«الزمن الكوروني» يفرض مناخات جديدة على الكتّاب العرب

يكسرون حاجز العزلة ويراهنون على انتصار الحياة

أحمد الشهاوي  -  حياة الرايس  -  بشير مفتي  -  حفيظة بيبان  -   وحيد الطويلة
أحمد الشهاوي - حياة الرايس - بشير مفتي - حفيظة بيبان - وحيد الطويلة
TT

«الزمن الكوروني» يفرض مناخات جديدة على الكتّاب العرب

أحمد الشهاوي  -  حياة الرايس  -  بشير مفتي  -  حفيظة بيبان  -   وحيد الطويلة
أحمد الشهاوي - حياة الرايس - بشير مفتي - حفيظة بيبان - وحيد الطويلة

في غفلة، فرض «كورونا» على الإبداع طقوساً ومناخات جديدة، وحاصره في بضعة مترات لا تتجاوز صحن البيت.
كيف يواجه الشعراء والكتاب والنقاد هذه اللحظة، كيف يعيشونها، ويتأقلمون مع إيقاعها المر، في عزلة إجبارية لم يستعد أحد لها، وهل ستغير من شكل الكتابة، مثلما غيرت في أنماط السلوك. هنا آراء مجموعة من الكتاب العرب:
- شاكر عبد الحميد (مصر): الإبداع لا قانون له
هناك فارق بين العزلة الاختيارية والعزلة الإجبارية، وفي عالم الأدب الكثير من الأدباء والشعراء الذين اختاروا الانعزال عن مجتمعاتهم من أجل الإبداع، أو أجبرتهم ظروفهم الصحية للانعزال، وأشهرهم بالطبع مارسيل بروست، وبلزاك، الذي كان يعزل نفسه اختيارياً، حتى ينتهي من كتابة رواية ما، ثم يعود ليجتمع بأصدقائه، والكثير من الفلاسفة ومنهم الفيلسوف سورين كيركيجارد صاحب المقولة الشهيرة «وحدتي». لكن كيف يمكن فهم الظرف الحالي في زمن «كورونا»، طالما أن الإبداع نشاط متواصل ووسيلة لفهم الحياة والوصول للحقيقة؟
الإبداع لا قانون له، كونه عملية فردية في الأساس، لكنه يختلف وفقاً لسيكولوجية كل إنسان والظروف الاجتماعية التي أحاطت به، والفروق الفردية بينهم. هناك مبدعون يفضلون العزلة عن الآخرين، بينما يفضل البعض الكتابة أو الرسم في حضور أصدقاء أو على المقاهي وغيرها من السلوكيات. إن أسلوب حياة المبدع يؤثر في كيفية تأقلمه وتعاطيه مع كافة الظروف، والإبداع بالنسبة للمبدعين هو نوع من أنواع تحقيق الذات.
أما عن المأساة التي نمر بها حالياً، فالحكم ما زال مبكراً، وإن كان من الصعب مثلاً أن يبدأ روائي في كتابة رواية في ظل هذه الأجواء الملتبسة، بينما أعرف أن بعض الأدباء يستكملون أعمالاً روائية كانوا قد بدأوها قبل الأزمة، فيما يمكن للشعراء بكل تأكيد كتابة قصائد تعبر عن تأثرهم بالوضع الراهن الذي يدفعهم لمحاولة فهمه شعرياً... لكن المؤكد أنها ستترك أثراً قوياً على شكل الكتابة.
- عزة بدر (مصر): الانتصار للحياة
الكلمة هي الحصن والأمان للمبدع وللبشرية عامة، الأزمات تجعل الكاتب مرهفاً ومتحمساً للدفاع عن قضية، وقضيتنا الآن هي البشرية. أعيش بالقلم، أحيا على الورق وأزرار الكيبورد. أرى أن هذه العزلة مدعاة للتأمل والتوحد مع الذات، والكتابة مهمتها الانتصار للحياة، وهو ما نحاول جميعاً فعله الآن. المبدع يسعى على إيصال الكلمة نثراً وشعراً، مؤمناً بأن لها دوراً كبيراً في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الإنسانية. فقد بات الإنسان هو المحور بالنسبة للأطباء والشعراء والساسة والروائيين... الإنسان أثمن ما في الوجود. أتوقع أن نرى في الفترة المقبلة كتابات أعمق، وأشكالاً أدبية وفنية جديدة، وقصائد أرهف، ليست نتاج عزلة فرضت علينا كنوع من الوقاية، وإنما نتاج وعي يتكثف في الداخل مهموم بمحبة الإنسانية، بحثاً عن صورة مثلى لهذه المحبة.
- أميمة الخميس (السعودية): مزاج الكتابة
الخلوة هي المادة الخام الأولية لأي عمل إبداعي، هي الينبوع الذي تتوضأ به أدواتنا قبل الدخول لبلاط الكتابة. لا بد أن يكون هناك انفصال عن ضجيج العالم الخارجي، والانقطاع عن الموجودات، والتبتل بين يدي الخلوة كي نستطيع أن نستمع لنبض الكون وهو يريد أن يتحقق على الورق، لكي نميز أصوات الشخصيات التي تسكب في آذاننا حكايتها، لكي نستمع لطرق الخطوات على الدروب، ونفطن للمدن التي تهتز وتربو من بين كثبان الخيال.
لذا المناخ العام مع العزلة الإجبارية ينسجم مع مزاج الكتابة، فالوحدة للكاتب هي الأصل والضجيج هو الاستثناء، لكن الآن مع دخول الجميع في شرنقة الحيز المنزلي، لم تعد المساحات المنزلية آمنة للغاية بالنسبة للكاتب، وبات هناك بعض من التلصص والانتهاك. وبات الجميع يطالبه بخريطة الكنز المتواري في ممالك العزلة، وأتصور أن كل هذا سيؤثر على طبيعة الكتابة.
- حفيظة قارة بيبان (تونس): تجربة جديدة
عادتي كل صباح، بعد جولة على البحر المهجور، أن أدخل عزلتي. أغلق بابي على العالم، لأحفر في الذات واللغة، وأبدع عوالمي بعيداً عن الصخب الخارجي. العزلة هي الرفيقة الدائمة للروائي والشاعر والكاتب عموماً، للتأمل والكتابة الإبداعية. ولكن حين تفرض عليه ويحاصر بدعوات لا تتوقف للسلطة والإعلام ومنظمات الصحة والأطباء، الصارخة بمخاطر فيروس قاتل، قد يكون اخترعه الجشع الإنساني المعاصر، وقتها تصبح العزلة المحاصرة بالخوف العام، هشة، مهددة.
ومع ذلك يدخلها الروائي أو الشاعر، مختاراً أو مجبراً، مقاوماً «الزمن الكوروني» بالكتابة التي تتوهج بشتى المشاعر المتناقضة، لينقذ عوالمه من الموت. وها أنا ذي، في عزلتي، أتم إعداد كتابي القادم «سارقة النار»، وأعود بخوفي إلى رواية بدأتها منذ عام ولم تكتمل.
اللحظة الخارقة، تجاوزت الخيال، ومع ذلك، تذكرنا بما أبدع الخيال الروائي من أعمال عن أوبئة اجتاحت العالم وفرضت العزلة، «الطاعون» لكامي، و«العمى» لساراماغو.
هي تجربة إنسانية جديدة، رهيبة، تعلن ولادة إنسان جديد، يجدد قيمه ويعيد تقييم كل مظاهر حضارته المعاصرة. تجربة تضيف حبراً أسود دموياً لأقلام الروائيين والشعراء، وتوتراً أكثر لحروف حواسيبهم، للكتابة الإبداعية الشاهدة على تجربة الإنسان المعاصر المغرور بتقدمه الحضاري. فالأزمات الإنسانية كانت ولا تزال مبعث الأعمال الأدبية ومخلدة التاريخ الحقيقي المتوتر للإنسان.
- أحمد الشهاوي (مصر): الخوف يترصدني
أنا بالأساس «رجل بيت»، ولما اجتاح فيروس كورونا، عشت العزلة التي لم أرها في حياتي، عزلة فرضت على الجميع، وعلى الرغم من أنني أستطيع الخروج في أي وقت، كوني صحافياً مستثنى من الحظر، فقد فضلت أن أبقى في البيت لأكتب وأقرأ، وأخذت إجازة من العمل، وللمرة الأولى في حياتي التي لم أخرج فيها حتى من قبل أن يبدأ حظر التجوال في مصر، فلدي كتب كثيرة، وصار عندي وقت لأنتهي منها. صحيح أن المزاج معتل بسبب تأجيل أسفار مهمة، واجتياح الفيروس للدنيا كلها، لكنني أكتب يومياً، وأتتبع دورة الفيروس في العالم.
وأتصور أن أشياء كثيرة ستتغير بعد هذه الكارثة، وستكون جماليات الكتابة من ضمن هذا التغيير. نعم أحس أن وهم الموت يخايلني ويترصدني كل يوم، لكنني لا أحب أن أموت تحت سنابك عدو لا يرى بالعين المجردة
- حياة الرايس (تونس): عدو غير مرئي
لست منزعجة كثيراً من الحجر الصحي العام، فأنا بطبعي امرأة متوحدة مع ذاتي، وأركاني، وأشيائي، وطقوسي، وعاداتي بالبيت. أحب بيتي كثيراً لأنه يشبهني، وأرى نفسي فيه ويراني كل من يدخله، وعليه تنعكس شخصيتي وأنا متصالحة حتى مع حجر جدرانه... عندما أكون ببيتي أشعر أني ملكة.
الوحدة أو العزلة أسلوب حياة اخترته منذ بداية حياتي للتفرغ للكتابة. الكتابة آكلة أكول تلتهمك كلياً، وتتملكك، ولا تقبل شريكا. اخترت الوحدة لأن الوحدة حريّة تجعلك تتملك مكانك وزمانك ولا يشركك بهما أحد مهما كان؛ لكن الآن الذات الكاتبة محرجة في كبريائها واختيارها. كانت تظن أن عزلتها اختيارية وخاصيّة ملازمة لأهل الفكر والأدب. فقد كانت الوحدة والعزلة دائماً امتياز الأدباء والشعراء والفنانين والزهاد والمتصوفة، وفي بعض وجوهها أيضاً فضيلة أرستقراطية للفلاسفة أو ترفاً أدبيّاً للرومانسيين.
لكن هذه العزلة التي نعيشها الآن هي عزلة فجائية، إجبارية، قسرية، فرضها علينا خطر انتشار فيروس كورونا المعدي انتشاراً عالمياً، وبشكل غير مسبوق. وقد جردها هذا الوباء من كلّ قيمة رمزية كانت تتميز بها. عزلة أساسها الخوف بل الرعب الوبائي من عدوّ غير مرئي، يهاجمك على حين غفلة، ينتشر بشكل سائل أو هلامي. غير واضح الهوية ليس له دواء إلا الانعزال والابتعاد عن البشر مخافة العدوى في سجن جديد هو عبارة عن تمرين ما بعد أخلاقي على التوحّد بوصفه حمية عضوية ضد الوباء، وليس موقفاً فلسفياً ولا قلقاً وجودياً من الكينونة في العالم.
اغتنم فرصة هذا الحجر العام لأخرج منه غانمة برواية بدأت فيها حول هذه التجربة التي لم يعشها أبناء جيلي من قبل، التي أتمنى ألا تعيشها الأجيال القادمة.
- وحيد الطويلة (مصر): عدالة الأسى
أنا في موقف لا أحسد عليه، كنت أقضي سبع ساعات تقريباً في المقهى أقرأ أو أكتب، إن رضيت عليّ الكتابة... فجأة وجدت نفسي رهين البيت... أنا الذي يتعامل معه كمحطة للأكل والاستحمام والغناء، وتدليل زوجتي وابنتي، وجدت نفسي فجأة بينهن مطالباً بدفع الفواتير القديمة وسماع البيانات الحربية التي تتضمن سرداً لفشلي في الماضي.
لا أستطيع أن أقول إنني أقرأ كتباً... أو أكتب نصاً... أنا بالكاد أتابع العالم عبر «السوشيال ميديا» والتلفزيون. وأكتفي بالمقالات والتحليلات... قلبي مشغول على البشر الطيبين في العالم... كل ما فعلته أنني وجدت فرصة للبحث عن كنوز مطرب الأرواح الشيخ مصطفى إسماعيل... ووقعت على ما لم يقع عليه أحد... أتفهم جيداً إغلاق كل شيء من أجل حياة الناس، وإن كان يوجعني غلق المقاهي، فإغلاق مقهى يعني إغلاق باب لحرية الروح.
ابنتي الفنانة التشكيلية مثلي تماماً يوجعها أن تجلس بين أربعة حيطان... لكن زوجتي سعيدة... تم إجباري على ترك «الشيشة» رغم أنفي... وسيسجل التاريخ أنها انتصرت عليّ بفيروس عالمي!
لكم تمنيت العدالة دائماً، لكن المؤسف أنها جاءت بالأسى، ورغم ذلك لدي هاجس قوي بأن مياهاً كثيرة جرت في نهر الكتابة جراء هذا الكابوس.
- إقبال العثيمين (الكويت): أدوّن ملاحظاتي
عادة لا أشعر بالعزلة أثناء العمل بمفردي. وفي زمن العزلة الجبرية لا أجد لدي طقساً محدداً في الكتابة. قد أكتب اليوم وقد أكتب غداً، لأن المسألة حالياً وسط القلق وحالة التشتت تصبح مسألة رغبة؛ فكلما أحسست برغبة في الكتابة بدأت بالكتابة. فأنا فقط أدون بعض الملاحظات الخاصة بي بين يوم وآخر. لن أكتب عن المأساة حالياً، ربما ذلك بعد مرور عدة سنوات، كما حصل معي عندما كتبت عن مأساة الغزو العراقي للكويت «رماد الروضة» بعد مرور عشرين عاماً! أعتقد أن حياتنا الثقافية سنشهد روايات جمة بعد الخروج من الغمة. وستخرج لنا أدباً له إيقاع خاص، كحكايات السوشيال ميديا التي نطالعها كل يوم وتقذف علينا بحكايا يومية. أتوقع أن الكاتب الناضج سيتروى بكتابته إلى أن تهدأ الحكاية بداخله، ويستوعبها، وبالتالي بإمكانه أن يخرجها للناس.
لا ننسى أن الأدب العظيم ينشر بعد عشرات السنين من الحدث، كما حصل بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) عندما خرجت للسطح روايات عدة لا تساوي بقيمتها ثمن الورق الذي كتبت به!
- ناصر عراق (مصر): قلق وتشويش
بمكائد فيروس كورونا، وغدره، ثم إصراره على قتل الآلاف وإصابة مئات الآلاف حول العالم، يصبح من العسير أن يسترد المرء عافيته الإبداعية، ويواصل الكتابة بالتألق نفسه، فالموت يتدفق كل لحظة مع أي خبر، وقلة الحيلة البشرية تتجلى كل نهار، والقلق أضحى حشرة حقيرة تزحف إلى وجدان الملايين فتفسد أمزجتهم وتربك حساباتهم.
في هذا الوضع الخطير غير المسبوق، ألتزم بتعليمات الوقاية التزاماً تاماً، فأعتصم بالبيت، وأحاول تزكية الوقت بالقراءة ومشاهدة الأفلام، مع المتابعة الدائمة للأخبار، كما أعمل على قهر القلق على أبنائي، الذين يدرسون في خارج البلاد، بمواصلة الكتابة في روايتي الجديدة التي أعكف على إنجازها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولا أخفي عليك أن التشويش الذي يسببه هذا الفيروس البغيض يعرقل انهمار الكتابة بالمعدلات نفسها التي تعودت عليها.
ومع ذلك، ما زلت أحافظ على عاداتي كما هي، حيث أكتب يومياً في الصباح المبكر جداً، وقد منحتني هذه العادة التي أمارسها منذ عشرين عاماً تقريباً نعمة التعامل مع الفيروس الماكر وألاعيبه بدرجة من الهدوء النسبي.
- بشير مفتي (الجزائر): شعور بالقيود
بالنسبة لي يستحيل الكتابة في هذه الظروف، لسبب بسيط أن هذه العزلة مفروضة واضطرارية، وليست عزلة اختيارية، أي أن الشعور الذي أشعر به هو شعور بالسجن، وفي هذه الحالة يصعب علي الكتابة التي من شروطها الأساسية الحرية والتركيز، بينما غالب الوقت أجدني مشتت الذهن، أو لا أتوقف عن متابعة الأخبار والمستجدات على شاشة التلفزيون أو مواقع الإنترنت.
ربما سأستغل هذه الفرصة للقراءة أكثر، مع أني تعودت على القراءة كل يوم، لكن بصدق أجد في هذا الظرف صعوبة كذلك. لا أقول إنني خائف، بل على العكس ليس الخوف، بل الشعور بالقيود هو الذي يزعجني، فأنا أحب الحركة والحياة في الخارج أكثر من الداخل، وفي هذه الفترة أجد صعوبة حقيقية في التأقلم، هذا أتمنى رحيل «كورونا» في أسرع وقت، حتى أعود إلى إيقاع حياتي الطبيعية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.