وفيات «كورونا» في إيران تتجاوز 3600 وأكثر من 58 ألف إصابة

أحد أكبر المولات التجارية في إيران بعد تحويله إلى مستشفى لاستقبال المصابين بفيروس كورونا (رويتزر)
أحد أكبر المولات التجارية في إيران بعد تحويله إلى مستشفى لاستقبال المصابين بفيروس كورونا (رويتزر)
TT

وفيات «كورونا» في إيران تتجاوز 3600 وأكثر من 58 ألف إصابة

أحد أكبر المولات التجارية في إيران بعد تحويله إلى مستشفى لاستقبال المصابين بفيروس كورونا (رويتزر)
أحد أكبر المولات التجارية في إيران بعد تحويله إلى مستشفى لاستقبال المصابين بفيروس كورونا (رويتزر)

ارتفعت حالات الوفاة بفيروس كورونا المستجد في إيران إلى 3603، فيما تجاوز عدد الإصابات إلى الآن 58 ألف حالة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، في بيان نقله التلفزيون الرسمي اليوم (الأحد)، إن 151 شخصاً لاقوا حتفهم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأضاف أن إيران، وهي أكثر دول الشرق الأوسط تضرراً من الفيروس، لديها الآن 58226 إصابة.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني وجه في وقت سابق اليوم ببدء استئناف الأنشطة الاقتصادية قليلة المخاطر، يوم السبت المقبل، 11 أبريل (نيسان)، في المحافظات، على أن تستأنف في طهران في السبت الذي يليه.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن روحاني، القول، خلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا اليوم، إن الأنشطة الاقتصادية قليلة المخاطر يمكنها استئناف عملها بدءاً من السبت المقبل، مع الالتزام بالبروتوكولات الصحية والطبية، إلا أنه شدد على أن الأنشطة الاقتصادية ذات المخاطر العالية لن تستأنف قبل 19 أبريل. وأوضح أن حركة النقل داخل المحافظات ممكنة، إلا أنها محظورة بين المحافظات في الوقت الحاضر، كاشفاً أنه سيتم إتاحة حرية التنقل بين المحافظات بداية من 18 أبريل. وقال إن «استئناف الأنشطة في المجتمع ستجري بصورة تدريجية».


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
TT

بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لقناة «فوكس نيوز»، اليوم الأربعاء، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة للعقوبات، وذلك في وقت تُواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مساعيها لخنق الاقتصاد الإيراني.

وأطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى «خنق» اقتصاد إيران، تتضمن عقوبات على كل مَن يتعامل تجارياً مع طهران.

ودعت السلطات الإيرانية مواطنيها، الثلاثاء، إلى خفض استهلاك البنزين، في ظل صعوبات الاستيراد بسبب الحصار الأميركي على موانئها.

نُسخ من صحيفتيْ «همشهري» و«جام جم» الإيرانيتين تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية «بندقية العقوبات الفارغة» (إ.ب.أ)

تأتي هذه التطورات في ظل تعثر العملية الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة تفاهم وقّعتها واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات والعودة إلى التزام مذكرة التفاهم، مؤكدا أن إيران ستستأنف، في هذه الحال، الوفاء بالتزاماتها «فوراً».

Your Premium trial has ended


كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران، الأربعاء، بأن الدولة العبرية مستعدّة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها، في ظل تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران.

وقال كاتس، خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة يديعوت أحرونوت: «في الوقت الحالي، هم يشنون ضربات في أنحاء المنطقة باستثنائنا... لكن هناك احتمالاً بأن يهاجمونا. ونحن مستعدّون لذلك دفاعياً».

وحذّر من أنه في حال حصول ذلك، فإن إسرائيل ستردُّ «بقوة كبيرة، بشكل مستقل عن أي طرف آخر»، مضيفاً: «طائراتنا مستعدّة للإقلاع».

وشنّت إيران، الأربعاء، هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الخليج، بعد انتهاء جولة من الضربات التي شنّتها واشنطن ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد مع تعثر الجهود الدبلوماسية للخروج من الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

وتوصلت واشطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). ورغم تبادل الجانبين الضربات مراراً، منذ ذلك الحين، بقيت إسرائيل بقيت بمنأى عن المشاركة في العمليات.

وتحدّث كاتس عن احتمال أن تستغل إيران فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لشنّ هجمات على الدولة العبرية.

وقال إن الإيرانيين «يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود... لكننا مستعدّون دفاعياً وهجومياً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الجانب».

Your Premium trial has ended


ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)

شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر الثلاثاء، بعد ستة أشهر من صراع وصل إلى طريق مسدود، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على ما قالت إنها أهداف أميركية في المنطقة.

وفيما يلي أبرز الخيارات التي قد تلجأ إليها إيران إذا استمر التصعيد العسكري أو شددت واشنطن حملتها الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

توسيع نطاق الهجمات

شنت إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) هجمات متكررة على أهداف في دول مجاورة، قائلة إنها تستهدف قوات ومنشآت أميركية، وهددت برد «مزلزل» على أي طرف يشارك في الضغط العسكري والاقتصادي عليها.

وطالت بعض الهجمات منشآت للطاقة وبنى تحتية أخرى، رغم تأكيد طهران أن أهدافها الأساسية عسكرية أميركية.

وقد يؤدي توسيع الهجمات على منشآت النفط والغاز إلى دفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، بما يزيد الضغوط السياسية والاقتصادية على إدارة الرئيس دونالد ترمب، ويجعل احتواء تداعيات المواجهة أكثر صعوبة.

كما يمكن أن يؤدي استهداف منشآت حيوية، مثل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، إلى توسيع نطاق الأضرار المدنية والاقتصادية الناجمة عن الحرب.

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

توسيع الحرب غير المتكافئة

وتملك إيران خيار توسيع الضغط عبر الجماعات المسلحة المتحالفة معها. فقد دخل الحوثيون الحرب، كما شارك حزب الله وفصائل عراقية موالية لطهران في المواجهة، ما يمنحها القدرة على توزيع الهجمات على أكثر من ساحة بدلاً من حصر الرد بالقوات الإيرانية النظامية.

ويقوم هذا النهج على أدوات الحرب غير المتكافئة التي طورتها إيران منذ سنوات، وتشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة والألغام، إلى جانب جماعات مسلحة تستطيع مهاجمة القوات أو طرق الملاحة من خارج الأراضي الإيرانية.

خيار الاستنزاف وإطالة الحرب

قد تراهن طهران أيضاً على إطالة أمد المواجهة بدلاً من البحث عن ضربة حاسمة. وكان محمد رضا نقدي، القيادي في «الحرس الثوري»، قد تحدث في أغسطس (آب) عن إمكان «إطالة الحرب حتى نهاية ولاية ترمب»، معتبراً أن الولايات المتحدة تخوض «حرباً بلا استراتيجية».

ويتفق ذلك مع خطاب عسكري إيراني يقوم على إعادة بناء القدرات بين جولات القتال. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف هذا الأسبوع إن القوات المسلحة تستغل «كل فرصة» لإعادة بناء قدراتها، وإن إيران ستكون في الجولات المقبلة «أكثر تفوقاً، نوعياً وكمياً».

هذه إضافة قوية لأن الخيار الإيراني يصبح: رفع كلفة حرب طويلة على واشنطن بدل محاولة الانتصار عليها عسكرياً في مواجهة مباشرة.

خفض تدفقات النفط

يظل رهان طهران لتعطيل صادرات النفط من أبرز أوراق الضغط الإيرانية منذ بداية الحرب.

وهدد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بوقف صادرات النفط إذا استمرت ما تسميه طهران «الحرب الاقتصادية»، قائلاً إنه لن يتم تصدير «قطرة واحدة» من النفط، سواء عبر مضيق هرمز أو من أي مكان آخر في الخليج العربي.

وفي الصدد، يشكل تهديد الملاحة ومساعي إغلاق مضيق هرمز من أبرز أدواة إيران لتعزيز موقفها التفاوضي. وقال رضائي إن المضيق سيظل مغلقاً حتى قبول شروط إيران، فيما أعلن قاليباف أن «المضيق لن يُفتح ما لم تُنفذ التزامات أميركا» في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال قاليباف إن واشنطن إذا لم تنفذ تعهداتها فإن طهران «سترغمها بلغة القوة على تنفيذها»، في صيغة تجمع بين الضغط العسكري والمخرج التفاوضي.

وبعد الضربات الأميركية الأخيرة، قال «الحرس الثوري» إن الهجمات ستجعل إغلاق مضيق هرمز «أكثر إحكاماً».

وأدت الهجمات والتهديدات الإيرانية ضد السفن إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق بعدما كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم عبور بعض ناقلات النفط خلال الأسابيع الماضية، لا تزال حركة الشحن أقل بكثير من مستوياتها السابقة.

وتسببت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق السريعة على ناقلات حاولت العبور في ارتفاع أسعار النفط مراراً خلال الأشهر الستة الماضية.ولا تحتاج إيران بالضرورة إلى وقف كل سفينة بالقوة لإحداث أثر اقتصادي. فقد استخدمت خلال الحرب مزيجاً من الألغام والصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات والزوارق، بما يرفع المخاطر أمام شركات الشحن والتأمين ويجبر الولايات المتحدة على تأمين الممر باستمرار.

وأظهرت المواجهة الأخيرة بعد ضربة جزيرة لارك أن واشنطن باتت تستهدف أيضاً قدرات زرع الألغام والرادارات ومنصات الصواريخ التي تعيد إيران بناءها حول المضيق، وهو ما يفتح الباب أمام دورة متكررة من إعادة البناء ثم الضرب.

وفي مسار موازٍ، فرض الحوثيون المتحالفون مع إيران قيوداً على الملاحة في البحر الأحمر من خلال هجمات على سفن تجارية تمر عبر مضيق باب المندب.

وفي البداية، لم توقف الهجمات سوى جزء من حركة الشحن، وظل أكثر من نصف السفن يعبر حتى منتصف أغسطس (آب)، لكن شركات شحن بدأت لاحقاً تغيير مساراتها بعيداً عن باب المندب مع ارتفاع المخاطر.

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم العُمانية، الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

الكابلات البحرية

لوحت إيران أيضاً خلال الحرب بأن الكابلات البحرية العابرة لمضيق هرمز تمثل نقطة ضعف للاقتصاد الرقمي، ما أثار مخاوف من احتمال اتساع المواجهة إلى البنية التحتية للاتصالات.

ويمثل المضيق نقطة اختناق رقمية إلى جانب أهميته لشحنات الطاقة، إذ تمر في قاعه كابلات ألياف ضوئية تربط الهند وجنوب شرقي آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط ومصر.

وتنقل الكابلات البحرية نحو 99 في المائة من حركة بيانات الإنترنت العالمية، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، كما تحمل الاتصالات بين الدول وتدعم الخدمات السحابية والاتصالات عبر الإنترنت.

وقالت اللجنة الدولية لحماية الكابلات إن عدد أعطال الكابلات ظل عند نحو 150 إلى 200 حالة سنوياً رغم الزيادة الكبيرة في أطوال الشبكات البحرية بين 2014 و2025.

ويعود ما بين 70 و80 في المائة من الأعطال إلى أنشطة بشرية عرضية، خصوصاً الصيد ومراسي السفن، لكن اللجنة وخبراء يقولون إن التخريب المدعوم من دول يظل أحد الأخطار التي تواجه هذه الشبكات.

وتشمل المسارات الرئيسية العابرة لهرمز كابل «آسيا-أفريقيا-أوروبا 1»، الذي يربط جنوب شرقي آسيا بأوروبا عبر مصر، وشبكة «فالكون» التي تربط الهند وسريلانكا بالشرق الأوسط والسودان ومصر، فضلاً عن منظومة «جسر الخليج الدولي».

وأي تعطيل متعمد لهذه الشبكات يمكن أن يمتد أثره إلى حركة البيانات والاتصالات والخدمات الرقمية على نطاق يتجاوز المنطقة.

مارة يعبرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

هجمات خارج المنطقة

ورغم أن معظم الدول الغربية تقع خارج مدى الصواريخ الإيرانية الرئيسية، يمتلك «الحرس الثوري» وسائل أخرى يمكن استخدامها لنقل المواجهة إلى خارج الشرق الأوسط.

واتهمت بريطانيا متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران بالتسبب في تعطيل محطة كهرباء صغيرة، بينما قال مسؤولون أميركيون إن طهران تقف على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت محطات مياه في ولاية مينيسوتا. ولم تعلق إيران على تلك الاتهامات.

كما اتهمت أجهزة أمن غربية إيران بتجنيد أشخاص محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في دول غربية، وهي اتهامات تنفيها طهران.

ومع تجدد الضربات الأميركية، تملك إيران بذلك مجموعة من خيارات الرد تتراوح بين توسيع هجماتها العسكرية، وتشديد الضغط على حركة النفط والملاحة، وتهديد البنية التحتية الرقمية، وصولاً إلى عمليات إلكترونية أو غير مباشرة خارج المنطقة.

لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

إبقاء باب التفاوض مفتوحاً تحت الضغط

وفي مقابل خيارات التصعيد، أبقت طهران على مخرج تفاوضي مشروط. وعرض الرئيس مسعود بزشكيان العودة فوراً إلى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد إذا استأنفت الولايات المتحدة التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحل «واضح ومحدد تماماً» ويتمثل في عودة واشنطن إلى التزاماتها، بينما قدم قاليباف صيغة أكثر تشدداً تقوم على إجبار الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاق بـ«لغة القوة».

وهنا توجد مفارقة قوية مع تصريح ترمب الجديد الذي قال إنه لا يحاول إجبار إيران على طاولة المفاوضات، بعدما كان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أعلن قبل يومين أن هدف العقوبات تحديداً هو «تهيئة الظروف التي تجعل إيران راغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات».