النيجر: مواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحي «داعش»

النيجر: مواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحي «داعش»

الأحد - 11 شعبان 1441 هـ - 05 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15104]
نواكشوط: الشيخ محمد

أسفرت عملية عسكرية يخوضها جيش النيجر في معاقل تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى»، عن مقتل 63 إرهابياً، حسب ما أعلنت الحكومة مساء أول من أمس في بيان بثه التلفزيون الرسمي النيجري، وهي أكبر خسارة يتلقاها التنظيم الإرهابي الذي ينشط في مناطق من غرب النيجر على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو.
وقالت الحكومة إن معارك «طاحنة» وقعت يوم الخميس الماضي بين وحدات من الجيش الحكومي ورجال «مدججين بالسلاح»، واستمرت هذه المعارك لعدة ساعات في منطقة (تيلابيري) القريبة من حدود دولة مالي، مشيرة إلى أن أربعة جنود قتلوا في المعارك، فيما جرح 19 جندياً.
وأوضحت الحكومة أن الإرهابيين كانوا «مدججين بالسلاح، ويتحركون على متن آليات عديدة ونحو خمسين دراجة نارية»، وهو ما يضمن لهم خفة وسرعة في التنقل، وكانت السلطات النيجرية قد أصدرت العام الماضي قراراً يمنع استخدام الدراجات النارية في هذه المنطقة من البلاد، نتيجة لكثرة استخدامها من طرف الإرهابيين.
وأطلقت الحكومة النيجرية على العملية العسكرية الأخيرة اسم «ألماهاو»، وتعني باللغة المحلية الأكثر استخداماً في النيجر «العاصفة»، وحقق فيها الجيش انتصاراً كاسحاً على الإرهابيين، وتمكن حسب الحصيلة التي أعلنت الحكومة من مصادرة «عشرات الدراجات النارية وأسلحة ومعدات متنوعة تعود للإرهابيين الذين فر عدد منهم».
وأطلق جيش النيجر بدعم وإسناد من القوات الفرنسية عملية تمشيط واسعة في المنطقة للبحث عن إرهابيين فارين، وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع النيجرية: «أطلقنا عملية تمشيط ما تزال مستمرة حتى الآن (صباح السبت)».
واستفاد جيش النيجر خلال السنوات الأخيرة من تدريبات مكثفة أشرفت عليها القوات الخاصة الأميركية، وذلك لدعم النيجر في حربها ضد الإرهاب، وخاصة في الحرب ضد جماعة «بوكو حرام» جنوبي البلاد على الحدود مع نيجيريا وتشاد، ولكن أيضاً لمواجهة القوى الصاعدة في غربي النيجر، المتمثلة في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.
وسبق أن نصب التنظيم في منطقة (تيلابيري) كميناً لقوات أميركية خاصة تشرف على تدريب وحدات من جيش النيجر، وهو الهجوم الذي قتل فيه ثلاثة جنود أميركيين نهاية 2017. ومنذ ذلك الوقت استحوذ تنظيم «داعش» في الساحل الأفريقي على انتباه المجموعة الدولية، وأصبح يمثل خطراً حقيقياً، خاصة حين تبنى نهاية العام الماضي الحادث الذي قتل فيه 13 جندياً فرنسياً، إثر تصادم مروحيتين عسكريتين.
من جهة أخرى، كان التنظيم الإرهابي قد كبد الجيش النيجري خسائر فادحة خلال الأشهر الأخيرة، إذ تشير حصيلة رسمية إلى أن 174 جندياً قتلوا في 3 هجمات إرهابية في منطقة (تيلابيري) خلال الفترة من شهر ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، من بينها هجوم (شينيغودار) الذي سقط فيه 89 قتيلاً في الثامن من يناير الماضي، وهجوم (أغيناتيس) الذي سقط فيه 71 قتيلاً في العاشر من ديسمبر الماضي». وأسفرت أعمال العنف التي يرتكبها إرهابيون مرتبطون بـ«القاعدة» و«داعش»، وتتداخل أحياناً مع نزاعات بين مجموعات محلية ذات طابع عرقي، في منطقة الساحل عن سقوط أربعة آلاف قتيل في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في 2019. حسب الأمم المتحدة.


النيجر إفريقيا الارهاب داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة