أطباء العالم يتصدرون الصفوف الأمامية في الحرب على «كوفيد ـ 19»

طواقمهم تعاني من نقص المعدات الوقائية... وغوتيريش يدعو إلى الاعتراف بجهودهم

ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أطباء العالم يتصدرون الصفوف الأمامية في الحرب على «كوفيد ـ 19»

ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)
ممرضة مرهقة في قسم العناية المركزة خلال نوبة ليلية في مستشفى قريب من باريس أول من أمس (إ.ب.أ)

من الطبيب الصيني الذي دق ناقوس الخطر من وباء «كورونا»، إلى الممرضات والأطباء في مستشفيات أوروبا وأميركا، تحارب طواقم العالم الطبية جائحة «كوفيد - 19» من الصفوف الأمامية، مفتقدة في العديد من الأحيان لأبسط المعدّات الوقائية.
ووجّهت نقابات طبية نداء استغاثة في مختلف دول العالم، مطالبة حكوماتها بضرورة توفير الكمامات والبدلات الوقائية، والمعقمات، وأجهزة الكشف عن الفيروس. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس إلى الاعتراف بجهود الأطباء والممرضات الذين يكافحون جائحة فيروس كورونا، والتفكير في الأشخاص الأكثر ضعفاً. وأضاف غوتيريش في رسالة مصوّرة: «دعونا نفكر بشكل خاص في الأبطال العاملين بالمجال الصحي على الخطوط الأمامية لمحاربة هذا الفيروس المروع، وفي كل أولئك الذين يعملون على الحفاظ على سير الحياة بمدننا وبلداتنا». وتابع: «دعونا نتذكر الأشخاص الأكثر ضعفاً حول العالم... أولئك الذين هم في مناطق الحروب ومخيمات اللاجئين والأحياء الفقيرة وجميع الأماكن الأقل تجهيزاً في مكافحة الفيروس».

- غضب بريطاني

برزت في الأيام الماضية انتقادات حادة للحكومة البريطانية، على خلفية ندرة المعدات الوقائية في مستشفيات البلاد. وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، أمس، إنها تأسف إذا كان العاملون الصحيون يشعرون بأن هناك إخفاقات في الحصول على معدات الوقاية الشخصية خلال قيامهم بمكافحة فيروس كورونا.
واشتكى أطباء وممرضون رسمياً من أن هناك نقصاً في معدات الوقاية الشخصية للعاملين في المكافحة المباشرة للمرض، وعندما سئلت وزيرة الداخلية مباشرة إن كانت تعتذر عن ذلك قالت: «متأسفة إذا كان الناس يشعرون بأن هناك إخفاقات». وأضافت: «من المحتم أن الطلب والضغوط على معدات الوقاية الشخصية ستكون استثنائية، وستكون عالية بشكل متزايد»، كما نقلت وكالة «رويترز». جاء ذلك بعد ساعات من تحذير نقابات الأطباء والتمريض في بريطانيا من أن أفرادها الذين يعالجون المصابين بمرض كوفيد - 19 مهددون بالعدوى بسبب نقص معدات الوقاية. من جهته، قال وزير الصحة مات هانكوك، أول من أمس، إن هناك معدات كافية لكن الأمر يتطلب جهداً لوجيستياً «ضخماً» بدعم من الجيش لضمان وصول معدات الوقاية الشخصية إلى العاملين في طليعة مكافحة الفيروس.وأضاف أنه تم تسليم 761 مليون قطعة من معدات الوقاية حتى الآن.
وقالت الجمعية الطبية البريطانية، التي تمثل الأطباء، إن الإمدادات الحالية في لندن ويوركشير في شمال إنجلترا غير كافية، مضيفة أن الأطباء يواجهون قراراً «يفطر القلب» بشأن ما إن كان عليهم علاج المرضى دون وقاية كافية، وبالتالي يعرضون أنفسهم للخطر. وتوفي 19 من العاملين في هيئة الصحة الوطنية، منهم 11 طبيباً، جراء الإصابة بكورونا. وقال هانكوك إن الحكومة ليس لديها أي علم بوجود صلة بين حالات الوفاة المذكورة ونقص المعدات.
في المقابل، كشف مسح أجرته الجمعية الطبية البريطانية هذا الشهر أن أكثر من نصف الأطباء البريطانيين أبلغوا عن نقص أو عدم توفر الكمامات الواقية. وقال هانكوك إن معدات الوقاية الشخصية ينبغي أن تعامل على أنها «مورد ثمين» وألا تهدر دون داع، وناشد المصنعون البريطانيون استخدام خطوط إنتاجهم لصناعة المزيد منها.
وقالت كلية التمريض الملكية إن تلميح هانكوك بشأن تبديد معدات الوقاية الشخصية «يثير الغضب». فيما اعتبر زعيم المعارضة العمالية، كير ستارمر، على «تويتر» أنه «من المهين جداً التلميح بأن العاملين على الخطوط الأمامية (لمكافحة الفيروس) يبددون معدات الوقاية الشخصية».

- «ساحة حرب» أميركية

يشعر الأطباء وطواقم التمريض بالولايات المتحدة، الذين يتصدرون المعركة ضد فيروس كورونا المستجد بالصدمة من الضرر الذي يلحقه الفيروس بالمرضى وأسرهم، وبأنفسهم. ووصف أطباء وأفراد من طواقم التمريض إحباطهم من نقص المعدات ومخاوفهم من نقل العدوى إلى أسرهم، ولحظات اليأس الشديد التي مروا بها وانهمرت فيها دموعهم.
وشبّهت أرابيا موليت، طبيبة الطوارئ المتخصصة في الأمراض الباطنية، في حديث مع «رويترز» مكان عملها بـ«ساحة حرب طبية». وقالت: «نحاول الاستمرار دون أن نغرق. نحن خائفون. نحاول أن نحارب من أجل حياة الآخرين، لكننا نحارب من أجل حياتنا أيضاً». وهناك شح في إمدادات أسطوانات الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي، فضلاً عن مستلزمات الحماية الشخصية.
من جهتها، روت ممرضة في سياتل أنها لا تتحدث عن عملها الجديد في المنزل حتى لا يشعر أطفالها، وهم في سن الذهاب إلى المدرسة، بالقلق، مضيفة أن زوجها لا يفهم طبيعة عملها ويطلب منها رفض المهام التي قد تعرضها للخطر. وقالت: «ما أفكر فيه هو أن الأمر ليس آمناً بالفعل في رأيي». لكنها تخشى عزلها عن أسرتها إذا أصيبت بالفيروس. وقالت: «سأعيش في سيارتي إذا اضطررت لهذا. لن أنقل المرض لأسرتي».
في هذا السياق، أكّد محققون تابعون لوزارة الصحة الأميركية أن «المستشفيات أبلغت عن نقص كبير في معدات الحماية الشخصية مما يعرض العاملين والمرضى للخطر»، وأضافوا: «المستشفيات تبلغ باستمرار عن انتظار يصل إلى سبعة أيام أو أكثر لظهور نتائج التحليلات».

- إيطاليا تفقد 100 طبيب

أودى فيروس كورونا المستجد في إيطاليا بحياة حوالي مائة طبيب في هذا البلد الذي تجاوزت حصيلة الوفيات بالمرض فيه 18 ألفا، حسبما أعلنت نقابتهم لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس. وقال المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني لنقابة أطباء الجراحة والأسنان: «لدينا عدد الأطباء الذين توفوا بسبب كوفيد – 19، يبلغ مائة وربما 101 حاليا للأسف». ووضع الموقع الإلكتروني للاتحاد شريطاً أسود تعبيراً عن الحداد، وذكر أسماء كل الأطباء الذين توفوا، وبينهم عدد من المتقاعدين الذين تم استدعاؤهم لمساعدة الخدمات الصحية التي فاق عدد المرضى قدرتها. وكتب رئيس الاتحاد فيليبو أنيلي: «لا يمكننا أن نسمح بعد الآن بإرسال أطبائنا وعاملينا الصحيين لمكافحة الفيروس بلا وسائل حماية». وأضاف: «إنها معركة غير متكافئة تؤلمنا وتؤلم مواطنينا وتضر بالبلاد». إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيطالية بأن حوالي ثلاثين ممرضاً وممرضة ومساعداً طبياً توفوا بالفيروس أيضاً. وقال المعهد العالمي للصحة إن حوالي عشرة في المائة من المصابين هم من أفراد الطواقم الطبية.
وقالت رئيسة نقابة الممرضين بربارا مانجاكافالي إن «هدفنا هو مساعدة المرضى (...) ونحن نبرهن على ذلك في هذا الوباء». وأضافت أن «الممرضين يمثلون 52 في المائة أو أعلى نسبة مئوية بين المصابين بالمرض من المعالجين الصحيين». وتابعت أن «بين الممرضين هناك من يموتون جراء كوفيد - 19 بسبب تقربهم من المرضى، وهم يفعلون ذلك بلا تردد».

- إضراب باكستاني

دخل أطباء باكستانيون يعملون بمستشفيين في مدينة كويتا جنوب غربي البلاد في إضراب اليوم هذا الأسبوع، بعد لجوء الشرطة إلى استخدام القوة لتفريق واعتقال أطباء وطواقم طبية كانوا يتظاهرون احتجاجاً على نقص معدات الحماية من فيروس كورونا المستجد.
وتجمع مئات الأطباء والمسعفين الاثنين الماضي للاحتجاج على ما وصفوه بتقاعس الحكومة عن تسليمهم الإمدادات التي تعهدت بها، وفق «رويترز». واعتقلت شرطة مكافحة الشغب 30 طبيباً على الأقل لتحديهم حظر التجمعات العامة الذي فرض خلال فترة مكافحة انتشار الفيروس.

- إغلاق مستشفى هندي

تم إغلاق مستشفى خاص كبير في بومباي أمام مرضى جدد، وأُعلن منطقة يتم فيها احتواء فيروس كورونا المستجد بعد أن أكّدت فحوص إصابة 26 من الممرضين وثلاثة من الأطباء بالفيروس القاتل. ومنذ بدء انتشار الفيروس في الهند الخاضعة لإجراءات عزل منذ 25 مارس (آذار)، يشتكي أفراد الفرق الطبية من نقص في مستلزمات الوقاية الضرورية.
وقال المتحدث باسم سلطة مدينة بومباي، فيجاي خابالي - باتيل، لوكالة الصحافة الفرنسية إن مستشفى ووكهارت أُعلن «منطقة احتواء الوباء» بعد تأكيد الحالات. وأضاف: «وُضع 300 موظف في الحجر الصحي، وتم إغلاق المستشفى».
واتهمت نقابة الممرضين المتحدين في بومباي إدارة المستشفى بالإخفاق في حماية الطواقم، برفضها السماح لهم بارتداء لوازم الحماية الضرورية. وقال أكاش بيلاي أمين عام النقابة عن ولاية ماهاراشترا التي تضم بومباي: «أوعزوا لأفراد الفرق الطبية بارتداء كمامات (طبية) عادية... والانصراف للعناية بالمرضى». وأضاف للوكالة الفرنسية: «كانوا يظنون أنه إذا ارتدى أفراد الطواقم مستلزمات الحماية، سيشعر أفراد عائلات مرضى كوفيد - 19 بالخوف». وتابع: «العديد من المستشفيات المعروفة في بومباي وبيون تعرض فرقها للمخاطر نفسها». وتابع أن مستشفى ووكهارت تأخر كثيرا قبل أن يبدأ بإجراء الفحوص على موظفيه ما زاد من احتمال انتشار العدوى.

- تدهور الصحة النفسية

وسط النقص في المعدات الطبية ومعدل الوفيات المرتفع بين المرضى، يطال الإحباط الطواقم الطبية التي تخوض معركة شرسة ضد وباء كوفيد - 19. ولخص رئيس قسم الإنعاش في مستشفى «أفيسين» بضاحية باريس، إيف كوهين، الوضع بالقول: «نواجه كل يوم بيومه». لكنه يخشى منذ الآن «نهاية الأزمة»، حين «يزول الضغط عن العاملين في الرعاية الصحية» بعدما عملوا بأكثر من طاقتهم في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجدّ.
من جهته، تحدث أمين عام نقابة «سود - سانتي» في مستشفى فرساي سيباستيان بوان عن «المعاناة النفسية للزملاء الذين يتحتم عليهم إغلاق الأغطية على جثمان مريض لفظ أنفاسه». وأضاف: «حتى في أقسام الإنعاش، يكون الأمر قاسياً مهما كانوا مهيّئين له»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
فيما روت ناتالي (تم تغيير اسمها) الممرضة في مستشفى «كرملين - بيسيتر» بجنوب باريس: «ثمة كثيرون ينهارون، وكثيرون يبكون». ورأت أن «الأضرار النفسية ستكون كبيرة. وخصوصاً على الطلاب». وقالت الممرضة: «أعتقد أن بعض (الطلاب) سيتخلون عن هذا الاختصاص. نضعهم في مواجهة وضع صعب وهم في التاسعة عشرة، ليسوا مهيئين».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».