دعا «المرصد التونسي لحقوق الإنسان»، (منظمة حقوقية مستقلة)، إلى إجلاء مئات العمال التونسيين العالقين منذ أكثر من أسبوع على الحدود التونسية - الليبية، على مقربة من معبر رأس جدير الحدودي، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والصحية بالمناطق الليبية التي يوجدون بها، مما قد يعرض حياتهم للمخاطر، وهو ما دفع بهم إلى توجيه نداءات استغاثة للسلطات لإنهاء معاناتهم.
وقال مصطفى عبد الكبير، رئيس «المرصد»، نقلاً عن «الهلال الأحمر الليبي»، إن التونسيين العالقين «يمرون بأوضاع عصيبة، تعكسها صعوبة عيشتهم وتنقلاتهم داخل التراب الليبي، في ظل حالة التوتر التي تعرفها تلك المناطق نتيجة المواجهات المسلحة بين حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج، وقوات (الجيش الوطني) الليبي، بقيادة خليفة حفتر».
وأكد عبد الكبير أن أعداد هؤلاء العمال التونسيين «في ازدياد، حيث تجاوز عددهم المئات، وقد يرتفع عددهم إلى الآلاف، مع اقتراب حلول شهر رمضان، باعتبار أنهم تعودوا قضاء هذا الشهر الفضيل بين عائلاتهم في تونس، وكذلك في ظل تواصل الحجر الصحي في ليبيا، وتقلص فرص العمل أمامهم، وتوتر الوضع الأمني من جديد»، على حد قوله.
من جهته، دعا «الهلال الأحمر الليبي» الجهات المسؤولة في تونس إلى «ضرورة التدخل، والإسراع في إعادة العمال التونسيين إلى التراب التونسي، وتأمين عودتهم إلى بلادهم في ظل الظروف المتأزمة» هناك.
وكانت تونس قد وجهت نهاية شهر مارس (آذار) الماضي تعزيزات عسكرية إلى حدودها الشرقية مع ليبيا، خصوصاً في معبر رأس جدير الحدودي، مع بداية تقدم قوات «الجيش الوطني» في محاولة للسيطرة على المعبر من جانبه الليبي، وهو ما أثار مخاوف عدد من سكان المنطقة الشرقية لتونس. وجددت التأكيد أول من أمس على أن تشكيلاتها العسكرية والأمنية «على أهبة الاستعداد لصد كل التحركات المشبوهة، وهي تتمتع بأعلى درجات اليقظة».
وأشارت تقارير إعلامية في تونس وليبيا قبل نحو أسبوعين إلى أن قوات تابعة لحفتر باتت على مسافة نحو 15 كيلومتراً من المعبر الحدودي رأس جدير، وأكدت أن الطرفين المتنازعين على السلطة في ليبيا يسعيان إلى السيطرة على هذا المعبر، الذي يعدّ مهماً من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. كما أن استعادة قوات «الوفاق» مناطق ومدناً بغرب ليبيا، خصوصاً مدينتي صبراتة وصرمان، رفعت من مخاوف التونسيين المقيمين قرب المعبر الحدودي، تحسباً من بدء مواجهات عنيفة بين الطرفين المتحاربين في ليبيا.
يذكر أن أكثر من 1200 تونسي عادوا من ليبيا في الأسابيع الماضية، حيث تم تأمين وصولهم إلى أكثر من 20 ولاية (محافظة) من جانب السلطات التونسية، بتعاون وتنسيق مع السلطات الليبية، وضمن الدفعة الأولى (من ولايات عدة) 123 شخصاً، بعد أن قضوا مدة الحجر الصحي الإجباري في ولاية مدنين الحدودية.
10:43 دقيقه
عالقون على الحدود الليبية ـ التونسية يطالبون بإنقاذهم
https://aawsat.com/home/article/2236331/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0%D9%87%D9%85
عالقون على الحدود الليبية ـ التونسية يطالبون بإنقاذهم
بعد تدهور الوضعين الأمني والصحي في معبر «رأس جدير»
عالقون على الحدود الليبية ـ التونسية يطالبون بإنقاذهم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


