كأس الخليج العربي.. قصيدة خالد الفيصل الأولى

صمدت 44 عاما دون توقف رغم الانسحابات والمشاكل الإقليمية

الأمير خالد الفيصل حينما كان مسؤولا في رعاية الشباب في نهاية الستينات  (تصوير: أرشيف كتاب محمد القدادي)
الأمير خالد الفيصل حينما كان مسؤولا في رعاية الشباب في نهاية الستينات (تصوير: أرشيف كتاب محمد القدادي)
TT

كأس الخليج العربي.. قصيدة خالد الفيصل الأولى

الأمير خالد الفيصل حينما كان مسؤولا في رعاية الشباب في نهاية الستينات  (تصوير: أرشيف كتاب محمد القدادي)
الأمير خالد الفيصل حينما كان مسؤولا في رعاية الشباب في نهاية الستينات (تصوير: أرشيف كتاب محمد القدادي)

لم تكن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم موجودة في منتصف الستينات الميلادية الماضية.. لكن تعيين الأمير خالد الفيصل ذلك الشاب اليافع في تلك الفترة في منصب مدير عام رعاية الشباب عام 1967 كان سببا في ولادة فكرة هذه البطولة التي شهدت لغطا وجدلا حسم قبل أعوام فيما يخص من صاحب الفكرة ومن مؤسس هذه البطولة.
سنوات مضت كان الإعلام الرياضي الخليجي يخوض في قصة التأسيس على أساس أن البطولة فكرة إنجليزية بطلها ستانلي روس الذي رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم في الفترة ما بين 1961 وحتى عام 1974 فيما روج آخرون على أن تأسيسها تم بفكرة من شركة «تبغ» بيد أن الحقيقة التي جسدت على أرض الواقع وصادق عليها البحريني الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الذي كانت تنسب له أيضا بأن الفكرة ولدت في السعودية ونفذت من قبله في العاصمة البحرينية عام 1970.
يقول المؤلف محمد القدادي في كتابه «قصيدة خالد الفيصل الأولى» في إشارة إلى أنه صاحب فكرة البطولة وأنها أشبه بقصيدته الأولى باعتباره شاعرا كبيرا على مستوى المنطقة إن كلمة «مرتجلة» في 14 أبريل (نيسان) من عام 1968 في الرياض بحضور الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة كانت سببا في ولادة البطولة إذ إن الأمير خالد الفيصل كانت تجيش في خاطره فكرة تجميع منتخبات الخليج في إطار بطولة تقام سنويا ولعل الخطابات الرسمية التي تلقاها الأمير خالد الفيصل في عام 1967 من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وتضمنت طلب إرسال منتخبات سعودية إلى البحرين بغرض المواجهات الودية كانت سببا في تسريع وتيرة استخراج هذه الفكرة وتبلورها من قبل الأمير خالد الفيصل.
ويروي الأمير خالد الفيصل الرواية في شرح الشيخ محمد آل خليفة بدايتها فيقول وهو يتذكر: إنه «عندما طرح هذه الفكرة في حفل العشاء لم يكن لدى الملك فيصل أي علم عنها باعتبار أنها ولدت في تلك الليلة كفكرة غير مرتب لها وسط الحفاوة والتكريم للأشقاء الحاضرين في العاصمة الرياض ليقول له عرفان أوبري أحد المستشارين للأمير خالد الفيصل في تلك الفترة: هل تعلم ما قلت في كلمتك؟ ليرد عليه نعم.. ليسأله مرة أخرى: هل الملك فيصل يعلم وهل أحطته بذلك قبل حديثك عنها ؟ فأجاب: لا».
ويروي القدادي في ذات الكتاب أن الأمير خالد الفيصل ذهب في اليوم التالي لإحاطة الملك فيصل بما حدث وبما طرحه من أفكار في حفل العشاء حتى لا يصل الأمر إليه مشوها أو منحرفا أو يسمع به من أحد غيره بطريقة قد لا تكون دقيقة فيسيء إلى الفكرة الوليدة فلقي من الملك فيصل تشجيعا كبيرا قد أذهله بل طلب منه أن تكون البحرين هي البلد الأول لاستضافة البطولة باعتبار أن الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة هو المهتم باستقدام المنتخبات الخليجية والأندية في تلك الفترة إلى البحرين على صعيد لقاءات ودية فضلا عن المطامع والمطالبات التي كانت تحاك ضد هذا البلد من أطراف خارجية معروفة.
وبعد نقل الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الفكرة من قبل الأمير خالد الفيصل إلى القيادة في البحرين تمت الموافقة عليها مباشرة وبدأ الترتيب لها بحيث يكون هناك اجتماعات متتالية لجعلها حقيقة على أرض الواقع ليكون أول اجتماع لها في 19 يونيو (حزيران) من عام 1969 إذ تم وضع أول نظام لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية التي أعقبت موافقة الملك فيصل ومباركته للبطولة فضلا عن مباركة البحرين عليها أيضا وترحيب دول الخليج لها كافة.
وحضر الاجتماع الأول 4 دول فقط هي السعودية ومثلها إبراهيم الشامي والبحرين ومثلها الشيخ محمد بن خليفة وعبد الله شروقي وجميل جشي والكويت ومثلها أحمد السعدون وقطر ومثلها عبد العزيز بوزيري وأحمد الأنصاري فيما غابت الإمارات التي لم تكن قد توحدت بعد وعمان التي لم تكن قد انضمت بشكل رسمي للفيفا حينها.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على أن تكون البطولة سنويا وتم المصادقة على النظام الأساسي لها وقررت الدول الـ4 حينها تقاسم تكاليف تصنيع أول كأس خليجية بلغت قيمتها 860 دينارا بحرينيا وتكفلت كل دولة بدفع 215 دينارا بحرينيا في وقتها وتم حث كافة الدول الخليجية على الانضمام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وبدت أولى بطولات كاس الخليج عام 1970 بمشاركة 4 منتخبات فقط هي البحرين والسعودية وقطر والكويت ولم تشارك عمان والإمارات وقتها بسبب عدم انضمامهما للاتحاد الدولي لكرة القدم فيما شهدت بطولة كأس الخليج الثانية في العاصمة السعودية الرياض عام 1972 مشاركة أولى للمنتخب الإماراتي الذي انضم رسميا إلى فيفا وغابت عمان عن المشاركة في الدورتين الأولى والثانية لكنها حضرت في البطولة الثالثة عام 1974 في الكويت قبل أن يشارك العراق في نسخة عام 1976 في الدوحة لتستضيف بعد ذلك بغداد النسخة الخامسة عام 1979 ثم الإمارات عام 1982 ثم مسقط عام 1984 لتعود مجددا إلى البحرين عام 1986 لتكون أول دولة تستضيف البطولة للمرة الثانية في تاريخها لتتوالى الدورات في كافة دول الخليج.
اللافت في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم أنها مرت بظروف صعبة ومشاكل كبيرة بدءا من ثاني نسخة في الرياض عام 1972 حينما شهدت البطولة أول حالة انسحاب من قبل منتخب البحرين احتجاجا على التحكيم وفعل ذلك المنتخب العراقي عام 1982 حينما انسحب بقرار من رئيس العراق آنذاك صدام حسين الذي قرر الانسحاب لمنح الكويت فرصة الفوز باللقب والاستعداد لكأس العالم 1982 في إسبانيا كما جاء في بيانه الشهير.
واستمرت بطولات الخليج بلا مشاكل في النسخ السابعة والثامنة والتاسعة لكنها مرت بظرف خطير كاد أن يوقفها نهائيا بعد انسحاب المنتخب السعودي ثم نظيره العراقي بسبب احتجاجات على التنظيم حينما استضافتها الكويت في تلك الفترة فيما احتج العراقيون على سوء التحكيم ليكون قرار الانسحاب.
ووسط التوقعات بمستقبل مظلم للبطولة وغزو العراق للكويت عام 1990 إلا أن النسخة الـ11 أقيمت في الدوحة واستمرت البطولة من دون توقفات حتى هذه اللحظة وشهدت النسخة الـ17 عودة العراق من جديد فيما شهدت النسخة الـ16 في الكويت مشاركة اليمن للمرة الأولى.
وعادت مشاكل البطولة لتطل برأسها بقصص إمكانية التأجيل لها بسبب استضافة اليمن لها في عام 2010 وسط مشاكل أمنية كبرى لكنها نجحت في التنظيم في النهاية ليتم إقرار إقامتها في البصرة بالعراق بيد أن وزراء الرياضة والشباب كان لهم رأي آخر بسحب التنظيم من البصرة ومنحه لجدة قبل نقل البطولة للرياض لأسباب أمنية في العراق ولمنع وحظر فيفا إقامة كافة المباريات في المدن والمحافظات العراقية لأسباب تتعلق بالأمن.
كأس الخليج العربي لكرة القدم.. كثيرون يرددون أنها ليست مجردة كرة قدم تتبارى فيها المنتخبات المشاركة فيها وإنما هي أعمق بذلك بكثير باعتبار أنها سبب رئيسي في التنمية الرياضية على مستوى الدول الـ6 خاصة إلى جانب العراق ومن ثم اليمن.. كما أنها السبب في اهتمام الحكومات بالبنى التحتية الرياضية فضلا عن أنها سارعت في تطوير اللعبة لتكون بذلك حاضرة في منافسات دولية وقارية مثل كأس العالم وكأس آسيا وتدريب الكوادر في الخليج على التنظيم لتشهد بذلك كافة الدول استضافات هائلة لاستحقاقات إقليمية وقارية ودولية وبنجاح منقطع النظير.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.