رحلة «قاعدي» حاول استهداف عرض ترفيهي في الرياض تنتهي بحد الحرابة

قاتل بصفوف «القاعدة» في اليمن وتم القبض عليه في يوم الحادثة

عماد عبد القوي المنصوري
عماد عبد القوي المنصوري
TT

رحلة «قاعدي» حاول استهداف عرض ترفيهي في الرياض تنتهي بحد الحرابة

عماد عبد القوي المنصوري
عماد عبد القوي المنصوري

قبل نحو 5 أشهر، في الوقت الذي بدأت العاصمة السعودية الرياض فيه تطلق موسمها الترفيهي الأضخم في المنطقة، حاول إرهابي من الجنسية اليمنية إفشال بعض عروضه، إلا أن تلك المهمة باتت بالفشل سريعاً، وواصل الموسم نجاحه. كانت مهمة الإرهابي الاعتداء على إحدى فرق العروض الاستعراضية المشاركة في موسم الرياض، بآلة حادة (سكين)، التي أدت إلى إصابات، حيث طعن أفراد الفرقة وأحد حراس الأمن، إضافة إلى ترويع الناس وإحداث الفوضى في الحضور، وانتهى ذلك بتنفيذ حد الحرابة عليه، أمس، الخميس.

مسرح الجريمة
هذا الشخص هو عماد عبد القوي المنصوري (33 عاماً)، الذي قبضت عليه شرطة منطقة الرياض في يوم الحادثة 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أكدت التحقيقات معه أنه ينتمي إلى تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن وأنه شارك في القتال باليمن وكان مكلفاً بأداء هذا الهجوم الإرهابي، وأن له شريكاً تستر على مخططه، إضافة إلى ذلك أظهرت التحقيقات أنه كان يعمل على إعداد وإرسال وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام، من خلال تصوير نفسه ملثماً وهو يلقي قصيدة تتضمن تحريضاً ضد هيئة الترفيه من جهازه النقال، وإرساله لآخرين عبر برنامج التواصل الاجتماعي «واتساب».
كان مسرح الجريمة للجاني هو مسرح حديقة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسط العاصمة الرياض؛ حيث تمت السيطرة على الجاني فور اقتحامه للمسرح، وألقي القبض عليه.

حكم المحكمة
وبعد نحو 50 يوماً على وقوع الحادثة الإرهابية التي ارتكبها عنصر «قاعدي» بالطعن لأعضاء الفرقة المسرحية، ضمن فعاليات «موسم الرياض»، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماً ابتدائياً بالقتل على الجاني.
وأدانت المحكمة بثبوت الأدلة، مهاجمة المدان العرض الترفيهي بآلة حادة (سكين) على إحدى الفرق الاستعراضية، وطعن أفراد الفرقة وأحد حراس الأمن، ما أدى لإصابتهم بجروح قطعية، وترويع الناس، وإحداث الفوضى والرعب في الحضور، محاولا إرغام السلطات على الامتناع عن القيام بأعمال الترفيه في المملكة، وتحريض الآخرين على القيام بأعمال إرهابية ضد الفعاليات، بتكليف من أحد قادة تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، وتخطيطه ورصده ومتابعته مسبقاً لفعاليات «موسم الرياض»، والانتماء لتنظيم «القاعدة» في اليمن، المصنف تنظيما إرهابيا، واشتراكه معه في القتال، وارتكابه لجرائم معاقب عليها بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، الصادر بمرسوم ملكي، وهي على النحو التالي: حمله السلاح الأبيض تنفيذاً لجريمة إرهابية، وانضمامه إلى كيان إرهابي (تنظيم «القاعدة» في اليمن)، واشتراكه معهم في العمليات القتالية في اليمن، وإعداد وإرسال وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام، من خلال تصوير نفسه ملثماً ويلقي قصيدة تتضمن تحريضاً ضد هيئة الترفيه من جهازه الجوال، وإرساله لآخرين عبر برنامج التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للائحة الدعوى التي أصدرتها النيابة العامة في السعودية، والتي قدمها ممثل النيابة العامة خلال الجلسة الأولى في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، فإن الجاني الذي يحمل الجنسية اليمنية متهم بالهجوم الإرهابي المسلح بآلة حادة (سكين)، وطعن أفراد الفرقة وأحد حراس الأمن، ما أدى لإصابتهم بجروح قطعية.
أما الشخص الثاني فهو من جنسية عربية، متهم بالاشتراك عن طريق التستر مع المتهم الأول في الهجوم الإرهابي المسلح بآلة حادة على الفرقة الاستعراضية، إضافة إلى التستر على تخطيط الأول لجريمة إرهابية، بالهجوم على ماكينة صرف لأحد البنوك بالسعودية، ونهب الأموال وإرسالها لتنظيم «القاعدة» في اليمن، كما اشترك في ترويج عملة ورقية مزيفة داخل السعودية، والنصب والاحتيال بالشروع في شراء سلاح من نوع رشاش بمبلغ 2500 ريال مزيف، إضافة إلى دخوله السعودية بطريقة التهريب، حيث أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 12 سنة وستة أشهر.

حد «الحرابة» للجاني
أمس الخميس، نفذ حكم القتل حداً على الجاني، حيث أصدرت وزارة الداخلية بياناً بشأنه، جاء فيه «أقدم عماد عبد القوي المنصوري - يمني الجنسية - بالهجوم الإرهابي المسلح بآلة حادة على إحدى الفرق الاستعراضية المشاركة في موسم الرياض، وطعن أفراد الفرقة وأحد حراس الأمن، وترويع الناس وإحداث الفوضى والرعب في الحضور بتكليف من أحد قادة تنظيم (القاعدة) الإرهابي في اليمن والانتماء لذلك التنظيم واشتراكه معه في القتال، وتمكنت سلطات الأمن من القبض على الجاني المذكور وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام له بارتكاب جريمته وبإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وصدر بحقه الصك الشرعي المتضمن إدانته بما نسب إليه شرعاً». كما في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»: «لكون فعله تضمن إفساداً وحملاً للسلاح ومحاولة لسفك الدماء المعصومة وتخويفاً للآمنين واعتداء على الأموال والحرمات والعبث بأمن الوطن، ولأن ما أقدم علية يعد ضرباً من ضروب الحرابة والإفساد في الأرض، فقد تم الحكم عليه بإقامة حد الحرابة وأن تكون عقوبته القتل، وأيد الحكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا، وصدر الأمر الملكي القاضي بإنفاذ ما تقرر شرعاً وأيد من مرجعه بإقامة حد الحرابة بحق الجاني المذكور وذلك بقتله».



السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.


«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
TT

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات، مؤكداً رفضه القاطع لما تقوم به طهران من أعمال عدائية تسببت في زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر الأمر الذي يقوض أمن واستقرار المنطقة.

وتابع المجلس خلال جلسة عقدها، الأربعاء، آخر مستجدات أوضاع المنطقة، والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، مؤكداً التضامن الكامل مع الدول المتضررة، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

وأشاد بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في عدد من الدول الشقيقة في رصد وتفكيك شبكات إرهابية وخلايا نائمة والقبض على المتورطين فيها، مُجدداً رفضه القاطع لكل أشكال الإرهاب وإدانته لمرتكبيه وداعميه.

واطلع مجلس الوزراء على التفاصيل المتعلقة بإحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، حيث تم ضبط 10 مواطنين مـن جماعة تنتمي لمنظمة «حزب الله» المحظورة، قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيـق مـع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها، بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد.

وأعرب عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة الإرهابية وما ينطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن واستقراره، مُثمِّناً ما يبذله رجال القوات المسلحة الكويتية من جهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني، وما يتحلون به من يقظة وانضباط وروح معنوية عالية.

وشدَّد المجلس على أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يتورط في المساس بأمن الكويت أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، مُشيداً بجهود الأجهزة الأمنية واليقظة التامة والمتابعة الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار البلاد.