ماذا تريد الصين منا نسيانه حول أزمة «كورونا»؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرتدي قناع وجه واقياً أثناء وجوده في مدينة ووهان (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرتدي قناع وجه واقياً أثناء وجوده في مدينة ووهان (أ.ب)
TT

ماذا تريد الصين منا نسيانه حول أزمة «كورونا»؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرتدي قناع وجه واقياً أثناء وجوده في مدينة ووهان (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرتدي قناع وجه واقياً أثناء وجوده في مدينة ووهان (أ.ب)

أصدرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) جدولاً زمنياً يوضح كيفية انتشار فيروس كورونا للرد على اتهامات بأن بكين حاولت التستر على نطاق تفشي المرض، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وقالت وكالة أنباء شينخوا التي تديرها الدولة إن الجدول الزمني أثبت كيف أن البلاد «تبادلت المعلومات وتعاونت دولياً بطريقة متقدمة» بهدف مكافحة انتشار الفيروس.
وتضمنت الوثيقة المكونة من 37 صفحة، كما وصفتها «شينخوا»، «الحقائق والإجراءات الأساسية التي اتخذتها الصين» لاحتواء الوباء. وأشادت بشكل خاص بدور الرئيس شي جينبينغ وغيره من القادة الشيوعيين.
ومع ذلك، فقد تجاهل التقرير الضخم بعض الأحداث الأكثر أهمية للأزمة الصحية، والتي لعب كل منها دورًا حاسماً في تطور حالة الطوارئ العالمية، بحسب «ديلي ميل»، وهي:
- المبلغون الأوائل
إن واحدة من أبرز القصص المتعلقة بجائحة «كوفيد - 19» هي اتهام ثمانية من العاملين الطبيين في مدينة ووهان الصينية، بؤرة تفشي الفيروس، الذين دقوا ناقوس الخطر في نهاية ديسمبر (كانون الأول) بنشر أخبار مزيفة، وقامت الشرطة بتوبيخهم آنذاك.
وكان أشهرهم الطبيب الراحل لي وينليانغ، الذي توفي بسبب الفيروس التاجي في 7 فبراير (شباط) بعد تواجده على الخط الأمامي الخاص بمحاربة «كورونا».

وفي وقت مبكر من 30 ديسمبر، نشر وينليانغ البالغ من العمر 34 عاماً رسائل إلى مجموعة دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي يستخدمها الأطباء المحليون، محذراً إياهم من «السارس في سوق المأكولات البحرية في ووهان». وجاء هذا التنبيه قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من إغلاق ووهان بالكامل.
وأدان بيان صادر عن شرطة ووهان في 1 يناير (كانون الثاني) الدكتور وينليانغ وأطباء آخرين بنشر معلومات «غير صحيحة» دون وجود أدلة مناسبة.
ولم يتم ذكر هذه الأحداث في الجدول الزمني الخاص بالصين.
- سوق المأكولات البحرية
منذ بداية تفشي المرض، ربط الباحثون والسلطات الفيروس بسوق هوانان للمأكولات البحرية، وهي سوق مشهورة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.
والغريب أن هذه السوق لم يظهر اسمها في الجدول الزمني.
ويمكن إرجاع أحد أقدم الروابط بين «كوفيد - 19» وسوق هونان إلى بيان صادر عن لجنة الصحة لبلدية ووهان.
وزعم التقرير أنه تم تحديد 27 حالة في السوق اعتباراً من 31 ديسمبر وبدأ مسؤولو المدينة في دراسة ارتباط الفيروس آنذاك بالسوق.
ومع ذلك، أشارت بعض التقارير الأخرى إلى أن المريض الأول ليس له علاقة بالسوق.
وتم إغلاق السوق في 1 يناير فيما يتعلق بـ«وباء الالتهاب الرئوي» من قبل هيئة مراقبة السوق المحلية.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في 26 يناير أن تحقيقاً أجراه المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها أظهر أن الفيروس انتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات البرية التي تم بيعها كغذاء في السوق.

- اختبارات متعلقة بالفيروس
اتهم تقرير استقصائي بارز المسؤولين الصينيين بأمر المختبرات بالتوقف عن اختبار وتدمير جميع عينات الفيروس التاجي في المراحل الأولى من تفشي المرض.
وقال التقرير إنه في الأول من يناير، قام مسؤولون من لجنة الصحة في مقاطعة هوبي بوضع حظر على بعض الشركات التي تتعامل مع تسلسل الجينات والتي حددت سلالة جديدة من الفيروس التاجي الشبيه بالسارس في وقت مبكر من 27 ديسمبر.
وكان الموعد قبل أكثر من أسبوع من وفاة المريض الأول في ووهان، وهو رجل يبلغ من العمر 61 عاماً.
ولم يذكر الجدول الزمني لـ«شينخوا» أي جهود للاختبارات في ديسمبر.
وقال إنه في 2 يناير، استقبلت مراكز السيطرة على الأمراض والأكاديمية الصينية للعلوم الطبية الدفعة الأولى من عينات من أربعة مرضى من مقاطعة هوبي وبدأت في التعرف على مسببات الفيروس. وأضاف أن ثلاث مؤسسات أخرى بدأت في إجراء اختبارات موازية في 3 يناير.
- متى علم الرئيس الصيني؟
لا يزال التاريخ الذي علم به الرئيس الصيني شي جينبينغ عن تفشي الفيروس لغزاً غامضاً.
وزعم الجدول الزمني، وكذلك العديد من تقارير وسائل الإعلام الرسمية، أن شي «أصدر تعليمات بشأن الاستجابة الوبائية في 7 يناير».
ومع ذلك، كشف تحقيق في وثائق الحكومة العامة والتقارير الرسمية أن حديث الرئيس عن فيروس كورونا لم يصدر في أي تقارير حتى 15 فبراير.

- «الحالات الغامضة»
لم تبلغ ووهان عن حالات جديدة بين 6 و17 يناير عندما كانت المدينة تعقد سلسلة من الاجتماعات السياسية الهامة، والمعروفة باسم «تو ساشينز».
وحضر المؤتمرات ما يقرب من 700 مسؤول ومشرع وممثل حكومي.
وبحلول 5 يناير، سجلت اللجنة الصحية بالمدينة 59 حالة ولم تشِر إلى أي وفيات.
وكانت الأيام الـ12 حاسمة في منع الفيروس من الانتشار، لكن المسؤولين إما لم يبلغوا عن أي حالات جديدة أو لم ينشروا تحديثاً يومياً.
وانتقدت صحيفة ييتشاي التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها في مقال نشرته في الأول من فبراير: «فوتت مدينة ووهان، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، الفرصة خلال الأيام الـ12 الرئيسية لمنع مرض وبائي خبيث من الانتشار أكثر».
وأشار الجدول الزمني لـ«شينخوا» إلى 25 نقطة في الـ12 يوم المذكورين لإعطاء تفاصيل حول مجموعة متنوعة من الإجراءات الرسمية، بما في ذلك عزل أول سلالة تابعة لفيروس كورونا، وتطوير مجموعات الاختبار وبيان من منظمة الصحة العالمية بشأن تفشي المرض.
ولم يذكر أي حالات جديدة في تلك الفترة.
- اعتراف عمدة ووهان
برزت واحدة من أكثر المقابلات تأثيراً في الأيام الأولى من تفشي المرض من تشو شيان وانغ، عمدة ووهان.

واعترف وانغ بأن فريقه لم ينشر معلومات حول الأزمة «في الوقت المناسب».
ولم يشر الجدول الزمني إلى تعليقات وانغ، والتي نقلتها وسائل الإعلام على نطاق واسع داخل الصين وخارجها.

- السيطرة على المرض
أفادت «شينخوا» في مقال نشرته في 10 يناير نقلاً عن خبير، أن حالة المرضى الذين عانوا من «الالتهاب الرئوي الفيروسي الغامض» يمكن السيطرة عليها إلى حد كبير.
وادعى البروفسور هو كي من مستشفى هوبي الشعبي أن معظم المرضى أصيبوا بأعراض طفيفة إلى متوسطة وأن بعض المرضى الأوائل تعافوا وغادروا المستشفى.
وتم نشر هذه المقالة قبل يوم واحد من إعلان ووهان عن وفاتها الأولى بسبب «كوفيد - 19». جاء ذلك بعد خمسة أيام من نشر تقرير آخر يقول إنه لا يوجد دليل على أن الفيروس يمكن أن ينتشر من شخص إلى آخر.
ولم يذكر الخط الزمني أياً من هذه المعلومات أيضاً.


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

يوميات الشرق مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عن اتخاذ قرارات في إطار إجراءات لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق شريف عامر أثار الجدل بطلبه الانضمام لنقابة الصحافيين المصريين (إم بي سي مصر)

جدل بالوسط الصحافي المصري بعد طلب الإعلامي شريف عامر الانضمام لـ«الصحافيين»

أثار تقدُّم الإعلامي المصري شريف عامر بطلب للحصول على عضوية نقابة الصحافيين المصريين جدلاً في الوسط الصحافي.

أحمد عدلي (القاهرة)
الخليج الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة (كونا)

الكويت تنفي مشاركتها في العمليات ضد إيران

نفت الشيخة الزين الصباح، سفيرة الكويت لدى أميركا، ما أورده تقرير عن مشاركة بلادها في عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكدةً أنها «ادعاءات باطلة، ولا تمت للحقيقة بصلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث مع الصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 16 يوليو 2026 (أ.ب)

مئات الصحافيين يحثّون «مراسلي البيت الأبيض» على التصدي لهجوم إدارة ترمب ضد الإعلام

دعا مئات الصحافيين السابقين، أو المتقاعدين، و8 منظمات معنية بحرية الصحافة، «رابطة مراسلي البيت الأبيض» إلى التصدي لهجمات إدارة الرئيس الأميركي ترمب ضد الإعلام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.


مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

قررت الحكومة المصرية تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» التي تمثل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة، وقام رئيس الهيئة أحمد المسلماني بتوقيع اتفاقية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً)، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي أحمد رستم.

وتأتي تلك الخطوة في إطار ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية، ووصلت هذه التسويات إلى 294.1 مليار جنيه تم توقيعها منذ يونيو (حزيران) الماضي، وتواصل الحكومة التنسيق مع مختلف الجهات لإغلاق ملف التشابكات المالية والمديونيات.

وعدّ وزير التخطيط أن «ما تحقق ليس مجرد تسوية مديونيات لكنه ضبط للمركز المالي لبنك الاستثمار القومي ليتمكن من استعادة قدرته على القيام بدوره التنموي بشكل أكثر كفاءة وفاعلية»، وتستكمل هذه التسويات الجهود المبذولة لتسوية المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية المختلفة، والتي يعود بعضها لثمانينات القرن الماضي، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، الأربعاء.

وأضاف أن «ما نشهده اليوم يعزز ويؤكد النجاحات المؤسسية والمالية المتتالية التي يحققها بنك الاستثمار القومي، كما أنها تعكس إرادة قوية من الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها من أجل إنهاء المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بصورة شاملة، بما يُعزز دور البنك في دعم جهود التنمية باعتباره إحدى الأذرع التنموية الرئيسية للدولة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات ليست فقط تسوية للمديونيات لكنها إعادة ضبط للمركز المالي للبنك ليقوم بدوره بكفاءة وفاعلية».

جانب من توقيع التسوية (رئاسة مجلس الوزراء)

ويضم ماسبيرو نحو 20 قناة تلفزيونية من بينها الأولى والثانية والفضائية المصرية، إضافة إلى قطاع الأخبار وقطاع قنوات النيل المتخصصة والقنوات الإقليمية، فضلاً عن محطات الإذاعة التي تنطلق من المبنى، وهو الإعلام الرسمي في الدولة، وكان من قبل يضم مقر وزارة الإعلام.

ووصف موقع الهيئة الوطنية للإعلام اتفاق تسوية الديون بأنه «نهاية لأكبر أزمة في تاريخ ماسبيرو»؛ خصوصاً مع المنافسة التي تواجهها قنوات ماسبيرو من القنوات الفضائية الخاصة.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلن من قبل عن خطوات وإجراءات لتطوير ماسبيرو وإعادته لسابق مجده عبر تطوير قنواته وإطلاق برامج جديدة.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان أن هذه التسوية خطوة مهمة لماسبيرو تساعده على استعادة دوره الإعلامي الريادي في المنطقة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نشكر المبادرة الرئاسية والحكومية لتسوية هذا الملف الشائك والمتراكم، والشكر أيضاً لتحركات أحمد المسلماني التي أسهمت في إنهاء هذه الأزمة التي كانت تعوق أي محاولات أو جهود للتطوير».

وأكد شومان أن هذه الخطوة تستتبع خطوات أخرى لتطوير الاستديوهات والمحتوى، وتابع: «لا بد من عودة الإعلانات إلى ماسبيرو، ولا بد أيضاً من نشر المحتوى وترويجه على المنصات الرقمية، وأن تلتزم الحكومة بدعم ماسبيرو، ويجب أن يترافق كل هذا مع فتح المجال العام ليصبح ماسبيرو معبراً عن كل أطياف المجتمع في إطار الثوابت الوطنية والأمن القومي».


فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية التي تنوعت بين اختيار الممثلين المشاركين والتعاقد معهم، والتحاور مع متابعيهم عبر «السوشيال ميديا» عن بعض التفاصيل الفنية للمسلسلات المنتظر عرضها خلال أشهر قليلة.

واتضح بعض معالم الحكايات الدرامية الرمضانية التي ستعرض خلال 15 حلقة، أو ستستمر مع الجمهور طوال 30 يوماً، حيث تنوعت بين الأكشن والإثارة، والشعبي، والاجتماعي، وفق صناعها، وخصوصاً أبطالها الذين حرصوا على الإشارة إليها تباعاً، أبرزهم محمد رمضان، وأحمد العوضي، وياسر جلال، وعمرو يوسف، وأحمد داود، وكذلك حمادة هلال الذي يواصل تقديم حكايات «المداح».

وشَوّق محمد رمضان جمهوره لمسلسله الجديد «عشماوي»، الذي ستدور أحداثه في إطار شعبي، وهي الثيمة التي اشتهر بها في الدراما التلفزيونية، وذلك خلال 30 حلقة ستشهد على عودته للمنافسة الرمضانية بعد غياب 3 مواسم منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، وقبل أيام أكد محمد رمضان، أن ترشيحات «عشماوي» الفنية لم تتم بعد، وأنها ستكون عقب الانتهاء من كتابة المسلسل.

ويستعد أحمد العوضي، لخوض البطولة مجدداً عبر مسلسل «سلطان الديب» تأليف محمود حمدان، وتدور أحداثه في إطار شعبي، وهو الإطار الفني الذي اعتمده العوضي قبل سنوات وقدم من خلاله مسلسلات مثل «حق عرب»، و«علي كلاي»، و«فهد البطل»، كما اعتاد العوضي على مشاركة جمهوره من خلال مسابقات تخص عمله الدرامي، كان أحدثها طلب معرفة اسم بطلة مسلسله القادم.

بدوره، أعلن المنتج كريم أبو ذكري عن تعاقده مع عمرو يوسف على بطولة مسلسل من 15 حلقة بعنوان «180»، إخراج أحمد ماجد المصري، وتأليف محمد حجاب، وتدور أحداثه في إطار أكشن وإثارة، ويشهد على عودة عمرو يوسف للمنافسة في موسم رمضان بعد غياب، والاعتماد على تقديم مسلسلات في مواسم فنية أخرى.

ياسر جلال يستعد لمسلسله الرمضاني (فيسبوك)

وكشف المؤلف محمود حمدان عن أسماء فريق عمل مسلسل «ونس» الاجتماعي، وهو من إنتاج كامل أبو علي، ومصطفى العوضي، وإخراج أحمد محسن، وبطولة أحمد داود، الذي نافس العام الماضي في موسم رمضان عبر مسلسل «بابا وماما جيران».

وبعد تقديمه للمسلسل الاجتماعي الكوميدي «كلهم بيحبوا مودي»، أعلن الفنان ياسر جلال عن تعاقده على تقديم مسلسل «القناع»، من 15 حلقة للعرض في موسم الدراما الرمضاني، كما تعاقدت غادة عبد الرازق على بطولة مسلسلين بعنوان «خيوط من ذهب»، و«روح وجسد»، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك للعرض في الموسم نفسه بعد مشكلات إنتاجية واجهتها العام الماضي وتسببت في تأجيل مسلسلها «عاليا».

وأعلن الكاتب عبد الرحيم كمال عن تقديم مسلسل «قاصد طريق» إخراج أكمل شهير، وبطولة إياد نصار الذي قدم العام الماضي مسلسل «صحاب الأرض» ولاقى نجاحاً كبيراً، كما يستمر حمادة هلال في تقديم حكايات «المداح» للعام السابع على التوالي.

فريق عمل «قاصد طريق» في جلسات تحضيرية (فيسبوك)

وعن رأيها في «الحجز المبكر» وإعلان بعض الفنانين عن الوجود في موسم الدراما الرمضاني، أكدت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان أنها «خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع الدراما بأن العمل الجيد يحتاج إلى وقت وفير».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان عن دخول عمل في موسم رمضان لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حجز مكان في الخريطة، بينما يبدأ التنفيذ الحقيقي في اللحظات الأخيرة، وإنما يجب أن يكون بداية فعلية لمراحل التنفيذ».

وعن مميزات التحضير المبكر لموسم الدراما الرمضاني الذي يعد الأهم والأكثر حضوراً على مدار العام وفق تعبيرها، أكدت آمال عثمان، أنه يمنح الصناع فرصة أكبر لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، مضيفة: «كلما اتسع هامش الوقت، أصبح من الممكن اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل وصول العمل للجمهور».