واشنطن متمسكة بالعقوبات وتتهم إيران بالتضليل

TT

واشنطن متمسكة بالعقوبات وتتهم إيران بالتضليل

اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران وروسيا والصين بشن حملات تضليل بخصوص فيروس كورونا، في محاولة لتحقيق أهداف سياسية من ناحية، والتنصل من المسؤولية عن تفشي الوباء من جهة أخرى.
وقال بومبيو في حوار إذاعي مع «واشنطن واتش»: «لا تزال حملات التضليل مستمرة من قِبل روسيا وإيران وكذلك من الصين». وأضاف: «يقولون إنه جاء من الجيش الأميركي ويقولون إنه ربما بدأ في إيطاليا، كل شيء للتنصل من المسؤولية». لكنه رغم انتقاده القوي للصين أحجم عن الإشارة إلى الفيروس باسم «الفيروس الصيني» أو «فيروس ووهان»، كما درج عليه في السابق وأثار غضب الصين.
وأضاف بومبيو أن «الأشخاص الأكثر تضررا اليوم في إيران، من فشل النظام في الاعتراف بالمشكلة وقبول حقيقة أنهم سمحوا للرحلات الجوية الصينية بالاستمرار في القدوم إلى إيران، عندما كانوا يعلمون أنه لم يكن عليهم السماح بها، لكنهم لم يرغبوا في إزعاج أصدقائهم الصينيين، أكثر الناس تضررا من ذلك هم شعبهم».
وقال بومبيو إن «الناس يعرفون ذلك وسيحمّلون قادتهم في نهاية المطاف المسؤولية، وهذا هو السبب أيضا وراء حملة التضليل هذه، لمحاولة تحريف المسؤولية عن القرارات السيئة التي اتخذها هؤلاء القادة».
في غضون ذلك، نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرا مطولا تضمن محطات ومعلومات تشير إلى مسؤولية النظام الإيراني عمّا آلت إليه الأوضاع الصحية في إيران والجهود التي بذلت من أجل تقديم المساعدات لها، والتي رفضتها طهران.
واتهم مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إيران بالقيام بحملة تضليل بشأن ظهور الفيروس، قائلا إنه بدلا من التركيز على احتياجات الشعب الإيراني وقبول عروض الدعم الفعلية، واصل كبار المسؤولين الإيرانيين الكذب حول تفشي «فيروس ووهان» لأسابيع. وأضاف: «تحاول القيادة الإيرانية تفادي تحمل مسؤولية حكمها غير الكفء والقاتل بشكل صارخ. وللأسف، يعاني الشعب الإيراني من هذه الأكاذيب منذ 41 عاما، وهو يعرف الحقيقة، وهي أن (فيروس ووهان) قاتل والنظام الإيراني شريك في ذلك».
وتصاعدت الحملة السياسية والإعلامية التي تشنها إيران لاستغلال انتشار وباء كورونا المستجد على أراضيها، والاستفادة من أرقام الضحايا لكسر جدار العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وزادت طهران من محاولاتها، التي تدعمها فيها روسيا والصين، عبر الدعوات لرفع العقوبات عنها، وتواصل رفض المساعدات الأميركية والدولية التي تعرض عليها، خوفا من أن يؤدي قبولها لتلك المساعدات، إلى كسر الشروط التي وضعتها للتعاون وإلى إدامة العقوبات عليها ما لم تلب شروط رفعها.
وتناوب قادة النظام على الإدلاء بتصريحات تحاول خلط الوقائع وتصوير ما يجري على أنه «حرب بيولوجية» بحسب المرشد الأعلى علي خامنئي، أو «إرهاب طبي» بحسب وزير الخارجية جواد ظريف، جندت طهران جيشها الإلكتروني لمنع الاعتراضات الداخلية وحجب الأخبار الحقيقية عن حقيقة انتشار الوباء.
وفي «رسالة إلى الشعب الأميركي»، حضّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأميركيين في 20 مارس (آذار) على الضغط على حكومتهم لإنهاء العقوبات التي يذهب ضحيتها، حسب تعبيره، «الناس العاديون» لا الحكومة.
ومنذ أسابيع تطالب طهران دول العالم بممارسة ضغوط على واشنطن لرفع عقوباتها التي تعيق تصدّيها لـ«كوفيد - 19»، في الوقت الذي تتمسك فيه إدارة الرئيس ترمب بسياسة أقصى الضغوط، وتأكيد العديد من المسؤولين الأميركيين، بأن رفع العقوبات أمر غير وارد على الإطلاق، ما لم تغير طهران سياساتها.
وتتهم واشنطن طهران باستغلال وارداتها على مشاريعها وسياساتها الإقليمية ودعم ميليشياتها في الخارج بمليارات الدولارات، بدلا من تحسين مستوى حياة شعبها وجاهزيتها الطبية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.