القطاع الخاص السعودي للعمل عن بعد في إجراء حكومي للحد من «كورونا»

خصص فريقاً للتواصل مع المستثمرين الأجانب لتسهيل أعمالهم

القطاع الخاص يبدأ العمل عن بعد في خطوة للحد من انتشار فيروس كورونا (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص يبدأ العمل عن بعد في خطوة للحد من انتشار فيروس كورونا (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص السعودي للعمل عن بعد في إجراء حكومي للحد من «كورونا»

القطاع الخاص يبدأ العمل عن بعد في خطوة للحد من انتشار فيروس كورونا (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص يبدأ العمل عن بعد في خطوة للحد من انتشار فيروس كورونا (الشرق الأوسط)

في وقت تبذل فيه الجهود للتواصل مع المستثمرين الأجانب لتسهيل أعمالهم في السعودية في إطار الإجراءات للحد من تداعيات «كورونا»، علقت السعودية رسميا العمل الحضوري في جهات القطاع الخاص وتفعيل إجراءات العمل عن بعد باستثناءات محددة ترتبط بالقطاعات الحيوية والبنى التحتية المهمة كالمياه والاتصالات والكهرباء.
وضمن الإجراءات الاحترازية من تفشي «كورونا» والحد من تأثيراته الصحية في البلاد، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قرارا تطلب فيه من جميع منشآت القطاع الخاص الالتزام بتعليق حضور الموظفين والعاملين للمكاتب لمدة 15 يوما.
وحملت الإجراءات السعودية تقليص عدد العاملين في منشآت القطاع الخاص من خلال الفروع والمكاتب والمرافق بالحد الأدنى الضامن لتسيير الأعمال والمعاملات وتوافر سلاسل الإمداد، بحيث لا يزيد عدد العاملين المتطلب حضورهم في أماكن العمل على 40 في المائة مع فرض التقيد بالإجراءات الاحترازية اللازمة التي تضعها وزارة الصحة في شأن من يحضر من العاملين لمقرات العمل أو سكن العاملين.
وبحسب وزارة الموارد البشرية، تلتزم منشآت القطاع الخاص بالقرار التي يزيد عدد العاملين في مقارها أو سكن العاملين لديها على 50 فردا بعدد من الاشتراطات بينها توفير نقطة فرز في الدخول يتم فيها قياس درجة الحرارة والسؤال عن الأعراض والربط الوبائي، بالإضافة لتطبيق آلية الإفصاح من جميع العاملين الذين تظهر عليهم أعراض ارتفاع في درجة الحرارة أو سعال أو ضيق في التنفس، أو خالطوا أحد المصابين أو المشتبه في إصابتهم.
وفي تطور آخر، شكلت وزارة الاستثمار السعودية فريق عمل للتواصل مع المستثمرين المحليين والأجانب للتسهيل أعمالهم، مؤكدة جاهزيتها التامة للقيام بأعمالها ومهامها لخدمة المستثمرين والإجابة عن استفساراتهم وحل المعضلات التي قد تواجههم، عبر تقنيات العمل عن بعد التي تم تفعيلها هذا الأسبوع.
وطمأن وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح جميع المستثمرين بخصوص جهود الوزارة، وأن العمل مستمر والخدمات التي تقدمها للمستثمرين لن تتأثر بعمل الفريق عن بعد.
وأشار الفالح إلى أنه بالإضافة إلى استمرار الوزارة في تقديم خدماتها إلكترونياً، فقد تم تخصيص فريق عمل لتذليل التحديات والصعوبات التي قد تواجه المستثمرين نتيجة لهذا الوضع الاستثنائي الذي يشهده العالم في هذا الوقت، كما يعمل الفريق على التواصل مع المستثمرين من أنحاء العالم لتلمس احتياجاتهم وبذل كافة الإمكانات لتسهيل أعمالهم.
ولفت الفالح في رسالة بثها للمستثمرين إلى أن المملكة قامت بالإعلان عن برنامج لدعم القطاع الخاص مع التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة لمواجهة الآثار المترتبة عن انتشار فيروس كورونا، موضحا أن وزارة الاستثمار ستقوم وبالتعاون مع شركائها من المستثمرين بما يلزم على توجيه هذا الدعم لمستحقيه، مؤكداً أن برامج وحزم الدعم ستتعامل مع المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.
وقال الفالح: «تعاملنا في وزارة الاستثمار مع هذه الظروف الراهنة يشمل الصعيدين الإنساني والاقتصادي، فنحن شركاء في النجاحات، وسنكون معكم خلال الفترة القادمة لنعود أقوى، وسنتجاوز - بإذن الله تعالى - هذه الأزمة بالعمل المشترك والتعاون المثمر لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا».
يذكر أن الوزارة نشرت عبر منصاتها الرقمية استعدادها التام لخدمة كافة المستثمرين على مدار الساعة وعبر قنوات التواصل.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.