رئيس لجنة «السلوك الرياضي»: هدفنا الإصلاح وليس التشهير والعقاب

رئيس لجنة «السلوك الرياضي»: هدفنا الإصلاح وليس التشهير والعقاب

الجاسر قال إنهم متعطلون عن العمل منذ 3 سنوات
الاثنين - 5 شعبان 1441 هـ - 30 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15098]
فوزي الجاسر (الشرق الأوسط)
الدمام: علي القطان

أكد البروفسور فوزي الجاسر رئيس لجنة الصحة والسلوك الرياضي في اللجنة الأولمبية السعودية أن اللجنة توقفت عن أداء مهامها في السنوات الثلاث الأخيرة، منذ أن استحدثها الأمير عبد الله بن مساعد أثناء رئاسته للجنة الأولمبية في العام 2015.
وبين الجاسر أن لجنة الصحة والسلوك الرياضي ليس لها أي تقاطع مع لجنة المنشطات بل هي لجنة مستقلة تماما وتهدف إلى تصويب سلوك الرياضيين من خلال الكشف عن الممنوعات التي يمكن أن «يتورط» أي رياضي بها مما يؤثر على حياته وينعكس سلبا عليه وعلى ناديه وخصوصا إذا كان من لاعبي كرة القدم المشهود لهم بالنجومية ومن تدفع لهم الأندية ملايين الريالات سنويا من أجل تقديم أفضل ما لديهم.
وأضاف الجاسر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة التي كانت تضم مختصين في المجال الطبي والنفسي وغيرهم في عدة مجالات كانت تهدف إلى التوعية وتصويب الأفعال وليس العقاب والتشهير بمن يرتكبون الأفعال المشينة والتي تؤثر على مسيرتهم الرياضية ولذا لم تعلن أي عقوبات تجاه أي نجم أو أي لاعب مهما يكن اسمه أو قيمته الفنية لأن الهدف أسمى من التشهير بل الهدف هو التوجيه وتقويم السلوك الرياضي.
وبين البروفسور الجاسر أن المشكلة الأساسية التي تعترض تصحيح سلوك بعض اللاعبين الذين يعتبرون في صف النجوم هي التساهل الإداري مع تصرفاتهم والنابع من الخوف من الهالة الكبيرة والتأثير الذي يملكه هذا النجم أو ذاك في سبيل إبعاد هذا الإداري أو الرئيس أو غيره من المسؤولين في حال تم تطبيق الأنظمة واللوائح عليه ولذا هناك لاعبون لا يخضعون طواعية للتنظيم الداخلي في النادي ولا يمكن السيطرة عليهم من داخل النادي نفسه وهذا ما يجعل وجود لجنة مثل لجنة الصحة والسلوك الرياضي لها أهمية بالغة مما جعل الأمير عبد الله بن مساعد يحرص على إنجاز ذلك وضم هذه اللجنة ضمن اللجنة الأولمبية السعودية في وقتها مما ترك أصداء إيجابية واسعة خصوصا بعد القيام بزيارة الأندية وإلقاء المحاضرات والتوعية بالمخاطر التي يمكن أن تعترض اللاعب المحترف في كرة القدم على وجه الخصوص والرياضي بشكل عام.
وحول الانطباع الذي تركوه في الفترة الزمنية التي عملوا فيها لقرابة العامين من حيث سلوك اللاعب السعودي المحترف وخصوصا النجوم والقدرة على ضبطها قال البروفسور الجاسر «الانطباع هو أن اللاعب السعودي عاقل ويحب النصيحة ويمكن أن يستمع وينفذ، لكنه يريد توجيه وتذكير ومتابعة».
وأضاف: «إذا ترك بحريته فهناك فعلا من لا يمكن الانضباط دون أن تطبق عليه المتابعة الدقيقة والدائمة وهذا ما يجعله حريصا على عدم التفريط بمصدر رزقه في حال ارتكب العديد من المخالفات المؤثرة على سمعته داخل النادي أو كثرة الإصابات نتيجة التصرفات السلبية منها».
وكشف البروفسور الجاسر أن هناك لاعبين يعتبرون من نخبة النجوم تغير سلوكهم تلقائيا حينما انتقلوا من منطقة لأخرى، مثلا من نادي في المنطقة الشرقية إلى آخر في المنطقة الوسطى وهذا التغير في السلوك بشكل إيجابي كان نتيجة طبيعية لغياب بعض العوامل التي تجعله يتصرف دون مسؤولية في ناديه السابق ووفرة الخيارات التي تجعله يرتكب التصرفات المضرة بمستقبله حيث لقي الإدارة الصارمة في ناديه الجديد ولم يكن النجم الأوحد في ناديه وأدرك أن من الصعب أن يستمر في النجومية وهو يواصل طريقه في التصرفات السلوكية السلبية وغيرها من العوامل التي تؤثر فعليا في سلوك اللاعب.
وعن تقبل الأندية لهم في فترة عملهم وإجراء الفحوصات على بعض النجوم وهل كان التعامل معهم دون أي ارتياح من أي طرف قال، الجاسر: «بالعكس كان التعاون مبنيا على الثقة والتعاون الإيجابي بعد أن أدركت الأندية أن الهدف هو جلب المنفعة لها ومراقبة لاعبيها سلوكيا من خلال عمل مهني منظم، يهدف في المقام الأول إلى استفادة الأندية بشكل كامل من اللاعبين وخصوصا النجوم الذين يكلفون الأندية مبالغ باهظة، كما أن أنها نبهت اللاعبين بأن هناك تنبيه ورقابة مباشرة عليهم من أجل التخلي عن أي سلوك سلبي يمكن أن ينهي مسيرتهم الكروية ويجعلهم خارج إطار المجال الرياضي سريعا في حال عدم التزام السلوك القويم والتصرف الذي يحفظ لهم مصدر رزقهم الوفير بحمد الله».
وأشار إلى أن هناك إصابات مفاجئة للاعبين تطول في العلاج دون أن يكون مصدرها الإصابة بالاحتكاك في مباراة ذات رتم عالٍ أو احتكاك عنيف، مبينا أنهم كلجنة كانوا يحرصون على الفحص أثناء التدريبات وقبل أي مباراة يخوضها اللاعبون المفحوصون بثلاثة أيام وليس بعد أو قبل كل مباراة مباشرة.
وعن إمكانية استئناف العمل للجنة تحت مظلة اللجنة الأولمبية السعودية قال البروفسور الجاسر: مستعدون لخدمة هذا الوطن في أي موقع ونحن رهن إشارة اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة برئاسة الأمير عبد العزيز الفيصل.
وأكد في ختام حديثه أنهم كلجنة لا يستقطعون من الأندية أو اللاعبين أي مبالغ جراء عملهم وهذا ما يجعل عملهم مهنيا دون أي شكوك، مبينا أن هناك بعض النجوم لا يزالون يحرصون على استشارتهم في بعض الأمور التي يقومون بممارستها ويخشون التأثر السلبي بها.


السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة