مثقفون سعوديون: «الوباء» يحقق للأدباء أعزّ أمنياتهم... العزلة والفراغ

يتحدثون عن تجربة «الحَجْر الإلزامي» واستكمال مشاريعهم المؤجلة

عبد اللطيف المبارك  -  جبير المليحان  -  د. عبد الله الحيدري  -  إبراهيم زولي
عبد اللطيف المبارك - جبير المليحان - د. عبد الله الحيدري - إبراهيم زولي
TT

مثقفون سعوديون: «الوباء» يحقق للأدباء أعزّ أمنياتهم... العزلة والفراغ

عبد اللطيف المبارك  -  جبير المليحان  -  د. عبد الله الحيدري  -  إبراهيم زولي
عبد اللطيف المبارك - جبير المليحان - د. عبد الله الحيدري - إبراهيم زولي

لطالما تمنى المثقفون وقتاً ثميناً يقضونه مع الكتاب، أو فراغاً من زحمة الأعمال وصخب الحياة يؤدون فيه الواجبات المعلّقة، أو يستكملون المشاريع المؤجلة. فكثيرٌ من الأفكار بحاجة إلى تفرغ من هموم الزمان، وثمة كتبِ انحبست على الأرفف، علاها الغبار ولم تطلها الأيدي، تتطلع إلى فسحة من الوقت لتفيض ضياءً قبل أن يطويها النسيان.
أيها المثقفون؛ هذا الوباء قد غشيكم، فاتخذوه جملاً، يوصّلكم نحو أعزّ أحلامكم: العزلة والفراغ.
فالعزلة القسرية في ظل جائحة «كورونا» يمكن أن تفجّر أنهاراً من التأمل والإبداع، وتمنح الإنسان واحة لاستراحة الروح، على نحو ما يقوله إرنست همنغواي: «العزلة وطنٌ للأرواح المتعبة»، وهي مناسبة نادرة للتفكير والتأمل، كما يقول دستويفسكي: «العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله».
قديماً، أفرد أبو سليمان الخطابي (931 – 998 ميلادية) الذي عاش في مدينة «بست» في ولاية هلمند بأفغانستان في عصر الدولة العباسية، كتاباً سماه «العزلة» (حققه ياسين السواس)، فيه دعوة إلى العزلة عن الناس وذكر فضائلها، والإقلال من الصحاب، ويورد في ذلك شعراً لسفيان الثوري (716 – 777 ميلادية)، يقول فيه:
ما العيشُ إلا القفلُ والمفتاحُ - وغرفة تصفقها الرياحُ - لا صخبٌ فيها ولا صياحُ. كما يورد لابن الرومي، أبياتاً، منها: عدوّك من صديقك مستفادُ - فلا تستكثرن من الصحابِ. أما أبو حامد محمد الغزالي (1058 - 1111 ميلادية)، الذي اعتزل الناس أحد عشر عاماً ألفّ خلالها كتابه الأهم «إحياء علوم الدين»، فقد خصص في هذا الكتاب فصلاً بعنوان «العزلة». الفيلسوف والشاعر أبو العلاء المعري (973 – 1058 ميلادية)، حبسه العمى مكرهاً وحبس نفسه في البيت مختاراً، فسُمّي «رهين المحبسين»، وظلّ ينظر إلى العالم برؤية فلسفية وجدانية، وهو القائل: أُولو الفضلِ، في أوطانهم، غرباءُ - تشِذّ وتنأى عنهمُ القُربَاءُ. هل تسبب العزلة الضجر؟ محمود درويش، يجيب:
«أمَّا أنا... فإنني أدمنتُ العُزلَة، ربَّيتُها وعقدتُ صداقة حميمة معها، العُزلَة هي أحدُ الاختِباراتِ الكُبرى، لقُدرة المَرءِ على التماسُك. وطَرْدُ الضَّجَرَ هوَ أيضاً قُوة روحيَّة عالِية جِداً».
هنا مثقفون سعوديون يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن تجاربهم في ظلّ الحَجْر الصحي الإلزامي.
- إبراهيم زولي (روائي): لستُ وحدي... المعري معي
هذه العزلة تربي آلامي، كسيدة بيت مجتهدة.
الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار في كتابه الأشهر «جماليات المكان»، ترجمة غالب هلسا، يقول: «البيت ركننا في العالم، إنه وكما قيل مراراً، كوننا الأول، كون حقيقي بكل ما للكلمة من معنى».
وبهذه المناسبة فهذا المفكر لا يفرّق في طرحه اللافت عن المكان، بين بيت غني وبيت فقير.
أيها الشاعر، ها هو العالم يخرج دائخاً من غفوته، وتبدأ فوضى النهايات، عالم لا وقت لديه لغد أبهى، لا وقت لديه لأراضٍ يؤرخ أخاديدها الاخضرار.
لا تهادن، ولا تسأل كيف تتلعثم زرقة البحر، اكتب فقط، اكتب عن المكائد، عن العتمة الأزلية، عن سواحل سادرة في عطشها، عن مدن تقارع الخيبة عزلاء، عن صحار تتعقّبنا بخطوات ثقيلة، عن امرأة يحاصرها الشغف والنسيان.
اكتب قبل أن تبدأ العاصفة.
بمجرد أن تذكر كلمة عزلة، يتبادر إلى الذهن الأدباء والشعراء وبعض الصالحين الذين اعتزلوا الناس، ولعل أشهر هؤلاء في تراثنا العربي، أبو العلاء المعري (973 - 1057م) هو أول من يقفز للذاكرة، ذلك الشاعر والفيلسوف الذي أقام في بيته طواعية إلى أن توفاه الله، ومن خلال تلك العزلة ألّف عدداً من الكتب التي أضحت من ذخائر الأدب العربي؛ مثل كتاب «رسالة الغفران»، و«سقط الزند»، و«لزوم ما لا يلزم»، ولم تمنعه محنة العمى، ومكوثه في البيت من أن يرى ببصيرته ما لا تراه آلاف العيون.
وحديثاً، كان الروائي المصري الكبير ألبير قصيري (1913 - 2008م) صاحب رواية «شحاذون ونبلاء»، الذي لزم غرفة في أحد الفنادق الباريسية من عام 1945 حتى وفاته في 2008. وقدم خلال اعتكافه الطوعي عدداً من الأعمال الأدبية، لعل آخرها «ألوان العار»، الذي ترجمته منار رشدي أنور، وصدر في القاهرة، عن المركز القومي للترجمة، وحصد عدداً من الجوائز، أهمها جائزة الأكاديمية الفرنسية الفرنكوفونية.
واليوم مع هذه الجائحة العالمية أكثر من نصف سكان العالم قاموا باجتراح العزلة، ومارسوا عوالمها، وأصبحت إقامتهم في منازلهم إقامة جبرية، خوفاً من تفشي هذا الوباء، ولم تعد العزلة والاعتكاف داخل أسوار المنازل حكراً على المثقفين والفنانين الذين كانوا يقومون بذلك بغية إنجاز عمل فني أو إبداعي بعيداً عن ضجيج العالم، وضوضاء الأمكنة. هذه العزلة ليست خياراً شخصياً، إنها ضرورة حتى لا ينتهي الكون، ويموت الناس نتيجة ذلك.
‏كثير من المحللين والمفكرين، توقعوا أن يشهد العالم حرباً عسكرية شاملة، أو اقتصادية، أو إلكترونية، أو نزاعاً على المياه، بيد أننا جوبهنا بعدو خفي اسمه ‎فيروس «كورونا»، لم يستعد له أحد، ووقفت أعتى الدول عاجزة عن مواجهته.
إن ما يُحمد لهذا الفيروس أنه وحّد العالم، وأثبت أننا في مشارق الأرض ومغاربها، إخوة في الإنسانية، وسخر من كل خلافاتنا القومية والدينية والإثنية، وبالعودة لتاريخ الأوبئة يبشرنا أن «كوفيد – 19» ليس الأسوأ حتى الآن، ففي القرن السادس الميلادي مات بسبب الطاعون نحو 50 مليون شخص، ما يعادل نصف سكان العالم آنذاك، وفي القرن الرابع عشر قضى الطاعون الأسود على 200 مليون، وفي عام 1918م أدت الإنفلونزا الإسبانية إلى وفاة نحو 50 مليون إنسان من مختلف أنحاء العالم.
ما يظهر لكثير من المراقبين أن العالم يشهد تحولات نوعية على مستوى الدول والأفراد، فالعولمة التي دعت العالم إلى فتح حدوده، وإلغاء الحواجز أمام الاقتصاد، والسماح بحرية التجارة والتنقل، يجيء فيروس «كورونا» ليقلب هذه الفكرة رأساً على عقب، ويوجّه إليها ضربة موجعة، ما جعل أغلب الدول تعود لإقفال حدودها، والمدن لغلق أسوارها، والبيوت أوصدت أبوابها.
على المستوى الشخصي فأنا رجل لا أحب الخروج كثيراً.
البيت ميلادي - وسقف العمر- صوت الصرخة الأولى - انتظار العائدين.
وأؤمن بمقولة جان بول سارتر: «إذا كنت تشعر بالوحدة عندما تكون وحدك، فأنت في صحبة سيئة».
ومن حسنات الإقامة في المنزل أنني أعدت ترتيب مكتبتي، والتي كانت أمنية مؤجلة منذ زمن ليس بالقريب. ومن الطريف أنني وجدت كتباً كانت في الصفوف الخلفية، ولم أكن أشاهدها، فكنت أشتري نسخاً ثانية منها دون أن أدري.
قمت في هذه الأيام بوضع كتب في غرفة النوم، وأخرى في المجلس، وبعض الكتب في الصالة حتى تكون حرساً شخصياً من الوحشة.
هكذا- يذرّع الطرقات بلا أصدقاء- كان كلما تقدم خطوة للباب- نهرته العزلة: لا تتأخر.
ليس سوى العزلة التي لا نأثم من سرقة ثمرها. وحسب توصيف الروائي المجري بيلا هامفاش، أنت تتعرف في البيت على العالم، وفي السفر على نفسك.
- جبير المليحان (قاص): أنا مستمتع بوقتي بالكامل
عند اجتياح «كورونا» العالم، أدركنا أنها جائحة لا تميّز بين البشر؛ لا في الجنسية أو المذهب أو اللون أو المكان. كان لزاماً علينا -في أسرتي- أن نتابع تعليمات الجهات الأمنية والصحية في بلادنا.
ونحن نرى انتشار هذا الوباء بشكل سريع في دول تهاونت في بداية الأمر، حتى تفاقم وانتشر في بلداتها بشكل مخيف، كانت الطمأنينة تسكن نفوسنا بصدور التعليمات والقيود التي فُرضت من أجل إنسان بلدنا. وكنا سعداء جداً للخطوات الدقيقة والسريعة التي تُتخذ لحماية سلامة المواطن والمقيم. كان التزامنا بكل تعليماتٍ تصدر انطلاقاً من تحمل مسؤوليتنا، وهو ما نستطيع تقديمه. وقد اتخذنا عدة خطوات صارمة وطبّقناها على أفراد الأسرة، وأستطيع القول إننا -حتى الآن- قد هزمنا هذا الوباء في بيئتنا: بيتنا بالذات.
كانت خطواتنا هي، تتمثل في البقاء في البيت وعدم الخروج أو استقبال أي شخص آخر، كانت مؤونتنا تصل إلينا عبر مندوب يصل إلى باب البيت، ونستلم منه المشتريات، ثمّ نعقمها.
قاومنا الرغبات المسائية في طلب الأكل الجاهز من المطاعم، وأصبحنا نصنع خبزنا ووجباتنا في المنزل، لي ولدان كل منهما يسكن في مكان منفصل، أصبح شمل الأسرة يلتئم يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أصدقاء الحرف والأدب، وغيرهم، كنا نجتمع في مقهى بالدمام مرّة كلّ أسبوع، نتحدث في الكتب التي قرأناها، وأحياناً نناقش فيلماً سينمائياً شاهدناه في بيوتنا، وكانت لقاءاتنا متواصلة لا تتوقف منذ سنوات إلا قليلاً، إلا أنه بعد جائحة «كورونا» واصلنا الاجتماع -حتى بعد حظر التجول- لكننا نجتمع بالفيديو ونتحدث من بيوتنا، كأننا في المقهى.
بالنسبة لي فقد هزمتُ بعض الكسل والتأجيل الذي يلازمني، فقد صنّفت مكتبتي في برنامج «إكسل»، وتخلصت من الكتب الزائدة والمكررة التي تملأ الرفوف. كما وضعت جدولاً للقراءة، وآخر للكتابة. وأنا مستمتع بوقتي بالكامل.
وكمواطن قبل أن أكون مثقفاً أشعر بعميق الامتنان لكل العاملين لنجاتنا من هذا الوباء، خصوصاً الجهات الحكومية؛ الأمنية والصحية والتجارية والبلديات، حيث يناضل فيها نخبة من نساء ورجال البلد ويرابطون مضحّين بوقتهم من أجل سلامة الجميع.
- د.عبد الله الحيدري (نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب العربي): لزمت المكتبة طوال الوقت
هي تجربة ثرية بلا شك، وتجلى فيها عدد من الوزارات والسفارات التي اتخذت قرارات سريعة ومواكبة للحدث جعلت المواطن والمقيم ينظر بفخر وزهو لإدارة المملكة العربية لهذه الأزمة بحنكة واقتدار.
لقد أدركنا في ظل هذه الأزمة نظرة العديد من الوزارات المستقبلية التي أنشأت منظومة تقنية متكاملة، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة العدل والجامعات، إذ خدمت المواطن وهو في بيته من خلال تطبيقات فعّالة خففت من آثار الأزمة وعوضت عن حظر التجول الجزئي. وأما على الصعيد الشخصي فمن حُسن الحظ أنني في الغالب أحب البيت والجلوس في المكتبة وليس لي مشاوير إلا للعمل ونحوه؛ ومن هنا فقد لزمت المكتبة طوال الوقت، وجدّدت الصِّلة بالقراءة الجادة، وتواصلت مع طلابي عبر عدد من البرامج مثل: «زوم» و«بيرسكوب» و«تلغرام»، فدرّستهم وناقشتهم كأننا في القاعة الحقيقية ولله الحمد، وأظن أن التعليم الجامعي لم يتضرر كثيراً كما هو حال التعليم العام خصوصاً الابتدائي.
- عبد اللطيف المبارك (شاعر): يوم خدعتُ العزل الصحي
هناك محاولة لخداع العزل الصحي وتحويله إلى عزلة. بتلك التاء المربوطة سأبدأ قولي بأننا نمر بحالة استثنائية لا يمكن للإيجابيين إلا رؤيتها كفرصة يجب علينا أن نستغلها. هنا نحن أمام عزل صحي إجباري ليس فقط لأن الحكومات أمرت به بل لأداء واجبنا الاجتماعي ومسؤوليتنا تجاه أحبابنا ومن يقاسموننا الحياة في هذا الوطن.
كيف أقضي ليالي الحَجْر؟
ليس هناك جواب دقيق سوى أنني أحاول أن أهرب بكل ما أستطيع من قوة ذهنية، الهروب من خلال كتاب تلمع فكرته الجوهرية في آخر صفحة، الهروب من خلال فيلم ينتصر فيه البطل، الهروب إلى شوارع الذكريات الممتدة في فضاء صمتي، والكتابة عن كل شيء ليس في متناول الفيروسات.
نعم العالم قرر أن يأخذ قسطاً من الراحة، علينا نحن المهووسين بالإنتاج أن نتوقف قليلاً، أن نمعن النظر في كل شيءٍ أنجزناه من قبل، أن ننتبه لكل فرصة فوّتناها، أن نسأل: هل نسينا بيوتنا في رحلة الركض المحموم نحو النجاح الذي نظن؟
أظن أنني في هذا العزل أسأل الأسئلة الأولى مرة أخرى ولكن هذه المرة بشكل جدي وليس لكتابة قصيدة جيدة، أسأل من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ وماذا يجب عليّ عمله؟ وكيف؟
يحزنني أني لست قادراً على فعل أي شيءٍ سوى بقائي في البيت، لست ممرضاً ولا منظماً لحركة السير، لست عامل تنظيف وتعقيم يستطيع أن ينفع في هذه اللحظة، ولا حتى موظف توصيل يُدخل السرور في قلوب المعزولين. مجرد شاعر يتساءل عن صحّة كلمة «جائحة» وهل هناك مفردة أفضل لوصف هذا الوباء العالمي؟


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.