طهران {تكافح} المرض والبطالة... والإحصائية الحقيقية أعلى من الرسمية

وزارة الصحة أعلنت انخفاض عدد الوفيات لليوم الثاني على التوالي

عمال إيرانيون لدى افتتاح مصنع كمامات واقية بمجمع «إشتهارد» الصناعي غرب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون لدى افتتاح مصنع كمامات واقية بمجمع «إشتهارد» الصناعي غرب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران {تكافح} المرض والبطالة... والإحصائية الحقيقية أعلى من الرسمية

عمال إيرانيون لدى افتتاح مصنع كمامات واقية بمجمع «إشتهارد» الصناعي غرب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون لدى افتتاح مصنع كمامات واقية بمجمع «إشتهارد» الصناعي غرب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي، انخفض عدد الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد، وبقي دون المائة، وأصر الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن بلاده «تتعامل مع المرض والبطالة معاً»، في وقت قال فيه نائب وزير الصحة إن الإحصائية الحقيقية لضحايا الوباء أكثر من الإحصائية الرسمية.
وسجلت وزارة الصحة الإيرانية على مدى 24 ساعة، وفاة 94 شخصاً مقابل 1512 إصابة جديدة. وبذلك لقي 4 آلاف و777 شخصاً حتفهم جراء تفشي فيروس «كوفيد 19»؛ بينما وصلت حصيلة المصابين إلى 76 ألفاً و389 شخصاً، منذ إعلان تفشي الوباء في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، أن هناك 3643 حالة حرجة في المستشفيات الإيرانية، بينما بلغ عدد الحالات التي تم شفاؤها 49 ألف شخص، من أصل 229 ألف شخص خضعوا للفحص.
جاء ذلك وسط إصرار الرئيس الإيراني حسن روحاني على وضع وباء «كورونا» ومعيشة الإيرانيين في سلة واحدة. وأوضح في اجتماع الحكومة أمس أن الصحة والمعيشة: «أهم قضية وهاجس» لحكومته، وقال تحديداً: «ينبغي علينا أن نفعل شيئاً لمحاربة المرض والبطالة في الوقت نفسه». ووعد في حال تنفيذ رؤيته الشاملة: «سوف نكون قادرين على توجيه وضع البلاد خطوة بخطوة، بطريقة تلبي رغبات شعبنا».
وقال روحاني إن الفيروس «مشكلة لكل دول العالم، والجميع تأثر بموجة المرض» وأضاف: «هي المرة الأولى التي يتحول فيها اسم مرض إلى معيار تاريخي للمحاسبات: ما قبل (كورونا) وما بعد (كورونا)».
ويعد هذا الموقف من روحاني تراجعاً واضحاً عن أول خطاب له بعد تفشي المرض في 25 فبراير (شباط) الماضي، الذي وصف فيه فيروس «كورونا» بـ«مؤامرة الأعداء لتعطيل البلاد عبر ترهيب المجتمع»، رافضاً حينذاك فرض الحجر الصحي.
وروحاني ليس أول مسؤول كبير في إيران يتراجع عن وصف المرض بـ«المؤامرة»، فقبل ذلك بستة أيام، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن «كورونا»: «بلاء عام واختبار عالمي لكل الحكومات والشعوب»، وكان خامنئي في 22 مارس (آذار)، قد زعم أن الوباء «حرب بيولوجية»، متهماً الولايات المتحدة بالوقوف وراءه.
وشدد روحاني أمس على جملة من القضايا، مدافعاً عن أداء حكومته التي تواجه موجة جديدة من الاتهامات الداخلية بسوء الإدارة، وتعهد بمواجهة الوباء بموازاة إدارة البلد. وذكر أن واجب الحكومة تشخيص المصابين وعزلهم من المجتمع، ونقلهم إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج. وعدَّ العناية بالمصابين المهمة الثانية للحكومة، وألقى بها على عاتق وزارة الصحة، قبل أن يتفاخر بتوفير العلاج المجاني للجميع. وقال إن المهمة الثالثة كانت في توفير المعدات الطبية، معلناً الاكتفاء الذاتي في توفير الكمامات الواقية.
وأشار إلى أن المهمة الرابعة للحكومة خلال هذه الفترة، توفير السلع الغذائية. وقال: «منذ تفشي الوباء لم يحدث أن واجه الشعب مشكلة في توفير مستلزماته».
وجاء دفاع روحاني غداة نشر دراسة جديدة من مركز أبحاث البرلمان الإيراني، وصفت خطوات الحكومة وإدارة الأزمة منذ بداية تفشي الوباء بأنها «تعاني من نقاط ضعف جدية».
وتوجه الدراسة انتقادات لاذعة لإدارة الحكومة، لعدم قيامها بفرض حجر صحي أو إجراء فحوص متكاملة وصحيحة.
وعن توقعات الموجة الثانية لتفشي الوباء وجاهزية الحكومة، قالت الدراسة إن البلاد «بعيدة عن احتواء موجة الوباء»؛ لكنها وصفت الخدمات بالمراكز الصحية بـ«المقبولة».
في شأن متصل، ناشد نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي الإيرانيين للعمل بتوصيات التباعد الاجتماعي. ونقلت عنه وكالات إيرانية قوله: «نطالب الناس بعدم الحضور في التجمعات، والرحمة بأبنائهم في المستشفيات؛ لأنهم منذ شهرين يقومون بعمل شاق لاحتواء تفشي فيروس (كورونا)، اسمحوا لنا بأن نسيطر على الوباء».
تأتي مناشدة المسؤول في وقت أقرت فيه الحكومة خفض قيود خطة التباعد الاجتماعي، بعد أسبوعين من العمل بها، وتدشين مرحلة جديدة تحت اسم «التباعد الذكي» والتي تتضمن استئناف نحو 70 في المائة من الأنشطة الاقتصادية. وقالت الحكومة إنها «منخفضة المخاطر».
وقال حريرتشي إن «تعاون الناس نقطة قوتنا في مواجهة (كورونا)»؛ لكنه وجه تحذيراً جدياً بأن هناك «أدلة على زيادة حضور غير ضروري للناس في المدينة والأسواق، وخروجهم للمشي». وأضاف: «قلقون من أن نرى أثر هذا الحضور في المستقبل».
بدوره، شكك نائب وزير الصحة للشؤون العلاجية علي رضا رئيسي، في دقة الإحصائية الرسمية، في أعقاب إعلان الوزارة تراجع إحصائية الوفيات والمصابين.
وقال رئيسي في هذا الصدد: «نظراً لعدد الاختبارات التي يمكن القيام بها يومياً، لا يمكن تقدير جميع المصابين بدقة في أي بلد»، مضيفاً: «بطبيعة الحال، إن الإحصائيات الحقيقية أكثر من الإحصائيات الرسمية، ولكن ليس من الصحيح ضرب الإحصائيات الرسمية في 2 أو 3 أو رقم آخر».
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة إن «الإحصائيات تظهر أن مسار الإصابات في أنحاء البلاد ينخفض بوتيرة بطيئة». وأضاف: «إذا استمر هذا الاتجاه فقد تكون لدينا أخبار سارة في المستقبل»؛ لافتاً إلى تراجع الوفيات في طهران بنسبة 40 في المائة.
في الأثناء، دعا مسؤول شؤون العملة في وزارة الصحة مهدي يوسفي، إلى مساعدة الرئيس الإيراني في اتخاذ القرار الصحيح، مطالباً الحكومة بالإنفاق على معيشة الناس، بدلاً من إنفاقها على غرف العناية المركزة. وقال لوكالة «إيلنا» إن الحكومة تنفق 12 مليار تومان يومياً على 3 آلاف مريض في غرف العناية المركزة.
وصرح يوسفي، في إشارة إلى استئناف الأعمال: «ينبغي على الحكومة أن تفكر في الإنفاق على المعيشة، وأن ترى الحقيقة. كم تهمها صحة الناس!» وأضاف: «هناك رؤية بأن نتحمل أي تكاليف من أجل صحة الناس، مثلما يفعل كثير من الدول». وخاطب الرئيس قائلاً: «سيدي الرئيس، صدقني، ما تريد القيام به من رفع الحجر خطأ».



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».