النوم صحة جسدية... وعقلية

شعار يومه العالمي 2020: «نوم أفضل... حياة أفضل... كوكب أفضل»

النوم صحة جسدية... وعقلية
TT

النوم صحة جسدية... وعقلية

النوم صحة جسدية... وعقلية

احتفل العالم، في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي 2020. بيوم النوم العالمي الثالث عشر في تقليد بدأته الرابطة العالمية للنوم عام 2008 وكان شعار هذا العام «نوم أفضل، حياة أفضل، كوكب أفضل Better Sleep، Better Life، Better Planet».

- نوم صحي
> نوم أفضل. تقول البروفسورة فانغ هان الاستشارية بمركز النوم بمستشفى الشعب بجامعة بكين، الصين: يوم النوم العالمي هو فرصة للوعي والنوم بانتظام والنوم الكافي وعلاج اضطرابات النوم، والنوم مهم لصحة الفرد الإدراكية. يمكن أن يعيد النوم وظائف الدماغ من جوانب عديدة، مثل التعلم والذاكرة والمزاج. وقد تتسبب اضطرابات النوم في ضعف إمداد الشخص بالأكسجين، أو تعكير صفو جهاز المناعة، أو تلف بنية الدماغ.
> حياة أفضل. يقترح البروفسور فيليس سي زي، أستاذ علم الأعصاب ومدير مركز طب النوم في كلية الطب بجامعة نورث وسترن فاينبرغ الأميركية، أن «الإجراءات التي يمكننا اتخاذها من أجل حياة أفضل تشمل إعطاء الأولوية للنوم مع ممارسة الرياضة والتغذية، والحفاظ على النوم المنتظم ووقت الاستيقاظ، بمتوسط 7 - 9 ساعات من النوم ومناقشة النوم مع الطبيب في حالة وجود اضطراب مزمن في النوم كما وإن النوم يعزز القدرة على إزالة الفضلات من الدماغ - والتي يمكن أن تضر بوظائف الدماغ». وعلى مدى العقد الماضي، كان هناك تقدم كبير في فهمنا للآليات العصبية، وربط العلاقة بين النوم والصحة المعرفية. وتشير الدلائل المتزايدة إلى أن النوم عملية نشطة يتم فيها دمج الذكريات المشفرة مؤخراً ونقلها للتخزين على المدى الطويل.
> كوكب أفضل. تقول الدكتورة ليبوريو بارينو رئيس لجنة يوم النوم العالمي «إذا أردنا حقاً المساهمة في بقاء كوكبنا صحيا، فمن الحكمة أن نمدد فترة وقت نومنا ولهذا السبب يربط شعار يوم النوم العالمي هذا العام النوم الجيد بتحسين صحة الكوكب». وتعني زيادة فترات النوم استهلاكاً أقل للوقود والكهرباء والطعام والأكسجين (حيث يتم تخفيف التنفس أثناء النوم). كما أن النوم الأفضل جودة يقلل أيضاً من خطر الحوادث المرتبطة بالعمالة وحوادث الطرق، ويعزز إفراز الميلاتونين ويحمي الساعة البيولوجية الطبيعية، والتي يمكن أن تمنع الشيخوخة المبكرة عند البشر. وتضيف الدكتورة بارينو: «إن تمديد فترة نومنا يحسن أيضاً من أدائنا العقلي والجسدي خلال النهار، كما يعزز تجربة الحلم لدينا، حيث تتركز مراحل حركة العين السريعة غالباً في الجزء الأخير من النوم، والذي غالباً ما يتم تقليصه بسبب القواعد الملحة للحياة الحديثة».

- صحة جسدية وعقلية
تحدث إلى «صحتك» أ.د. سراج عمر ولي استشاري أمراض الصدر وطب النوم مدير مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز – موضحا أن مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كعادته السنوية منذ 2014. يشارك في هذا اليوم التوعوي ولكن في هذا العام وكإجراء وقائي بسبب تفشي وباء كوفيد - 19 تم تأجيل الفعالية حتى إشعار آخر. وأكد على أن النوم الصحي ذا الجودة العالية يشعر المرء بالراحة ويعيد للبدن حيويته وللذهن نشاطه وهو كغيره من النعم لا يدرك المرء أهميته إلا إذا حرم منه ولو لليلة واحدة.
وأوضح أن إحياء هذا اليوم على المستوى العالمي يهدف إلى توعية المجتمعات بالنوم الصحي واضطرابات النوم ومعرفة سبل تشخيصها وعلاجها وإلى مشاركة المتخصصين في هذا المجال لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث في هذا المجال.
وأضاف البروفسور سراج ولي أن الحياة الطبيعية للإنسان تقتضي أن يقضي ما يقارب ثلث حياته نائماً، إلا أنّ معظم الناس لا يعرفون الكثير عن النوم، فيظنّون أنّ وظائف الجسم الجسدية والعقلية تتوقف خلال النوم، وهذا اعتقاد خاطئ فقد أثبتت الكثير من الدراسات والأبحاث أنّه خلال فترة النوم تحدث الكثير من الأنشطة المعقّدة، لا بل تكون بعض الوظائف أنشط وأكثر فعاليّة من فترة اليقظة.
إن معدل النوم اليومي الطبيعي يتفاوت من شخص لآخر، فهو يتراوح بين سبع إلى ثمان ساعات في الليلة الواحدة وقد يزيد أو ينقص بمعدل ساعة أو ساعتين. وبالتالي فإن النوم الطبيعي عند البعض قد يصل إلى تسع ساعات في حين أنه قد يقتصر عند البعض الآخر على ست ساعات فقط. ويتحكم في ذلك عوامل عدة أهمها الفئة العمرية، فالإنسان البالغ يحتاج إلى معدل 7 إلى 8 ساعات من النوم في اليوم والليلة، بينما يحتاج الطفل الرضيع إلى حوالي ست عشرة ساعة ويقل إلى حوالي خمس إلى ست ساعات عند كبار السن. ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على عدد ساعات النوم أيضا عدد ساعات الاستيقاظ، فبقدر ساعات الاستيقاظ التي تزداد مع مرور الوقت تزداد حاجة الإنسان للنوم، وكذلك دورة الساعة الحيوية للجسم والتي تخضع لدورة الشمس والقمر ولذا يشعر الإنسان بالنعاس ليلا وذلك تبعا لإفراز هرمون (ميلاتونين) الذي يبلغ ذروته في النصف الثاني من الليل وينخفض بدرجة كبيرة لدى طلوع الشمس حيث يكون الإنسان في أوج نشاطه.
في بداية النوم ينتقل الإنسان تدريجيا من حالة اليقظة التامة إلى حالة النوم، وتسمى هذه الفترة الانتقالية بين اليقظة والنوم بفترة النعاس التي تتفاوت مدتها من شخص لآخر ومن ليلة لأخرى، وغالبا ما يتخللها العديد من الأفكار والخواطر المتفرقة في حين تسكن فيه حركة الجسم وتبدأ العضلات في الارتخاء ويعقب فترة النعاس هذه حالة النوم الفعلية.

- مشاكل النوم
> أقسام النوم. كما تحدث إلى «صحتك» الدكتور إبراهيم أحمد زكريا اختصاصي طب النوم – وقسم النوم إلى نوعين: الأول هو النوم غير الحالم وهو الأطول ويشكل حوالي 80 - 85 في المائة من النوم كله وفيه يتعرض الجسم إلى إفراز هرمون النمو الذي يعمل على استمرار واكتمال النوم العضوي والعقلي لدى الأطفال والمراهقين، وتجديد الخلايا الميتة، وإصلاح عطب الأعضاء المختلفة وإعادة ضبط وظائفها للشعور بالنشاط والحيوية خلال فترة الاستيقاظ نهارا. أما النوع الثاني فهو النوم الحالم وهو الأقصر ويشكل حوالي 15 - 20 في المائة من النوم كله، ويتم فيه التعامل مع المشاعر الإنسانية والذكريات غير المرغوب فيها، ويعمل على دعم الذاكرة وحفظ المعلومات المهمة واسترجاعها عند الحاجة ودعم نظام مناعة الجسم ضد العدوى. ويأتي النوم بصورة عامة على شكل دورات يتراوح عددها من أربع إلى ست دورات حسب طول فترة النوم أو قصرها وتعقب كل دورة من النوم غير الحالم فترة من النوم الحالم.
> مشاكل النوم. يقول الدكتور إبراهيم زكريا إن مشاكل النوم المتفاقمة في الليل والنعاس الشديد في النهار ليست حالة طبيعية إطلاقا، فقد أثبتت الدراسات العلمية الموثقة أهمية النوم السليم للصحة، وارتفاع خطر الإصابة باضطرابات عضوية وأمراض مزمنة خطيرة جراء الحرمان المزمن من عدد ساعات النوم المطلوبة وانتشار ثقافة السهر، واختلال ساعات النوم والاستيقاظ فضلا عن تواتر بعض الدراسات التي ربطت طول السهر وقلة النوم بزيادة نسبة الوفيات وتلك التي ربطت فرط النوم وزيادة النعاس أثناء النهار باحتمال الوفاة المبكرة. وفي المقابل يتمتع معظم الأشخاص أصحاب النوم السليم وأوقات النوم والاستيقاظ المنتظمة، بصحة بدنية ونفسية أفضل من غيرهم، ويتحصلون بشكل عام على درجات علمية وأكاديمية أعلى نتيجة انعكاس فوائد نومهم الجيد على أمزجتهم ونفسياتهم وسلوكياتهم.
ولا تقتصر أهمية النوم على تأثيره على الشعور بالتعب أو القدرة على التركيز فحسب، بل قد يتعدى ذلك، فقد أثبتت دراسات كثيرة سابقة أهمية النوم للوقاية من عدة أمراض كألزهايمر، والاكتئاب، وأهمية الحصول على ساعات كافية من النوم لتجنب الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
> الحرمان من النوم. ولفسيولوجية النوم واليقظة لدى الإنسان دور في تنظيم وظائف جهازه المناعي، فهنالك دراسات عديدة تثبت العلاقة بين النوم والجهاز المناعي وأثر الحرمان من النوم على الجهاز المناعي وقد خلصت في مجملها إلى أن الحرمان من النوم يضعف الجهاز المناعي، ويساعد على العدوى بالبكتريا والفيروسات المختلفة، حيث يقل عدد الخلايا المسؤولة عن إفراز الأجسام المضادة للمخلوقات الغريبة التي تحاول أن تغزوا الجسم، وكذلك الخلايا القاتلة الطبيعية وهي الخلايا المسؤولة عن التصدي للفيروسات والخلايا السرطانية، بالإضافة إلى نقص الخلايا الأكولة، مما يجعلنا أكثر عرضة للعدوى دون وجود المقاومة الكافية.
ويؤكد الدكتور إبراهيم زكريا أنه لقد بات من المعروف أن الحصول على قسط كاف من النوم يومياً أمر ضروري لتزويد الجسم بالطاقة والنشاط وتحسين قدرة الاستيعاب، وبالتالي إنجاز الأعمال اليومية بشكل جيد. إذ يساعد النوم أيضاً على الاسترخاء، والتقليل من الضغط النفسي والتوتر، وتحسين الذاكرة، وبالتالي يُساعد على اتخاذ القرارات المصيرية ويُعزز قوة الدماغ. فالنوم لساعات كافية يعزز جهاز المناعة، ويكافح الجراثيم لا سيما في هذه الأيام التي تشهد انتشارا عالميا لفيروس كورونا المستجد (COVID - 19) مما يجعل الحاجة لنوم صحي كاف أمرا ملحا لاكتساب مناعة جيدة وبالتالي مقاومة هذا الفيروس وغيره.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

صحتك زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من مشكلات صحية وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

السعودية: 95 % من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح

كشفت وزارة الصحة السعودية عن أن 95.5 في المائة من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا خلال العام الماضي كانت لأشخاص لم يتلقوا اللقاح.

صحتك «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن هناك نظاماً غذائياً قد يساعد على إبطاء نمو الورم الأرومي الدبقي، وهو أحد أكثر أنواع أورام الدماغ الخبيثة شيوعاً وأشدها خطورة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أعشاب من زيت إكليل الجبل (الروزماري) (بيكسلز)

اكتشف تأثير الروزماري على الذاكرة والتركيز

يسهم استنشاق أو تناول عشبة الروزماري (إكليل الجبل) في تحسين الذاكرة وزيادة اليقظة ودعم الوظائف الإدراكية والتركيز الذهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
TT

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من كثير من المشكلات الصحية، وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني. لكن هل يحتاج الجميع إلى العدد نفسه من الخطوات؟ تشير نتائج دراسات وتحليلات علمية إلى أن الاحتياج قد يختلف باختلاف العمر، وأن الوصول إلى عدد معين من الخطوات يومياً قد يكون كافياً لتحقيق فوائد صحية مهمة، خصوصاً لدى كبار السن.

عدد الخطوات اليومية بعد سن الستين

للحد من خطر الوفاة، ينبغي للبالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً السعي إلى قطع ما بين 8 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً، بينما يتعين على من تجاوزوا سن الستين السعي إلى قطع ما بين 6 آلاف و8 آلاف خطوة يومياً، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث».

كما أن المشي بمعدل لا يقل عن 2300 خطوة يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما الهدف المناسب لعدد الخطوات يومياً؟

يُعد هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً غاية شائعة لتعزيز الصحة، إلا أن العدد الأمثل للخطوات قد يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لعوامل عدة، من بينها العمر والجنس وطبيعة العمل ومستوى النشاط البدني.

ولاستكشاف العلاقة بين عدد الخطوات والصحة، أُجري تحليل تلوي، وهو دراسة تجمع نتائج دراسات متعددة وتحللها، شمل 15 بحثاً نُشرت في الفترة بين عامَي 1999 و2018، وضمت نحو 47 ألف بالغ. وفحص الباحثون من خلال هذه الدراسات العلاقة بين عدد الخطوات اليومية ومخاطر الإصابة بالأمراض ومتوسط العمر.

وتوصل الباحثون إلى أن زيادة عدد الخطوات ليست دائماً أفضل للصحة؛ إذ توجد نقطة استقرار، أو حد أقصى للفائدة، لا تؤدي بعده زيادة الخطوات إلى مزيد من خفض مخاطر الإصابة بالأمراض أو إطالة العمر.

وبالنسبة إلى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة.

أما البالغون الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، فقد ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة.

المشي وصحة القلب

وأُجري أيضاً تحليل تلوي رصدي آخر، تتبّع مستويات النشاط لدى ما يقرب من 230 ألف بالغ، ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، عبر 17 دراسة. وبحث هذا التحليل في العلاقة بين مستوى النشاط البدني وخطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقاً للنتائج التي توصل إليها الباحثون:

- أدى المشي بمعدل لا يقل عن 2300 خطوة يومياً إلى خفض خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

- مع كل زيادة قدرها 500 خطوة في المتوسط يومياً، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 7 في المائة.

- ومع كل زيادة قدرها 1000 خطوة في المتوسط يومياً، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 15 في المائة.

- كما ارتبط المشي بمعدل لا يقل عن 3900 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ويمكنك زيادة مستوى نشاطك بطريقة تتناسب مع نمط حياتك وقدراتك اليومية. فقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في قطع آلاف الخطوات يومياً، ولذلك قد يتطلب الوصول إلى عدد كافٍ من الخطوات قدراً من الإبداع في تنظيم الوقت وتخصيص فترة للمشي أو الجري كل يوم.

ومن الأفضل زيادة عدد الخطوات تدريجياً، بدلاً من محاولة الوصول إلى عدد كبير من الخطوات دفعة واحدة، إلى جانب الحرص على تجنب الجلوس لفترات طويلة.

وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بالضرورة بالوصول إلى رقم محدد من الخطوات يومياً بقدر ما يتعلق بالحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني، وزيادة الحركة خلال اليوم بما يتناسب مع العمر ونمط الحياة والقدرة البدنية.


السعودية: 95 % من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

السعودية: 95 % من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

كشفت وزارة الصحة السعودية عن أن 95.5 في المائة من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا خلال العام الماضي كانت لأشخاص لم يتلقوا اللقاح، بالتزامن مع إعلانها، الأربعاء، بدء تقديم لقاح الإنفلونزا الموسمية وإتاحة حجز المواعيد للحصول عليه عبر تطبيق «صحتي».

وأكدت الوزارة فاعلية اللقاح في تقليل احتمالات الإصابة بالإنفلونزا والحد من مضاعفاتها، مشيرةً إلى أن التطعيم يسهم في خفض خطر الوفاة لدى كبار السن بنسبة تتجاوز الثلثين.

وشددت على أهمية الحصول على اللقاح سنوياً، في ظل التغير المستمر في سلالات فيروسات الإنفلونزا، داعيةً أفراد المجتمع، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى المبادرة بالتطعيم.

وحددت «الصحة» الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا الموسمية بالمصابين بالأمراض المزمنة، والأشخاص فوق سن 50 عاماً، والأطفال من عمر 6 أشهر حتى 5 سنوات، والحوامل، والمصابين بالسمنة المفرطة، إلى جانب العاملين في القطاع الصحي.

وأوضحت الوزارة أن حجز موعد للحصول على اللقاح أصبح متاحاً ابتداءً من الأربعاء، عبر خدمة «لقاح الإنفلونزا الموسمية» في تطبيق «صحتي»، ضمن جهود تعزيز الوقاية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية.

وتواصل الجهات الصحية السعودية جهودها لرفع مستوى الوعي بأهمية الممارسات الوقائية والحد من المضاعفات المرتبطة بالأمراض الموسمية، بما يسهم في حماية صحة المجتمع وتحسين جودة الحياة.


نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
TT

نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن هناك نظاماً غذائياً قد يساعد على إبطاء نمو الورم الأرومي الدبقي، وهو أحد أكثر أنواع أورام الدماغ الخبيثة شيوعاً وأشدها خطورة وعدوانية.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من معاهد فاينشتاين للأبحاث الطبية في الولايات المتحدة، أن هذا الورم، الذي ينمو بسرعة نتيجة الانقسام والنمو غير المنضبط للخلايا الداعمة في الدماغ، يشهد الخلل الأيضي نفسه الذي يحدث مع اضطراب وراثي نادر يصيب الأطفال يُعرف باسم «نقص إنزيم غامت».

ووجد الباحثون أن الخلل يؤدي إلى تراكم مادة كيميائية سامة تُعرف باسم غوانيدينو أسيتات، التي تزيد نشاط الخلايا المحيطة بالورم، وهو ما قد يساعد الخلايا السرطانية على النمو بسرعة أكبر.

ويُنصح المرضى الذين يعانون من «نقص إنزيم غامت» باتباع نظام غذائي خاص يعتمد على تقليل حمض الأميني يسمى «أرغينين» وزيادة حمض أميني آخر هو «أورنيثين»، لخفض مستويات مادة الغوانيدينو أسيتات وتخفيف الأعراض.

واختبر الباحثون هذا النظام الغذائي الخاص على عدد من الفئران. وقد أظهرت النتائج أنه أدى إلى إبطاء نمو الأورام بشكل كبير لدى الفئران.

وقال الدكتور خليل عبد الله، الذي شارك في الدراسة إن النظام الغذائي المقترح «ليس حمية متوسطية أو حمية كيتونية»، بل هو نظام يخضع لإشراف طبي ويقيّد أنواعاً محددة جداً من الأطعمة، دون ذكر تفاصيل أخرى عنه.

يذكر أنه من أبرز الأطعمة الغنية بالأرغينين اللحوم، والمكسرات والبذور، والبقوليات مثل العدس والفول والحمص، وبعض الحبوب، في حين أن الأورنيثين يوجد بكميات أقل في الطعام مقارنة بالأرغينين، ويمكن أن ينتجه الجسم، لذلك ففي الحمية العلاجية قد يُستخدم الأورنيثين كمكمّل أو ضمن تركيبة طبية محددة بحسب حالة المريض.

ويرى الباحثون أن النظام الغذائي قد يُستخدم مستقبلاً قبل علاج الورم الأرومي الدبقي.

ويعتزم الفريق بدء تجربة سريرية على البشر عام 2027، حيث قد يُطلب من المرضى اتباع النظام الغذائي لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام قبل الجراحة، ثم قياس تأثيره في مستويات المادة الكيميائية داخل الورم.