مسعفو نيويورك «مرعوبون»... و«كورونا» حوّل مستشفياتهم إلى «ساحات قتال»

قرارات مصيرية بأيدي العاملين في خدمات الطوارئ

مسعفة تستجيب لمكالمة طوارئ في نيويورك (نيويورك تايمز)
مسعفة تستجيب لمكالمة طوارئ في نيويورك (نيويورك تايمز)
TT

مسعفو نيويورك «مرعوبون»... و«كورونا» حوّل مستشفياتهم إلى «ساحات قتال»

مسعفة تستجيب لمكالمة طوارئ في نيويورك (نيويورك تايمز)
مسعفة تستجيب لمكالمة طوارئ في نيويورك (نيويورك تايمز)

كانت المكالمة الأولى، بين عدد من الاتصالات تلك الليلة، لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، ويعاني من الحمى وآلام الجسد والسعال القوي.
عندما قام المسعفون في بروكلين بقياس درجة حرارته (39.4 درجة مئوية)، لاحظوا علامات حيوية مثيرة للفزع تشير إلى إصابته بفيروس «كورونا»: انخفاض حاد في الأكسجين المتدفق إلى الرئتين، مع ارتفاع في ضربات القلب، كما لو كان قد عاد لتوه من سباق الماراثون؛ نُقل فوراً إلى أقرب مستشفى.
وجاءت مكالمة الطوارئ التالية في وقت وجيز، وكانت لرجل يبلغ من العمر 73 عاماً، ويعاني من أعراض مشابهة لأعراض الشاب السابق عليه؛ نُقل بدوره إلى أقرب مستشفى.
وقال أحد المسعفين عن الأوضاع هناك: «إنها أشبه بميدان القتال».
وبعد عدة أيام، جرى إرسال أحد المسعفين، ويُدعى فيل سواريز، إلى منزلين في حي واشنطن هايتس في مانهاتن، حيث وجد عائلات بأكملها تعيش في شقق ضيقة، مصابين جميعهم بالفيروس. وقال سواريز الذي يعمل في خدمات الإسعاف الطبي في مدينة نيويورك منذ 26 عاماً، وساهم في جهود الإنقاذ التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، ثم خدم لاحقاً في حرب العراق: «إنني مرعوب للغاية، ولا أعرف بصراحة ما إذا كنت سأستمر على قيد الحياة أم لا. ويشتد خوفي مما يمكن أن أحضره يوماً ما إلى منزلي بعد ساعات العمل».
وحتى مع اكتظاظ المستشفيات في مختلف أنحاء نيويورك بإصابات «كورونا»، يجري ترك بعض الحالات في المنازل، نظراً لعدم قدرة نظام الرعاية الصحية على التعامل معهم جميعاً، وذلك وفقاً لعشرات المقابلات الشخصية التي أجريت مع المسعفين، ومسؤولي إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك، وممثلي النقابات العمالية، فضلاً عن بيانات مجلس المدينة.
وفي غضون أيام معدودة، سقط نظام الطوارئ «911» في مدينة نيويورك ضحية الاكتساح الكبير للوباء، وتواتر المكالمات الهاتفية المتّصلة بالجائحة الطبية الجديدة. وفي الظروف العادية، يستقبل نظام «911» نحو 4 آلاف مكالمة لطلب خدمات الطوارئ الفورية في اليوم الواحد. لكن في يوم الخميس الماضي، تلقى المسعفون أكثر من 7 آلاف مكالمة، في ارتفاع بالغ لم تشهده إدارة الطوارئ في المدينة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية.
ونظراً لحجم المكالمات الكبير، يتخذ العاملون في خدمات الطوارئ قرارات مصيرية تتعلق بالحياة والموت حول المريض المستحق للنقل إلى غرف الطوارئ المزدحمة، والمريض الذي يمكن السماح له بالبقاء في منزله، وهم يقيّمون الحالات في مكان الإبلاغ، حيث ينبغي للمرضى أن يتلقوا تدابير طبية تستغرق وقتاً طويلاً، مثل الإنعاش القلبي الرئوي، ومحاولات إدخال الأنابيب إلى القصبة الهوائية.
كذلك فإنهم يقومون بتلك الخدمات، في أغلب الحالات كما يقولون، من دون معدات مناسبة لحماية أنفسهم من العدوى. ووصف المسعفون الأوضاع القاتمة في الوقت الذي تحولت فيه مدينة نيويورك إلى بؤرة من بؤر انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة، مع بلوغ حالات الإصابة إلى أكثر من 30 ألف حالة على الأقل، مع 672 حالة وفاة إلى الآن. وإذا ما استمر معدل النمو الراهن في حالات الإصابة في منطقة نيويورك على منواله، فسوف تعاني المدينة من انتشار أكثر قسوة وضراوة من الذي شهدته مدينة ووهان في الصين أو مدينة لومباردي في إيطاليا.
وقال أحد المسعفين في مدينة نيويورك ممن استجابوا لمحاولة انتحار امرأة شابة تناولت لتراً كاملاً من مشروب كحولي قوي إثر تأجيل تلقيها العلاج من مرض السرطان الذي تعاني منه، إن ذلك يرجع في جزء منه إلى إخلاء المستشفيات في المدينة للأسرة لأجل استقبال حالات الإصابة بوباء كورونا.
وقالت إحدى عاملات الإسعاف الأخريات إنها قد استجابت لكثير من حالات السكتات القلبية في مناوبة عمل واحدة، لدرجة توقف بطارية جهاز تنظيم ضربات القلب لديها عن العمل تماماً. وأضافت العاملة المذكورة من وحدة الإسعاف في بروكلين: «لا يهم أين أنت، أو من تكون، ولا يهم قدر المال الذي بحوزتك؛ إن ذلك الفيروس القاتل لا يميز بين غني أو فقير».
وقال فرانك دواير، الناطق باسم إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك، إن حجم العمل الراهن يعد قياسياً وغير مسبوق، بالمقارنة بنظام «911» المعهود في المدينة سابقاً. وتابع دواير: «يقف فريق المسعفين والدعم الطبي لدينا على الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس في أوقات عصيبة وغير مسبوقة في تاريخ الإدارة. وهم يقومون بأعمالهم بكل مهنية واحترافية، ويتابعون أعمالهم بتفانٍ لأنهم يهتمون كل الاهتمام بالمرضى، كما يعنيهم أمر مدينتهم سواء بسواء».
وقالت الإدارة إنها بدأت في ترشيد لوازم الوقاية، في محاولة لتفادي حالات النقص والعجز المحتملة. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أبلغت الإدارة العاملين فيها بأنه يتعين عليهم إعادة أقنعة الوجه من طراز «إن 95» المستعملة، التي تقوم بترشيح 95 في المائة من الجسيمات المحمولة في الهواء شريطة استعمالها بصورة صحيحة، وذلك من أجل الحصول على قناع بديل.
وقال دواير: «تدير الإدارة الأمر بكل عناية، وتراقب استخدام لوازم الحماية الشخصية والإمدادات الحيوية، لضمان وجود ما هو مطلوب لتغطية هذه العملية طويلة الأجل».
وتظهر أوامر العمل على الشاشات الرقمية داخل سيارات الإسعاف، وتصطف أوامر العمل على الشاشة، في توصيف للمرضى والوفيات المتعددة في المدينة، وتتخللها المكالمات اليومية المعتادة التي ما تزال تستلزم الانتباه والتعامل، مثل الإصابات والحوادث والنوبات القلبية.
ولطالما شهدت مختلف شوارع مدينة نيويورك انطلاق «سرينة» الإسعاف أو الإطفاء بين الحين والآخر. لكن الآن، ومع إغلاق كثير من الأنشطة التجارية في المدينة، وهدوء وتيرة الحياة فيها تماماً، ارتفعت أصوات تلك السيارات في تردّد لا نهائي عبر الشوارع شبه المهجورة من المارة والسكان.
وقبل 3 أسابيع فقط، كما يقول المسعفون، كان أغلب المكالمات ذا الصلة بفيروس كورونا يأتي بسبب ضيق في التنفس أو الحمى. أما الآن، ومع نوعية المرضى أنفسهم، بعد عودتهم إلى منازلهم من المستشفيات، أصبحوا يعانون من فشل في بعض أعضاء الجسد أو توقف في عضلة القلب.
ويقول موظف الإسعاف من بروكلين الذي يعمل حالياً لدى إدارة الإطفاء: «إننا نصل بهم إلى نقطة تجاوز حد المعاوضة، إذ إن الطريقة التي يجتاح بها الفيروس جسم الإنسان تعصف بكل ما نعرفه عن الإسعافات الطبية».
وبالطريقة نفسها التي تكافح بها مستشفيات المدينة من أجل القوى العاملة والموارد، يتلاعب الفيروس الجديد بتدابير خدمات الطوارئ الطبية التقليدية بسرعة غير معقولة. فإن المسعفين الذين كانوا ينقلون مرضى يعانون من الوعكات الصحية المعتدلة إلى المستشفيات، أصبحوا يشجعون أي شخص ليس لديه مرض خطير أو مشكلة صحية عاجلة بالبقاء في المنزل. وعندما يتلقون الاتصال من كبار السن لمشكلات صحية متنوعة، يخشى المسعفون من نقلهم إلى غرف الطوارئ في المستشفيات، حيث يمكن أن يتعرضوا للإصابة بالفيروس القاتل هناك. وقالت إحدى عاملات الإسعاف لمريضة تبلغ من العمر 65 عاماً في بروكلين، كانت قد نقلتها قبل ذلك إلى المستشفى بسبب مشكلات صحية متكررة، إنه يتعين عليها المكوث في المنزل هذه المرة، والاتصال مباشرة بطبيبها المعالج.
وفي مدينة نيويورك، تتلقى مكالمات الطوارئ على رقم «911» من شعبة الإسعاف في إدارة الإطفاء، وشركات الإسعاف الخاصة الموزعة على مناطق المستشفيات. ومهامهم متماثلة بالقدر نفسه من الفاعلية: الاستجابة إلى مكالمات الطوارئ الطبية نفسها، التي تتحدد بدرجة كبيرة من خلال أقرب أفراد طاقم الطوارئ، وأيهم متاح على نحو السرعة. ولم تصدر المدينة أو وزارة الصحة في الولاية أو المراكز الفيدرالية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها القواعد الصارمة لكيفية استجابة المسعفين لمكالمات التعامل مع فيروس كورونا. وفي الأيام الأخيرة، منحت سياسة إدارة الإطفاء، التي تنسحب على أطقم سيارات الإسعاف التابعة لنظام «911» للطوارئ كافة- مزيداً من المجال للمسعفين لاتخاذ القرارات بشأن كيفية التعامل الفوري مع المرضى الذين يظهر لديهم فيروس كورونا.
ووجهت الإرشادات الأخيرة المسعفين الطبيين إلى مداومة ارتداء الأقنعة الجراحية والقفازات وحماية العين عند التعامل مع المرضى المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا. ولا يتم ارتداء أقنعة «إن 95»، التي يوجد نقص في المعروض منها، إلا في بعض الحالات والإجراءات المعينة فقط.
ونظرا لأن كثيراً من المستشفيات في حاجة شديدة إلى معدات الحماية الشخصية، مثل أقنعة «إن 95»، فإن هناك حالة من العجز في تلك اللوازم لدى أطقم الإسعاف التي تستعين بها المستشفيات حالياً.
وقالت عاملة الإسعاف من بروكلين إنها بدأت في حياكة الأقنعة المحلية الخاصة بها باستخدام المناديل ومرشحات القهوة المنزلية، فيما ذكرت مسعفة أخرى من بروكلين أيضاً أنها ظلت تستخدم قناع «إن 95» نفسه لمدة أيام. وفي الأسبوع الماضي، عندما كانت تغادر هي وشريكتها مبنى سكنياً بعد الاعتناء بأحد المرضى، التقى بهما مشرف المبنى في الطابق الأرضي الذي لاحظ المعدات البالية التي بحوزتهما، وأعطى كل منهما قناع «إن 95» جديداً وعبوة من مادة مطهرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.