تحذيرات من «كارثة إنسانية» في مخيمات اللاجئين بالجزر اليونانية

تحذيرات من «كارثة إنسانية» في مخيمات اللاجئين بالجزر اليونانية

الأربعاء - 7 شعبان 1441 هـ - 01 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15100]
على جانب من السياج أحد المهاجرين وعلى الجانب الآخر رجل أمن يحرس مخيماً للاجئين في جزيرة بشمال اليونان (أ.ف.ب)
برلين: «الشرق الأوسط»

تعتزم المفوضية الأوروبية مناقشة مقترحاتها الجديدة بشأن أزمة اللاجئين في اليونان عقب عيد الفصح، أي منتصف أبريل (نيسان) الحالي. وحذّر مجلس الخبراء للمؤسسات الألمانية المعنية بشؤون الاندماج والهجرة (سي في آر) من «كارثة إنسانية» في الجزر اليونانية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وجاء في المذكرة، التي نُشرت أمس (الثلاثاء)، أن خطط استقبال لاجئين من اليونان مهددة بالإرجاء بسبب وباء كورونا. وقال المجلس، في مذكرة، كما نقلت الوكالة الألمانية: «يُخشى عقب التطورات على الحدود اليونانية - التركية أن تواجه سياسة اللجوء والهجرة الأوروبية في المستقبل القريب مجدداً تفاقمات، غير مُسْتَعَدٍ لها بالقدر الكافي حتى الآن من الناحية الهيكلية». وجاء في المذكرة أن الأزمات الراهنة تبين مدى ضرورة إجراء إصلاح جذري لسياسة اللجوء والهجرة الأوروبية، مثل توحيد إجراءات اللجوء، والمساعدات المقدمة لطالبي اللجوء في دول الاتحاد. وأوضح المجلس أن الفوارق الكبيرة الحالية بين سياسات اللجوء في الدول الأعضاء بالاتحاد تحفز اللاجئين على الانتقال إلى دول أخرى غير المسجلين فيها، موضحاً أنه من الأفضل مراعاة رغبة اللاجئ، لكن أيضاً التلويح بخفض المساعدات المقدمة له حال رفض العودة إلى الدولة المختصة بالنظر في طلب لجوئه. وأشارت المذكرة إلى أنه يمكن منح اللاجئين المعترف بهم مزيداً من حقوق حرية الانتقال تدريجياً، ذلك إلى جانب توسيع الهجرة النظامية إلى أوروبا، ما سيصب أيضاً في صالح تغطية النقص في العمالة الماهرة أيضاً.

يُذكر أن مهاجرين توافدوا على مدار الأسابيع الماضية إلى الحدود اليونانية، بعدما أعلنت الحكومة التركية أن حدودها مع اليونان مفتوحة. وتصدت قوات الأمن اليونانية للمهاجرين على الحدود، مستخدمة العنف في بعض الأحيان.

وطالب المجلس، في مذكرة بشأن الإصلاح المتعثر منذ سنوات لسياسة اللجوء الأوروبية، ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى بصفتها دولاً تشكل «ائتلاف الراغبين»، باستقبال لاجئين من اليونان.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة «سي آي» الألمانية غير الحكومية أن سفينة المساعدة الإنسانية «آلان كردي» ستستأنف عملياتها لإنقاذ المهاجرين قبالة ليبيا، على أن تكون الوحيدة الناشطة في هذه المنطقة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت المنظمة، في بيان مساء الاثنين، أن السفينة التابعة لها، والتي يقودها القبطان الألماني باربل بويسه، غادرت الميناء الإسباني الذي كانت ترسو فيه منذ شهرين، لإجراء صيانة، على أن تبلغ «نهاية هذا الأسبوع على الأرجح» منطقة عملياتها قبالة السواحل الليبية.

وتوقعت المنظمة «صعوبات كبرى للعثور على ميناء آمن، في حال نفذت عملية إنقاذ»، والسبب وباء «كوفيد - 19» الذي يضرب أوروبا، وخصوصاً إيطاليا التي سبق أن أُنزل في موانئها مهاجرون تم إنقاذهم في البحر.

ونقل البيان عن جان ريبيك، الذي يدير المهمة على متن السفينة: «لدينا ما يكفي من معدات الحماية الشخصية لفريقنا، وخطة في حال انتشار المرض على متن السفينة». وأوردت «سي آي» أنه لم تنجح منذ أسابيع أي منظمة غير حكومية في إرسال سفينة إنسانية، خاصة بسبب إغلاق الحدود الذي لا يتيح للطواقم والمتطوعين الوصول إلى الموانئ التي ترسو فيها السفن المعنية.

وفي ضوء ذلك، فإن «(آلان كردي) هي السفينة الإنسانية الوحيدة التي في طريقها إلى منطقة البحث والإنقاذ الليبية».

وقال رئيس المنظمة غوردن إيسلر إن «نجاحنا في تشكيل فريق وتدريبه وتهيئته لهذه الظروف الخاصة هو أشبه بمعجزة».

وهناك سفينتان إنسانيتان أخريان لا تزالان غير قادرتين على التحرك؛ «أوشن فايكينغ» التابعة لمنظمة «إس أو إس المتوسط»، و«أوبن آرمز» لمنظمة «أيبونيم» الإسبانية. وفي 2019 أحصت المنظمة الدولية للهجرة وفاة 1283 شخصاً في البحر المتوسط، المعبر المركزي الأكثر خطورة بين شمال أفريقيا وإيطاليا، علماً بأن 19 ألفاً و164 مهاجراً قضوا في هذه المنطقة في الأعوام الخمسة الأخيرة.


اليونان اللاجئين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة