هل يمكن للأطفال اللعب مع أصدقائهم وسط تفشي كورونا؟

هل يمكن للأطفال اللعب مع أصدقائهم وسط تفشي كورونا؟

الخميس - 25 رجب 1441 هـ - 19 مارس 2020 مـ
مسؤولو الصحة أكدوا مراراً أن التباعد الاجتماعي ضروري لوقف انتشار فيروس «كورونا» (رويترز)

مع إغلاق المزيد من المدارس حول العالم بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، يجد الكثير من الآباء أنفسهم في حيرة حول ما يمكنهم السماح لأطفالهم به في الوقت الحالي والممارسات التي ينبغي أن يمنعوهم عنها حفاظاً على صحتهم.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فمن أكثر الأسئلة التي يطرحها الآباء على خبراء الصحة في الوقت الحالي هو إمكانية تواصل أطفالهم مع أصدقائهم وقواعد اللعب معهم منعاً لتلقي أي عدوى.

وربما لم تفرض الكثير من الحكومات قيوداً على تحركات الناس وقواعد تحكم تواصلهم مع غيرهم، إلا أن مسؤولي الصحة حول العالم أكدوا مراراً أن التباعد الاجتماعي ضروري لوقف انتشار فيروس «كورونا».

وتقول الدكتورة كيري ألثوف، أستاذ علم الأوبئة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في بالتيمور بولاية ماريلاند، إن «التباعد الاجتماعي الذي فرضه فيروس (كورونا) يتطلب من الجميع - الأطفال والبالغين - أن يبقوا على بعد ستة أقدام (مترين) من بعضهما بعضاً. وهذا يعني عدم إمكانية الأطفال من ممارسة بعض الألعاب مع أصدقائهم مثل كرة السلة أو كرة القدم».

وفي حين أن بعض الألعاب الرياضية يمكن أن تضمن وجود الأطفال على مسافة كبيرة من بعضهما بعضاً، مثل التنس، إلا أن ألثوف تقول إن ذلك لا يعني أن هذه الألعاب آمنة بشكل كامل. وأوضحت قائلة: «هناك أدلة على أن المرض يمكن أن يعيش على الأسطح لأيام، لذا من الأفضل تجنب الملاعب والمعدات الرياضية قدر الإمكان».

ورغم أن الأطفال عادة ما تظهر عليهم أعراض خفيفة فقط لـ«كورونا»، وأحياناً لا تظهر عليهم أي أعراض، فإنهم يمكنهم نقل الفيروس إلى الآخرين.

وتقول ألثوف: «يجب على الآباء رعاية أنفسهم جيداً أيضاً، مع التفكير في باقي أفراد العائلة الذين يمكن أن ينقل أطفالهم الفيروس لهم».

ومع تعامل العديد من الآباء مع قرارات إغلاق المدارس بمختلف دول العالم على أنه عطلة قصيرة وفرصة للتنزه وزيارة الأقارب، فقد أكدت الدكتورة كاثرين سيمراو، عالمة الأوبئة في مركز أبحاث «أريادن لابز» في بوسطن، أن الحكومات المحلية بحاجة إلى أن تكون أكثر وضوحاً بشأن معنى التباعد الاجتماعي والقيود التي ينبغي للآباء فرضها على أطفالهم نتيجة للظروف الراهنة.

وأكدت كل من ألثوف وسيمراو أن هذا التباعد الاجتماعي لا يعني معاداة المجتمع، وشددا على أهمية الخروج والتواصل مع الأصدقاء والعائلة عبر الإنترنت. ونصحت العالمتان الآباء بالسماح لأطفالهم بالتجول في الشوارع وركوب الدراجات، مع الحرص على عدم لمسهم لأي أسطح وغسل أيديهم وتطهيرها بشكل مستمر.

كما نصحتا بتشجيع الأطفال خلال هذه الفترة على ممارسة الفنون والحرف اليدوية لشغل أوقات فراغهم.


لندن فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة