كاميرات شعبية صغيرة وخفيفة الوزن بسمات متميزة

تصمم للمحترفين والهواة

كاميرات شعبية صغيرة وخفيفة الوزن بسمات متميزة
TT

كاميرات شعبية صغيرة وخفيفة الوزن بسمات متميزة

كاميرات شعبية صغيرة وخفيفة الوزن بسمات متميزة

قامت شركة «غورو» بالترويج الشعبي للكاميرات الصغيرة الخفيفة الوزن الجاهزة للعمل فورا ذات الصفات المثيرة.. لكنها نظرا للمنافسة الجديدة ذات التكلفة المنخفضة، يبدو أن كاميراتها «غو برو» باتت تعتبر الأكثر احترافا بالنسبة لغالبية المستهلكين.
وكانت الشركة قد أعلنت أخيرا عن 3 طرز جديدة، هي كاميرا على مستوى ابتدائي تدعى «هيرو»Hero بسعر 131 دولارا، و«هيرو سيلفر» Hero4 Silver بسعر 400 دولار، و«هيرو بلاك» Hero4 Black بسعر 500 دولار. وعلى الرغم من القبول الواسع التي حظي به الطراز الابتدائي «هيرو»، فإنه بات من الواضح أن التركيز شرع ينصب حاليا على الطرز العالية الأسعار ومميزاتها الكثيرة.
وتقوم كاميرات «غو برو» بالتقاط الفيديو بصورة عالية الوضوح، وحتى بتحديد «4 كيه»؛ إذ بمقدور كاميرا «هيرو4 بلاك» بشكل خاص تصوير فيديوهات بنوعية سينمائية حقيقية، لكنها قادرة جميعها على التقاط صور ساكنة عالية التحديد، وبالتالي توفير أدوات تحكم يدوية متعددة لضبط اللون والتعرض للضوء. ومع هذه الكاميرات يمكن أيضا تأطير الفيديوهات، أو الصور، ضمن زاوية واسعة، أو حتى اختيار زوايا ضيقة بدلا من ذلك.

كاميرات متميزة

وبإيجاز، فإن منتجي الأفلام والمصورين متحمسون للغاية حول كاميرات «غو برو» الجديدة هذه، كذلك الأمر ولو بدرجة أقل بالنسبة إلى الأفراد الآخرين. بيد أن المنافسة الشديدة مصدرها خيارات أخرى أساسية، فقد قضيت بعض الوقت أخيرا في مقارنة «غو برو هيرو4 سيلفر» مع كاميرا الفيديو الجديدة من إنتاج «بولارد» وتدعى «كيوب» Cube. وهي تبدو من الوهلة الأولى، كما لو أنها تشكل منافسة غير عادلة. فـ«كيوب» تكلف 100 دولار، وهي صغيرة الحجم على شاكلة علبة ملونة براقة، مع زر واحد في الأعلى للتشغيل، وهي قريبة في الفكرة من طراز «هيرو» الأساسي.
ولتبرير الدولارات الـ300 الإضافية في سعر كاميرا «هيرو4 سيلفر» ينبغي استخدام الكثير من المميزات والسمات المتطورة، والواقع أن غالبية الأشخاص يفضلون ربما الالتزام بالخيارات الأساسية الأولية، فإجمالا لا يوجد فرق كبير بينها وبين «كيوب».
ومن بين المميزات المتطورة في كاميرا «هيرو4 سيلفر» وجود شاشة من البلور السائل (إل سي دي) في ظهر الجهاز. وهذا ما يجعل تشغيل الكثير من ضوابط الكاميرا وتجهيزاتها أكثر سهولة، نظرا إلى أن التعامل معها عن طريق استخدام أزرار الكاميرا الطبيعية صعب للغاية.
يذكر أنه يمكن التأشير على مواقع معينة عن طريق النقر على زر جديد لعمليات الضبط والإعداد في الجانب الأيمن من الكاميرا، أو عن طريق استخدام أداة للتحكم من بعيد، كما ذكرت الشركة أخيرا.
وتقدم كاميرات «غو برو» أيضا تطبيقا مجانيا للهاتف يدعم أجهزة «آبل» و«آندرويد»، ليمكن استخدامها في التحكم بكاميرا «هيرو4»، والتأشير على المهم منها. وهذا جيد للتحكم بضوابط الكاميرا وتجهيزاتها، لكنني غالبا ما وجدت انقطاعا في التواصل هنا مع الكاميرا، فضلا عن استنزاف البطارية بسرعة لدى إعادة التواصل. كما أنه من غير العملي استخدام الهاتف للتحكم بالكاميرا إذا كنت تمارس رياضة ركوب الأمواج، أو القوارب في التيارات السريعة. لكن هذه الميزة أفضل، إذا كانت كاميرا «غو برو» مركبة على طائرة من دون طيار، أو على عنق كلب يلهو هنا وهناك ويداك طليقتان.
ومثل هذا التجهيز الذي يدار عن بعد هو الأفضل لدى وضع العلامات على الفيديو، لكن هذا ليس ممكنا دائما، إذا كنت أنت من تقود الدراجة، أو تمتطي حصانا، أو تقفز وتلهو. كما أن هذه العلامات غير مرئية في أي برنامج لتحرير الصور، باستثناء تطبيق «غو برو استوديو». ويبدو أن الشركة شرعت تتحول من صنع أجهزة الكاميرات وعتادها حصريا، إلى التركيز على توزيع الصور والوسائط الإعلامية المتعددة التي تنتجها. ورغم وجود برنامج التحرير المجاني الذي هو إحدى الفوائد التي تحصل عليها مع «غو برو»، فإنه معقد أيضا. وعلى الرغم من أن التطبيق يقوم بعمل جيد عندما يصطحبك في الخطوات الأساسية، فإنه ليس سهلا كسهولة تطبيق «آي موفي» من «آبل» مثلا.
بيد أن تشغيل الكاميرا سهل نسبيا؛ إذ يوجد زر في الواجهة للتشغيل والإقفال واختيار النمط المطلوب، فضلا عن زر للتسجيل في الأعلى لالتقاط الصور أو الشروع في التسجيل.

أجهزة متينة

وطبعا، فإن كاميرا «هيرو4» متينة للغاية، فقد قمت بإسقاط كاميرات «غو برو» والسير عليها، وتسخينها، مع إساءة معاملتها من دون أي تأثير عليها. ولكن مع ظهور كل طراز جديد من كاميرات «غو برو» يصبح هذا أكثر تعقيدا، من دون ذكر سعره المرتفع. كما أن حياة البطارية في الطرز الجديدة ليست طويلة، بل تدوم ساعتين فقط في أفضل الحالات.
وإذا لم تكن رياضيا شبه محترف، فإن كاميرات «غو برو» توفر ببساطة لأي شخص من هذا النوع، لديه الكثير من الوقت لتحرير الفيديوهات لنشرها على «يو تيوب»، أكثر مما يحتاجه. لكن إذا كان الهدف الحصول على كاميرا سهلة الاستخدام، فإنه من الجدير إلقاء نظرة على بعض البدائل البسيطة المتوفرة في الأسواق، أو التي قد تطرح قريبا. فشركة «إتش تي سي» مثلا، عرضت كاميرا جديدة تدعى «ري»، فهي كاميرا تحمل باليد بسعر 200 دولار سهلة التشغيل، وتفتقر حتى إلى زر طاقة للتشغيل والتوقيف، فهي تنشط للعمل لحظة حملها عن طريق المستشعر الحساس للمس، الموجود على ظهرها. غير أن الفيديو هنا ليس عالي النوعية، كما ذلك الموجود على كاميرات «غو برو»، لكنه أفضل مما هو متوفر في غالبية الهواتف. وتأتي الكاميرا مع تطبيق يتيح التحكم بها عن طريق جهاز بنظام «آندرويد» أو «آي أو إس».
ثم هنالك كاميرا «بولارويد كيوب» التي أطلقت في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي وصفت بأنها كاميرا الفعاليات والنشاطات وتسجيل نمط الحياة بتصميم يدعو للتسلية. وتأتي هذه الكاميرا مخططة بألوان الأحمر، أو الأزرق، أو الأسود، وهي مقاومة للمياه حتى عمق 6 أقدام. كما أنها متينة يجري تشغيلها عن طريق الكبس على زر في أعلاها. اكبس على الزر مرة واحدة لالتقاط الصور العادية، ومرتين لالتقاط الفيديوهات. وهي تفتقر إلى شاشة عرض، لكن زاوية المشاهدة الواسعة جدا تجعل الأمور جيدة. بيد أن جودة الفيديو هنا أقل من تلك التي تلتقطها كاميرات «غو برو»، وإن كانت من نوعية التحديد العالي. وهي تلتقط الصور الساكنة بتحديد 6 ميغابيكسل الذي ليس كبيرا، وإن كان أفضل قليلا من صور كاميرات «هيرو»، و«غو برو» من الطرز البسيطة الابتدائية التي هي بتحديد 5 ميغابيكسل. كما أن حياة بطاريتها أفضل من حياة بطارية «غو برو».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.