ارتفاع عدد وفيات «كوفيد ـ 19» في إيران إلى 2757

أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
TT

ارتفاع عدد وفيات «كوفيد ـ 19» في إيران إلى 2757

أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، أمس (الاثنين)، أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد في أنحاء البلاد ارتفع بواقع 117 وفاة جديدة خلال 24 ساعة ليصل إلى 2757، فيما قفز العدد الإجمالي للإصابات إلى 41495.
ونقلت «رويترز» عن جهانبور دعوته الإيرانيين إلى عدم الخروج من منازلهم، مشيراً إلى أنه «سُجلت 117 وفاة جديدة، و3186 إصابة جديدة بفيروس كورونا».
ووجّه رئيس منظمة المجتمع الطبي الإيراني، مصطفى معين، مطالبة للرئيس حسن روحاني بنشر إحصائية «صادقة وشفافة ودقيقة» للمصابين والوفيات، بحسب المدن والمحافظات. وكانت الحكومة الإيرانية قد قلّصت، على دفعتين، إعلان الإحصائية الرسمية للوفيات منذ إعلان تفشي الوباء، قبل 40 يوماً، وأوقفت تدريجياً نشر الإحصاءات حسب المحافظات.
وشدد معين، وهو وزير التعليم العالي السابق في زمن الرئيس محمد خاتمي، على ضرورة فرض إجراءات مشددة لفترة أسبوعين بعد نهاية عطلة النوروز، كما انتقد عدم اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الكوادر الطبية مما أدى إلى تسجيل عدد كبير من الضحايا بينهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم الشؤون العلمية في الرئاسة الإيرانية، برويز كرمي، إن اللجنة الوطنية لمواجهة «كورونا» تتوقع مواجهة الوباء حتى بدايات الصيف. وشرح كرمي «خمسة سيناريوهات» تتوقعها اللجنة الوطنية فيما يخص الوفيات الناجمة عن فيروس «كوفيد19»؛ وهي كالتالي:
السيناريو الأول: في حال تدخل الحكومة بمستوى عالٍ وفرض قيود مشددة؛ فإن إحصائية الوفيات ستكون على الأقل 7700. وهذا يتطلب فرض قيود مشددة على الحركة داخل المدن وخارجها وفرض الحجر الصحي وعزل الأشخاص المشتبه بإصابتهم.
السيناريو الثاني: في حال تدخل الحكومة على مستوى متوسط، أي التباعد الاجتماعي، وإغلاق ووقف الأحداث الرياضية والثقافية والاجتماعية والمدارس والجامعات، والتنقل المحدود، فإن الوفيات ستكون 11 ألف حالة.
وتشير الخطة وحزمة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، الأسبوع الحالي، إلى أن البلد يتجه لتطبيق السيناريو الثاني.
السيناريو الثالث: تدخل قليل من الحكومة يقتصر على التوعية ونشر المعلومات، وستكون الوفيات عند 17600.
السيناريو الرابع: في حال لم يتم الاكتفاء بالتوعية، فإن الوفيات ستبلغ 23 ألف حالة.
السيناريو الخامس: هو الأسوأ؛ ففي حال لم تتخذ الحكومة أي تحرك، فإن الوفيات ستكون 111 ألفاً في البلاد.
وسجلت مدينة تربت جام الحدودية مع أفغانستان، إصابة 3 أطفال؛ وفقاً لوكالة «إيلنا». وقال رئيس شرطة المرور كمال هاديانفر لوكالة «إيسنا» الحكومية إن الشرطة أصدرت غرامات ضد 5 آلاف سائق بسبب تجاوز قوانين مواجهة «كورونا» بعدما أعلنت الحكومة الأربعاء تطبيق خطة «التباعد الاجتماعي». وقال هاديانفر إن الغرامات صدرت بحق سائقين كانوا يصرون على السير في مدن خارج محافظاتهم، لافتاً إلى أن قيمة المخالفات تبلغ 5 ملايين ريال. كما حجزت الشرطة 737 سيارة.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة العلوم في بيان، أمس، أن «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» هي «المرجع الوحيد» لاتخاذ القرار إزاء إعادة فتح الجامعات، التي علقت الدارسة قبل أسبوعين على بدء عطلة النوروز في 21 مارس (آذار) الحالي.
وكان عدد من الجامعات الكبيرة في طهران قد أعلن إمكانية استمرار الإغلاق بعد نهاية العطلة في 3 أبريل (نيسان) المقبل. وقبل العطلة بدأ بعض الجامعات المحاضرات عبر الإنترنت.
سياسياً؛ حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، من أن «استمرار فرض العقوبات يعطل الحملة الإنسانية العالمية ضد (كورونا)»، ووصف الأمر بأنه «غير أخلاقي وغير إنساني» وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال ظريف إن النظام الصحي والمواطنين والحكومة الإيرانية «يخوضون المواجهة مع (كورونا) كما هي الحال في أوروبا والولايات المتحدة، لكن ما يضاعف معاناة الإيرانيين، وما يقيد الخيارات في إدارة الأزمات، هو مزيج من العقوبات و(كورونا)».
ومنذ أسابيع، أطلق ظريف حملة تطالب دول العالم بممارسة ضغوط على واشنطن لرفع عقوباتها التي تعوق التصدّي لـ«كوفيد19». لكن المرشد الإيراني علي خامنئي رفض الأسبوع الماضي عرضاً أميركياً بإرسال مساعدات إلى إيران. وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن على الإدارة الأميركية رفع العقوبات.
ومنعت طهران الأسبوع الماضي فريقاً أرسلته منظمة «أطباء بلا حدود» لمساعدة البلاد على مكافحة الوباء، واصفة أعضاءه بأنهم «قوى أجنبية» غير مرحّب بها على أراضيها، مما أثار استنكار المنظّمة الطبية الإنسانية، لا سيما أن حصيلة وفيات «كوفيد19» في هذا البلد ناهزت ألفي حالة.
وأعلنت المنظمة الفرنسية غير الحكومية الأحد عن إرسال «مستشفى ميداني بسعة 50 سريراً» و«فريق طوارئ من 9 أشخاص إلى أصفهان» ثانية كبرى المدن الإيرانية، بهدف تخفيف «الضغط على النظام الصحي المحلي». واستنكرت المنظمة الموقف الإيراني «بعد تصريحات لوزير الصحة» ورفض السلطات الإيرانية عرض المساعدة.
إلى ذلك، أعلن رئيس الجهاز القضائي في محافظة فارس، كاظم موسوي، عن إخماد «تمردين» في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وهذه حالة التمرد السادسة التي تقع في سجون إيران جراء الهلع من وباء «كورونا»، بعد تقارير عن إصابات بين السجناء. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال القضاء إنه أطلق مئات السجناء ممن لا تتجاوز فترات الحكم عليهم 5 سنوات.
وقال موسوي إن سجناء تمردوا مساء الأحد في عنبرين من سجن عادل آباد، لافتاً إلى أن الاضطرابات انتهت بتدخل حراسة السجن ووحدات مساندة. ونوه المسؤول بأن الاضطرابات وقعت في أقسام خاصة بأصحاب الجرائم الخطيرة، نافياً هروب أي من السجناء.
ونقلت مواقع إيرانية عن المدعي العام في شيراز، حيدر آسيابي، أن 14 شخصاً أصيبوا في اضطرابات سجن عادل آباد في شيراز، ونفى في الوقت ذاته وقوع خسائر في الأرواح. غير أنه ذكر أن الاضطرابات وقعت في 3 عنابر قبل أن تنتهي بدخل القوات الخاصة للشرطة.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».