السعودية تمنع التجول في معظم مدنها لوقف انتشار «كورونا»

نفذت حملة تعقيم شاملة... والكويت تحذر مخالفي الإقامة من الترحيل... والبحرين تستقبل عائدين من إيران

جانب من تعقيم الطرقات في السعودية (واس)
جانب من تعقيم الطرقات في السعودية (واس)
TT

السعودية تمنع التجول في معظم مدنها لوقف انتشار «كورونا»

جانب من تعقيم الطرقات في السعودية (واس)
جانب من تعقيم الطرقات في السعودية (واس)

قررت السلطات السعودية في وقت متأخر من مساء أمس، منع التجول على مدار 24 ساعة يومياً في أرجاء مدن: الرياض، وتبوك، والدمام، والظهران، والهفوف، بالإضافة إلى محافظات: جدة، والطائف، والقطيف، والخبر جميعاً، مع استمرار منع الدخول إليها أو الخروج منها، وذلك اعتباراً من تاريخه وحتى إشعار آخر.
وبينت وزارة الداخلية السعودية، أن منع الدخول والخروج لا يشمل الفئات المستثناة من منسوبي القطاعات الحيوية في القطاعين العام والخاص، الذين تتطلب أعمالهم الاستمرار في أدائها أثناء فترة المنع.
بينما أكدت السماح «في أضيق نطاق» للسكان بالخروج من منازلهم لقضاء الاحتياجات الضرورية فقط؛ مثل الرعاية الصحية والتموين، وذلك داخل نطاق الحي السكني الذي يقيمون فيه، وخلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثالثة عصراً يومياً. كما يقتصر التنقل بالسيارات داخل الأحياء السكنية خلال هذه الفترة على شخص واحد فقط، بالإضافة إلى قائد المركبة، لتقليل المخالطة إلى الحد الأدنى. ومنع ممارسة العمل بأي أنشطة تجارية، عدا عمل المرافق الصحية والصيدليات، ومحلات بيع المواد التموينية، ومحطات الوقود، ومحلات الغاز، والخدمات البنكية، وأعمال الصيانة والتشغيل، وفنيي السباكة والكهرباء والتكييف، وخدمات إيصال الماء وكذلك صهاريج الصرف الصحي.
وأشارت الوزارة إلى أن هناك لجنة مختصة في وزارة الداخلية تقوم بمراجعة دورية للأنشطة المستثناة، حيث تقوم بتحديثها بشكل مستمر، بحسب تقييم تضعه اللجنة.
وشددت على أن هذه الإجراءات تم اتخاذها في إطار الجهود التي تبذلها السعودية، للحفاظ على الصحة العامة ومنع انتشار فيروس كورونا المستجد، وأنها تخضع للتقييم المستمر مع الجهات الصحية المختصة، داعية الجميع لاستشعار مسؤولياتهم الفردية، والالتزام بالتوجيهات، والتقيد بإجراءات العزل، تحقيقاً للمصلحة العامة.
وواصلت السعودية حملات الرقابة وتعقيم وتطهير المدن بنحو 15 ألف آلية نظافة وكادر بشري يصل إلى قرابة 100 ألف، لمواجهة الفيروس، فيما سجلت 138 حالة إصابة جديدة وزعت على عدد من مدن المملكة، ليرتفع إجمالي الإصابات في السعودية إلى 2523 حالة، بجانب تسجيل 63 حالة تعاف، ليصل إجمالي المتعافين 551 حالة تعاف.
وفي مؤتمر صحافي لعرض آخر مستجدات فيروس «كورونا» المستجد في السعودية، أمس، أعلن الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة، تسجيل 138 حالة إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات في السعودية إلى 2523 حالة، بجانب وصول إجمالي الوفيات إلى 38 وفاة، فيما واصلت السعودية تسجيل حالات تعاف، حيث سجلت 63 إصابة إضافية ليرتفع إجمالي عدد المتعافين إلى 551 حالة، مشيراً إلى أن الحالات النشطة هي 1934 حالة. وسجلت العاصمة الرياض أكثر حالات التعافي بعدد وصل إلى 177 حالة تعاف، جاء بعدها مدينة جدة بـ123 حالة تعاف، ثم مكة المكرمة بـ114 حالة تعاف.
وقال نايف العتيبي المتحدث باسم وزارة الشؤون البلدية والقروية، إنهم عملوا على منظومة متكاملة في الوقاية والإصحاح البيئي لمواجهة فيروس «كورونا» عبر عمليات التعقيم أو الرقابة، مشيراً إلى وجود 22 ألف آلية إصحاح بيئي، و15 ألف كادر بشري لأعمال الرقابة والتطهير، و15 ألف آلية نظافة، وأكثر من 86 ألف كادر بشري لأعمال النظافة.
من جانبه، أشار أنس الصليع المتحدث باسم وزارة السياحة إلى أنهم جهزوا دور إيواء لاستضافة المواطنين عند عودتهم من مختلف دول العالم، بشكل مجاني، وذلك تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرصاً على سلامة المواطنين في الخارج، مشيراً إلى أنهم جهزوا أكثر من 11 ألف غرفة في فنادق ووحدات سكنية، وتوفير احتياطي عند الحاجة.
من جانبها، شددت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا المستجد، في اجتماعها أمس، برئاسة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير الصحة، على التأكيد باستمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية للتصدي له ومنع انتشاره، وأثنت على تفاعل الجميع مع أمر منع التجول، ودعتهم للبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة خلال فترة السماح بالتجول.

مجلس صحي جديد في الإمارات
أعلنت الإمارات تسجيل ورصد 277 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» المستجد، تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين لإصابات أعلن عنها مسبقاً، مشيرة الى أنه مع تسجيل الحالات الجديدة وصل إجمالي عدد الحالات التي تم تشخيصها 2076 حالة في البلاد.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الإمارات إن الحالات المسجلة تعود لجنسيات مختلفة وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وأعلنت تسجيل حالة وفاة جديدة في الوقت الذي أعلنت فيه شفاء 23 حالة جديدة للمصابين بالفيروس، ووصل مجموع حالات الشفاء إلى 167 حالة مسجلة حتى الآن. إلى ذلك اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي قرارا بتشكيل مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية برئاسة الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع. حيث يضم مجلس إدارة «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحي» في عضويته ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة من مختلف إمارات الدولة، بالإضافة إلى ممثل عن فئة الشباب.

«غادر بأمان»... حملة كويتية
في الكويت قررت الحكومة تطبيق الحظر الكلي على مناطق محددة في البلاد، للحدّ من تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ. وأعلن وزير الداخلية أنس الصالح بعد اجتماع الحكومة أن الأخيرة قررت الحظر في منطقتين حظراً كلياً، ومدّ الحظر الجزئي من الساعة الخامسة مساءً إلى السادسة صباحاً، وعزل منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة لمدة أسبوعين.
وكان الصالح حذر خلال جولة تفقدية داخل مقار مخصصة لإنهاء إجراءات مخالفي قانون الإقامة من المصريين ضمن حملة (غادر بأمان) أمس، جميع المخالفين لقانون الإقامة من ترحيلهم إذا لم يبادروا للاستفادة من المهلة الممنوحة لهم والتي تستمر 5 أيام، محذرا المخالفين من الحملات التفتيشية بعد هذه المهلة التي ستكون نتيجتها الإبعاد دون عودة.
ونقل بيان عن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية الكويتية عن الصالح قوله خلال جولة تفقدية للوزير الصالح أمس الاثنين إلى أن «التنسيق على أعلى مستوى مع الأشقاء في الجمهورية المصرية لتذليل العقبات وتحقيق الإنجاز بالسرعة والدقة اللازمين». وأعلنت الصحة الكويتية أمس تسجيل 109 حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، ليرتفع بذلك عدد الحالات المسجلة في الكويت إلى 665 حالة. كما أعلنت تعافي 4 حالات جديدة من «كورونا» ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 103 حالات.

إجلاء للبحرينيين
أعلنت الصحة البحرينية يوم أمس وصول مجموعة من المواطنين الموجودين في إيران ضمن خطة الإجلاء وفق الإجراءات الاحترازية الطبية اللازمة، على متن طائرة مؤجرة. فيما سجلت أيضا 23 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» ليبلغ عدد الحالات النشطة 268 حالة، فيما سجلت تعافي 20 حالة جديدة، ليصل عدد المتعافين إلى 451 حالة، وارتفع عدد الإصابات تحت العناية إلى أربع إصابات، في حين تبقت 264 حالة في وضع مستقر. كما أعلنت وزارة الصحة العمانية أمس تسجيل 33 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس «كورونا» ليصبح العدد الكلي للحالات المسجلة في البلاد 331 حالة، ويصبح عدد الوفيات حالتين. وأكدت الوزارة أن 61 حالة تماثلت للشفاء.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.