ألمانيا ترفع جاهزيتها وتجدد مقاتلاتها «الهرمة»

ألمانيا ترفع جاهزيتها وتجدد مقاتلاتها «الهرمة»

تشتري 90 «يوروفايتر» و45 «إف 18»
السبت - 3 شعبان 1441 هـ - 28 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15096]
وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور خلال كلمة لها حول الأمن الأوروبي في مؤتمر ميونخ (إ.ب.أ)
برلين: راغدة بهنام

بعد سنوات من النقاش، قرر الجيش الألماني أخيراُ استبدال مقاتلاته الهرمة من نوع «تورنادو»، بمقاتلات جديدة سيشتريها من شركتي «بوينغ» و«إيرباص»، في محاولة لتطوير معداته وأسلحته تماشياً مع متطلبات حلف شمالي الأطلسي.
وسيشتري الجيش الألماني ما يقارب الـ90 مقاتلة من نوع «يوروفايتر» من شركة «إيرباص» الأوروبية (ألمانية - فرنسية)، إضافة إلى 45 مقاتلة من نوع «إف 18» من شركة «بوينغ» الأميركية. وستكون هذه الأخيرة قادرة على حمل رؤوس نووية أميركية لتستخدم في حالة الحرب، كما يوصي حلف الناتو الدول الأعضاء فيه.
ورغم أن هذه الخطة تمت مناقشتها داخل الحكومة الألمانية، فإن وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كاربناور لم تعط الموافقة النهائية عليها بعد.
ولدى الجيش الألماني حالياً 234 مقاتلة، لكن عدداً كبيراً منها لم يعد صالحاً للاستخدام بسبب قدمها ونقص الصيانة. ومن بين هذه المقاتلات، 141 مقاتلة من نوع يوروفايتر، و93 مقاتلة من نوع تورنادو. وتعد ألمانيا من آخر الدول التي ما زالت تستخدم التورنادو، والتي استحوذتها قبل 40 عاماً. وستتكلف ألمانيا مليارات الدولارات لتجديد طاقمها من المقاتلات في السنوات المقبلة.
وزادت ألمانيا من ميزانيتها الدفاعية هذا العالم بعد الضغوط الكثيرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي يقول إن ألمانيا مقصّرة جداً في إنفاقها الدفاعي ولا تصل لنسبة الـ2 في المائة التي يوصي بها الناتو للدول الحليفة. وتعهدت برلين أمام هذه الضغوط بزيادة إنفاقها الدفاعي سنوياً حتى يصل إلى نسبة 2 في المائة بحلول عام 2024. ولأسباب تاريخية، تتردد ألمانيا في تخصيص ميزانية كبيرة لإنفاقها الدفاعي، ويشكل هذا الأمر محل جدل مستمر بين الأحزاب السياسية. ويعارض الاشتراكيون الذين يشاركون في حكومة ائتلافية زيادة الإنفاق، في حين يتخذ المسيحيون الديمقراطيون الذين تنتمي إليهم المستشارة أنجيلا ميركل موقفاً أكثر عملياً.
وجاء هذا في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى تجديد ترسانتها النووية في ألمانيا، بحسب ما ذكر موقع «دويتشه فيله». ومكان تخزين هذه الصواريخ النووية في ألمانيا هو سري، كما أن أعداد هذه الصواريخ غير معروف كذلك، لكن التقديرات تشير إلى عدد يتراوح بين 15 و20 صاروخاً نووياً مخزنة تحت الأرض في قاعدة بوشل الجوية منطقة إيفل بولاية راينلاند بالاتين غرب ألمانيا. وتعود هذه الصواريخ إلى أيام الحرب الباردة حين تمركز جنود أميركيون في ألمانيا وما زالوا موجودين حتى اليوم، ويبلغ عددهم أكثر من 38 ألف جندي. وتستقبل ألمانيا أكبر عدد جنود أميركيين في أوروبا. وتقدر عدد الصواريخ النووية الأميركية الموجودة في كل أوروبا بنحو 150 صاروخاً.
ولم تؤكد الحكومة الألمانية يوماً وجود صواريخ نووية في قاعدة بوشل، وحتى أن النواب يخاطرون بالتعرض للملاحقة القانونية لفضحهم أسرار دولة في حال تحدثوا بالأمر، كما يشير تقرير «دويتشه فيله». وتعترف الحكومة الألمانية فقط بأنها جزء مما يعرف بـ«اتفاقية التقاسم النووي». وهذا الاتفاق يسمح للأعضاء في حلف الناتو الذين لا يملكون سلاحاً نووياً، مثل ألمانيا، بأن يشاركوا في التحضير والتخطيط لاستخدام أسلحة نووية ضمن الناتو.
وفي حال أي هجوم نووي، أو دخول الولايات المتحدة في حرب مع روسيا، فيمكن للجنود الأميركيين الموجودين في ألمانيا وصل الصواريخ النووية تلك بالمقاتلات الألمانية وإضافة رمز التشغيل لإطلاقها.
وفي عام 2010 صوّت البرلمان الألماني لدعوة الولايات المتحدة لسحب صواريخها النووية من ألمانيا، وصادف هذا مع تعهد الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوروبا بـ«عالم من دون أسلحة نووية». لكن هذا القرار لم يطبق وما زالت الأسلحة النووية الأميركية موجودة في ألمانيا.
وبحسب تقرير «دويتشه فيله»، فإن الصواريخ النووية الأميركية القديمة في ألمانيا سيتم تفكيكها على أن ترسل أخرى جديدة مكانها. ومن المفترض أن يكون للصواريخ الجديدة قدرات أكبر من تلك التي سيتم تفكيكها، وسيكون لديها دقة تصويب أعلى من السابقة. وبحسب تقديرات الخبراء، فإن الصواريخ الجديدة ستصل إلى ألمانيا بين عامي 2022 و2024، ريثما تنتهي الولايات المتحدة من تصنيعها.


المانيا المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة