وزراء إسرائيليون يعتبرون سياسة الإغلاق بسبب «كورونا» كذباً

توسيع صلاحيات المخابرات في متابعة المصابين

شرطيان إسرائيليان يضعان كمامتين في القدس  (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إسرائيليان يضعان كمامتين في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

وزراء إسرائيليون يعتبرون سياسة الإغلاق بسبب «كورونا» كذباً

شرطيان إسرائيليان يضعان كمامتين في القدس  (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إسرائيليان يضعان كمامتين في القدس (أرشيفية - رويترز)

على الرغم من انتقادات الوزراء، أقرّت الحكومة الإسرائيلية في جلسة غير عادية، اليوم (الثلاثاء)، سلسلة إجراءات عادت فيها إلى منع التجول ومنع الاحتفال بعيد الميمونة. وكشف مندوب عنها أمام المحكمة العليا أن هناك نية لتوسيع نشاط المخابرات في دعم وزارة الصحة في حربها على «كورونا».
ورفض ممثل النيابة العامة الإفصاح عن نوعية النشاط الذي سيتم توسيعه للمخابرات، وقال إن الأمر قيد البحث في المراحل الأخيرة وسيعلَن في وقته. وأكد أن متابعة المواطنين تقتصر على موضوع كورونا بهدف كشف مصابين لا يعرفون أنهم مصابون.
وقد صادقت الحكومة على أنظمة الطوارئ التي تقضي بفرض مزيد من القيود على الخروج خلال فترة حلول سابع أيام عيد الفصح اليهودي (اليوم) واحتفالات عيد الميمونة لليهود الشرقيين (غداً وبعد غد)، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا. واستثنت الحكومة من هذا الإجراء «البلدات التي يكون معظم سكانها من غير اليهود».
وتبين أن عدداً من الوزراء انتقدوا هذه القرارات، وشككوا في سياسة الحجر. وجاء أشد هذه الانتقادات من وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، من تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، الذي قال بعد جلسة للحكومة، إن «الإغلاق هو خدعة إسرائيلية تقليدية تنطوي على الكذب والتضليل، والجمهور يدرك ذلك». وأضاف: «الصراخ الذي نسمعه إغلاق... إغلاق، وكأن الوضع يزداد خطورة، من يوم لآخر، هو مثل الصرخة المعروفة تراثياً (جاء الذئب... جاء الذئب)، فصرنا نكذب الكذبة ونصدقها».
وهاجم الوزير رئيس حكومته، بنيامين نتنياهو، واتهمه بعدم احترام وزرائه، «إذ إنه يعقد مؤتمراً صحافياً في الليل، ويعلن للجمهور ما هي القرارات التي سيتخذها مجلس الوزراء، وفقط بعد ذلك يجمع الوزراء للموافقة. سئمنا هذا الأسلوب؛ خصوصاً بعدما صرنا نرى أن القرارات غير سليمة».
وانضم وزراء آخرون إلى الانتقادات، بأقل حدة، مثل وزير السياحة زئيف إلكين الذي دعا نتنياهو إلى تركيز جهوده على منع تدهور الاقتصاد، وقال إن «الحكومة الإسرائيلية لا تملك أدوات من أجل الخروج من أزمة كورونا والعودة التدريجية للحياة العادية. فقد اعتدنا على الإغلاق وحولناه إلى دين وعقيدة». وانتقد وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، توسيع صلاحيات «الشاباك» وقال إن دولاً مثل كوريا الجنوبية منحت صلاحيات تتبع المواطنين من خلال هواتفهم النقالة للشرطة، وليس المخابرات.
من جهة أخرى، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم، تقريراً شككت فيه بصحة المعطيات التي تنشرها وزارة الصحة الإسرائيلية حول عدد الوفيات بفيروس كورونا، وقال التقرير إن هذه المعطيات مضللة وليست دقيقة أبداً. ويعود السبب في ذلك إلى أن عدد الوفيات الذي تنشره الوزارة، مرتين يومياً، يشمل المرضى الذين توفوا في المستشفيات فقط، ولا يشمل المتوفين في بيوتهم. وهذا يعني أن شخصاً توفي في بيته لا يضاف إلى عدد ضحايا كورونا، حتى لو كانت هناك شبهات بأنه أصيب بالفيروس، وذلك لأن وزارة الصحة لم تصدر تعليمات لخدمة الإسعاف الأولي «نجمة داود الحمراء» بإجراء فحوص لاكتشاف الفيروس في هذه الحالات.
ويعتبر هذا الاتهام خطيراً للغاية، إذ إن عدد المواطنين الذين توفوا في بيوتهم، خلال شهر منذ 12 مارس (آذار) الماضي حتى 12 من الشهر الجاري، بلغ 1115 شخصاً. وللمقارنة، فإن هذا المعطى في الفترة نفسها في العام الماضي كان 909 أشخاص، ما يعني حدوث ارتفاع بنسبة 22 في المائة في الوفيات في البيوت في العام الحالي (206 حالات)، علماً بأن عدد ضحايا كورونا في إسرائيل بلغ 119.
وأورد التقرير تصريحاً للخبير في الأمراض الباطنية في إدارة صندوق المرضى «لئوميت»، الدكتور أمير بردنبرغ، قال فيه إنه «من الجائز أن حالة شخص أصيب بالفيروس قد تدهورت بسرعة. وإذا توفي في بيته، فإننا نقرّ بأنه توفي بسبب مرضه المزمن، بينما من الناحية الفعلية توفي بسبب كورونا. ومن الجائز أيضاً أنه أصيب بالعدوى ولم تظهر عليه أعراض كورونا، لكن الفيروس أدى إلى تدهور مرضه المزمن، وهكذا فإن سبب الوفاة الذي سيعلن هو مرضه المزمن. وطالما أن عائلات المرضى لا تقبل إجراء تشريح طبي بعد الوفاة، فإننا بالتأكيد لن نعرف أبداً إذا كانوا قد توفوا بكورونا أم لا».
وعقبت وزارة الصحة على التقرير ببيان جاء فيه أن «الوفاة بكورونا هي بعد مرض متواصل، ويصل إلى المستشفى في الغالبية العظمى من الحالات. ونشدد على أنه يتوفى يومياً في إسرائيل 150 شخصاً ليسوا مرضى كورونا».
يذكر أن وزارة الصحة الإسرائيلية أعلنت، اليوم، أن عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفع إلى 11868 بينهم 181 حالاتهم خطيرة. وبذلك، فإن عدد الإصابات في إسرائيل سجل زيادة 282 إصابة عن الحصيلة المعلنة أول من أمس (الأحد)، وأفادت المعطيات بأن 136 مصاباً مرتبطين بأجهزة تنفس، وأن 168 حالة تعتبر متوسطة، فيما 9402 توصف بالطفيفة، و2000 مصاب قد تعافوا من الإصابة وعادوا إلى بيوتهم. وبلغ عدد المصابين بكورونا في البلدات العربية 391 شخصاً، بزيادة 20 حالة، وبارتفاع يقدر بـ5 في المائة، مقارنة باليوم السابق. وبلغ مجمل عدد الفحوص نحو 18747 مع زيادة في عددها يقدر بـ1540 فحصاً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.