أميركا تسارع لبناء مستشفيات ميدانية في مواجهة «أزمة غير مسبوقة»

ترمب توقّع ارتفاع الوفيات إلى حدود ربع مليون «كأفضل سيناريو»

ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً حول «كورونا» مساء الثلاثاء (أ.ب)
ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً حول «كورونا» مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

أميركا تسارع لبناء مستشفيات ميدانية في مواجهة «أزمة غير مسبوقة»

ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً حول «كورونا» مساء الثلاثاء (أ.ب)
ترمب لدى عقده مؤتمراً صحافياً حول «كورونا» مساء الثلاثاء (أ.ب)

تسارع الولايات المتحدة لبناء مستشفيات ميدانية، أحدها في سنترال بارك بنيويورك وآخر في موقع إقامة بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب، بعدما وصل عدد الوفيات بفيروس «كورونا» إلى أربعة آلاف شخص، وهو أعلى من عدد ضحايا الوباء في الصين.
فقد أودى الوباء بحياة أكثر من 1700 من سكان نيويورك وحدها، فيما حذر الرئيس دونالد ترمب من «أسبوعين مؤلمين جدا» للبلاد بكاملها. وتجد عاصمة البلاد الاقتصادية وهي الأكثر تضررا من الوباء، نفسها في سباق مع الوقت لزيادة قدرات المستشفيات، قبل أن تصل حالات الإصابات إلى ذروتها. وقد نصبت حوالي عشر خيم تضم 68 سريرا و10 أجهزة تنفس صناعي في منتزه مانهاتن الشهية، وباتت جاهزة لبدء وصول مرضى (كوفيد - 19)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتوقّع الرئيس ترمب أن ترتفع حالات الوفاة في الولايات المتحدة إلى ما بين 100 ألف و240 ألف حالة في حال التزم الأميركيون بتوجيهات التباعد الاجتماعي، محذرا الشعب الأميركي بالاستعداد لـ«أزمة غير مسبوقة» خلال الأسبوعين المقبلين.
ولأكثر من ساعتين، قدم الرئيس ترمب وفريق مكافحة وباء «كورونا» مساء الثلاثاء نظرة قاتمة لتفشي الفيروس، وقدموا بيانات إحصائية على كل ولاية والذروة المتوقعة التي يصل إليها انتشار الفيروس. وجاءت توقعات الفريق بأن أفضل سيناريو هو توقع وفيات ما بين 100 ألف حالة إلى 240 ألف حالة حتى مع استمرار جهود الاحتواء، وطالبوا الأميركيين بتقديم تضحيات إضافية والالتزام بالبقاء في المنازل لإبطاء انتشار الفيروس.
وقال ترمب إن «بلادنا في خضم معركة وطنية كبيرة ليس لها مثيل على الإطلاق، وعلى كل مواطن تقديم تضحيات والقيام بواجبه الوطني والاستعداد لأيام أكثر صعوبة قادمة، وسيكون الأمر مؤلما للغاية ومؤلما جدا لمدة أسبوعين، وربما إلى ما بعد شهر أبريل (نيسان) حتى يمكن أن تنتقل البلاد إلى وضعها الطبيعي مع إعادة فتح الأعمال وعودة الموظفين إلى العمل».
وأضاف ترمب محاولا بث الأمل «سيكون الأمر اختبارا لقوتنا وقدرتنا على التحمل، وأميركا سترد بحب وشجاعة وعزيمة قوية».
وطالب الرئيس ترمب الأميركيين بمواصلة الابتعاد الاجتماعي وإغلاق المدارس والبقاء بالبيوت حتى نهاية شهر أبريل، واصفا الفترة القادمة بأنّها ستكون معركة حياة أو موت. من جهته، قدّم فريق مكافحة الفيروس نماذج إحصائية أكد فيها أنه يمكن إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح إذا تم الالتزام بالإجراءات والعزل ودون تلك الإجراءات يمكن أن تصل حالات الوفيات إلى ما بين 1.5 مليون إلى 2.2 مليون حالة.
وفي شرحها للنماذج الإحصائية للتوقعات، قالت الدكتورة ديبورا بيركس بفريق مكافحة الفيروس بالبيت الأبيض إن هناك ارتفاعا صارخا في انتشار الفيروس في كل من ولايتي نيويورك ونيوجيرسي. وأوضحت أن هدف الحكومة الفيدرالية خلال الشهر المقبل هو السيطرة على تفشي المرض في هاتين الولايتين، ومحاولة منع انتشاره في ولايات ومدن أخرى مثل شيكاغو وديترويت ولوس أنجليس ودالاس التي تسير على نفس مسار نيويورك.
وأصدر مركز مكافحة الأوبئة (CDC) تقريرا صباح أمس أشار فيه إلى تقديرات بأن 25 بالمائة إلى 50 بالمائة من المصابين بفيروس «كورونا» قد لا تظهر عليهم أعراض، ويمكن أن ينقلوا العدوى للآخرين بشكل واسع.
وقد وصلت معدلات الإصابات بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة صباح أمس إلى 189 ألف حالة، مع ارتفاع عدد الوفيات إلى أربعة آلاف حالة، وسجلت خلال 24 ساعة فقط إصابة ما يقرب من ألف شخص.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».