وزير المالية السعودي: المملكة تواجه أزمة «كورونا» من مركز قوة

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (أرشيفية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (أرشيفية)
TT

وزير المالية السعودي: المملكة تواجه أزمة «كورونا» من مركز قوة

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (أرشيفية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (أرشيفية)

أكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المكلف، محمد الجدعان، أن "المملكة تواجه الأزمة العالمية الحالية من مركز قوة"، نظراً إلى قوة مركزها المالي، واحتياطاتها الضخمة، مع ديون حكومية منخفضة نسبياً، مدللاً على ذلك بالتقارير الإيجابية الصادرة أخيراً عن وكالات التصنيف الائتماني، التي أكدت قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواجهة الأزمات التي يشهدها العالم حالياً.
وتوقع الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي لأعضاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية والتي تمثل أعضاء صندوق النقد الدولي ( (IMF، أن يشهد الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري أسوأ ركود، وأنه "سيكون أسوأ بكثير مما كان عليه خلال الأزمة المالية العالمية"، مبيناً أن التأثير الإنساني من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) يُعد كبيراَ.
وقدّم الجدعان في الاجتماع الذي عقد الخميس "عن بُعد"، تعازي ومواساة المملكة لجميع المتضررين جراء فيروس (كوفيد-19)، مبيناً أن أولويات الحكومة السعودية تستهدف تنفيذ الإجراءات الاحترازية الكفيلة بحماية صحة المواطنين والمقيمين، وتوفير الموارد اللازمة لأنظمة الرعاية الصحية، مع تقديم الدعمين المالي والاقتصادي للفئات الأكثر تضرراً من تداعيات مواجهة الجائحة، ومراعاة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في ظل الظروف الحالية.
وأشار إلى ضرورة اتباع تدابير مالية ونقدية تسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق انتعاش اقتصادي سريع، مع أهمية أن تكون مُحددة الهدف والمدة، وتتميز بالشفافية لاحتواء المخاطر المالية وأوجه الضعف إزاء تحمّل الديون.
ولفت الجدعان إلى أن رئاسة المملكة لمجموعـة العشـرين تعمل على تعزيز التعاون القوي متعدد الأطراف للقضاء على الجائحة، وأن دول العشرين ضخت أكثر من خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسة المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة.
وبيّن أنه يتم العمل بشكل وثيق مع جميع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية ذات الصلة لتقديم المساعدة المالية الدولية المناسبة بسرعة، كما حث الدول على بذل المزيد من الجهود لتعزيز القدرة على تحمّل الديون، مبيناً أن مجموعة العشرين أطلقت مبادرة تعليق مدفوعات ديون الدول الأشد فقرًا لفترة محدودة، بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونادي باريس.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية لمواجهة فيروس كورونا المستجد والتخفيف من آثار وتداعيات هذه المواجهة على الأفراد والمنشآت، أوضح وزير المالية السعودي، أن المملكة اتخذت تدابير عاجلة للتصدي لمخاطر الفيروس والحد من آثاره محلياً وعبر منافذها البرية والبحرية والجوية، شملت العديد من المبادرات المالية والنقدية والاقتصادية، حيث تم تخصيص أكثر من 120 مليار ريال لتنفيذها، وهو ما يعادل نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، إضافة إلى تسعة مليارات ريال لحماية السعوديين العاملين بالقطاع الخاص من فقد وظائفهم وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل، كما خصصت الحكومة يوم أمس 50 مليار ريال لتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص، وأعلنت عن حسم 30 في المائة من فواتير الكهرباء للقطاعات التجارية والصناعية والزراعية، مع دعم الأفراد العاملين في أنشطة نقل الركاب من خلال دفع مبلغ بمقدار الحد الأدنى من الرواتب لهم.
وأكد أن هذه المبادرات ستساعد في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بقوته، مشيراً إلى أن حكومة المملكة تراقب مجمل الأوضاع عن كثب، وأنها مستعدة لتقديم المزيد من الدعم إذا تطلب الأمر.
وأضاف أن مؤسسة النقد العربي السعودي أعلنت بدورها عدداً من التدابير لدعم الأفراد والمنشآت المتوسطة والصغيرة، والحفاظ على الاستقرار المالي، مؤكداً قدرة المصارف السعودية على مواجهة الأزمة الحالية نظراً إلى رأس مالها القوي وسيولتها الوافرة.
وأعرب الجدعان عن تأييد المملكة لكامل الجهود العالمية المبذولة لمواجهة هذه الجائحة، من خلال مساهماتها المالية في المؤسسات الدولية ذات الصلة مثل منظمة الصحة العالمية، مشيداً بجدول أعمال المدير العام لصندوق النقد الدولي بشأن السياسات العالمية، ودوره الحاسم في توفير معلومات موثوقة وبتوقيت مناسب حول التطورات الاقتصادية والمالية العالمية.
وأكد أن المملكة تُشجع الصندوق على مواصلة مشاركته ودعمه لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، لافتاً إلى أن الصندوق يتمتع بوضع جيد يُمكنه من دعم أعضائه خلال هذه الأزمة، مع قدرته على دعم الإقراض بمبلغ تريليون دولار.
وحث وزير المالية السعودي صندوق النقد الدولي على مواصلة التحلي بالمرونة في الاستجابة لاحتياجات الأعضاء بالنظر إلى عدم اليقين المتزايد في مواجهة الجائحة، إضافة إلى تعزيز تعاونه مع منظمة الصحة العالمية وجميع المنظمات الدولية ذات الصلة لضمان التخلص التدريجي المنسق تنسيقاً جيداً من تدابير الاحتواء الحالية، التي تحول دون انتعاش الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن زيادة تعزيز تنسيق الصندوق مع المؤسسات الدولية والإقليمية ذات الصلة يُعد أمراً مهماً.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض خمسة صواريخ باليستية كانت باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

كان المتحدث الرسمي قد أعلن، في وقت سابق، رصد وتدمير صاروخ طواف كان متجهاً أيضاً نحو المنطقة الشرقية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.


إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».