«التمويل الجريء» في الشرق الأوسط ينمو إلى 277 مليون دولار

مصر والإمارات والسعودية تتصدر الصفقات

TT

«التمويل الجريء» في الشرق الأوسط ينمو إلى 277 مليون دولار

على عكس تيار التراجعات في القطاعات والأعمال، سجّل «رأس المال الجريء» زيادة في أعماله قبل أن تلحق به تداعيات فيروس «كورونا» التي تعصف بالاقتصاد العالمي؛ إذ بلغ حجم التمويل بـ«رأس المال المغامر» ما قوامه 277 مليون دولار، تمثل نمواً بواقع اثنين في المائة، في وقت تصدرت فيه مصر والإمارات والسعودية قائمة الدول الأكثر صفقات للتمويل في هذا الصدد.
ووفقاً لمنصة «ماغنيت»؛ المختصة في مجال «رأس المال الجريء»، حول ارتفاع حجم التمويل خلال الأشهر الثلاثة الأولى، قال تقرير «مينا فينشر الاستثماري للربع الأول» من عام 2020، إنه «يعزى إلى حد كبير إلى بداية قوية مطلع العام الجديد قبل أن يصبح (كوفيد19) وباء أوقف الاقتصاد العالمي».
ولكن التقرير أفصح عن أنه رغم الزيادة في حجم التمويل بشكل طفيف، فإنه من حيث الكم، انخفض عدد الصفقات في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة 22 في المائة إلى 108 مقابل المنفذ في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكر التقرير أن جولات التمويل الكبيرة خلال الشهرين الأولين من العام سجلت 60 مليون دولار لشركة «كيتوبي» للمطابخ السحابية في دبي، و40 مليون دولار لشركة «فيزيتا» المصرية للتكنولوجيا الصحية، و35 مليون دولار لموقع «بيع أي سيارة دوت كوم» في دبي، فيما جاء من السعودية مشروع تطبيق توصيل الطلبات «نعناع» رابعاً بقيمة تمويل 18 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات ما زالت تتصدر قائمة أعلى مبالغ التمويل بهذا النوع من رأس المال، حيث تمثل 51 في المائة من إجمالي الاستثمارات، إلا إن عدد الصفقات سجل نتائج مشابهة للربع الأول من عام 2019؛ حيث شكلت مصر 37 في المائة من جميع الصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تلتها الإمارات بنسبة 25 في المائة، والسعودية بنسبة 12 في المائة، لتتصدر البلدان الأكثر نشاطاً في المشروعات الناشئة الممولة برأس المال المغامر.
وحول تداعيات الفيروس، أوضح التقرير أن شهر مارس (آذار) الماضي شهد انخفاضاً كبيراً في إعلانات الصفقات بسبب تفشي «(كورونا) وتضاعف تداعياته في العالم»، مشيراً إلى أن عينة المستثمرين لفتوا إلى أنهم ما زالوا يتطلعون بنشاط إلى الاستثمار، إلا إنه في الوقت ذاته لا يتوقع ظهور العواقب الحقيقية للأزمة إلا بعد أشهر عدة.
وأبدى التقرير قلقه من عملية تسليم الأموال؛ إذ أوضح أنه في الغالب تستغرق عملية جمع الأموال أشهراً عدة للمؤسسين والمستثمرين، مما يؤخر تأثير الوضع الحالي.
وحول التقرير الصادر في 67 صفحة ويغطي 28 نشاطاً اقتصادياً في 17 دولة، يوضح فيليب باهوشي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ماغنيت»، أن البيانات التاريخية تشير إلى أن جولات الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تميل إلى أن تؤتي ثمارها في المتوسط، فيما سيتضح التأثير الكامل لـ«كورونا» على التمويل خلال بضعة أشهر. وزاد باهوشي أن المؤشرات المبكرة أظهرت بالفعل تباطؤاً في إعلانات التمويل، حيث أعادت الشركات الناشئة والمستثمرون تقييم مراكزهم في هذه البيئة الجديدة.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.