الجزائر البيضاء... متفائلة وسط سحابات الحزن العابرة

الجزائر البيضاء... متفائلة وسط سحابات الحزن العابرة

السبت - 10 شعبان 1441 هـ - 04 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15103]
أحد شوارع الجزائر العاصمة كما بدا بعد فرض حظر التجول الجزئي (رويترز)
ربيعة جلطي

بحكم التجربة الطويلة في تاريخ الحروب والمواجهات العنيفة، تعرف الجزائر البيضاء أن العدو الحالي جديد تماماً، لا موروثات لديه من جيش استعماري قديم، وأنه لا يخضع لمعطيات علم الأنساب الجيني الجديد، وليست له قاعدة بيانات أو شيفرة حمض نووي.

الجزائر البيضاء الآن، ورغم القلق الشديد الذي ينتابها؛ القلق الناتج عن خوفها من تفشي العدو «فيروس كورونا» الأصم الأبكم الأعمى بين سكانها، فإنها تظل متفائلة. إنه طبعها ومزاجها المتوسطيان... لا شك أن هناك سحابات حزن تعبر جبهتها البيضاء وهي تشاهد شوارعها وساحاتها ومقاهيها فارغة، وموانئها الشهيرة بجمالها مهجورة، نعم مهجورة تماماً، والسفن والبواخر مسمرة على صفحة زجاج الماء الأزرق.

رغم كل هذا وأكثر، فإن العاصمة البيضاء يحدث أن تبتسم أحياناً بمرح، تنفرج أساريرها الجميلة حين ترسل عيونها عبر النوافذ والشرفات الزرقاء، في الأحياء الشعبية وغير الشعبية، جهة «باب الوادي» و«بلكور» و«حيدرة» و«الأبيار»، وحتى جهة البحر.

تدخل البيوت الفقيرة والفيلات الفخمة، تجول بها لترى ما يحدث بين ساكنيها وقد أُجبروا على المكوث بها حتى لا ينتشر الفيروس القاتل.

- شاعرة روائية جزائرية
... المزيد

 


الجزائر أخبار الجزائر فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة