شركات النفط الروسية الصغيرة «بين الحياة والموت»

تأمَل في اتفاق عالمي وتطالب الحكومة بإنقاذها من الإفلاس

حذرت شركات النفط الروسية الصغيرة من احتمال إفلاسها بسبب الظرف الراهن في الأسواق (رويترز)
حذرت شركات النفط الروسية الصغيرة من احتمال إفلاسها بسبب الظرف الراهن في الأسواق (رويترز)
TT

شركات النفط الروسية الصغيرة «بين الحياة والموت»

حذرت شركات النفط الروسية الصغيرة من احتمال إفلاسها بسبب الظرف الراهن في الأسواق (رويترز)
حذرت شركات النفط الروسية الصغيرة من احتمال إفلاسها بسبب الظرف الراهن في الأسواق (رويترز)

يتزايد تأثير هبوط أسعار النفط نتيجة انهيار اتفاق «أوبك+» وجائحة «كورونا»، على مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي، وفي مقدمتها قطاع الإنتاج النفطي، لا سيما شركات الإنتاج الصغيرة، التي حذرت من احتمال إفلاسها ضمن الظرف الراهن في الأسواق، ما دفعها لمطالبة الحكومة بمنحها تسهيلات ضريبية كتلك التي منحتها للشركات الصغيرة والمتوسطة. وتعلق شركات إنتاج نفطي روسية كبرى الآمال على قرارات إيجابية خلال اجتماع «أوبك+» المقرر اليوم واجتماع وزراء طاقة مجموعة العشرين غداً، تساهم في استعادة السوق توازنها، وتوفر مجدداً إيرادات كبيرة للاقتصاد الروسي، تساعده على التخفيف من عمق التداعيات طويلة الأمد للأزمة الحالية. وكشفت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أمس، عن رسالة وجهتها «رابطة شركات الإنتاج النفطي الروسي الصغيرة المستقلة» إلى رئيس الحكومة ميخائيل ميشوستين، نهاية الشهر الفائت، تطلب منه تأجيل مدفوعاتها الضريبية، وبصورة خاصة تأجيل تسديد ضريبة إنتاج المواد الخام، خلال الفترة من مارس (آذار) حتى مايو (أيار)، أو إلى أن يعود متوسط السعر ويستقر عند مستوى 40 دولاراً للبرميل. وتحذر تلك الشركات من أنها ستكون مهددة بالإفلاس، إن لم تحصل على الدعم الضروري. وتُصنف «شركة نفطية صغيرة» في روسيا، الشركات بقدرة إنتاج أقل من 500 ألف طن سنوياً، وهي شركات مستقلة لا تملك مصافيها الخاصة، ولا القدرات المالية والتقنية التي تسمح بتخزين كامل إنتاجها لفترة طويلة. وحسب بيانات «الرابطة» كان إجمالي حصة هذه الشركات 1.7% من إجمالي الإنتاج النفطي في روسيا عام 2019.
وتقول «الرابطة» في رسالتها، إن صغار المنتجين النفطيين سيتعين عليهم دفع ضريبة إنتاج قيمتها 7.5 آلاف روبل (نحو 100 دولار) عن كل طن في شهر مارس، في حين أن إيراداتهم لهذه الفترة «ستنخفض بشكل حاد»، نتيجة انهيار أسعار النفط، وبالتالي لن يتوفر لدى الجزء الأكبر من تلك الشركات ما يكفي من أموال «للتسويات مع الدولة»، أي تسديد الضرائب، وغيرها من التزامات، و«للبنوك بهدف الحصول على قروض إضافية»، فضلاً عن أنها قد تعجز عن تسديد التزاماتها أمام الموردين. وتوضح الرابطة أن السعر المحلي لإنتاج تلك الشركات لا يزيد على 6 آلاف روبل للطن (نحو 80 دولاراً)، وهو أقل بكثير من صافي سعر الصادرات البالغ 10 آلاف روبل (نحو 133 دولاراً) للطن، وتقول إن هذا السعر المتدني لا يسمح للشركات الصغيرة حالياً بتسديد ضريبة الإنتاج.
وأكدت يلينا كورزون، المديرة التنفيذية في «رابطة شركات الإنتاج النفطي الروسي الصغيرة المستقلة»، على «حاجة ماسّة لدعم تلك الشركات»، موضحة أن «عدداً منها بقدرة إنتاج 50 إلى 100 ألف طن سنوياً اضطرت لإيقاف الإنتاج بسبب الربحية السلبية»، وأضافت: «نحن نتحدث عن 100 شركة في مناطق عدة في البلاد، من إقليم بيرم، وجمهورية باشكيريا، ومنطقة ساراتوف، وتتارستان». وفضلاً عن المطالبة بتأجيل مدفوعات ضريبة الدخل، ترى كورزون أنه من الضروري كذلك إعلان «إجازة» على مدفوعات تلك الشركات لصندوق الضمان الاجتماعي، خلال شهر أبريل (نيسان)، الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين «شهر عطلة».
وكانت أسعار النفط قد هبطت بشكل حاد منذ نهاية الأسبوع الأول، مطلع الأسبوع الثاني، من شهر مارس الفائت، وذلك بعد انهيار اتفاق «أوبك+» لتقليص الإنتاج النفطي، على خلفية رفض روسيا حينها اقتراحاً بتقليص إضافي لضبط السعر بعد انخفاض الطلب مع تفشي فيروس «كورونا». وتسبب هبوط سعر النفط حينها بانهيار حاد في البورصة وأسواق المال الروسية، وتكبّد مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي خسائر نتيجة ذلك.
كما أدى هبوط سعر النفط حتى مستويات أدنى من المعتمد في الميزانية الروسية عند مستوى 42 دولاراً للبرميل، إلى فقدان الميزانية 22 مليار روبل (292 مليون دولار) من إيراداتها المقررة لشهر مارس، ويتوقع أن تصل الخسائر حتى 55.8 مليار روبل (740 مليون دولار) عن شهر أبريل الحالي. وتضطر الحكومة الروسية حالياً للإنفاق من مدخرات «صندوق الثروة الوطني» لتغطية هذا العجز.
وترى شركات نفط روسية كبرى، غير حكومية، أن اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي بات حاجة ملحّة لروسيا. هذا الموقف عبّر عنه ليونيد فيدون، نائب رئيس شركة «لوك أويل» النفطية الروسية الكبرى الخاصة، الذي قال في تصريحات أخيراً لوكالة «تاس»، إن الاتفاق ضروري للغاية بالنسبة لروسيا، وعبّر عن قناعته بأنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ويوفّر لروسيا دخلاً من 100 حتى 200 مليون دولار يومياً.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.