السجن لسعودي قاتل مع جبهة النصرة في سوريا

قدم إجازة استثنائية من عمله بهدف الانضمام إلى الجيش الحر

السجن لسعودي قاتل مع جبهة النصرة في سوريا
TT

السجن لسعودي قاتل مع جبهة النصرة في سوريا

السجن لسعودي قاتل مع جبهة النصرة في سوريا

قضت محكمة في السعودية، أمس، حكما ابتدائيا، لمواطن سعودي، بالسجن سنتين، ومنعه من السفر، لإدانته بالسفر إلى سوريا، والمشاركة في القتال الدائر هناك، من دون إذن ولي الأمر، حيث سلم المدان، نفسه إلى السلطات السعودية في تركيا، وذلك بعد أن اكتشف، أن الجماعات التي تدعي أنها تحارب النظام السوري، متطرفة على صلة بـ«القاعدة».
وأقر المدان، الذي منع من السفر لمدة 3 سنوات، غادر إلى سوريا في وقت تشهد ساحاتها، بظهور التنظيمات الإرهابية الجديدة، وذلك من دون إذن ولي الأمر، حيث التحق بإحدى الجماعات المقاتلة، حيث استمر هناك معهم لمدة شهرين تقريبا. واعترف المدان، بأنه أخذ إجازة استثنائه من عمله، بهدف الانضمام إلى المعارضة (الجيش الحر) في سوريا، الذي يحارب نظام بشار الأسد، حيث وصل إلى هناك، ولم يجد نفسه، إلا وهو مع عناصر جبهة النصرة، التي أعلن زعيمها أبو محمد الجولاني، في مايو (أيار) الماضي، امتثالها لأوامر المصري أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة.
ولم يستمر المدان، مع التنظيمات الإرهابية الجديدة، التي ظهرت في سوريا، حيث بادر بتسليم نفسه إلى السلطات السعودية في تركيا، قبل الأمر الملكي الذي يقضي بعقوبة السجن لكل من يشارك في القتال خارج المملكة، إذ سهلت السفارة، ترتيب عودته إلى السعودية. وكان الدكتور عادل مرداد، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا، قال في وقت سابق، إن «السفارة تقدم التسهيلات ورعاية السعوديين العائدين من سوريا، حتى وصولهم للمملكة، وإنها على أتم الاستعداد لاستقبالهم، وتقديم المساعدات كافة، وإنهاء الإجراءات المتعلقة بالسفر»، مبينا أن المقاتلين السعوديين في سوريا يستطيعون السفر للمملكة، بعدما يتقدمون بطلب مساعدة من سفارة المملكة في تركيا، أو الحضور شخصيا للسفارة، وتقديم طلب مساعدة بالعودة للمملكة، حيث يتم تجنيد الإدارات كافة، لإنهاء إجراءات سفرهم عاجلا. فيما تستقبل السلطات الأمنية في السعودية، العائدين من القتال في سوريا، حيث يجري ترتيب لقائهم مع ذويهم خلال وصولهم إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومن ثم يخضع العائد إلى التوقيف، والتحقيق معه، تمهيدا لإعداد لائحة دعوى ضده، تقدم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض.
واعترف عدد من السعوديين المقاتلين العائدين من سوريا، خلال ظهورهم في وقت سابق، على التلفزيون السعودي، بأنه لم يعد هناك قتال ضد نظام الأسد، بل صراع دام بين جبهة النصرة وتنظيم داعش، وأن كلاهما يدعي أنه على حق، مؤكدين في الوقت ذاته أن الشعب السوري، لم يعد يتقبل القادمين إليه، ممن يدعون القتال وأصبحوا يكنون لهم الكراهية.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، أصدر أمرا ملكيا في أبريل (نيسان) الماضي، يقضي بإنزال عقوبة السجن بين 3 و20 عاما بحق من يقوم بالقتال خارج البلاد، كما يعاقب كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة، بأي صورة كانت، والانتماء للتيارات أو الجماعات - وما في حكمها - الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.