الجيش التركي يواصل دورياته المنفردة على طريق حلب ـ اللاذقية

الجيش التركي يواصل دورياته المنفردة على طريق حلب ـ اللاذقية

عودة ضخ المياه من محطة علوك شرق الفرات بعد تحذير أممي
السبت - 3 شعبان 1441 هـ - 28 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15096]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

سيرت القوات التركية أمس (الجمعة) دورية عسكرية جديدة على طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4). بينما استأنفت أنقرة ضخ المياه من محطة علوك إلى بعض مناطق سيطرة القوات الكردية في الحسكة ومناطق أخرى. وفي الوقت ذاته وقعت اشتباكات في منطقة شرق الفرات بين فصائل من المعارضة المسلحة الموالية لتركيا.
وانطلقت الدورية العسكرية التركية، التي تعد الثامنة منذ 15 مارس (آذار) الجاري تطبيقا لاتفاق موسكو لوقف إطلاق النار في إدلب الموقع في الخامس من الشهر ذاته بين تركيا وروسيا، من سراقب وسارت حتى قرية مصيبين.
في الوقت ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتجمع مئات الأهالي للتظاهر والاعتصام بالقرب من مدينة أريحا على طريق «إم 4» ضد تسيير القوات التركية والروسية لدوريات مشتركة على الطريق لرفضهم الاتفاقات التركية الروسية. وكان مسلحون مجهولون فجروا جسر الكفير الواقع على الطريق ذاته غرب مدينة جسر الشغور، وقامت القوات التركية أول من أمس باستحداث نقطة مراقبة عسكرية في الموقع. ومنذ أيام أعاد الأهالي بدعم من فصائل رافضة للاتفاقات والتفاهمات التركية الروسية إقامة السواتر الترابية على طريق «إم 4» عند بلدة النيرب شرق إدلب، بعد أن كانت القوات التركية أزالتها تمهيداً لتسيير دوريات مشتركة مع القوات الروسية، بعد أن تركت موسكو مهمة تأمين الطريق وإزالة المعوقات أمام تسيير الدوريات للجانب التركي. وسيرت تركيا وروسيا 3 دوريات مشتركة على مسافات مختصرة من طريق «إم 4» منذ 15 مارس، آخرها أول من أمس، بسبب احتجاجات الأهالي. على صعيد آخر، وقعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر من الفصائل الموالية لتركيا، على خلفية أعمال تحرش بالنساء من جانب بعض العناصر. وقال المرصد إن الاشتباكات وقعت أمس بين أبناء دير الزور المنضمين إلى فصيل «أحرار الشرقية» وعناصر من قرية حمام التركمان، بعد تحرشات متكررة بنساء القرية من قبل عناصر «أحرار الشرقية»، حيث أصيب 3 عناصر من الفصائل خلال الاشتباكات. في الوقت ذاته، استأنفت القوات التركية أمس ضخ مياه الشرب من محطة «علوك» في ريف رأس العين، بعد 5 أيام من توقفها، وذلك بعد تحذيرات أممية من كارثة بسبب تفشي فيروس «كورونا المستجد».
كانت القوات التركية المتمركزة في محطة «علوك»، قطعت المياه المغذية لمدينة الحسكة ومناطق بريفها، بعد أيام من عودتها، حيث سبق وأن قطعتها في 6 مارس (آذار) الجاري، لمدة 12 يوما.
وجاءت عودة المياه بعد قبول الإدارة الذاتية الكردية تزويد محطة المبروكة بكمية أكبر من الكهرباء التي تغذي بدورها منطقي تل أبيض شمال الرقة ورأس العين شمال الحسكة حيث توجد القوات التركية فيما يعرف بمنطقة عملية «نبع السلام».
وبحسب مديرية المياه التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فإنهم قاموا بتحليل المياه قبل ضخها إلى منازل المدنيين، وأظهرت التحاليل خلو المياه من أي شوائب أو فيروسات.
ووصلت المياه إلى الأحياء الجنوبية من مدينة الحسكة (تل حجر، الناصرة، الكلاسة، مشيرفة) وحي غويران، ليتم تغذية بقية الأحياء اليوم (السبت) بعد امتلاء الخزانات. وكانت ممثلة اليونيسف في سوريا، فران إكويزا، حذرت في وقت سابق من الخطر الناجم عن إيقاف ضخ المياه من محطة علوك بقولها «إن تعطيل محطة المياه في خضم الجهود الحالية لاحتواء انتشار فيروس كورونا يضع الأطفال وأسرهم في خطر غير مقبول».
وتطالب تركيا، الإدارة الذاتية بتغذية رأس العين، التي تسيطر عليها مع فصائل المعارضة المسلحة الموالية لها بـ30 ميغاواط من الكهرباء، مقابل إعادة ضخ المياه من محطة علوك بشكل دائم، وهي الكمية التي تصفها الإدارة الذاتية بـ«الكبيرة»، بحسب وصف الرئيسة المشاركة لمديرية المياه، سوزدار أحمد. كانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية وجهت رسالتي احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بخصوص قطع تركيا ضخ مياه الشرب من محطة علوك والآبار المغذية لها بشكل متعمد وممنهج، ما أدى إلى حرمان ما يزيد على 600 ألف مواطن سوري معظمهم من الأطفال والنساء من مياه الشرب.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة