بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا تطالب لاعبيها بتخفيض رواتبهم

بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا تطالب لاعبيها بتخفيض رواتبهم

ميسي وسيميوني الأعلى أجراً بين اللاعبين والمدربين في العالم
الأربعاء - 1 شعبان 1441 هـ - 25 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15093]
لندن: «الشرق الأوسط»

تصدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف برشلونة الإسباني، ومواطنه دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد قائمة أعلى اللاعبين والمدربين دخلا بالعالم، وفقا لتقرير مجلة فرنس فوتبول الصادر أمس.

وتفوق ميسي على البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس الإيطالي، والبرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث يحصل على 131 مليون يورو في الموسم الحالي، بين راتب ومكافآت وأرباح من الإعلانات، مقابل 118 مليون يورو لرونالدو، و95 مليون يورو لنيمار.

وفي ترتيب أجور المدربين حل سيميوني على رأس القائمة متفوقا على الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب إنترميلان، والإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي.

ويتقاضى سيميوني 40 مليون يورو خلال الموسم الحالي مقابل 30 مليون يورو لكونتي و27 مليونا و500 ألف يورو لغوارديولا.

ويأتي هذا التقرير وسط مطالبات للاعبي البطولات الأوروبية الخمس الكبرى بتخفيض رواتبهم حتى تستطيع الأندية مواجهة التأثير المالي الضخم لتفشي فيروس «كورونا».

وكان لاعبو الدوري الألماني سباقين في الإعلان عن استعدادهم لتخفيض رواتبهم، وذكرت وسائل إعلام محلية أمس أن لاعبي بايرن ميونيخ وأندية أخرى وافقوا على تخفيض رواتبهم من أجل مساعدة مسؤوليهم على مواجهة الأزمة المالية التي تسبب بها فيروس «كورونا» المستجد.

وكتبت صحيفة «بيلد» الأكثر شعبية في ألمانيا أن لاعبي وأعضاء المجلسين الإداري والتنفيذي لنادي بايرن ميونيخ، متصدر البوندسليغا لحظة وقف النشاط الكروي في البلاد في 13 مارس (آذار) الحالي، أكدوا استعدادهم للتخلي عن 20 بالمائة من رواتبهم. وبلغت قيمة الرواتب التي دفعها بايرن ميونيخ الذي يضم تشكيلة مدججة بالنجوم، الموسم الماضي 336.2 مليون يورو.

وأوضحت الصحيفة أن لاعبي بوروسيا مونشنغلادباغ كانوا أول من اقترحوا بشكل تلقائي تخفيض الرواتب في ألمانيا، تلاهم لاعبو فيردر بريمن وشالكه، مضيفة أن المفاوضات جارية مع لاعبي بوروسيا دورتموند وباير ليفركوزن. وتابعت أن السويسري لوسيان فافر مدرب بوروسيا دورتموند عرض بنفسه تخفيض راتبه، مشيرة إلى أن النادي يتوقع تخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 20 بالمائة إذا لم تستأنف المباريات، و10 بالمائة في حال استؤنفت من دون جمهور على اعتبار أن الأندية تحصل في هذه الحالة، على حقوق البث التلفزيوني. كما ينتظر أن تتخذ أندية إسبانيا خطوات مماثلة، حيث أشارت تقارير إلى أن برشلونة سيعلن عن حزمة من القرارات تقضي بتقليل رواتب أطقم العاملين بالنادي، باستثناء اللاعبين، الفترة المقبلة. لكن في نهاية المطاف، فإن إجراء التغييرات في عقود نجوم النادي ذوي الرواتب العالية قد يكون الحل الأمثل .

وكان برشلونة عانى بشكل كبير خلال فترة ما قبل بداية الموسم الجاري، بسبب محاولات النادي لتلبية متطلبات ميزانيته.

وأعلن مسؤولو النادي في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن برشلونة سيكون أول ناد يكسر حاجز المليار يورو (1.07 مليار دولار ) من حيث الإيرادات، لكن هذا الرقم يعتمد على بيع بعض اللاعبين.

وتضاعفت الأزمة الحالية في برشلونة، حيث قلت جميع الإيرادات بسبب التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس «كورونا» حول العالم.

وذكر برشلونة أن تأجيل مباراة الفريق أمام نابولي الإيطالي في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، كلف خزينة النادي ستة ملايين يورو. وأغلق برشلونة ملعبه «كامب نو» بالفعل في وجه الزوار، ليحرم نفسه من إيرادات تصل إلى 60 مليون يورو من رواد متحف النادي، وكذلك المتجر الذي حقق مكاسب بلغت 86 مليون يورو العام الماضي. ومن المتوقع أن تظهر مشكلة أخرى بخصوص بعض الرعاة للنادي، والذين ربما يتوقفون عن دعم النادي، خاصة وأنهم بدورهم يواجهون مشاكلهم المالية الخاصة بسبب تأجيل الموسم الجاري.

وأصبح من المؤكد أن عدم اختتام الموسم الجاري، سيعرض النادي للخطر خاصة من ناحية العقود التليفزيونية. وعقد مسؤولو برشلونة اجتماعا عبر «الفيديو كونفرنس» يوم الجمعة الماضي، حيث تم مناقشة إمكانية بيع بعض اللاعبين.

وأشارت وسائل إعلام إسبانية، إلى أن أبرز لاعبي الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي وسيرجيو بوسكيتس وسيرجي روبيرتو وجيرارد بيكيه، أكدوا للنادي أنهم سيكونون منفتحين على أي قرار يصدره النادي في الفترة المقبلة. ويرى النادي الإسباني أن إظهار اللاعبين استعدادهم لتقديم التضحيات برواتبهم سيخفف من وطأة الاضطرار إلى تقليل عدد الموظفين مؤقتا هذا الأسبوع.

ويسمح قانون العمل الإسباني للشركات بأن تقوم بتسريح الموظفين لفترة من الوقت في حال حدوث ظروف استثنائية، لكنها تلزمها بإعادة توظيفهم مرة أخرى عندما تتغير الظروف القائمة. ومن المرجح أن يتم تطبيق نظام جديد من قبل العديد من الأندية على الموظفين، وذلك في أنحاء إسبانيا في الأيام القليلة المقبلة. وربما تلجأ الأندية الأصغر إلى التفكير بنفس الإجراء، وذلك رغم تحذيرات نقابات اللاعبين من عدم التدرب في مثل تلك الظروف، وبالتالي فإن أي استئناف للموسم الجاري سيجعل اللاعبين غير لائقين. ويأمل برشلونة أن تتمكن كافة الأندية من جميع أنحاء أوروبا، من التوصل إلى اتفاقيات تجعل تنفيذ الإجراءات أسهل. ومن الممكن تعليق بعض الإجراءات الخاصة بالأندية، وذلك إذا تحدد مصير موسم 2019 - 2020 .

ولم تتخل الأندية عن أملها في استئناف الموسم الجاري، وذلك بعد تأجيل بطولة كأس أمم أوروبا 2020 حتى العام المقبل، ويتم وضع مواعيد لإنهاء الموسم المحلي الجاري وبطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

لكن برشلونة، يجب أن يستعد لقبول احتمالية عدم استئناف الموسم الحالي من الدوري، وكذلك الأمر بالنسبة لدوري أبطال أوروبا، لكن النادي أكد أن هذه الأزمة سيكون لها تأثير سلبي كبير على صناعة كرة القدم وصناعة الرياضة ككل.


أوروبا كرة القدم الأوربية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة