إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- غسل اليدين بالماء والصابون
> كيف يفيد الغسل بالماء والصابون في منع انتشار الجراثيم التي تجعلنا مرضى؟
- هذا ملخص أسئلتك المهمة جداً حول كيفية تنفيذ غسل اليدين بالماء والصابون والطريقة الصحيحة في ذلك لمنع انتشار الميكروبات.
وبداية علينا ملاحظة أن الميكروبات موجودة في كل مكان، أي في الهواء والتربة والماء وعلى كل سطح، بما في ذلك جسم الإنسان. وصحيح أن معظم الميكروبات غير ضارة وبعضها مهم لصحة الإنسان، مثل البكتيريا الصديقة التي تعيش في الأمعاء، ولكن هناك العديد من الميكروبات البكتيرية والفيروسية التي تسبب المشاكل الصحية للإنسان، وهذه هي الأنواع التي نفضل ألا تكون موجودة في أجسامنا كي لا نُصاب بالمرض. ولحسن الحظ أن خط دفاعنا الأول ضد تلك الميكروبات الضارة، والذي أثبت جدواه العالية، هو الصابون المتوفر في كل مكان.
الصابون في تركيبه هو عبارة عن مزيج من ثلاثة مكونات بنسب محددة، وهي: الدهون أو الزيت، والماء، والقلويات أو نوع من الملح الأيوني الأساسي. أي أن الصابون «ملح دهني». ويتم إنتاجه إما بالطريقة الباردة وإما الحارة التي تمزج المكونات من هيدروكسيد الصوديوم مع الماء بالزيت الحيواني أو النباتي، كي تتفاعل مع بعضها البعض ضمن عملية كيميائية تُسمى «التصبّن».
والجدوى الأهم لغسل اليدين بالماء والصابون هو النجاح الفعلي لإزالة الميكروبات العالقة على أيدينا. وللتوضيح، فإن الميكروبات عادة تلتصق بسطح دهني، ولذا فهي بحاجة إلى أن تلتصق وتبقى ضمن طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وهي الدهون التي تفرزها الغدد الدهنية بالجلد لترطيبه.
وعند الغسل بالماء فقط، فإن الماء وحده لا يستطيع إزالة طبقة الدهون الممتزجة بالميكروبات بشكل فاعل وكامل، لأن الماء والدهون لا يمتزجان لوحدهما، بل يتنافران، ولذا تبقى الدهون المحملة بالميكروبات ملتصقة على الجلد بعد غسله بالماء فقط. ولكن عند غسل اليدين بالماء والصابون معاً، وتكوين رغوة كافية لتغطية كامل سطح وثنايا اليدين والأصابع والأظافر، وإبقاء تلك الرغوة وإجراء عملية الفرك لفترة زمنية كافية (لإتمام التفاعلات الكيميائية اللازمة لإزالة طبقة الدهون المحملة بالميكروبات)، فإن عملية تنظيف اليدين بالماء والصابون تكون ناجحة وفاعلة في إزالة الميكروبات عن الجلد.
والتفاعلات الكيميائية التي تحصل عن الغسل بالماء والصابون بطريقة صحيحة هي كالتالي:
- ترطيب اليدين بالماء أولاً خطوة مهمة جداً في المساعدة على حصول التفاعلات المفيدة لمادة الصابون في تنظيف الجلد من الميكروبات. ولذا يجدر تبليل اليدين جيداً بالماء الجاري النظيف أولاً، سواء كان دافئاً أو بارداً.
- ثم وضع الصابون السائل وفركه جيداً حتى يُكوّن الرغوة التي يجدر أن تغطي كافة أجزاء اليدين. وكذلك الحال عند استخدام قالب الصابون الجاف بفركه بين أجزاء اليدين لتكون كمية كافية تغطي أجزاء اليدين بالرغوة.
- وبعد ذلك ينبغي فرك اليدين بشدة لمدة لا تقل عن 20 ثانية على الأقل. ويجدر تذكر فرك اليدين بالكامل جيداً، بما في ذلك ظهر اليدين والرسغان وبين الأصابع وتحت الأظافر. ولو زاد المرء مدة التنظيف إلى 30 أو 40 ثانية فإنه أفضل ويفيد في إزالة المزيد من الميكروبات كما يشير كثير من المصادر الطبية.
ومادة الصابون نفسها هي مادة قطبية «مزدوجة الألفة» ، أي أنها ذات قطبين وتمتلك نتيجة لذلك خاصيتين. الخاصية الأولى حب الماء في قطب، والخاصية الثانية حب الدهون في القطب الآخر. وهذا يجعلها أولاً قابلة للذوبان في الماء لأنها تمتلك قطباً محباً للماء. ويجعلها في نفس الوقت قابلة للالتصاق والتفاعل مع الدهون وحملها ونزعها عن الأسطح التي تلتصق بها تلك الدهون، لأنها تمتلك قطباً محباً للدهون. وإزالتها للدهون يتم من خلال تفاعلات تُسمى خفض التوتر السطحي أو الشد السطحي للدهون. ومعلوم وملاحظ أن طبقة الدهون تدفع الماء بقوة إذا ما وُضع عليها. ولذا يعمل الصابون على خفض ذلك «التوتر» على سطح الدهون وتسهيل إزالتها عن طبقة الجلد بكل الميكروبات المنتشرة فيها والملتصقة بها. ثم بعد ذلك، وعند شطف اليدين جيداً بالماء الجاري لإزالة الرغوة، تخرج الميكروبات عن سطح الجلد. أي أن جزيئات الصابون تعمل كوسيط بين جزيئات الماء ودهون الجلد المحملة بالميكروبات، وتلتصق بهما في نفس الوقت، ثم عندما يتم شطفهما، ينقل الصابون الجراثيم بالماء بعيداً عن اليدين.
ولضمان عدم انتشار الميكروبات من قطرات الماء المتساقطة عن الجلد بعد غسل اليدين، يجدر تجفيف اليدين بمنشفة نظيفة أو بالهواء النقي.
ولذا نلاحظ أهمية تبليل اليدين جيداً بالماء أولاً، وأهمية تكوين الكمية الكافية من الرغوة ثانياً، وأهمية استمرار عملية فرك اليدين بالرغوة لمدة كافية لا تقل عن 20 ثانية ثالثاً، وأهمية شمول الفرك بالرغوة الصابونية لما بين الأصابع وباطن وظاهر اليدين وما تحت الأظافر رابعاً، وأهمية التجفيف لليدين بمناشف أو محارم نظيفة خامساً.
وتفيد المصادر الطبية بأن الصابون العادي كاف لنقاء وتنظيف اليدين من الميكروبات إذا ما تمت عملية الغسل لليدين بطريقة صحيحة.
كما تفيد المصادر الطبية بأن المرء عندما يلمس بيديه الناس والأسطح والأشياء طوال اليوم، فإن الميكروبات تتجمع على يديه، وبالتالي يمكن أن يُصيب نفسه أو غيره بهذه الميكروبات عن طريق لمس عينيه أو أنفه أو فمه أو نقلها إلى الآخرين. ويمكن أن يساعد غسل اليدين بشكل متكرر في الحد من انتقال البكتيريا والفيروسات والميكروبات الأخرى.
ولذا يجدر غسل اليدين قبل تحضير الطعام أو تناوله وقبل علاج الجروح أو الاعتناء بشخص مريض وقبل ارتداء العدسات اللاصقة أو خلعها. كما يجدر غسل اليدين دائماً بعد تحضير الطعام، أو استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات أو تنظيف الطفل الذي استخدم المرحاض، أو لمس حيوان أو لمس طعامه أو فضلاته، أو تنظيف الأنف أو السعال أو العطاس، أو علاج الجروح أو الاعتناء بشخص مريض، أو إزالة القمامة، أو عندما تكون متسخة بشكل واضح.
وتضيف تلك المصادر أن مطهِّرات الأيدي المحتوية على الكحول، التي لا تتطلب استخدام الماء، هي بديل مقبول عند عدم توفر الصابون والماء. وإذا كنت ستستخدم مطهراً لليد، ضع منتج الجل في راحة يدٍ واحدة، وتحقق من الملصق التعريفي على العبوة لمعرفة الكمية المناسبة، ثم افرك يديك معاً، وبعدها افرك الجل على جميع أسطح يديك وأصابعك حتى تجف يديك.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.