وفيات بريطانيا تتجاوز 7 آلاف بعد أسوأ حصيلة يومية

عامل نظافة يقف وحيداً أمام إعلان يدعو إلى البقاء في المنازل وسط لندن أمس (رويترز)
عامل نظافة يقف وحيداً أمام إعلان يدعو إلى البقاء في المنازل وسط لندن أمس (رويترز)
TT

وفيات بريطانيا تتجاوز 7 آلاف بعد أسوأ حصيلة يومية

عامل نظافة يقف وحيداً أمام إعلان يدعو إلى البقاء في المنازل وسط لندن أمس (رويترز)
عامل نظافة يقف وحيداً أمام إعلان يدعو إلى البقاء في المنازل وسط لندن أمس (رويترز)

تجاوزت وفيات «كوفيد- 19» في بريطانيا حاجز 7 آلاف، بعدما سجلت أمس أعلى ارتفاع بـ938 ضحية خلال 24 ساعة.في غضون ذلك، قضى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوماً جديداً في قسم العناية المركزة بمستشفى «سانت توماس» في لندن؛ حيث أعلن أن «وضعه مستقر» بعد إصابته بفيروس «كورونا» المستجد الذي أصاب أكثر من 60 ألف شخص في بلاده، وتسبب في وفاة نحو 7097 من مواطنيه.
وقال وزير المالية، ريشي سوناك، إن جونسون لا يزال في العناية المركزة؛ لكن حالته تتحسن ويستطيع الجلوس في الفراش. وأضاف سوناك: «أحدث الأنباء الواردة من المستشفى تفيد بأن رئيس الوزراء لا يزال في العناية المركزة وحالته تتحسن. أستطيع أن أقول لكم إنه يجلس في الفراش، ويتفاعل بإيجابية مع الفريق الطبي المعالج».
من جهته، أعلن وزير الدولة للشؤون الصحية في بريطانيا إدوارد أرغار، لقناة «سكاي نيوز»، أمس، أن «رئيس الوزراء في حالة مستقرة»، و«معنوياته جيدة» بعد أن أمضى ليلتين في العناية المركزة. وأضاف أن جونسون «تلقى في السابق دعماً بالأوكسجين؛ لكن لم يتم إخضاعه لجهاز تنفس صناعي».
وذكرت صحيفة «تايمز» أن الحرارة المستمرة التي استدعت دخوله المستشفى، بعد عشرة أيام من إعلان إصابته بفيروس «كورونا» في 27 مارس (آذار)، قد انخفضت. وأثار نقل رئيس الوزراء المحافظ الذي يبلغ من العمر 55 عاماً ولا يعاني من أي مشكلات صحية أخرى، إلى المستشفى ثم إلى العناية المركزة في اليوم التالي، قلق البريطانيين. واعترف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الذي كلَّفه جونسون مساء الاثنين بأن يحل محلَّه ريثما يتحسن وضعه الصحي، بأنه صدم عند سماعه نبأ دخول رئيس الحكومة قسم العناية المركزة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال في مؤتمر صحافي «إنه ليس رئيسنا فقط؛ بل زميل وصديق كذلك»، مشيراً إلى أنه «مقاتل» و«سينجو». وذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية أمس، أن جونسون «واصل العمل من أجلكم (...) ادعوا له الآن». بينما نشرت صحيفة «ديلي إكسبرس» على صفحتها الأولى صورة تظهر فريقاً من الرعاية الطبية يرتدي اللباس الواقي من فيروس «كورونا» المستجد، تحت عنوان: «تعافى بسرعة، بوريس». وبوريس جونسون وأمير موناكو ألبير الثاني هما أول رئيسي دولة وحكومة يصابان بـ«كوفيد- 19». وأعلنت إمارة موناكو أن الأمير ألبير الثاني في وضع جيد. وأدخل جونسون المستشفى مساء الأحد لإجراء فحوصات، بسبب استمرار عوارض المرض عليه، بحسب ما أعلن مكتبه. وتتوقع السلطات البريطانية أن تشهد البلاد ذروة الوباء في الأيام المقبلة. وتقع على مسؤولية راب اتخاذ قرار محتمل لتمديد إجراءات العزل التي نجمت عنها عواقب اجتماعية واقتصادية واجتماعية مؤلمة. لكن هذا القرار - بحسب رئاسة الحكومة البريطانية - سيُتَّخذ بعد «مضي» ذروة الوباء. وأشار المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس، الذي كان يقف بجوار راب في المؤتمر الصحافي مساء الثلاثاء: «نأتي بعد فرنسا بنحو أسبوعين، وبضعة أسابيع بعد إيطاليا بحسب الأرقام» التي تدل على عدد الإصابات أو الوفيات. وأرسلت الملكة إليزابيث الثانية (93 عاماً) رسالة إلى خطيبته كاري سيموندز (32 عاماً) الحامل، وعائلته، متمنية له الشفاء «الكامل والسريع».
وتلقى جونسون برقيات دعم من العالم أجمع، من صلوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصولاً إلى تمنيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال: «أنا واثق من أن طاقتكم وتفاؤلكم وحسكم الفكاهي ستساعدكم في التغلب على المرض».
في سياق متصل، وبينما تشهد دول أوروبية تراجعاً مشجعاً في عدد الإصابات الجديدة، حذَّرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي «كورونا» بأوروبا لا يزال مقلقاً جداً، رغم تحقيق تقدم. وحثَّ هانز كلوغ، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، أمس، الحكومات على «توخي الحذر البالغ» قبل تخفيف الإجراءات التي تفرضها للحد من انتشار الفيروس.
وقال كلوغ في مؤتمر صحافي افتراضي، إن «الارتفاع الكبير في حالات الإصابة عبر الأطلسي يعطي صورة لا تزال تثير قلقاً بالغاً في أوروبا. ما زال الطريق طويلاً أمامنا»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».
من جانبه، قال بروس أيلوارد، كبير مستشاري رئيس منظمة الصحة العالمية، عقب عودته من رحلة إلى إسبانيا، إن من السابق لأوانه الحديث عن أي تفاؤل، وإن كان انتشار الفيروس هناك «يتباطأ بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.