ألمانيا على خطى كوريا الجنوبية في مكافحة «كورونا»

مسؤول صحة بولندي ينتظر للتحقق من درجة حرارة الأشخاص الذين يصلون لعبور الحدود البولندية - الألمانية من مدينة فرنكفورت (أ.ف.ب)
مسؤول صحة بولندي ينتظر للتحقق من درجة حرارة الأشخاص الذين يصلون لعبور الحدود البولندية - الألمانية من مدينة فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا على خطى كوريا الجنوبية في مكافحة «كورونا»

مسؤول صحة بولندي ينتظر للتحقق من درجة حرارة الأشخاص الذين يصلون لعبور الحدود البولندية - الألمانية من مدينة فرنكفورت (أ.ف.ب)
مسؤول صحة بولندي ينتظر للتحقق من درجة حرارة الأشخاص الذين يصلون لعبور الحدود البولندية - الألمانية من مدينة فرنكفورت (أ.ف.ب)

تعتمد ألمانيا استراتيجية كوريا الجنوبية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجدّ مع زيادة أعداد الفحوصات ووضع المرضى في الحجر الصحي، وذلك لمنع استنفاد طاقات مستشفياتها التي تنقصها طواقم طبية.
لجأت ألمانيا، التي غالباً ما عُدّت مثالاً في أوروبا لإدارة الوباء، إلى القيام بما بين 300 ألف و500 ألف فحص أسبوعياً، وهي وتيرة أعلى مما تقوم به دول أوروبية مجاورة عدة، خصوصاً فرنسا التي تفحص فقط المرضى الذين يعانون من حالات متقدمة، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ولا تعتزم حكومة المستشارة أنجيلا ميركل التوقف عند هذا الحد، حيث أوصت وثيقة صادرة عن وزارة الداخلية كشفت عنها للتوّ وسائل إعلام عدة، باستراتيجية مستوحاة من نموذج كوريا الجنوبية مع القيام بنحو 200 ألف فحص للكشف عن المرض يومياً.
وسيتم من الآن فصاعداً فحص كل الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مصابون بـ«كوفيد19»، وكذلك كل الأشخاص الذين يحتمل أنهم كانوا على تواصل مع مصاب؛ كما تنص عليه الوثيقة. وفي الوقت الحالي تشمل الفحوصات المرضى الذين كانوا على تواصل مع شخص مصاب.

من جانب آخر؛ تعدّ الوثيقة أن تحديد أماكن وجود الأشخاص، الأداة التي استخدمتها كوريا الجنوبية، «أمر حتمي على المدى الطويل» لإفساح المجال أمام تتبع مكان وجود الأشخاص الذين تأتي فحوصاتهم إيجابية.
وعدّ لوتار فيلر؛ المسؤول في «معهد روبرت كوخ» المكلف الإشراف على مكافحة الوباء في ألمانيا، لصحيفة محلية الأحد، أن «كوريا الجنوبية يمكن أن تكون مثالاً» رغم الاختلافات الثقافية بين البلدين، مشيراً بشكل خاص إلى تقنية «تحديد الموقع الجغرافي» للأشخاص المصابين.

وبدأ نقاش حاد في ألمانيا حول هذا الموضوع؛ حيث طرحت مسألة حماية المعطيات الخاصة التي لها أهمية خاصة في البلاد بعد حقبتي ديكتاتورية في القرن العشرين.
في الأسابيع الماضية، كان يجري الاقتداء بنموذج كوريا الجنوبية، مع حملة فحوصات مكثفة وعزل الأشخاص المصابين وتحديد مواقع الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المصابين عبر استخدام تكنولوجيا رصد الموقع.
مع 389 حالة وفاة ونحو 52.547 ألف حالة إصابة في هذه المرحلة، لا يتجاوز معدل الوفيات 0.7 في المائة، بالتالي، فإن الوضع في ألمانيا لا يزال أقل مأساوية مما هو عليه في دول أوروبية أخرى. لكن فير لم يستبعد أن تنتهي البلاد بسيناريو يشبه وضع إيطاليا مع استنفاد طاقات المستشفيات.
ورغم أن ألمانيا تملك «نظاماً صحياً ممتازاً قد يكون أحد أفضل الأنظمة في العالم» كما تقول أنجيلا ميركل، فإن الوباء كشف بالواقع عن الثغرات في النظام الصحي الألماني.
وفي ألمانيا أكثر من 25 ألف سرير مجهز بأنظمة تنفس صناعي، لكن «في الأشهر الماضية تم إلغاء بعض الأسرة في العناية الفائقة بسبب عدم وجود ما يكفي من الطواقم الطبية» المؤهلة المتوافرة؛ كما قال رينار بوس، المختص في اقتصادات الصحة بجامعة برلين التقنية.

وكان هناك منذ سنوات عدة نحو 17 ألف وظيفة تمريض شاغرة. وهذا الوضع دفع بمؤسسات عدة؛ بينها «مستشفى برلين الجامعي الكبير (شاريتيه)» إلى طلب مساعدة تلاميذ الطب أو المتقاعدين في هذا القطاع.
وقال أوي لوبكينغ، من «رابطة المدن الألمانية»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى قبل أزمة فيروس (كورونا) المستجد، لم يكن بالإمكان الإبقاء على عمليات عادية بسبب نقص الطواقم الطبي».
من جهتها؛ قالت «الجمعية الألمانية للمستشفيات» لوكالة الصحافة الفرنسية إنه حين يتم شغل الوظائف، يتعين على الممرضات والممرضين أن يمضوا نحو 4 ساعات يومياً في القيام بالإجراءات الإدارية بسبب غياب أنظمة إلكترونية لتنظيم العمل.
ومن أسباب النقص أيضاً، طريقة تمويل المستشفيات والعيادات والتسعير مع مبلغ ثابت يدفع لقاء العملية، مما يحض المؤسسات على القيام بعمليات مخططة مسبقاً على حساب الاهتمام بقسم الطوارئ.

هناك صعوبة كبيرة أخرى في بلد يعاني من شيخوخة السكان: مغادرة قسم كبير من مقدمي الرعاية البولنديين أو الأوكرانيين أو المتحدرين من دول البلطيق والبالغ عددهم نحو 200 ألف، بعدما كانوا يقدمون الرعاية يومياً لما بين 300 ألف و500 ألف مسنّ، مما يثير مخاوف من كارثة صحية جديدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».