تركيا تنكر وجود مخاطر على اقتصادها... والمعارضة تستنكر

أغلب المناطق السياحية التركية أصبحت شبه خاوية وسط مخاوف من «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
أغلب المناطق السياحية التركية أصبحت شبه خاوية وسط مخاوف من «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
TT

تركيا تنكر وجود مخاطر على اقتصادها... والمعارضة تستنكر

أغلب المناطق السياحية التركية أصبحت شبه خاوية وسط مخاوف من «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
أغلب المناطق السياحية التركية أصبحت شبه خاوية وسط مخاوف من «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)

قال وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق إنه لا توجد مخاطر على الاقتصاد التركي في الوقت الراهن بسبب تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» الجديد (كوفيد 19).
وأضاف البيراق، في مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية التركية، أمس (الخميس)، أنه لن تكون هناك خطورة على الميزانية وسيكون الاقتصاد التركي هو الأكثر إيجابية في هذه الفترة العصيبة، نافياً أن يكون فرض حظر التجوال مطروحاً على أجندة الحكومة حالياً.
وأقرّت الحكومة التركية حزمة جديدة من التدابير لمواجهة فيروس «كورونا» تحمل اسم «درع الاستقرار الاقتصادي»، وخصصت لها 100 مليار ليرة تركية (نحو 15.3 مليار دولار).
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس، عقب ترؤسه اجتماعاً تنسيقياً للحكومة حول مكافحة «كورونا»، أن الحزمة الجديدة تتضمن تأجيل سداد أقساط «مؤسسة الضمان الاجتماعي» المستحقة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلة، لمدة 6 أشهر.
وتضمنت الحزمة الجديدة خفض الضريبة المضافة على رحلات الطيران الداخلي من 18 في المائة إلى 1 في المائة، لمدة 3 أشهر، وتمديد فترة سداد قروض المصانع المتضررة من «كورونا» ودفعات الفائدة للبنوك 3 أشهر، فضلاً عن تقديم دعم مالي إضافي لها عند الحاجة، وتقديم دعم للمصدرين في هذه المرحلة التي تعاني فيها الصادرات تراجعاً مؤقتاً.
وبالنسبة لشراء العقارات التي تقل قيمتها عن 500 ألف ليرة، سيتم تخفيض الدفعة الأولى إلى 10 في المائة وزيادة نسبة المبلغ القابل للتقسيط من 80 إلى 90 في المائة.
ولفت إردوغان إلى أنه ستتم زيادة الرواتب التقاعدية الأدنى لتصبح ألفاً و500 ليرة، كما سيتم تقديم منحة عيد الفطر للمتقاعدين في بداية أبريل (نيسان) المقبل، كما سيتم تخصيص ملياري ليرة إضافية لوزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية، لتقديم مساعدات مالية للعائلات المحتاجة التي تحددها الوزارة، وتفعيل برنامج الخدمات الاجتماعية والطبية في المنازل للمسنين ممن تتجاوز أعمارهم الثمانين عاماً ويعيشون بمفردهم.
وطالب نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية علي باباجان، رئيس حزب «الديمقراطية والنهضة» التركي المعارض الجديد، الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تأثير تفشي فيروس «كورونا» على العاملين بالقطاع الخاص.
ولفت باباجان، مهندس الصعود الاقتصادي لتركيا في حقبة «حزب العدالة والتنمية» الحاكم قبل أن ينشقّ عنه، العام الماضي، بسبب خلافات مع إردوغان، في بيان نشره على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»، إلى أن «الفيروس الذي انتشر بسرعة البرق بات خطراً يهدد حياة البشر ومعيشتهم، فضلاً عن أضراره الاقتصادية التي لا تُحصى».
وقال باباجان إن «على الحكومة العمل حتى لا يفقد العاملون بشركات القطاع الخاص وظائفهم... كما يتعين تأجيل دفع الفواتير، وإلغاء الضرائب، أو خفضها أو تأجيلها... ولا بد من تعزيز البنية التحتية للاتصالات التي من شأنها أن توفر إمكانية العمل عن بعد».
وطالب باباجان الحكومة باتخاذ خطوات جادة للحيلولة دون تفشي الفيروس بشكل كبير، والتعامل بشفافية عند عرض الأرقام المتعلقة بالإصابات والوفيات.
وأوقفت تركيا الرحلات الجوية إلى 9 دول أوروبية حتى 17 أبريل (نيسان) المقبل، كما أغلقت حدودها البرية مع الدول المجاورة إيران والعراق وسوريا وبلغاريا واليونان وجورجيا.
كما اتخذت إجراءات احترازية مثل تعطيل الدراسة وإغلاق مراكز التسوق والمطاعم والنوادي الليلة وأماكن الترفيه.
وتوقعت اللجنة العلمية التركية لفيروس «كورونا» ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، إلى 30 ألف حالة في أسوأ الحالات.
ومنذ الإعلان عن أول إصابة بالفيروس في البلاد، تشن أحزاب المعارضة هجوماً على الحكومة بسبب ما تقول إنه قصور في النظام الصحي في مواجهة انتشاره، وعدم اتخاذ التدابير اللازمة، فضلاً عن اتباع الحكومة سياسة التعتيم فيما يخص الإصابات والوفيات، لكن الحكومة تؤكد أن الإجراءات والتدابير المشددة التي طبقتها قبل ظهور الفيروس وحتى الآن جعلت تركيا واحدة من بين أنجح الدول في مواجهة الفيروس.
في السياق ذاته، تدرس الحكومة التركية تطبيق إعفاء ضريبي للشركات كخطوة لمساعدة الاقتصاد في مواجهة تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، حيث سجلت تركيا حالتي وفاة و191 إصابة حتى الليلة قبل الماضية.
وصعد الدولار إلى مستوى 6.54 ليرة في تعاملات أمس وسط التراجع المستمر لبورصة إسطنبول التي تراجع مؤشرها أمس إلى حدود 84865 نقطة. ويواجه المصدرون الأتراك تراجعاً كبيراً في الطلب من أوروبا التي تشكّل أكبر سوق لهم بسبب تفشي وباء «كورونا».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.