هل سيختفي «كورونا» قريباً؟ خبير بـ«الصحة العالمية» يجيب

د. بروس آيلورد المستشار الأول للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتحدث عن انتشار «كورونا» في بكين (أ.ب)
د. بروس آيلورد المستشار الأول للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتحدث عن انتشار «كورونا» في بكين (أ.ب)
TT

هل سيختفي «كورونا» قريباً؟ خبير بـ«الصحة العالمية» يجيب

د. بروس آيلورد المستشار الأول للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتحدث عن انتشار «كورونا» في بكين (أ.ب)
د. بروس آيلورد المستشار الأول للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتحدث عن انتشار «كورونا» في بكين (أ.ب)

يمتلك الدكتور بروس آيلورد ما يقرب من 30 عاماً من الخبرة في مكافحة شلل الأطفال و«إيبولا» وأمراض أخرى، والآن، وجه اهتمامه للمساعدة في وقف انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19).
ويعتبر آيلورد المستشار الأول للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أحد كبار المسؤولين في العالم المكلفين بمكافحة جائحة الفيروس التاجي.
وشهد الطبيب الذي قاد بعثة مشتركة لمنظمة الصحة العالمية إلى الصين في فبراير (شباط) لدراسة فعالية الاستجابة للفيروس التاجي في البلاد، بشكل مباشر، الإجراءات التي اتخذتها بكين لمكافحة تفشي الوباء.
والآن، يشارك ما تعلمه مع الحكومات، ويتواصل مع فرق استجابة منظمة الصحة العالمية التي تعمل على محاربة «كوفيد- 19» في عديد من البلدان حول العالم.
وفي مقابلة عبر الهاتف مع مجلة «تايم» من مكتبه في جنيف، أجاب آيلورد على بعض الأسئلة حول ما يعتقد أنه يجب القيام به لوقف انتشار الوباء، وما قد يحمله المستقبل.
* هل تتوقع أن يستمر انتشار «كورونا»؟
- يمكننا الحصول على بعض اللمحات في المستقبل من الأماكن التي أصيبت مؤخراً بالفيروس، والأماكن التي لم تسجل إصابات، وتلك التي بدأ فيها كل شيء. وإذا نظرنا إلى الصين، فقد أعلنت السلطات عن انتشار الفيروس في أوائل يناير (كانون الثاني)، وكانت لديهم استجابة كاملة لمحاربته؛ حيث إنهم يتوقعون التخلص منه في نهاية مارس (آذار)، أي أنهم احتاجوا لثلاثة أشهر كاملة للسيطرة على المرض.
وعندما تنظر حول العالم في أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط، يمكنك أن ترى أننا حقاً في فترة النمو الأُسِّي، وما زلنا نرى الفيروس يتصاعد بسرعة كبيرة جداً، حتى في الأماكن التي تضررت بشدة مثل إيطاليا، على سبيل المثال. ولا تزال أمام هذه البلدان أشهر من التحدي لاحتواء الفيروس.
وعندما ننظر إلى أماكن أخرى في العالم، مثل أفريقيا وأجزاء من شبه القارة الهندية، يمكننا أن نرى أن انتشار الفيروس قد بدأ للتو. وعلى الرغم من أن لديهم حالات قليلة جداً؛ لكن إذا نظرنا بعناية إلى هذا المنحنى، فإنه أيضاً يعتبر في مرحلة نمو أُسي.
* كيف سيبدو انتشار فيروس «كورونا» بعد ستة أشهر من الآن؟
- أتوقع أننا سنخرج من موجة سيئة من انتشار هذا المرض؛ لكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك مصابون بالفيروس في أنحاء مختلفة من العالم. التحدي هو أننا سنعود للخطر في موسم الإنفلونزا المقبل. وأحد الأسئلة الكبيرة هو: هل سنشهد موجة من الانتشار الواسع مرة أخرى في تلك الفترة؟
* بالنظر إلى المستقبل البعيد، ما الذي تتوقعه؟ هل سيختفي «كورونا»؟
- على ما يبدو، فإنه ستكون لدينا موجة كبيرة من هذا المرض في جميع أنحاء العالم، ما لم يحدث شيء مختلف جداً في نصف الكرة الجنوبي. والسؤال إذن هو: ماذا سيحدث؟ هل سيختفي الفيروس تماماً؟ هل سندخل في فترة موجات دورية؟ أم هل سينتهي بنا الأمر بمرض ذي حدة منخفضة علينا التعامل معه؟ يعتقد معظم الناس أن السيناريو الأول الذي يتحدث عن الاختفاء التام هو أمر غير مرجح جداً، فهو ينتقل بسهولة شديدة بين البشر، لذلك من المرجح أن تكون لدينا موجات دورية من انتشار الفيروس أو مرض منخفض المستوى.
وسيعتمد كثير من ذلك على ما ستفعله الدول والمجتمعات. إذا قمنا باختبار كل حالة وتمكنَّا من عزلها بشكل سريع، يجب أن نكون قادرين على خفض عدد الإصابات. وإذا اعتمدت الدول ببساطة على إجراءات الإغلاق الكبيرة دون محاولة العثور على كل حالة ومتابعتها، فقد يعود الفيروس ليشكل موجات إصابة جديدة. لذا فإن المستقبل -بصراحة- قد تحدده استجابتنا للفيروس.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.