المنظري: لم نوصِ بأي دواء لـ«كوفيد- 19»... و20 لقاحاً قيد التطوير

المدير الإقليمي في «الصحة العالمية» أكد لـ«الشرق الأوسط» صعوبة التكهن بنشاط الفيروس خلال الصيف

الدكتور أحمد المنظري
الدكتور أحمد المنظري
TT

المنظري: لم نوصِ بأي دواء لـ«كوفيد- 19»... و20 لقاحاً قيد التطوير

الدكتور أحمد المنظري
الدكتور أحمد المنظري

لم يمر عامان على تسلم دكتور أحمد المنظري مهام عمله مديراً لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية؛ لكنه واجه خلال تلك الفترة البسيطة التي بدأت رسمياً في يونيو (حزيران) من عام 2018، كثيراً من الأزمات التي كان مصدرها الأساسي تردي الأنظمة الصحية في دول أنهكتها الصراعات، في محيط الإقليم الذي يضم 21 دولة.
وبات المنظري الذي حقَّق «نجاحاً كبيراً» في تطوير النظام الصحي في سلطنة عمان التي يحمل جنسيتها، قبل تقلده منصبه الإقليمي، أمام تحدٍّ أكبر، وهو فيروس «كورونا» المستجد أو «كوفيد– 19»، والذي لا يفرق بين دول الصراع والدول المستقرة، فالكل أمام مخاطر انتشاره سواء.
ومن دون «تهوين أو تهويل» لهذه الأزمة، يشارك المنظري مع قيادات المنظمة في إدارتها، رافعين شعار العلم في مواجهة كم كبير من الشائعات التي يتم ترديدها في فضاء التواصل الاجتماعي.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط» يرد المنظري على كثير من هذه الشائعات، كما يوضح موقف المنظمة من القضايا المرتبطة بالأزمة، مثل فرص انحسارها صيفاً، والأدوية التي يتم الترويج لها، واللقاحات التي يتم العمل عليها، كما يقيم الإجراءات المتبعة ببعض الدول العربية، والتجربة الصينية لاحتواء الفيروس وإمكانية تعميمها. وفيما يلي نص الحوار.
> بداية، نود معرفة الموقف العلمي لمنظمة الصحة العالمية من دواء «الكلوروكين» المضاد للملاريا، والذي تم الترويج له باعتباره علاجاً لـ«كورونا» المستجد؟
- نحن نعرب عن قلقنا المتزايد بشأن إساءة استخدام بعض الأدوية لمرضى «كوفيد- 19»، فبعض الأدوية المعاد استخدامها لأغراض غير الغرض الأساسي لها توصف للحالات الخفيفة أو غير المؤكدة، بما في ذلك بعض الأدوية المضادة للالتهابات. هذه حالة مقلقة لنا؛ حيث لا يوجد حالياً أي عوامل علاجية معتمدة من منظمة الصحة العالمية متاحة لـ«كوفيد- 19». وثمّة مصدر قلق آخر هو التأثير الضار لاستخدام مثل هذه الأدوية المعاد استخدامها، من حيث حدوث تفاعلات دوائية بين أنواع مختلفة من الأدوية.
> يُروّج لظهور لقاحات خلال وقت قصير لن يتجاوز نهاية العام، بينما المعروف أن إجراءات إنتاج اللقاحات تحتاج إلى سنوات. فهل تقصير المدة يتعلق بمواجهة حدث طارئ؟ وكيف يمكن ضمان سلامة اللقاح؟
- بالفعل يستغرق تطوير اللقاح عدة سنوات، ولكن الطوارئ الصحية المتلاحقة التي شهدها العالم في العقدين الماضيين، دفعتنا إلى تسخير الجهود العالمية وتكثيف الجهود البحثية، وتنسيق العمل مع المراكز البحثية لاختصار الوقت اللازم لتطوير لقاحات وعلاجات ضد الفيروسات التي تُكتشف، والأمراض التي تتسبب فيها. وبالفعل، تمكنَّا من تطوير لقاح «الإيبولا» في وقت أقل كثيراً، ونعمل حالياً مع شركاء للقيام بالأمر نفسه حيال «كوفيد- 19». وقد تلقت منظمة الصحة العالمية حتى الآن طلبات لمراجعة واعتماد 40 اختباراً تشخيصياً، و20 لقاحاً قيد التطوير، ونؤكد أن كثيراً من التجارب السريرية للعلاجات جارية بالفعل، وأن جميع الخطوات والتدابير التي تضمن سلامة وأمان وفعالية اللقاحات والعلاجات يتم اتباعها.
> هل تتوقع أن تؤثر حالة السباق العلمي والتجاري للوصول للقاح، في أن يُصبح متاحاً للدول بمبالغ مالية أقل؟ وهل ستساعد المنظمة في توفيره بالدول الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً؟
- نحن نعمل في إطار رؤية تسعى لتحقيق الصحة للجميع... وعادة ما تتدخل المنظمة مع الجهات المنتجة لضمان حصص للبلدان الأكثر احتياجاً، والأقل قدرة على توفير احتياجاتها. ولكن علينا إدراك الأمور بواقعية، فالمؤكد أن إنتاج اللقاح لن يلبي في البداية احتياجات الجميع، لذلك تتم عملية تحديد دقيق للفئات ذات الأولوية القصوى، مثل العاملين الصحيين الذين يقفون في الصفوف الأمامية في مكافحة الفيروس، ورعاية المصابين والمرضى.
> أبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية إشادة بالتجربة الصينية في احتواء الفيروس، فما عناصر نجاحها؟
- نجحت التجربة الصينية في احتواء الفيروس وانحسار انتقاله، عبر مجموعة من الإجراءات الحاسمة المتكاملة، وفق نهج مشترك بين الحكومة والمجتمع بأكمله. وتقدم التجربة الصينية نافذة أمل لجميع البلدان في احتواء الجائحة، ويتطلب ذلك الجدية في الأداء ومضاعفة جهود اكتشاف الحالات وعزلها، والتوسع في إجراء الفحوص المختبرية وتطبيق بروتوكولات المعالجة، وتدابير التباعد الاجتماعي، بما فيها العزل والحجر الصحي، مع التركيز على التوعية العامة بكافة إجراءات الوقاية. وننوه هنا بأهمية مواصلة الصين جهودها حتى لا تتعرض لموجة جديدة من انتشار المرض.
> ما هو تقييم المنظمة لإجراءات الدول العربية في التعامل مع الفيروس؟
- تشير متابعتنا الوثيقة مع البلدان أنها تتفاوت في الإجراءات التي تتبعها للاستجابة لجائحة «كوفيد- 19»، كما تتفاوت درجة جاهزيتها حسب اعتبارات عديدة، منها: الإمكانيات المتاحة، وقوة النظام الصحي، وتوفر خطط واضحة للتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية والأوبئة. ولا شك في أن البلدان التي استثمرت مبكراً في خطط التأهب والاستجابة، وبذلت جهوداً سابقة على ظهور الفيروس، كانت أكثر قدرة على الاستجابة له فور ظهوره.
في المقابل، فإن البلدان التي تعاني من نقص في الإمكانيات، أو ضعف في النظام الصحي، ولم تُعد مسبقاً خطة للتأهب، تواجه الآن تحدياً أكبر، وتحتاج لاستكمال قدراتها وجاهزيتها للاستجابة؛ خصوصاً البلدان التي تمر بصراعات ممتدة أنهكت نظمها الصحية، وأثرت على قدرة هذه النظم على التعامل بفعالية مع الجائحة.
وقد أعطتنا البعثات متعددة التخصصات التي أوفدتها منظمة الصحة العالمية إلى عدد من بلدان الإقليم، صورة واضحة عن الجهود التي تبذل لاحتواء الفيروس، وهي جهود تستحق الثناء والتقدير.
وتظل نصيحتنا لكل دولة، أن تضاعف الجهود المبذولة من أجل الكشف عن حالات الإصابة واختبارها وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالطيها، وتعبئة مواردها البشرية للاستجابة للجائحة، ويساعد هذا النهج في الوقاية من تحوُّل الإصابة الفردية إلى إصابة جماعية ثم انتقال العدوى على مستوى المجتمع. وحتى البلدان التي ينتقل فيها المرض على مستوى المجتمع، أو تحدث فيها حالات إصابة جماعية على نطاق واسع، بإمكانها عكس اتجاه هذه الجائحة.
> ما هو تفسير المنظمة لعدم تسجيل حالات في اليمن، وتسجيل حالة واحدة في ليبيا، وخمس حالات فقط في سوريا، رغم أن القطاع الصحي بالدول الثلاث منهك بسبب الصراع؟
- لقد تم الإبلاغ عن حالة واحدة في ليبيا يوم 24 مارس (آذار)، وتم الإبلاغ قبلها عن خمس حالات في سوريا كما أشرتم. والوضع في اليمن قد يتغير في أي لحظة، ويؤكد ذلك ما سبق أن ذكرناه عن الوتيرة المتسارعة لانتشار فيروس «كورونا»، وتغير جغرافية انتشاره بين يوم وآخر.
وبصفة عامة، فإن عدم اكتشاف حالات إصابة، أو ظهور حالات محدودة، في بعض البلدان، قد يعود لسببين: أولهما عدم قدرة نظم الترصد على اكتشاف الإصابات بعد، وثانيهما أن الفيروس في 80 في المائة من الحالات يسبب مرضاً خفيفاً قد لا يُلتفت إليه، ويتعافى منه المصابون دون أن يدركوا أنه «كوفيد- 19».
وكما نرى، فإن عدد هذه البلدان آخذ في التناقص السريع نتيجة وتيرة الانتشار المتسارعة للفيروس. وقد قدمت منظمة الصحة العالمية الدعم للبلدان لبناء قدراتها، لاكتشاف وتشخيص مرض «كوفيد- 19»، لا سيما البلدان التي تعتبرها المنظمة عالية الخطورة، وتضعها ضمن الدول ذات الأولوية.
> لا يخلو الحديث عن فيروس «كوفيد- 19» من بعض الأخبار المنسوبة لدراسات علمية، مثل تلك التي تتحدث عن فصائل دم بعينها هي الأكثر إصابة بالفيروس، وتلك التي تقول إن الرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء، فما مدى صحة تلك الأخبار؟
- لا توجد دلائل علمية تدعم هذه الفرضيات.
> ومن بين ما يتم ترديده أيضاً، أن الفيروس مُخلَّق في إطار حرب بيولوجية بين الصين والولايات المتحدة، فهل تم نفي هذا الأمر بدراسات علمية؟
- لا تتوفر لدينا بيانات عن هذه الاتهامات، ويفترض أن توفر الجهات التي توجه تلك الاتهامات الإثباتات العلمية على صحتها.
> من الفرضيات التي يتم ترديدها على نطاق واسع، أن الفيروس سينحسر صيفاً، ما مدى دقة هذه الكلام؟
- إننا نتعامل مع فيروس مستجد تم اكتشافه منذ أشهر قليلة، لذا من الصعب التكهن بمعرفة ما إذا كان سيتغير نشاطه مع ارتفاع درجات الحرارة أم لا. إلا أن البيانات أثبتت أن الفيروس يعيش في الأجواء الباردة والجافة كما يعيش في الأجواء الحارة والرطبة، وقد انتشر في بلدان ذات أجواء حارة، كما انتشر في بلدان ذات أجواء باردة. ومن خلال خبراتنا مع فيروسات مماثلة، وجدنا أن العامل الذي قد يتغير هو سلوكيات الناس خلال الصيف، والتي تميل إلى التباعد والحرص على التهوية، كما تقل خلاله نوبات السعال والعطاس، أما إذا لم تتغير سلوكيات الناس خلال الصيف، فمن الصعب توقع تغيير في نمط الانتشار بناءً على ارتفاع درجة الحرارة.
> وما هو موقف المنظمة من إجراءات بعض الدول، كوقف تداول الصحف؟
- يعود لكل دولة أن تقرر التدابير التي تتخذها لاحتواء الجائحة على الصعيد الوطني، ولكننا نؤكد على أهمية إجراء تقييم دقيق للمخاطر، لكي تأتي الإجراءات المتخذة بالنتيجة المرجوة، من دون مبالغة في التقييد التي قد يترتب عليها إضرار بجوانب أخرى اجتماعية واقتصادية، ومضاعفة الأعباء الناجمة عن الجائحة.
> كل التصريحات التي تصدر عن المسؤولين تطالب المواطنين بالمكث في منازلهم الأسبوعين القادمين؟ فلماذا فترة الأسبوعين؟
- مطالبة الناس بالبقاء في المنزل وغير ذلك من إجراءات التباعد الاجتماعي، هي طريقة مهمة لإبطاء انتشار الفيروس وكسب الوقت، حتى تتمكن السلطات المحلية من تطبيق الإجراءات الوقائية، واستكمال قدرات البلدان على هزيمة الجائحة، أي أنها إجراءات دفاعية يمكن أن تساعد في تقليل العبء على النظام الصحي وتقليل انتقال العدوى، ولكن من الصعب احتواء الفيروس خلال أسبوعين فقط، أو الاعتقاد بأن التباعد الاجتماعي وحده سيحقق ذلك. ومن أجل احتواء الجائحة ومكافحتها، يجب على البلدان أن تضاعف جهودها لتعزل الحالات وتفحصها مختبرياً، وتعالج من يحتاجون العلاج، وتفحص المخالطين، إلى آخر الإجراءات المشددة التي يجب أخذها وتطبيقها بكل حزم وسرعة.
> ما هي النصائح التي تقدمها المنظمة لمواطني منطقة الشرق الأوسط لتجاوز هذه الأزمة؟
- أقول لكل فرد من مواطني الإقليم، إننا نعول على دور كل منكم في تحقيق الوقاية التي هي الكلمة الجوهرية في مواجهة هذه الجائحة، وفي حماية أنفسكم وأحبائكم وبلدانكم. وأشدد بما يكفي على أهمية التزام كل منكم بتدابير الوقاية، مثل المواظبة على غسل الأيدي بالماء والصابون، والحرص على المباعدة الاجتماعية، ومراعاة آداب السعال والعطس، والحصول على المعلومات الصحية من مصادرها الموثوقة، والالتزام بالإجراءات المشددة التي قد تضطر حكوماتكم لاتخاذها، لاتِّقاء الأخطار الفادحة لهذه الجائحة.


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل على عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار والمتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام» عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها بملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة لا يزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران- إسرائيل- أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، السلاح، أو الشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.