الإمارات ترفع الحزم التحفيزية لمواجهة «كورونا» إلى 70 مليار دولار

«المركزي» خفّض متطلبات الاحتياطي الإلزامي للودائع تحت الطلب 50 %

إجمالي قيمة الإجراءات المتعلقة برأس المال والسيولة التي اعتمدها «المركزي» الإماراتي منذ 14 مارس بلغ 256 مليار درهم (وام)
إجمالي قيمة الإجراءات المتعلقة برأس المال والسيولة التي اعتمدها «المركزي» الإماراتي منذ 14 مارس بلغ 256 مليار درهم (وام)
TT

الإمارات ترفع الحزم التحفيزية لمواجهة «كورونا» إلى 70 مليار دولار

إجمالي قيمة الإجراءات المتعلقة برأس المال والسيولة التي اعتمدها «المركزي» الإماراتي منذ 14 مارس بلغ 256 مليار درهم (وام)
إجمالي قيمة الإجراءات المتعلقة برأس المال والسيولة التي اعتمدها «المركزي» الإماراتي منذ 14 مارس بلغ 256 مليار درهم (وام)

أعلن مصرف الإمارات المركزي أمس إجراءات جديدة لضمان توافر السيولة في النظام المصرفي في مواجهة تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، معززا حزمة تحفيز لتصل إلى 70 مليار دولار من 27 مليار دولار.
وقال المصرف المركزي أمس إن اجمالي قيمة الإجراءات المتعلقة برأس المال والسيولة التي اعتمدها منذ 14 مارس (آذار) الماضي بلغ 256 مليار درهم (69.70 مليار دولار)، وكان قد أعلن في 14 مارس عن إجراءات بقيمة 100 مليار درهم (27 مليار دولار).
وقال المصرف في بيان أمس: «في إطار جهود التخفيف من تداعيات انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 19) على الاقتصاد الوطني، أقرّ مجلس إدارة المصرف تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي من الودائع تحت الطلب بمقدار النصف لجميع البنوك، إذ خُفضت من 14 إلى 7 في المائة، ما سيسهم في تعزيز السيولة».
من جهته قال عبد الحميد سعيد محافظ مصرف الإمارات المركزي الجديد: «سيواصل المصرف اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير اللازمة لدعم الاقتصاد المحلي والقطاع المصرفي في مواجهة تأثيرات وباء فيروس كورونا (كوفيد - 19)».
وأضاف سعيد «ستسهم الإجراءات الإضافية التي أعلنت اليوم في التخفيف بشكل استباقي من أعباء الأزمة المترتبة على المؤسسات المالية ودعمها لمواصلة أداء دورها الحيوي باعتبارها العصب الرئيسي للعجلة الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم ومساندة الشركات والأسر ومواصلة توفير التمويلات الضرورية لها».
وزاد محافظ مصرف الإمارات المركزي أن الخطوات الشاملة والمتنوعة التي اتخذها المصرف المركزي تعكس النهج الاستباقي والمدروس الذي نتبعه والتزامنا الراسخ بالاستجابة للأزمات عبر توظيف جميع الإمكانات والأدوات المتاحة والتصرف وفق الصلاحيات التي يمتلكها المصرف المركزي لدعم الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الحساسة.
ويتوقع المصرف المركزي أن تحرص البنوك وشركات التمويل على الاستفادة الفعّالة من تسهيلات خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة بما يحقق الفائدة لعملائها والاقتصاد الوطني.
وأوضح المصرف بيانه أمس أن ما يُقدّر بنحو 61 مليار درهم (16.6 مليار دولار) من السيولة في القطاع المصرفي يمكن استخدامها في دعم إقراض البنوك لقطاعات الاقتصاد الوطني، وإدارة السيولة لديها. ومدّد المصرف المركزي الجدول الزمني لخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة لمساندة العملاء والشركات المتضررة، كما أقرّ تحسينات إضافية على الخطة.
وتابع: «يُمكن للبنوك وشركات التمويل المشاركة في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، تمديد فترة تأجيل الديون والفائدة على الدفعات المستحقة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، كما يُمكن للبنوك المشاركة في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، تمديد التخفيضات في رؤوس الأموال الوقائية حتى 31 ديسمبر من العام 2021». وتبلغ قيمة التخفيضات في رؤوس الأموال الوقائية المحررة 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار).
كما تضمنت قرارات المصرف تمديداً لتسهيلات التمويل ذات التكلفة الصفرية المغطاة بضمان للبنوك وشركات التمويل المشاركة في الخطة حتى 31 ديسمبر 2020. وتبلغ قيمة التسهيلات الصفرية المتاحة 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار).
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن البنوك المشاركة ستتمكن في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة من سحب استخدام ثلث احتياطيات السيولة النظامية الحالية لديها. وبالتالي، سوف تُمنح البنوك المرونة اللازمة للاحتفاظ بحد أدنى لنسبة تغطية السيولة يبلغ 70 في المائة، كما سيُخفّض الحد الأدنى لنسبة الأصول السائلة المؤهلة إلى 7 في المائة. وتقدر القيمة الإجمالية لاحتياطي السيولة النظامية التي سيتم تحريرها بنحو 95 مليار درهم (25.8 مليار دولار)، وسيتمّ استخدام تلك السيولة لتعويض تأثير تقديم الضمانات المطلوبة في خطة الدعـم الاقتصادي الشاملة الموجّهة.
وسيتم تأجيل تنفيذ مجموعة من معايير رأس المال المرتبطة بخطط تنفيذ متطلبات «بازل 3» حتى 31 مارس 2021 لكل البنوك، وذلك لتخفيف الأعباء التشغيلية المترتبة على القطاع المالي خلال هذه المرحلة الصعبة.
وفي شأن آخر أعلن «صندوق معالجة الديون المتعثرة» للمواطنين تأجيله الأقساط الشهرية لفئات المستفيدين من الصندوق مدة ثلاثة أشهر ابتداء من راتب شهر أبريل (نيسان) الجاري وحتى يونيو (حزيران) المقبل.
إلى ذلك أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي وهيئة الطيران المدني والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، مبادرة «الإجازة المبكرة» بهدف تمكين من يرغب من المقيمين العاملين في القطاع الخاص من العودة إلى بلدانهم خلال فترة الإجراءات الاحترازية المتخذة على مستوى البلاد للوقاية والحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وذلك من خلال تقديم مواعيد إجازاتهم السنوية أو الاتفاق مع المنشآت العاملين لديها على منحهم إجازة من دون أجر.



«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو» آسيا ريجينيه، إن العالم يشهد تحذيرات متزايدة بشأن احتمال فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطور التقنية وتزايد المخاوف بشأن الرقابة والمساءلة، وذلك مع انعقاد المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول).

وأضافت ريجينيه، خلال مؤتمر صحافي على هامش المنتدى، يوم الاثنين، أن النقاشات التي شهدها الحدث ركزت على التحذيرات المرتبطة بسرعة تطور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفرص الكبيرة التي توفرها التقنية.

وتابعت: «قبل شهرين، أصدر الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة تحذيراً مماثلاً، وقال إن الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاداتنا ومؤسساتنا وحياتنا اليومية بسرعة غير مسبوقة، لكن فوائده لا تزال متركزة لدى عدد محدود من الدول والشركات».

وأشارت نائبة المدير العام إلى أن ممثلين عن شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي أصدروا خلال الأسبوع الماضي تحذيرات مماثلة، قائلين إن وتيرة التطوير أصبحت مرتفعة للغاية، مع وجود نقص في الرقابة والمساءلة.

وأكدت أن التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتعامل بجدية مع مخاطره، قائلة: «كيف نتمكن من عدم تعطيل الفرص وأن نكون مفيدين للناس والبشرية بسبب الخوف من المخاطر، وفي الوقت نفسه نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد؟ هذا توازن صعب».

وشدَّدت ريجينيه على ضرورة بقاء البشر في موقع التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعرفة الجهات المسؤولة والخاضعة للمساءلة، إلى جانب إشراك الجميع في القرارات المتعلقة بهذه التقنيات.

وواصلت نائبة المدير العام: «يجب أن يظل البشر في موقع التحكم، ويجب أن نعرف من المسؤول، ومن يخضع للمساءلة، وكيف يمكننا إشراك الجميع في القرارات الحيوية المتعلقة بهذه التكنولوجيا القوية، بحيث تعود بالنفع على الجميع».

وأوضحت أن «اليونيسكو» اعتمدت توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021 بموافقة الدول الأعضاء الـ193، بهدف مساعدة الدول على التعامل مع القضايا المرتبطة بهذه التقنية، مشيرة إلى أن المنتدى الحالي يمثل النسخة الرابعة من الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذه الملفات.

ولفتت ريجينيه إلى أن 78 دولة حول العالم أكملت أو تعمل حالياً على تطبيق منهجية «اليونيسكو» لتقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى دراسة احتياجات كل دولة وسياقها وأهدافها، وتحديد الإجراءات التنظيمية والسياسات المناسبة لها.

وترى أن الدول تختلف في استجابتها للذكاء الاصطناعي بحسب مستويات التنمية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن احتياجات دولة غنية ومتقدمة تختلف عن احتياجات دولة تواجه النزاعات أو الجوع أو الأمية.

وأكدت نائبة المدير العام أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، مشيرة إلى ضرورة تبادل الدول خبراتها والعمل معاً لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية وشاملة.

وأضافت أن السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تكون شاملة وتراعي احتياجات الرجال والنساء والأطفال، وتبحث في كيفية توظيف التقنية بصورة أخلاقية في مجالات عدة، من بينها العلاج الطبي والتخطيط والتعليم.


أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
TT

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.

وأوضح البديوي خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون في العاصمة البحرينية المنامة، أن تلك المقدرات عززت قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.

ولفت إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس، من بينها ارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع حجمها بنهاية عام 2025، ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار.

وبيَّن البديوي أن إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 4 تريليونات دولار، بارتفاع نسبته 3.9 في المائة، مقارنة مع نهاية العام المنصرم، بينما بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في الفترة ذاتها نحو 829 مليار دولار، ما يغطي 11 شهراً من واردات مجلس التعاون.

الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية (قنا)

ونوَّه بأن دول المجلس حافظت على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة؛ حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، مبرزاً في هذا السياق أن هذه المؤشرات تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس، ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

وقال البديوي: «نظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي».


غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)
TT

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها للطاقة النووية ومفاعلها البحثي، مؤكداً التزام المملكة الراسخ بمبدأ عدم الانتشار النووي.

وأضاف غروسي، في منشور على منصة «إكس»، يوم الاثنين، أن الوكالة «على أتم الاستعداد لدعم السعودية في كل خطوة»، وذلك عقب استقباله وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على هامش الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة في فيينا.

وأعرب غروسي عن شكره للسعودية على دعمها المهم لعمل الوكالة، بما في ذلك مبادرة «أشعة الأمل» المعنية بدعم مكافحة السرطان والرعاية الصحية في المنطقة.

يذكر أن الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا تنعقد خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة ممثلين عن 181 دولة عضواً، لمناقشة أنشطة الوكالة وأولوياتها والقضايا الرئيسية المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة والتكنولوجيا النووية، إلى جانب الأمان والأمن النوويين والضمانات وعدم الانتشار.