الاتحاد الإنجليزي يبحث اليوم مصير مسابقاته... وروابط اللاعبين تطالب بالإلغاء

سيناريوهات مختلفة لاستئناف البطولات... والأزمات المالية والرواتب والخسائر المتوقعة أبرز القضايا

لقطة من مباراة ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي قبل توقف البطولة (رويترز)  -  تايلور رئيس رابطة اللاعبين يرفض استئناف المسابقة من دون جمهور
لقطة من مباراة ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي قبل توقف البطولة (رويترز) - تايلور رئيس رابطة اللاعبين يرفض استئناف المسابقة من دون جمهور
TT

الاتحاد الإنجليزي يبحث اليوم مصير مسابقاته... وروابط اللاعبين تطالب بالإلغاء

لقطة من مباراة ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي قبل توقف البطولة (رويترز)  -  تايلور رئيس رابطة اللاعبين يرفض استئناف المسابقة من دون جمهور
لقطة من مباراة ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي قبل توقف البطولة (رويترز) - تايلور رئيس رابطة اللاعبين يرفض استئناف المسابقة من دون جمهور

يعقد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اجتماعاً اليوم مع رابطة الدوري الممتاز، ورابطة الدوريات الإنجليزية المحترفة (من الأولى إلى الرابعة) لبحث مصير مسابقات هذا الموسم، في ظل تفشي فيروس «كورونا».
وكان ممثلون كبار لروابط لاعبي كرة القدم المحترفين والدوري الممتاز، ومديري الدوري، قد اجتمعوا أمس لبحث التحديات التي تواجه اللعبة جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19)، واتفقوا على أن هناك صعوبة كبيرة في استكمال المسابقة، ولا عودة لنشاط كرة القدم إلا في حالة توفر السلامة للجميع.
وسيضع هذا مزيداً من الضغط على اتحاد الكرة في اجتماع اليوم، مع العلم بأن المسابقات مؤجلة بجميع درجاتها حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي، في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا».
وستشهد مناقشات اليوم قضايا عديدة، من بينها رواتب اللاعبين والخسائر المتوقعة من تأجيل المسابقة.
وأبدى عديد من الأندية رغبته في استكمال الموسم، مع تبقي تسع مباريات على نهاية الدوري، ولكن عند سؤاله عن احتمالية بقاء الجماهير في المنزل، بينما تلعب الأندية مبارياتها، قال جوردون تايلور، الرئيس التنفيذي لاتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين: «إنه ليس الخيار المفضل، من الأفضل الانتظار حتى يهدأ الفيروس. هذا الأمر ليس على رأس جدول الأعمال لفترة طويلة».
وأضاف: «اللعب خلف الأبواب المغلقة يعتبر حقاً عقوبة على النادي، عندما يكون هناك سلوك سيئ. عندما كانت لدينا مثل هذه المواقف كان الأمر يشبه الحصول على وجبة خفيفة للغاية».
وأضاف: «أعتقد أن مسؤولي البث سيفضلون أكثر تمديد الموسم، والحصول على شيء حقيقي عندما يهدأ انتشار الفيروس».
وقام إيان دينيس، كبير المعلقين الإذاعيين في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بتغطية عديد من المباريات على مستوى النخبة التي أقيمت خلف الأبواب المغلقة، من بينها مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكرواتي في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بمدينة رييكا.
وقال دينيس: «كان شيئاً تاريخياً؛ لأنها كانت المرة الأولى التي يضطرون فيها للعب من دون جماهير. ولكن كان الأمر غريباً للغاية. لم تكن هناك أجواء. بإمكانك سماع اللاعبين تتحدث، والمدربين يصرخون من على مقاعد البدلاء. كان بمثابة تذكير بأن اللعبة تعتمد على المشجعين. وكان لا يزال هناك بعض الذين يحاولون الحصول على موقع المراقبة».
الأمن سيكون مشكلة أخرى خلال اللعب أمام مدرجات خالية؛ خصوصاً لليفربول الذي يبتعد عن لقبه الأول في آخر 30 عاماً بانتصارين فقط؛ حيث يرجح أن تتجمع الجماهير في الخارج.
وأضاف دينيس: «بالنظر إلى أنه سيكون لقب ليفربول الأول منذ 1990، سيظل لديك أنصار يحضرون للاحتفال، وليكونوا جزء منه».
وتابع: «أعتقد أن هذا يسبب صداعاً كبيراً لدى الشرطة. خدمات الطوارئ يجب أن تكون موجودة بموجب القانون. ولكني أعتقد في هذه المرحلة، أن الدوريات ستظل محكومة من قبل الحكومة».
كما أن المتطلبات القانونية تستلزم وجود الجهاز الطبي في المباريات التي تقام خلف الأبواب المغلقة، وربما تفضل الحكومة أن يكون الأطباء متوفرين في مكان آخر للتعامل مع فيروس «كورونا». وأينما تستأنف مباريات الدوري، ما زالت هناك بطولات كؤوس يجب التفكير فيها؛ حيث تتبقى مباريات دور الثمانية في بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. لذلك: هل سيكون هناك ازدحام كبير في جداول المباريات؟
وعند سؤاله عن إمكانية إلغاء المنافسات التي يخرج فيها الفريق من الأدوار الإقصائية، رد تايلور قائلاً: «كفريق تأهل لهذا الدور في كأس الاتحاد الإنجليزي، سيكون من غير الطبيعي بعض الشيء تعليقها، والبدء مرة أخرى. أعتقد أنه من الأفضل لكل المسابقات أن تقام على فترة أطول، ومن ثم يبدأ الموسم المقبل متأخراً».
وستكون أيضاً جاهزية اللاعبين البدنية قضية رئيسية. وناقشت صحيفة «إندبندنت» البريطانية فكرة الإبقاء على اللاعبين في معسكرات تدريبية على غرار كأس العالم، على أن تقام المباريات بشكل متتابع في «حدث تلفزيوني ضخم».
وقال تايلور: «ازدحام المباريات كان أحد الأسباب الرئيسية التي بسببها طلبنا فترة راحة شتوية». وأضاف: «يجب أن ننظر لمصلحة اللاعبين. عندما يكون هناك حديث عن وجودهم في الفنادق وحبسهم، فلديهم عائلاتهم للتفكير فيهم».
وتابع: «عندما تستأنف المسابقات، والتي لا نعلم للحقيقة متى سيكون هذا، نتمنى أن يحصل اللاعبون على فترات راحة مناسبة بين المباريات».
إذا لم تتحسن الأمور بحلول شهر يونيو (حزيران)، فربما يكون هناك حديث عن إعلان الموسم ملغَى وباطلاً، وهو ما فعله الاتحاد الإنجليزي بالفعل مع الدوريات غير المحترفة.
واستبعد تايلور الفكرة قائلاً: «كيف يمكنك أن تستمتع بموسم جديد ولم ينتهِ الموسم السابق بشكل ملائم؟». وأكد: «يجب أن ننتظر لأي فترة حتى تعود الأمور لطبيعتها. أعتقد أن هذا يرسل رسالة أفضل من الإلغاء والبدء مرة أخرى». وبالطبع سيكون لاجتماع اليوم دور في الحديث عن رواتب اللاعبين، في ظل اتهام بعض أندية الدوري الممتاز بـ«الفراغ الأخلاقي» نتيجة استخدامها الأموال العامة من أجل دفع رواتب الموظفين غير اللاعبين، ومطالبتها اللاعبين بتحمل مسؤولياتهم المالية في ظل التوقف الذي فرضه فيروس «كورونا» المستجد.
وواجه كل من توتنهام، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، ونيوكاسل، ونوريتش، وبورنموث، انتقادات حادة لاستغلال القرار الحكومي القاضي بدفع 80 في المائة من رواتب الموظفين الذين يتم تسريحهم مؤقتاً من وظائفهم بسبب فيروس «كوفيد- 19»، شرط ألا يتجاوز سقف الراتب 2500 جنيه إسترليني (3 آلاف دولار) في الشهر.
وقال القانوني جوليان نايت، الذي يرأس لجنة العموم للثقافة والإعلام والرياضة: «من الصعب ابتلاع ذلك»، في إشارة إلى استخدام الأموال العامة لكي تدفع الأندية رواتب موظفيها، مضيفاً: «ما يحصل يكشف النقاب عن الاقتصاد المجنون في كرة القدم الإنجليزية، والفراغ الأخلاقي الذي يشكل محوره».
وكشف بورنموث الأربعاء أنه قرر تطبيق التسريح المؤقت على «عدد من العاملين» فيه، بينما قرر المدير التنفيذي نيل بلايك، والمدير الإداري للفريق الأول ريتشارد هيوز، والمدرب إيدي هاو ومساعده جيسون تيندال، أن «يخفضوا طوعياً جزءاً كبيراً من رواتبهم» بحسب ما أعلن.
وخلافاً لبعض الأندية الكبرى في أوروبا، مثل يوفنتوس الإيطالي، وبرشلونة الإسباني، وبايرن ميونيخ الألماني، لم يعلن حتى الآن عن أي اتفاق بين الأندية الإنجليزية واللاعبين على خفض الرواتب. ويأمل رئيس توتنهام دانيال ليفي أن تؤدي المفاوضات بين الدوري الإنجليزي وممثلي اللاعبين والمدربين، إلى أن يتحمل جميع الأطراف جزءاً من المسؤولية الاقتصادية التي فرضها فيروس «كوفيد- 19»؛ لكن الاجتماع المشترك الذي حصل أمس لم يكن مبشراً؛ إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق. وليفي نفسه في وضع لا يحسد عليه، رغم القرار الذي اتخذه قبل يومين بخفض رواتب موظفيه وإدارييه للشهرين المقبلين بنسبة 20 في المائة، أملاً في أن يحذو لاعبوه حذو إدارته، بسبب الأزمة المالية التي سببها تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وقال ليفي: «بعد اتخاذ خطوات لتخفيض النفقات، اتخذنا قراراً صعباً لحماية الوظائف، وذلك بتخفيض أجور كل الموظفين والمديرين الـ550 من غير اللاعبين لشهري أبريل ومايو (أيار) بنسبة 20 في المائة. نأمل في أن تسفر المحادثات بين (البريميرليغ)، ورابطة اللاعبين المحترفين، ورابطة المدربين، عن مشاركة اللاعبين والمدربين من أجل مصلحة كرة القدم».
وجاء إعلان ليفي بشأن تخفيض رواتب الموظفين والإداريين في اليوم نفسه الذي كُشِفَ فيه عن تقاضيه مبلغ 7 ملايين جنيه إسترليني الموسم الماضي، بينها ثلاثة ملايين كمكافآت ناجمة عن إنهاء الأعمال بالملعب الجديد للنادي، على الرغم من أن عملية البناء تجاوزت المدة والميزانية المحددتين لها.
وكان عمدة لندن، صديق خان، قد طالب لاعبي الدوري الممتاز بالمساهمة في تجاوز هذه الأزمة، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لاعبو كرة القدم الذين يتقاضون رواتب عالية هم أشخاص يمكنهم تحمل العبء الأكبر، ويجب أن يكونوا أول من يضحي برواتبهم مع كل الاحترام، بدلاً من الشخص الذي يبيع برنامجاً أو الشخص الذي يقدم الطعام».
لكن بإمكان اللاعبين أن يعارضوا فكرة تسليط الضوء عليهم بشكل غير عادل، وأن يُطالَبوا بدفع الفاتورة بدلاً من مالكي الأندية أصحاب المليارات.
واعتبر الخبير المالي في كرة القدم، كيران ماغواير، أن السياسيين يستغلون كرة القدم، وقال: «لا توجه الانتقادات نفسها إلى الصناعة المصرفية... لا توجه ضد المحامين الذين يتقاضون 10 آلاف جنيه في اليوم الواحد، إلى المحاسبين، أو الأموال التي تذهب إلى حسابات خارجية من أجل تجنب دفع الضرائب».
ووفقاً لقائمة صحيفة «صنداي تايمز» للأغنياء، ارتفعت ثروة مالك توتنهام جو لويس، المقيم في جزر البهاماز التي تعتبر ملجأ التهرب الضريبي، إلى 4.4 مليار جنيه إسترليني العام الماضي. وتطرق ماغواير إلى ذلك، بالقول: «ثروة جو لويس نفسه تبلغ أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني، ونحن نوجه سهامنا تجاه (مهاجم الفريق) هاري كين، الشاب الذي ستنتهي مسيرته حين يصل إلى عامه الخامس والثلاثين».
لا يرغب اللاعبون في أن يكونوا ضحية الأزمة الحالية، ثم التفرج لاحقاً على الأندية تنفق أموالاً طائلة حين تبدأ الإيرادات بالتدفق مجدداً، مع عودة الحياة إلى طبيعتها. وهذا ما تحدث عنه المدير التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين جوردن تايلور، بالقول: «من المثير للسخرية أن تقوم الأندية بتأجيل التزاماتها للاعبين، ومن ثم تقوم لاحقاً بالتعاقد مع لاعبين جدد مقابل أموال طائلة».
لكن الانتقالات بعيدة حالياً كل البعد عن تفكير معظم المديرين التنفيذيين الذين يحاولون فحسب الحرص على استمرارية أنديتهم خلال الأشهر القليلة المقبلة، بحسب ما أفاد ليفي نفسه، قائلاً: «عندما أقرأ أو أسمع قصصاً عن انتقالات اللاعبين هذا الصيف وكأن شيئاً لم يحدث، فإن الناس تحتاج إلى الاستيقاظ لرؤية هول ما يحصل حولنا».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!