المنظري: لم نوصِ بأي دواء لـ«كوفيد- 19»... و20 لقاحاً قيد التطوير

المدير الإقليمي في «الصحة العالمية» أكد لـ«الشرق الأوسط» صعوبة التكهن بنشاط الفيروس خلال الصيف

الدكتور أحمد المنظري
الدكتور أحمد المنظري
TT

المنظري: لم نوصِ بأي دواء لـ«كوفيد- 19»... و20 لقاحاً قيد التطوير

الدكتور أحمد المنظري
الدكتور أحمد المنظري

لم يمر عامان على تسلم دكتور أحمد المنظري مهام عمله مديراً لإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية؛ لكنه واجه خلال تلك الفترة البسيطة التي بدأت رسمياً في يونيو (حزيران) من عام 2018، كثيراً من الأزمات التي كان مصدرها الأساسي تردي الأنظمة الصحية في دول أنهكتها الصراعات، في محيط الإقليم الذي يضم 21 دولة.
وبات المنظري الذي حقَّق «نجاحاً كبيراً» في تطوير النظام الصحي في سلطنة عمان التي يحمل جنسيتها، قبل تقلده منصبه الإقليمي، أمام تحدٍّ أكبر، وهو فيروس «كورونا» المستجد أو «كوفيد– 19»، والذي لا يفرق بين دول الصراع والدول المستقرة، فالكل أمام مخاطر انتشاره سواء.
ومن دون «تهوين أو تهويل» لهذه الأزمة، يشارك المنظري مع قيادات المنظمة في إدارتها، رافعين شعار العلم في مواجهة كم كبير من الشائعات التي يتم ترديدها في فضاء التواصل الاجتماعي.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط» يرد المنظري على كثير من هذه الشائعات، كما يوضح موقف المنظمة من القضايا المرتبطة بالأزمة، مثل فرص انحسارها صيفاً، والأدوية التي يتم الترويج لها، واللقاحات التي يتم العمل عليها، كما يقيم الإجراءات المتبعة ببعض الدول العربية، والتجربة الصينية لاحتواء الفيروس وإمكانية تعميمها. وفيما يلي نص الحوار.
> بداية، نود معرفة الموقف العلمي لمنظمة الصحة العالمية من دواء «الكلوروكين» المضاد للملاريا، والذي تم الترويج له باعتباره علاجاً لـ«كورونا» المستجد؟
- نحن نعرب عن قلقنا المتزايد بشأن إساءة استخدام بعض الأدوية لمرضى «كوفيد- 19»، فبعض الأدوية المعاد استخدامها لأغراض غير الغرض الأساسي لها توصف للحالات الخفيفة أو غير المؤكدة، بما في ذلك بعض الأدوية المضادة للالتهابات. هذه حالة مقلقة لنا؛ حيث لا يوجد حالياً أي عوامل علاجية معتمدة من منظمة الصحة العالمية متاحة لـ«كوفيد- 19». وثمّة مصدر قلق آخر هو التأثير الضار لاستخدام مثل هذه الأدوية المعاد استخدامها، من حيث حدوث تفاعلات دوائية بين أنواع مختلفة من الأدوية.
> يُروّج لظهور لقاحات خلال وقت قصير لن يتجاوز نهاية العام، بينما المعروف أن إجراءات إنتاج اللقاحات تحتاج إلى سنوات. فهل تقصير المدة يتعلق بمواجهة حدث طارئ؟ وكيف يمكن ضمان سلامة اللقاح؟
- بالفعل يستغرق تطوير اللقاح عدة سنوات، ولكن الطوارئ الصحية المتلاحقة التي شهدها العالم في العقدين الماضيين، دفعتنا إلى تسخير الجهود العالمية وتكثيف الجهود البحثية، وتنسيق العمل مع المراكز البحثية لاختصار الوقت اللازم لتطوير لقاحات وعلاجات ضد الفيروسات التي تُكتشف، والأمراض التي تتسبب فيها. وبالفعل، تمكنَّا من تطوير لقاح «الإيبولا» في وقت أقل كثيراً، ونعمل حالياً مع شركاء للقيام بالأمر نفسه حيال «كوفيد- 19». وقد تلقت منظمة الصحة العالمية حتى الآن طلبات لمراجعة واعتماد 40 اختباراً تشخيصياً، و20 لقاحاً قيد التطوير، ونؤكد أن كثيراً من التجارب السريرية للعلاجات جارية بالفعل، وأن جميع الخطوات والتدابير التي تضمن سلامة وأمان وفعالية اللقاحات والعلاجات يتم اتباعها.
> هل تتوقع أن تؤثر حالة السباق العلمي والتجاري للوصول للقاح، في أن يُصبح متاحاً للدول بمبالغ مالية أقل؟ وهل ستساعد المنظمة في توفيره بالدول الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً؟
- نحن نعمل في إطار رؤية تسعى لتحقيق الصحة للجميع... وعادة ما تتدخل المنظمة مع الجهات المنتجة لضمان حصص للبلدان الأكثر احتياجاً، والأقل قدرة على توفير احتياجاتها. ولكن علينا إدراك الأمور بواقعية، فالمؤكد أن إنتاج اللقاح لن يلبي في البداية احتياجات الجميع، لذلك تتم عملية تحديد دقيق للفئات ذات الأولوية القصوى، مثل العاملين الصحيين الذين يقفون في الصفوف الأمامية في مكافحة الفيروس، ورعاية المصابين والمرضى.
> أبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية إشادة بالتجربة الصينية في احتواء الفيروس، فما عناصر نجاحها؟
- نجحت التجربة الصينية في احتواء الفيروس وانحسار انتقاله، عبر مجموعة من الإجراءات الحاسمة المتكاملة، وفق نهج مشترك بين الحكومة والمجتمع بأكمله. وتقدم التجربة الصينية نافذة أمل لجميع البلدان في احتواء الجائحة، ويتطلب ذلك الجدية في الأداء ومضاعفة جهود اكتشاف الحالات وعزلها، والتوسع في إجراء الفحوص المختبرية وتطبيق بروتوكولات المعالجة، وتدابير التباعد الاجتماعي، بما فيها العزل والحجر الصحي، مع التركيز على التوعية العامة بكافة إجراءات الوقاية. وننوه هنا بأهمية مواصلة الصين جهودها حتى لا تتعرض لموجة جديدة من انتشار المرض.
> ما هو تقييم المنظمة لإجراءات الدول العربية في التعامل مع الفيروس؟
- تشير متابعتنا الوثيقة مع البلدان أنها تتفاوت في الإجراءات التي تتبعها للاستجابة لجائحة «كوفيد- 19»، كما تتفاوت درجة جاهزيتها حسب اعتبارات عديدة، منها: الإمكانيات المتاحة، وقوة النظام الصحي، وتوفر خطط واضحة للتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية والأوبئة. ولا شك في أن البلدان التي استثمرت مبكراً في خطط التأهب والاستجابة، وبذلت جهوداً سابقة على ظهور الفيروس، كانت أكثر قدرة على الاستجابة له فور ظهوره.
في المقابل، فإن البلدان التي تعاني من نقص في الإمكانيات، أو ضعف في النظام الصحي، ولم تُعد مسبقاً خطة للتأهب، تواجه الآن تحدياً أكبر، وتحتاج لاستكمال قدراتها وجاهزيتها للاستجابة؛ خصوصاً البلدان التي تمر بصراعات ممتدة أنهكت نظمها الصحية، وأثرت على قدرة هذه النظم على التعامل بفعالية مع الجائحة.
وقد أعطتنا البعثات متعددة التخصصات التي أوفدتها منظمة الصحة العالمية إلى عدد من بلدان الإقليم، صورة واضحة عن الجهود التي تبذل لاحتواء الفيروس، وهي جهود تستحق الثناء والتقدير.
وتظل نصيحتنا لكل دولة، أن تضاعف الجهود المبذولة من أجل الكشف عن حالات الإصابة واختبارها وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالطيها، وتعبئة مواردها البشرية للاستجابة للجائحة، ويساعد هذا النهج في الوقاية من تحوُّل الإصابة الفردية إلى إصابة جماعية ثم انتقال العدوى على مستوى المجتمع. وحتى البلدان التي ينتقل فيها المرض على مستوى المجتمع، أو تحدث فيها حالات إصابة جماعية على نطاق واسع، بإمكانها عكس اتجاه هذه الجائحة.
> ما هو تفسير المنظمة لعدم تسجيل حالات في اليمن، وتسجيل حالة واحدة في ليبيا، وخمس حالات فقط في سوريا، رغم أن القطاع الصحي بالدول الثلاث منهك بسبب الصراع؟
- لقد تم الإبلاغ عن حالة واحدة في ليبيا يوم 24 مارس (آذار)، وتم الإبلاغ قبلها عن خمس حالات في سوريا كما أشرتم. والوضع في اليمن قد يتغير في أي لحظة، ويؤكد ذلك ما سبق أن ذكرناه عن الوتيرة المتسارعة لانتشار فيروس «كورونا»، وتغير جغرافية انتشاره بين يوم وآخر.
وبصفة عامة، فإن عدم اكتشاف حالات إصابة، أو ظهور حالات محدودة، في بعض البلدان، قد يعود لسببين: أولهما عدم قدرة نظم الترصد على اكتشاف الإصابات بعد، وثانيهما أن الفيروس في 80 في المائة من الحالات يسبب مرضاً خفيفاً قد لا يُلتفت إليه، ويتعافى منه المصابون دون أن يدركوا أنه «كوفيد- 19».
وكما نرى، فإن عدد هذه البلدان آخذ في التناقص السريع نتيجة وتيرة الانتشار المتسارعة للفيروس. وقد قدمت منظمة الصحة العالمية الدعم للبلدان لبناء قدراتها، لاكتشاف وتشخيص مرض «كوفيد- 19»، لا سيما البلدان التي تعتبرها المنظمة عالية الخطورة، وتضعها ضمن الدول ذات الأولوية.
> لا يخلو الحديث عن فيروس «كوفيد- 19» من بعض الأخبار المنسوبة لدراسات علمية، مثل تلك التي تتحدث عن فصائل دم بعينها هي الأكثر إصابة بالفيروس، وتلك التي تقول إن الرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء، فما مدى صحة تلك الأخبار؟
- لا توجد دلائل علمية تدعم هذه الفرضيات.
> ومن بين ما يتم ترديده أيضاً، أن الفيروس مُخلَّق في إطار حرب بيولوجية بين الصين والولايات المتحدة، فهل تم نفي هذا الأمر بدراسات علمية؟
- لا تتوفر لدينا بيانات عن هذه الاتهامات، ويفترض أن توفر الجهات التي توجه تلك الاتهامات الإثباتات العلمية على صحتها.
> من الفرضيات التي يتم ترديدها على نطاق واسع، أن الفيروس سينحسر صيفاً، ما مدى دقة هذه الكلام؟
- إننا نتعامل مع فيروس مستجد تم اكتشافه منذ أشهر قليلة، لذا من الصعب التكهن بمعرفة ما إذا كان سيتغير نشاطه مع ارتفاع درجات الحرارة أم لا. إلا أن البيانات أثبتت أن الفيروس يعيش في الأجواء الباردة والجافة كما يعيش في الأجواء الحارة والرطبة، وقد انتشر في بلدان ذات أجواء حارة، كما انتشر في بلدان ذات أجواء باردة. ومن خلال خبراتنا مع فيروسات مماثلة، وجدنا أن العامل الذي قد يتغير هو سلوكيات الناس خلال الصيف، والتي تميل إلى التباعد والحرص على التهوية، كما تقل خلاله نوبات السعال والعطاس، أما إذا لم تتغير سلوكيات الناس خلال الصيف، فمن الصعب توقع تغيير في نمط الانتشار بناءً على ارتفاع درجة الحرارة.
> وما هو موقف المنظمة من إجراءات بعض الدول، كوقف تداول الصحف؟
- يعود لكل دولة أن تقرر التدابير التي تتخذها لاحتواء الجائحة على الصعيد الوطني، ولكننا نؤكد على أهمية إجراء تقييم دقيق للمخاطر، لكي تأتي الإجراءات المتخذة بالنتيجة المرجوة، من دون مبالغة في التقييد التي قد يترتب عليها إضرار بجوانب أخرى اجتماعية واقتصادية، ومضاعفة الأعباء الناجمة عن الجائحة.
> كل التصريحات التي تصدر عن المسؤولين تطالب المواطنين بالمكث في منازلهم الأسبوعين القادمين؟ فلماذا فترة الأسبوعين؟
- مطالبة الناس بالبقاء في المنزل وغير ذلك من إجراءات التباعد الاجتماعي، هي طريقة مهمة لإبطاء انتشار الفيروس وكسب الوقت، حتى تتمكن السلطات المحلية من تطبيق الإجراءات الوقائية، واستكمال قدرات البلدان على هزيمة الجائحة، أي أنها إجراءات دفاعية يمكن أن تساعد في تقليل العبء على النظام الصحي وتقليل انتقال العدوى، ولكن من الصعب احتواء الفيروس خلال أسبوعين فقط، أو الاعتقاد بأن التباعد الاجتماعي وحده سيحقق ذلك. ومن أجل احتواء الجائحة ومكافحتها، يجب على البلدان أن تضاعف جهودها لتعزل الحالات وتفحصها مختبرياً، وتعالج من يحتاجون العلاج، وتفحص المخالطين، إلى آخر الإجراءات المشددة التي يجب أخذها وتطبيقها بكل حزم وسرعة.
> ما هي النصائح التي تقدمها المنظمة لمواطني منطقة الشرق الأوسط لتجاوز هذه الأزمة؟
- أقول لكل فرد من مواطني الإقليم، إننا نعول على دور كل منكم في تحقيق الوقاية التي هي الكلمة الجوهرية في مواجهة هذه الجائحة، وفي حماية أنفسكم وأحبائكم وبلدانكم. وأشدد بما يكفي على أهمية التزام كل منكم بتدابير الوقاية، مثل المواظبة على غسل الأيدي بالماء والصابون، والحرص على المباعدة الاجتماعية، ومراعاة آداب السعال والعطس، والحصول على المعلومات الصحية من مصادرها الموثوقة، والالتزام بالإجراءات المشددة التي قد تضطر حكوماتكم لاتخاذها، لاتِّقاء الأخطار الفادحة لهذه الجائحة.


مقالات ذات صلة

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

أفريقيا دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

قال مدير منظمة الصحة العالمية، إن الهجمات في إثيوبيا التي قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

تجاوز عدد الإصابات المؤكَّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
TT

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

ودعا المجلس إلى توفير الحماية للصحافيين الفلسطينيين، «وتكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة» بحقهم، في وقت حذّر فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من التحديات التي تواجه الإعلام العربي، خصوصاً مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة.

وأكد المجلس «ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الصحافيين الفلسطينيين، ودعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكّنها من مواصلة عملها ونقل حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية». وأشار إلى مقتل أكثر من 260 صحافياً وصحافية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معرباً عن «قلقه إزاء ما يتعرض له العاملون في الإعلام الفلسطيني من قتل وإصابات واعتقالات».

وطالب «بتكثيف الجهود العربية والدولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتعزيز حملات التضامن معهم، وممارسة الضغوط لضمان المساءلة»، محذراً من أن «استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة، ويشجع مرتكبيها على مواصلتها».

وشدد المجلس على أهمية «تنسيق التحرك الإعلامي العربي لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية لدى الرأي العام الدولي، من خلال تطوير خطاب إعلامي مهني ومقنع».

وجدد تأكيد «مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الإعلام العربي «يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد الصراعات والتوترات الإقليمية والدولية»، مشدداً على أن تطوير العمل الإعلامي العربي «أصبح ضرورة لمواجهة هذه التحديات، في ضوء دوره في تشكيل الوعي والتأثير في الرأي العام وصانعي القرار».

ودعا فهمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى «تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية عبر جهد عربي ملموس ومتناسق ومتواصل»، يسهم في حشد التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، كما طالب «بتبني خطاب إعلامي يتفاعل مع أولويات التنمية والبناء الوطني، ويتصدى للإرهاب والتضليل، وينشر قيم التسامح والاعتدال».

وزراء الإعلام العرب يناقشون خطر الأخبار المضللة مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي (الجامعة العربية)

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، حذّر فهمي من «التحديات المصاحبة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وفي مقدمتها التزييف العميق والخصوصية والملكية الفكرية وشفافية المعلومات»، مؤكداً ضرورة «وضع ضوابط للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يعزز السيادة الرقمية والقدرة التنافسية للإعلام العربي».

وشدد على أهمية إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية، «لإعداد أجيال قادرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم مصادر المحتوى الإعلامي وتقييمه بصورة نقدية».

كما دعا الأمين العام إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة العربية والمؤسسات الإعلامية، «لإبراز جهود العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وعدم اقتصار التغطية الإعلامية على القضايا السياسية».

وشهدت الجلسة الافتتاحية، بمشاركة وزراء إعلام ومسؤولين عرب، تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية.


محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
TT

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة، فيما كشف عن أن عدد النازحين المسجلين في محافظات عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، مع استمرار حصر الأسر التي لم تُستكمل بياناتها.

محافظ الحديدة د. الحسن طاهر خلال زيارته سابقة لمدينة الخوخة (سبأ)

وأضاف طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات اليمنية ماضية في استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن هدفها لا يقتصر على مديريات الساحل الغربي، بل يشمل استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من السعودية.

وكانت جماعة الحوثي الإرهابية قد سيطرت بدعم «الحرس الثوري» الإيراني في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي على عدة مناطق في الساحل الغربي من أهمها ميناء المخا الحيوي، وتقدمت إلى منطقة ذوباب وباب المندب، قبل أن تستعيد القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة وتستعيد أجزاء واسعة من هذه المناطق وتدور معارك ضارية حالياً لاستعادة ما تبقى من مديريات محافظة الحديدة، في إطار عملية (فجر اليمن) التي أعلنتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر الماضي.

معركة الساحل على أشدها

وقال المحافظ «المعركة على أشدها الآن بين كر وفر»، مضيفاً: «إن شاء الله، خلال اليومين المقبلين، ستسمعون ما يسرّكم من دحر هذه الفئة الباغية». وأشاد بالدعم السعودي، قائلاً إن المملكة «كانت وما زالت الأخ والسند لأبناء اليمن»، وإنها وقفت إلى جانبهم في مختلف الظروف.

قوات «الشرعية» اليمنية خلال تقدمها على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

وتابع: «لن نعود إلى المناطق التي خرجنا منها فحسب، بل سنواصل حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية، بمساندة أشقائنا في المملكة العربية السعودية».

7435 نازحاً في 3 محافظات

وأوضح طاهر أن عدد النازحين الذين جرى حصرهم في عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، وهو ما يمثل نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل جمع المعلومات لاستكمال تسجيل بقية الأسر.

وقال إن معظم النازحين خرجوا من مديرية الخوخة بوصفها كانت تمثل العاصمة المؤقتة للمحافظة وكذلك من حيس والمخا، واستقر نحو أربعة آلاف منهم في عدن.

اضطرت آلاف الأسر للنزوح من مناطقهم بعد سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية على المخا (أ.ف.ب)

وقال إن السلطات المحلية تنسق مع محافظي عدن ولحج وأبين لتيسير التسجيل وتوزيع المساعدات، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، موجهاً الشكر إلى السلطات المحلية في هذه المحافظات الذين قدموا كل التسهيلات للنازحين على حد تعبيره.

مساعدات نقدية وإغاثية

وتوقع طاهر أن يتم صرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين، بعد تدقيق الأسماء وتصحيح البيانات. وستُحال الكشوف إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تمكّنهم من تسلم المبالغ، موضحاً أن الصرف يتم عبر هذه الآلية «من دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية».

وأشار إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، تضم نحو 1070 مستفيداً، لافتاً إلى أن بدء الصرف تأخر لاستكمال مراجعة الأسماء.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وحدد المحافظ أبرز الاحتياجات الإنسانية للنازحين في الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية، وقال إن الحكومة صرفت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على التحرك نحو المخيمات والتجمعات بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات المستضيفة.

دور مركز الملك سلمان للإغاثة

وأشاد طاهر بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قائلاً إنه يساند أبناء الحديدة في أوقات الأزمات والرخاء. وذكر أن المركز قدّم نحو خمسة آلاف سلة غذائية، وصل منها 2450 سلة عبر الشريك المحلي «مؤسسة يماني»، ووزعت على مخيمات تضم نازحين من محافظات عدة.

«عودة النازحين قريبة»

وفي رسالته إلى الحوثيين، قال المحافظ إن نزوح السكان القسري يكشف، حسب وصفه، عما يتعرضون له من ترهيب وانتهاكات، وإن كثيرين غادروا مناطقهم خشية تعرّضهم لذلك أو دفع أبنائهم إلى القتال.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وخاطب المحافظ أبناء المناطق التي شهدت نزوحاً قائلاً: «إن شاء الله قريباً ستعودون، وسيتم دحر هذه الفئة الباغية»، مجدداً تأكيده أن القوات اليمنية ستواصل معركتها حتى استعادة كامل أراضي الجمهورية.


قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
TT

قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)

استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، الأربعاء، بعد إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وتحقيق تقدم ميداني في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب، حيث تسعى القوات إلى تطهير منطقة المضيق من آخر الجيوب التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها، وسط لجوء الحوثيين إلى القصف الصاروخي لإسناد عناصرهم في خطوط المواجهة.

وحسب مصادر ميدانية، تمكنت القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية»، من استعادة مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وإحباط محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية بين المديريتين، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية للقوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جبهات مدينة تعز تحافظ على مواقعها الدفاعية في مواجهة الحصار الحوثي، رغم استمرار الاشتباكات في محاورها الجنوبية والشرقية، وتكبد الجماعة خسائر بشرية ومادية، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت «قوات العمالقة» الجنوبية و«درع الوطن» السيطرة على موقع جبل السبعة رقود الاستراتيجي في منطقة معبق بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات انتهت بطرد عناصر حوثية وقناصة كانوا يتمركزون فيه.

وتكمن أهمية الموقع -وفق تقديرات عسكرية- في إشرافه على وادي معبق، وتحكمه بالنيران في أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين عدن والتربة عبر طور الباحة، وهو ما يمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، ويحد من تهديد القناصة الحوثيين للمواقع والطرق المحيطة.

وتزامن ذلك مع استهداف الطيران الحربي مواقع للجماعة في جبل أراف، وإحباط المقاومة الشعبية، بمساندة اللواء الثامن احتياط واللواء الرابع حزم، محاولة تسلل حوثية باتجاه عمق مديرية طور الباحة في منطقة الصبيحة.

وفي جبهة المقاطرة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات في مناطق الزريقة والمجزاع، على الحدود الإدارية مع مديرية المضاربة، حيث تخوض قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، وتصدت لمحاولات تقدمهم في عدد من المواقع.

كما شهدت جبهة كحلان ودبة في الجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة تعز مواجهات إثر محاولة عناصر حوثية التسلل من قرية رأس النقيل باتجاه الأحياء السكنية في وادي حمة، قبل أن تقع في كمين نفذه الجيش والمقاومة الشعبية من أبناء المنطقة، أسفر، وفق إعلام اللواء 35 مدرع، عن مقتل وجرح عدد من المهاجمين.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية من إحباط هجمات حوثية في جبهتي الزريقة والمضاربة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي أفاد بإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالمهاجمين وتدمير آليات عسكرية، في حين استمرت الاشتباكات على مسافات قريبة.

تقدم في الجوف

في محافظة الجوف، اتسعت العمليات العسكرية شرقي مدينة الحزم، مع اندلاع مواجهات منذ ساعات الفجر في عدد من المواقع، تمكنت خلالها القوات الحكومية من السيطرة على مواقع عسكرية في منطقتي الدحيضة ومليفية ومناطق أخرى، وسط استمرار الاشتباكات ومحاولات التقدم باتجاه جبال الدحيظة.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات تواصل تمشيط المواقع التي استعادتها، ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة الحوثية، إلى جانب إزالة العوائق والتحصينات التي خلَّفتها في المناطق المنسحبة منها، وهو ما يبطئ استكمال التقدم العسكري رغم استمرار العمليات الهجومية والإسناد الجوي.

القوات الحكومية اليمنية تتقدم في شرقي محافظة الجوف نحو مركز المحافظة (أ.ف.ب)

وكان المركز الإعلامي للقوات المسلحة قد أفاد بأن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تحصينات الحوثيين وتحشيداتهم ومخازنهم، ودمر عدداً من الآليات العسكرية، بالتزامن مع اشتباكات في جنوب شرقي الحزم أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

وأضاف أن القوات استعادت خلال المواجهات أسلحة وذخائر، فيما تتواصل عمليات تمشيط المواقع وتأمينها لمنع عودة العناصر الحوثية إليها.

وفي محاولة لإسناد عناصرها في خطوط القتال، صعّدت الجماعة الحوثية استخدام الصواريخ الباليستية، مستهدفةً مواقع عسكرية في جبهات لحج والضالع.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجماعة أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه جبهة المقاطرة ومحور طور الباحة. وقالت إن الحوثيين نصبوا منصات إطلاق في مرتفعات المديرية، التي يستخدمونها قواعد متقدمة لاستهداف تجمعات القوات الحكومية وطرق الإمداد.

وفي محافظة الضالع، استهدف قصف صاروخي حوثي محيط معسكر العللة في مديرية قعطبة شمالي المحافظة، الأربعاء، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجندين، وفق مصادر عسكرية وميدانية، لم تقدم حصيلة نهائية للضحايا.

عتاد قتالي استعادته القوات الحكومية اليمنية من الحوثيين في جبهة الجوف (إعلام عسكري)

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في جبهات الضالع، حيث تحاول الجماعة تحقيق اختراق ميداني عبر استهداف المعسكرات والتجمعات العسكرية، بعد تعثر محاولاتها للتقدم في خطوط المواجهة.

وفي محور باب المندب، تواصل القوات الحكومية عملياتها لتطهير منطقة المضيق من الجيوب الحوثية المتحصنة في مواقع متفرقة، وسط استمرار الاشتباكات على امتداد الجبهة، في إطار مساعٍ لإنهاء وجود الجماعة في المواقع التي لا تزال تتمسك بها في المنطقة.

1208 عمليات استهداف

على صعيد العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1208 عمليات استهداف ضد مواقع وتحركات الحوثيين ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال يوم الثلاثاء، شملت تجمعات الجماعة وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها وآلياتها العسكرية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 370 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب نحو 120 آلية وعربة ومعدة عسكرية في مختلف الجبهات.

وأوضح أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية سيطرت على مواقع في عدد من محاور تعز، وتصدت لمحاولات حوثية لاستعادتها، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تجمعات الجماعة ومعداتها العسكرية.

وأشار النزيلي إلى استمرار استهداف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في جبهات مأرب والجوف والمحاور الجنوبية والغربية، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى إضعاف قدراتهم القتالية واستعادة المواقع التي لا تزال تحت سيطرتهم.

ونفذ الطيران الحربي غارتين على مواقع وتحشيدات حوثية، استهدفت الأولى منطقة صنمات في جبهة الأقروض، والثانية منطقة الربيعي عند مفرق شرعب، وأسفرتا، وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عن تدمير معدات قتالية ومقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة.