ألمانيا ترفع جاهزيتها وتجدد مقاتلاتها «الهرمة»

تشتري 90 «يوروفايتر» و45 «إف 18»

وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور خلال كلمة لها حول الأمن الأوروبي في مؤتمر ميونخ (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور خلال كلمة لها حول الأمن الأوروبي في مؤتمر ميونخ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا ترفع جاهزيتها وتجدد مقاتلاتها «الهرمة»

وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور خلال كلمة لها حول الأمن الأوروبي في مؤتمر ميونخ (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور خلال كلمة لها حول الأمن الأوروبي في مؤتمر ميونخ (إ.ب.أ)

بعد سنوات من النقاش، قرر الجيش الألماني أخيراُ استبدال مقاتلاته الهرمة من نوع «تورنادو»، بمقاتلات جديدة سيشتريها من شركتي «بوينغ» و«إيرباص»، في محاولة لتطوير معداته وأسلحته تماشياً مع متطلبات حلف شمالي الأطلسي.
وسيشتري الجيش الألماني ما يقارب الـ90 مقاتلة من نوع «يوروفايتر» من شركة «إيرباص» الأوروبية (ألمانية - فرنسية)، إضافة إلى 45 مقاتلة من نوع «إف 18» من شركة «بوينغ» الأميركية. وستكون هذه الأخيرة قادرة على حمل رؤوس نووية أميركية لتستخدم في حالة الحرب، كما يوصي حلف الناتو الدول الأعضاء فيه.
ورغم أن هذه الخطة تمت مناقشتها داخل الحكومة الألمانية، فإن وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور لم تعط الموافقة النهائية عليها بعد.
ولدى الجيش الألماني حالياً 234 مقاتلة، لكن عدداً كبيراً منها لم يعد صالحاً للاستخدام بسبب قدمها ونقص الصيانة. ومن بين هذه المقاتلات، 141 مقاتلة من نوع يوروفايتر، و93 مقاتلة من نوع تورنادو. وتعد ألمانيا من آخر الدول التي ما زالت تستخدم التورنادو، والتي استحوذتها قبل 40 عاماً. وستتكلف ألمانيا مليارات الدولارات لتجديد طاقمها من المقاتلات في السنوات المقبلة.
وزادت ألمانيا من ميزانيتها الدفاعية هذا العالم بعد الضغوط الكثيرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي يقول إن ألمانيا مقصّرة جداً في إنفاقها الدفاعي ولا تصل لنسبة الـ2 في المائة التي يوصي بها الناتو للدول الحليفة. وتعهدت برلين أمام هذه الضغوط بزيادة إنفاقها الدفاعي سنوياً حتى يصل إلى نسبة 2 في المائة بحلول عام 2024. ولأسباب تاريخية، تتردد ألمانيا في تخصيص ميزانية كبيرة لإنفاقها الدفاعي، ويشكل هذا الأمر محل جدل مستمر بين الأحزاب السياسية. ويعارض الاشتراكيون الذين يشاركون في حكومة ائتلافية زيادة الإنفاق، في حين يتخذ المسيحيون الديمقراطيون الذين تنتمي إليهم المستشارة أنجيلا ميركل موقفاً أكثر عملياً.
وجاء هذا في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى تجديد ترسانتها النووية في ألمانيا، بحسب ما ذكر موقع «دويتشه فيله». ومكان تخزين هذه الصواريخ النووية في ألمانيا هو سري، كما أن أعداد هذه الصواريخ غير معروف كذلك، لكن التقديرات تشير إلى عدد يتراوح بين 15 و20 صاروخاً نووياً مخزنة تحت الأرض في قاعدة بوشل الجوية منطقة إيفل بولاية راينلاند بالاتين غرب ألمانيا. وتعود هذه الصواريخ إلى أيام الحرب الباردة حين تمركز جنود أميركيون في ألمانيا وما زالوا موجودين حتى اليوم، ويبلغ عددهم أكثر من 38 ألف جندي. وتستقبل ألمانيا أكبر عدد جنود أميركيين في أوروبا. وتقدر عدد الصواريخ النووية الأميركية الموجودة في كل أوروبا بنحو 150 صاروخاً.
ولم تؤكد الحكومة الألمانية يوماً وجود صواريخ نووية في قاعدة بوشل، وحتى أن النواب يخاطرون بالتعرض للملاحقة القانونية لفضحهم أسرار دولة في حال تحدثوا بالأمر، كما يشير تقرير «دويتشه فيله». وتعترف الحكومة الألمانية فقط بأنها جزء مما يعرف بـ«اتفاقية التقاسم النووي». وهذا الاتفاق يسمح للأعضاء في حلف الناتو الذين لا يملكون سلاحاً نووياً، مثل ألمانيا، بأن يشاركوا في التحضير والتخطيط لاستخدام أسلحة نووية ضمن الناتو.
وفي حال أي هجوم نووي، أو دخول الولايات المتحدة في حرب مع روسيا، فيمكن للجنود الأميركيين الموجودين في ألمانيا وصل الصواريخ النووية تلك بالمقاتلات الألمانية وإضافة رمز التشغيل لإطلاقها.
وفي عام 2010 صوّت البرلمان الألماني لدعوة الولايات المتحدة لسحب صواريخها النووية من ألمانيا، وصادف هذا مع تعهد الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوروبا بـ«عالم من دون أسلحة نووية». لكن هذا القرار لم يطبق وما زالت الأسلحة النووية الأميركية موجودة في ألمانيا.
وبحسب تقرير «دويتشه فيله»، فإن الصواريخ النووية الأميركية القديمة في ألمانيا سيتم تفكيكها على أن ترسل أخرى جديدة مكانها. ومن المفترض أن يكون للصواريخ الجديدة قدرات أكبر من تلك التي سيتم تفكيكها، وسيكون لديها دقة تصويب أعلى من السابقة. وبحسب تقديرات الخبراء، فإن الصواريخ الجديدة ستصل إلى ألمانيا بين عامي 2022 و2024، ريثما تنتهي الولايات المتحدة من تصنيعها.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».