«العناية المركّزة»... مراقبة دقيقة ومعالجات طبية فائقة

أجهزة متطورة وطاقم طبي متعدد الاختصاصات

«العناية المركّزة»... مراقبة دقيقة ومعالجات طبية فائقة
TT

«العناية المركّزة»... مراقبة دقيقة ومعالجات طبية فائقة

«العناية المركّزة»... مراقبة دقيقة ومعالجات طبية فائقة

أجنحة وحدة العناية المركزة ICU، هي قسم متخصص في كل مستشفى يوفر رعاية طبية فائقة الدقة ومستمرة للمريض. والهدف منها هو تقديم خدمات عناية فائقة بالمرضى الذين يعانون من مرض شديد وغير مستقر طبيا، والذين يعانون من حالة مرضية متقدمة جداً في تأثيراتها على أعضاء أجسامهم وتهدد سلامة حياتهم، ما يفرض ضرورة تلقيهم عناية طبية من نوعية متقدمة، تفوق بمراحل تلك التي يتم تقديمها للمرضى المنومين في الأقسام الأخرى من المستشفى.
ولذا وفي كل المستشفيات، توجد معايير لقبول إدخال المريض إلى وحدة العناية المركزة، العامة أو المتخصصة. وهذه المعايير بالجملة تشمل المرضى الذين يحتاجون إلى علاج ومراقبة طبية مكثّفة. أي المرضى الذين يعانون من أمراض أو إصابات خطيرة وهم في حالة غير مستقرة طبياً، أو الذين خضعوا إلى علاجات جراحية متقدمة تتطلب عناية فائقة بعدها، أو الذين يحتاجون إلى مستوى عالٍ من المراقبة الطبية المكثفة Intensive Monitoring وإلى وسائل من المعالجات المتقدمة لدعم عمل أعضاء الجسم، أو الذين قد يحتاجون أيضاً في أي لحظة إلى تدخلات علاجية طارئة Emergency Interventions.
ووحدات العناية المركزة هي أقسام منظمة للغاية، يقوم بالخدمة الطبية فيها أطباء من تخصصات متعددة، وعادة ما يُحدّ فيها من عدد الزوار لأفراد عائلة المريض فقط حتى خلال ساعات الزيارة.
- أدوات المراقبة المكثفة
ومن بين وسائل المراقبة الطبية المكثفة ووسائل المعالجة الطبية المتقدمة، ثمة عدة أجهزة ومعدات طبية يُلاحظها البعض لدى مريض العناية المركزة في الحالات الحرجة لمراقبة صحتهم ودعم عمل وظائف أعضائهم الجسدية حتى يتعافوا. وبعض تلك الأجهزة والمعدات تُستخدم لكل المرضى في العناية المركزة، والبعض الآخر منها لبعض المرضى وفق احتياجات حالتهم المرضية. ومن تلك الأجهزة:
> المراقبة السريرية للمؤشرات الحيوية. معدات المراقبة السريرية للمؤشرات الحيوية Bedside Monitoring Equipment يتم توصيلها إلى جميع المرضى الذين يتم إدخالهم إلى وحدة العناية المركزة أثناء إقامتهم فيها، والارتباط الجسدي بأجهزة المراقبة الحيوية هذه لا يؤذي المريض. وتتضمن العلامات الحيوية مجموعة من القياسات التالية للشخص: درجة الحرارة، ومعدل التنفس، وعدد نبض ضربات القلب، وضغط الدم، ونسبة تشبع الدم بالأكسجين Oxygen Saturation، ورسم كهرباء إيقاع نبض القلب ECG.
وتعرض شاشة جهاز المراقبة السريرية للمؤشرات الحيوية، التي تبدو وكأنها شاشة تلفزيون أو كومبيوتر، تلك المؤشرات الحيوية الرئيسية في وظائف الجسم، عن طريق الأشكال الموجية المستمرة أو الأرقام. وللحصول على تلك القياسات الحيوية، لدى المريض أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار المتصلة من الجهاز إلى جسمه، إما بواسطة الأسلاك التي ترسل إشارات إلكترونية للعرض على الشاشة، مثل نقاط تخطيط القلب أو مسبار نسبة التشبع بالأكسجين. أو تتصل بجهاز الشاشة مباشرة، كأنابيب قياس ضغط الدم.
وللدقة في المراقبة الطبية المكثفة، تحتوي الشاشة على أجهزة إنذار تصدر صوتاً مميزاً، لتنبيه طاقم التمريض إذا ما كان ثمة حاجة إلى الاهتمام بأحد المؤشرات الحيوية للجسم.
- قسطرات وريدية
> أنابيب القسطرات الوريدية. ورغم إمكانية إعطاء بعض الأدوية لبعض المرضى في العناية المركزة عبر الفم أو عبر أنبوب التغذية الواصل إلى المعدة، إلاّ أن الحقن في الوريد هو المدخل الرئيسي لغالبية الأدوية والسوائل التي يحتاجها المرضى في العناية المركزة، لأنه أسرع طريق لإعطاء الأدوية وتعويض السوائل وشوارد الأملاح ونقل الدم، وبالتالي ضمان سرعة دخولها مباشرة وبكمية كاملة إلى الدورة الدموية وانتشارها في جميع أنحاء الجسم. ولذلك تمثل أنابيب القسطرات الوريدية، أحد العناصر المهمة في معالجة مرضى العناية المركزة، وتمثل العناية بها وحمايتها من الالتهابات أو السدد إحدى المهام العلاجية اليومية للطاقم الطبي.
وثمة نوعان من أنابيب القسطرات الوريدية، نوع ذو خط طرفي Peripheral Intravenous Line، أي الذي يتم إدخاله في أوردة الذراعين أو اليدين أو الساقين أو القدمين. ونوع ذو خط مركزي Central Intravenous Line، أي الذي يتم إدخاله في أحد الأوردة الكبيرة القريبة جداً من القلب، وغالباً في منطقة الرقبة أو أعلى الصدر أو أعلى الفخذ.
ولأن الأوردة المركزية حجمها أكبر من الأوردة الطرفية، وتدفق الدم فيها أسرع، يُفضل طبياً استخدامها عند الحاجة لحقن السوائل بسرعة أو لحقن عدد من الأدوية، وخاصة أدوية رفع التوتر الوعائي (مثل إبينيفرين، ونورإبينفرين) التي تساهم بفاعلية في رفع ضغط الدم المنخفض، وأنواع أخرى من الأدوية المهمة. كما يُلجأ لاستخدام أنابيب الأوردة المركزية في حالات أخرى، مثل حقن سوائل التغذية الكاملة Total Parenteral Nutrition (التي تحتوي على الأملاح والغلوكوز والأحماض الأمينية والدهون والفيتامينات المضافة)، وأنواع العلاج الكيميائي Chemotherapy بالحقن، وذلك لأن كليهما قد يحتوي على مواد قد تتسبب بتهييج بطانة الأوردة الطرفية إذا ما تم إعطاؤهما عبر تلك الأوردة الصغيرة، ما يُؤلم المريض ويتسبب بتلف الوريد الطرفي ويعوق وصول المواد العلاجية إلى أرجاء الجسم.
هذا بالإضافة إلى أن أنبوب الأوردة المركزية، وإن كان شكله من الخارج أنبوبا واحدا، إلاّ أنه في الحقيقة يحتوي على عدة أنابيب داخلية Multiple Lumen، تُمكن الطاقم الطبي من حقن عدد من الأدوية المختلفة (وربما غير المتوافقة كيميائياً) في نفس الوقت باستخدام نفس الوريد المركزي الكبير.
> مضخات التسريب الوريدية. وفي بعض الأحيان يتم يدوياً حقن كمية من الدواء مباشرة في الوريد IV Bolus، أو يتم الاعتماد على عدد القطرات التي تدخل الجسم في الدقيقة كوسيلة لحساب كمية تدفق الدواء أو السوائل العلاجية إلى الجسم. ولكن نظراً لدقة الحالة المرضية في غالب الأحيان بأقسام العناية المركزة، ثمة ضرورة لدخول الدواء إلى جسم المريض عبر الأنابيب الوريدية (الطرفية والمركزية) وفق برمجة تضبط «كمية جرعة الدواء» التي تدخل الجسم في وقت محدد، أي في كل دقيقة أو كل ساعة. وتحديداً، أجزاء صغيرة من المليلتر في الساعة الواحدة بشكل متواصل Continuous Infusion، أو كدفقات متباعدة زمنياً Intermittent Infusion، وفق تركيز مادة الدواء في سائل الحقن الوريدي. وهنا تُستخدم «مضخات التسريب الوريدية «Infusion Pump لضمان حصول هذا الأمر. أي أن مضخة التسريب تسمح بالتحكم الدقيق في معدل التدفق والحجم الإجمالي لسائل الدواء أو أي سائل علاجي آخر يتم حقنه في جسم المريض عبر أنبوب الوريد.
وتتم ملاحظة هذا الجهاز بجوار المريض مثبتاً على داعمة عمودية، وله شاشة تظهر عدداً من الأرقام. ويتم ضخ سائل الدواء إما بتثبيت حقن بلاستيكية فيه تحتوي على الدواء، أو أن تدخل إليه الأنابيب القادمة من كيس الدواء السائل، ثم تخرج منه أنابيب موصولة بقسطرة الأنبوب الوريدي (الطرفي أو المركزي) في جسم المريض.
وللدقة المكثفة في ضمان تدفق سائل الدواء، تحتوي الشاشة على أجهزة إنذار تصدر صوتاً مميزاً، لتنبيه طاقم التمريض إلى الاهتمام إذا ما كان ثمة خلل أو تم الانتهاء من حقن كمية سائل الدواء.
- أنابيب التغذية والتصريف
> مجموعة أخرى من الأنابيب. وهناك مجموعة أخرى من الأنابيب والقساطر التي يتم توصيلها إلى جسم المريض وفق مدى الحاجة إليها.
ومنها أنه إذا كان المريض غير قادر على تناول الطعام بشكل طبيعي، تُستخدم أنابيب التغذيةFeeding Tubes المرنة، التي يتم إدخالها إلى المعدة إما عبر الأنف Nasogastric Tube أو بفتحة جلدية صغيرة عبر جلد البطن وصولاً إلى المعدة، وذلك لـ: التغذية، أو لإدخال بعض أنواع الأدوية. وفي ظروف مرضية محددة، قد يُستخدم أنبوب التغذية عبر الأنف لسحب السوائل من محتويات المعدة Nasogastric Aspiration.
كما عندما لا يُمكن للمريض إخراج البول إراديا، لأسباب عدة، أو لا يُسمح له بالتحرك عن السرير، أو كان تحت تخدير استخدام جهاز التنفس الصناعي، يُستخدم أنبوب قسطرة البول Urinary Catheter وهو أنبوب مرن يستخدم لتفريغ المثانة وجمع البول في كيس الصرف، ويتم تثبيته في مكانه بالمثانة بواسطة بالون منتفخ فيها يمنع خروجه إلاّ عند تفريغ ذلك البالون. ويمكن إدخال قسطرة البول مباشرة إلى المثانة عبر الإحليل Urethral Catheter، أو عبر فتحة جلدية في أسفل البطن وصولاً إلى المثانةSuprapubic Catheter. أو بتغليف العضو الذكري بغشاء Condom Catheter متصل بقسطرة البول.
وفي حالات أخرى، قد تتطلب حالة المريض استخدام أنابيب تصريفDrains Tubes لإزالة أي تراكم للدم أو السوائل من مناطق الجروح، أو لتصريف خروج السوائل من تجويف البطن أو الصدر.
كما يستخدم طاقم التمريض والعناية التنفسية قسطرة الشفط Suction Catheters وهي أنابيب طويلة مرنة يُدخل أحد طرفيها بأنبوب التنفس أو الأنبوب الرغامي أو أنبوب ثقب القصبة الهوائية، والطرف الآخر متصل بحاوية تجميع السوائل Suction Canister وبجهاز يولد الشفط Suction Generator. وتستخدم قسطرة الشفط برفق لسحب السوائل والإفرازات المخاطية المتجمعة في مجاري الهواء، وذلك لإبقاء المسالك الهوائية التنفسية خالية من الإفرازات لمنع انسداد الشعب الهوائية ومنع الالتهاب الرئوي.
وعندما يحصل ضعف في عمل الكليتين، قد يُضطر الأطباء معالجة ذلك بإجراء عملية «ديلزة غسيل الكلى» Renal Dialysisباستخدام جهاز غسيل الكلى Dialysis Machine. وهي عبارة عن آلات تحل محل وظيفة الكلى عندما يكون المريض في حالة فشل كلوي، أي لتخليص الجسم من تراكم السوائل الزائدة، وإزالة فضلات اليوريا والكرياتينين، وضبط نسب شوارد البوتاسيوم والماغنيسيوم والكالسيوم. وباستخدام هذا الجهاز يتم سحب الدم من الجسم بواسطة قسطرة في الأوعية الدموية، ثم يتم تداوله من خلال مرشح فائق الدقة في الجهاز لتنظيف الدم، ثم يتم إرجاعه عبر نفس الخط إلى الجسم.
- التنفس الصناعي و{إيكمو}... حلول علاجية متقدمة للفشل التنفسي
> بخلاف الفشل المزمن والمتدرج في عمل الجهاز التنفسي، قد يُصاب بعض المرضى بحالة من الفشل التنفسي الحاد Acute Respiratory Failure. الذي تنخفض فيها بشكل شديد نسبة تشبع الدم بالأكسجين، وذلك نتيجة لعوامل مرضية شتى، ما يهدد سلامة حياة المريض. وحينها تتطلب معالجة الحالة البدء بإجراءات تشخيصية وعلاجية لدعم عملية التنفس في رفع مستوى نسبة الأكسجين في الدم، كي تحصل أعضاء الجسم المختلفة (وخاصة القلب والدماغ) على حاجتها من هذا العنصر الحيوي.
وتتضمن تلك الإجراءات العاجلة توفير أكسجين إضافي في هواء التنفس للمريض، ومراقبة مدى سلامة مجاري الهواء لديه، وضمان تدفق الهواء المزود بالأكسجين إلى داخل الرئتين، والتأكد من استقرار الدورة الدموية في جسمه.
> الدعم بالأكسجين. وهناك العديد من الأجهزة المختلفة التي يمكن استخدامها لتوصيل الهواء المعزز بالأكسجين إلى الرئتين، وتعتمد فعاليتها على ما إذا كان بإمكانهم توصيل كمية كافية من الأكسجين بمعدل تدفق كافٍ لتلبية متطلبات أعضاء وأنسجة جسم المريض. وتتم متابعة النجاح في تحقيق ذلك باستخدام مقياس التأكسج النبضي Pulse Oximeter ويجب الحفاظ على تشبع الأكسجين بشكل عام فوق ٩٠٪.
وبخلاف الوسائل البسيطة لدعم عملية التنفس، ثمة وسائل متقدمة كجهاز التنفس الصناعي وجهاز الإيكمو. ويتم التعامل الطبي مع هذه الأجهزة باستخدامها كوسائل دعم لعملية التنفس بأقل قدر ممكن من التدخل العلاجي وفق التقييم الطبي لحالة المريض ومدى احتياجه للوسيلة الأفضل لدعم عملية التنفس وتحسين مستوى مخرجاتها. بمعنى أنه لا يُلجأ إلى وسائل أكثر تقدماً لو أمكن تحسين نسبة تشبع الأكسجين في الدم عبر الاكتفاء باستخدام وسائل «مفتوحة» يختلط فيها الهواء المعزز بالأكسجين بهواء الغرفة، مثل «قنية الأنف» Nasal Cannula أو قناع الوجه البسيط Simple Face Mask أو «قناع فنتوري» Venturi Masks، أو حتى باستخدام «قناع خزان الوجه» Reservoir Face Masks، التي تعطي تدفقا منخفضا للأكسجين في فتحتي الأنف أو لمنطقة الأنف والفم، للمرضى المستقرين نسبياً.
وحينما لا تكون هذه الوسائل كافية أو غير ملائمة منذ البداية، نظراً لحالة المريض، لا يُلجأ تلقائياً إلى إجراءات عملية «التنفس الصناعي» بل قد يلجأ الطبيب إلى وسيلة فاعلة وأقل تدخلاً من فئة معالجات «دعم تهوية التنفس غير التدخلية» Noninvasive Ventilatory Support، مثل «ضغط مجاري التنفس الإيجابي» PAP، الذي يتوفر بنوعين هما: الضغط الهوائي الإيجابي المستمر CPAP، والضغط الهوائي الإيجابي ثنائي المستوى BiPAP. والتي في نجاحها تقل الحاجة إلى إجراء عملية التنفس الصناعي، ويكون المريض فيها واعياً، وليس تحت التخدير، ولا يتطلب الأمر إدخال أنبوب بلاستيكي عبر الفم وصولاً إلى القصبة الهوائية أو الرغام Trachea، وهو ما يُعرف طبياً بعملية «التنبيت الرغامي» Endotracheal Intubation. وبالتالي حال ملاءمتها لحالة المريض وكفاءتها في معالجة فشل التنفس لديه، تمتاز هذه الطريقة بسهولة عودة المريض إلى حالته الطبيعية بعد فراغ الحاجة إلى دعم الجهاز التنفسي بالأكسجين، وذلك بخلاف عدة إجراءات يتطلب القيام بها لاستخدام جهاز التنفس الصناعي في البدء به ولخروج المريض منه.
وللتوضيح، ينتج فشل الجهاز التنفسي الحاد عندما تبدأ عضلات الجهاز التنفسي بالتعب والفشل نتيجة وجود حالة من الاختلال بين القوة العضلة للجهاز التنفسي المتاحة (العرض) مقابل القوة العضلية اللازمة (الطلب) لإتمام عملية التنفس.
والهدف من العلاج الطبي بـ«دعم تهوية التنفس غير التدخلية» هو تقليل أو عكس هذه الأحمال التنفسية الحادة وبالتالي تقليل الطلب على إرهاق عضلات الجهاز التنفسي لإتمام عملية التنفس. وإذا لم ينجح ذلك، فيجب دعم التهوية بالوسائل الميكانيكية، أي جهاز التنفس الصناعي.
> أما جهاز التنفس الصناعي فهو آلة مصممة لنقل الهواء القابل للتنفس ميكانيكياً إلى داخل وخارج الرئتين، لتوفير آلية التنفس للمريض الذي لا يستطيع جسدياً إجراء عملية التنفس، أو لا يستطيع التنفس بشكل غير كاف.
وتتوفر أجهزة التنفس الصناعي بأشكال وأحجام عديدة ولكن بشكل عام لديها نفس الوظيفة، ويتم التنفس بشكل كامل من قبل جهاز التنفس الصناعي وعادة ما يسير جنباً إلى جنب مع غيبوبة التخدير للمريض، وبوضع إما أنبوب التنفس Breathing Tube أو الأنبوب الرغامي Endotracheal Tube (أنبوب في الرئتين يتم إدخاله عن طريق الفم أو الأنف إلى القصبة الهوائية) أو أنبوب ثقب القصبة الهوائية Tracheostomy Tube (أنبوب في القصبة الهوائية يتم إدخاله من خلال الرقبة)، من أجل وصول الأنفاس إلى الرئتين. وتجدر ملاحظة أن كل هذه الأنابيب التنفسية تُؤمن بشريط لتثبيتها في مكان آمن.
وفي حالات محددة، قد تتطلب المعالجة استخدم جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم Extracorporeal Membrane Oxygenation، أو جهاز «إيكمو» ECMO. وهو من التقنيات المتقدمة التي تعمل على تزويد الدم بالأكسجين خارج الجسم ثم إدخاله إلى الجسم لتعويض الضعف الشديد في قدرة القلب والرئتين عن العمل بكفاءة. وحينها قد يكون جهاز الإيكمو العلاج المؤقت لفشل الرئة و- أو لفشل القلب، وقد يكون علاجاً جسرياً Bridging Therapy و- أو نقطة انطلاق نحو زرع الأعضاء Organ Transplantation، أي زرعة الرئة و- أو زراعة القلب. وثمة معايير لاستخدام هذا الجهاز المتقدم والمُكلف.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.