40% من الإصابات الإسرائيلية بالفيروس جاءت من الولايات المتحدة

مخاوف من انفجار الوباء في بلدات عربية

40% من الإصابات الإسرائيلية بالفيروس جاءت من الولايات المتحدة
TT

40% من الإصابات الإسرائيلية بالفيروس جاءت من الولايات المتحدة

40% من الإصابات الإسرائيلية بالفيروس جاءت من الولايات المتحدة

بعد امتناع الحكومة الإسرائيلية عن اتخاذ إجراءات لوقف المواصلات مع الولايات المتحدة، ومنع نشر معلومات عينية عن علاقة واشنطن بانتشار فيروس كورونا في إسرائيل، والذي اعتبر بمثابة «صمت سياسي» هدفه عدم إغضاب إدارة الرئيس دونالد ترمب، كشفت وزارة الصحة في تل أبيب، أمس، عن أن 40 في المائة من مرضى «كورونا» في البلاد الذين أصيبوا بالعدوى خارج البلاد، جاءوا من الولايات المتحدة.
وقال تقرير الوزارة، الذي أعدته رئيسة دائرة صحة الجمهور في الوزارة، البروفسورة سيغال ساديتسكي، إن عدد المصابين بالفيروس في إسرائيل بلغ حتى صبيحة أمس (الأربعاء)، 12046 مصاباً، 49 في المائة منهم أي 5004 مرضى، انتقلت العدوى إليهم بعد اختلاطهم مع مرضى تم تشخيص إصابتهم بالفيروس داخل البلاد، و19 في المائة من مجمل المرضى وعددهم 2005 أشخاص، أصيبوا بالعدوى في خارج البلاد، و15 في المائة (1517 شخصاً) أصيبوا بالعدوى لدى تواجدهم في أماكن عامة، مثل الكنس، والحوانيت، والأسواق، ومؤسسات صحية، وصيدليات، وبنوك ومواصلات عامة. وليس معروفاً مصدر الإصابة بالفيروس لـ17 في المائة (1750) من المرضى.
ويبلغ عدد المرضى في البلاد الذين أصيبوا بعدوى فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة 569 مريضاً، ويشكلون أربعة أضعاف الذين أصيبوا بالمرض في أي دولة أخرى قبل عودتهم إلى البلاد.
وقال التقرير، إن 578 مريضاً أصيبوا بالعدوى في خارج البلاد، لم تُعرف بعد الدولة التي انتقلت فيها العدوى إليهم؛ ولذلك فإن ثمة احتمالاً لأن يكون عدد المرضى الذين أصيبوا بالعدوى في الولايات المتحدة أعلى من المعطيات المتوفرة حتى الآن. وحلّت فرنسا في المرتبة الثانية لإصابة مواطنين من إسرائيل بالعدوى فيها، وعددهم نحو 150 مريضاً، ثم بريطانيا (نحو 110)، وتليها البرازيل، وإسبانيا، وبلغاريا، وتركيا، وروسيا، وألمانيا، والنمسا ومصر. وكان عدد المصابين بالعدوى الذين عادوا من إيطاليا قليلاً جداً، ورجح التقرير أن ذلك يعود إلى فرض الحجر الصحي عليهم في مرحلة مبكرة من بداية انتشار الفيروس في البلاد، بينما ارتفاع عدد الإصابات في الولايات المتحدة، جاء لأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، رفض اتخاذ قرار بفرض قيود على القادمين منها تحسباً من تأثير ذلك على العلاقات بين الدولتين. مع أنه كان قد قرر منذ الرابع من مارس (آذار) الماضي، إلزام القادمين من إيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، وسويسرا، بالدخول إلى حجر صحي. ثم قرر في 9 مارس إلزام جميع القادمين من خارج البلاد بالدخول إلى حجر صحي، وفي 18 مارس تقرر منع دخول الأجانب إلى البلاد. لكن القرار لم يطبق على القادمين من الولايات المتحدة إلا في يوم الاثنين الأخير.
وجاء لافتاً أن ثلاثة مواطنين من إسرائيل فقط أصيبوا بعدوى «كورونا» في الصين، وثلاثة آخرين أصيبوا بالعدوى في اليابان، في حين لم يصب أي مواطن من إسرائيل بالعدوى في كوريا الجنوبية. وكانت هذه الدول الثلاث من أوائل الدول التي فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على القادمين منها.
يذكر أن عدد الوفيات الرسمي بسبب فيروس كورونا في إسرائيل بلغ حتى ظهر أمس، 126 وفاة، في حين أعلنت الوزارة عن ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس إلى 12200 إصابة، بينها 176 حالة خطيرة، منها 132 حالة تتطلب الاستعانة بأجهزة التنفس الصناعي، وقالت إن هناك 173 شخصاً حالتهم متوسطة، في حين وصفت إصابات 9416 بالطفيفة، بينما تماثل 2309 أشخاص للشفاء. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن 783 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، من ضمنهم الحالات الخطيرة والمتوسطة، في حين يخضع 7318 مصاباً للعلاج المنزلي، بينما تستضيف الفنادق التي أعدت لمصابي «كورونا» 1196 مريضاً، موضحة أنها تقوم بدراسة ملفات 468 مصابًا لتحويلهم لمراكز العلاج المناسبة.
وحذرت الوزارة من انفجار كبير للمرض في البلدات العربية في إسرائيل، التي شهدت حتى الآن عدداً قليلاً من المصابين لا يتعدى 418 إصابة، أي 0.03 في المائة من الإصابات في إسرائيل مع أن نسبة العرب من السكان تعادل 19 في المائة. وأشارت الوزارة إلى عدد من البلدات التي يجب إدخالها في عزل مطلق. وقالت إنها تدرس الإعلان عن إغلاق شامل في البلدات العربية طيلة شهر رمضان المبارك. وأكدت أنها تعمل على زيادة الفحوص، لكنها تعاني من قلة تجاوب الجمهور العربي.
وكان مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية قد عمم وثيقة، في الأيام الأخيرة، على الوزارات والدوائر الحكومية والجيش، حثهم فيها على إعداد خطة للتعايش في ظل فيروس كورونا؛ نظراً لتعذر كبح الفيروس في المنظور القريب. وقال المجلس، إنه يدير مداولات بقيادة رئيسه، مئير بن شبات، ومشاركة جميع الجهات التي تعمل على مكافحة انتشار الوباء، بهدف بدء الخروج تدريجياً من الأزمة وإعادة الحياة إلى الاقتصاد شيئاً فشيئاً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».