مشروعان سعوديان لدعم سلامة مطار سقطرى والحافلات العامة

الحكومة اليمنية: جهود المملكة تصل إلى المحافظات كافة

إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
TT

مشروعان سعوديان لدعم سلامة مطار سقطرى والحافلات العامة

إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)

على بُعد نحو 553 ميلاً بحرياً شرق العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أحدث مشاريعه في محافظة أرخبيل سقطرى، ويتمثل في مشروعين حيويين لتوفير حافلات للنقل العام لسكان المحافظة، وتجهيز المطار بمعدات السلامة ومكافحة الحرائق وفقاً للمعايير الدولية.
وقال رمزي محروس محافظ أرخبيل سقطرى اليمنية، إن مشاريع البرنامج السعودي ركزت على مختلف القطاعات ذات الأولوية التي تحتاج إليها المحافظة، وأضاف خلال مراسم تدشين المشروعين: «نشكر الأشقاء في المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً على هذا العطاء وعلى ما تقدمه من دعم لهذه المحافظة في مختلف القطاعات وخصوصاً القطاعات ذات الأولوية».
وينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع مختلفة في المحافظات اليمنية المحررة كافة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والمطارات، والمستشفيات وغيرها.
وتسلمت السلطة المحلية في محافظة سقطرى الدعم الجديد الذي تمثل في توفير حافلات للنقل العام، لرفع كفاءة خدمات قطاع النقل داخل الجزيرة، وخدمة الأهالي عبر تيسير تنقلاتهم وتحسين حياتهم اليومية، وستغطي الحافلات الجهة الغربية من حديبو إلى قلنسية، بالإضافة إلى خدمة الجهة الشرقية من الجزيرة إلى راس مومي.
فيما تضمّن المشروع الثاني دعم مطار سقطرى، من خلال توفير كل ما يلزم لنجاح خطط السلامة داخل المطار، وذلك عبر تجهيز عربة إطفاء متطورة تعمل بأحدث التقنيات، والتي تطابق توصيات سلامة المطارات ومكافحة الحرائق من منظمة (ICAO) الدولية، بالإضافة إلى توفير سيارة إسعاف بكل التجهيزات الطبية والإسعافية.
من جانبه أكد العميد عبد الرحمن الحجي قائد قوات الواجب السعودي، أن هذا الدعم يأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، في دعم ومساندة الأشقاء في الجمهورية اليمنية.
وتحدث العميد الحجي عن عدد من المشاريع التي سيتم تدشينها خلال الأيام القادمة سواء عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أو غيره.
إلى ذلك، وصفت الحكومة اليمنية المشاريع التي ينفذها البرنامج السعودي في سقطرى بأنها امتداد للدعم السخي المستمر الذي تقدمه الحكومة السعودية لليمن.
وقال راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدعم السعودي شمل المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية كافة، هذه جهود ستظل محفورة في وجدان كل اليمنيين، فقد رأيناها في كل مناطق اليمن سواء عدن أو مأرب، أو تعز وغيرها من المحافظات (...) نحن نقدّر عالياً هذه الجهود الكبيرة والدعم لسقطرى، ونؤكد أن هذا الدعم الأخوي الصادق سيبادله اليمنيون بالوفاء، ولن تنساه الأجيال القادمة».
وينفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن العديد من المشاريع الحيوية في عدة قطاعات منها المياه، والصحة، والتعليم، والثروة السمكية، والكهرباء والطاقة، والنقل والطرق، والمطارات والموانئ، ويعمل جنباً إلى جنب مع السلطة المحلية في الجزيرة لضمان سلامة أهالي المحافظة، خلال الأعاصير، عبر تسهيل البرنامج لتنقلات الأهالي في محافظة سقطرى من خلال تشغيل كامل الآليات والمعدات واستنفار المختصين والمهندسين في البرنامج لمساعدتهم وربطهم بمناطقهم وبالخدمات اليومية، وكان للبرنامج دور كبير عقب إعصار «بافان»، والحالة المدارية «كيار»، وإعصار «لبان»، وإعصار «ماكونو».
ويشير بيان صادر عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى تلبية جملة مشاريع احتياجات أهالي المحافظة وسكانها في القطاعات الحيوية، كما حققت أثراً إيجابياً على مستوى الخدمات في القطاعات كافة، واستحدثت المشاريع فرص عمل كثيرة، وأسهمت في تحسين معيشتهم وحياتهم.
ونفّذ البرنامج عدداً من مشاريع المياه تضمنت الدعم الشهري لمادة الديزل لتشغيل المضخات المائية، بالإضافة إلى مشاريع شبكات مياه، ومشاريع إنشاء السدود المائية والبرك التجمعية للمياه، إلى جانب مشاريع إنشاء الخزانات المائية، ومشاريع حفر الآبار، ومشروع توفير صهاريج نقل المياه، والتي أسهمت في سد الاحتياج من المياه الصالحة للشرب، وتوفير مياه الري الحيواني والزراعي.
ولأجل صحة الإنسان اليمني في الجزيرة؛ عمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على دعم قطاع الصحة عبر مشاريع نوعية، منها: مشروع دعم النظام الصحي في مستشفى الأمومة والطفولة، والذي تم تجهيزه بالأجهزة المختبرية الحديثة وأجهزة العناية المركزة.
كما دعم المستشفى عبر تأثيثه وتزويده بالمقاعد والأسرة الطبية، بالإضافة إلى تزويده بالطاقة اللازمة للتشغيل، والذي يشمل ربط المستشفى بالكهرباء العمومية، ووفّر سيارة إسعاف مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، كما دعم قطاع الصحة في المحافظة عبر مشروع تأهيل وترميم مركز «نوجد» الصحي، ومشروع تأهيل وترميم مركز صحي عمدهن، وتجهيز كلا المركزين بالمعدات الطبية.
ولدعم فرص التعليم والتعلم في محافظة سقطرى أنشأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 4 مدارس: مدرسة سيرهن، ومدرسة معاذ بن جبل في قاضب، ومدرسة علي بن أبي طالب في ديحمض، ومدرسة قلنسية.
ويسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة عبر تأمين وسائل النقل الحديثة، وذلك من خلال مشروع النقل المدرسي والذي شمل توفير 8 حافلات لنقل الطلاب والطالبات من منازلهم إلى المدارس، إلى جانب استفادة أبناء وبنات جزيرة سقطرى من المشروع الخاص بطباعة الكتب الدراسية.
وقدّم البرنامج إنتاجاً غذائياً مستداماً، وذلك عبر مشاريع دعم قطاع الثروة السمكية بمشاريع خاصة بالصيادين المتضررين من الأعاصير والحالات المدارية التي ضربت المحافظة، وتضمن الدعم تقديم 100 قارب صيد بمحركاتها الحديثة.
وفي قطاع الطاقة والكهرباء أنشأ البرنامج مشاريع خاصة دعمت هذا القطاع بشكل جليّ وواضح، حيث أكمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جميع الأعمال في محطة كهرباء حديبو، والتي تنتج طاقة كهربائية بقوة 3.75 ميغافولت/ أمبير، وتسهم في دعم الخدمات الأساسية في المحافظة للمستفيدين كافة.
وتحتوي محطة كهرباء حديبو على المبنى الرئيسي للمحطة، بالإضافة إلى خزانات المحروقات، وتزويدها بمولدات احتياطية لتفادي انقطاع التيار الكهربائي، ويقوم البرنامج بتزويد المحطة بالمشتقات النفطية، كما أنشأ مشروع محطة كهربائية متكاملة في مديرية قلنسية، وتشمل: المباني، والخزانات، والمولدات.
ونال قطاع النقل والطرق في الجزيرة دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال تطوير ميناء جزيرة سقطرى، والذي يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للميناء، وتحسين قدرته والتي انعكست إيجاباً على حجم التدفقات الخاصة بالمواد الطبية والشحنات التجارية، وعززت من كفاءة إيصال المساعدات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.