أزياء مارغريت ثاتشر وديانا وزها حديد في معرض لندني

يحتفي بقوة المرأة من خلال الموضة

«قوة أزياء النساء» في متحف لندن للتصميم (رويترز) و  قطع ارتدتها المغنية ليدي غاغا من تصميم مصمم القبعات فيليب تريسي (رويترز)
«قوة أزياء النساء» في متحف لندن للتصميم (رويترز) و قطع ارتدتها المغنية ليدي غاغا من تصميم مصمم القبعات فيليب تريسي (رويترز)
TT

أزياء مارغريت ثاتشر وديانا وزها حديد في معرض لندني

«قوة أزياء النساء» في متحف لندن للتصميم (رويترز) و  قطع ارتدتها المغنية ليدي غاغا من تصميم مصمم القبعات فيليب تريسي (رويترز)
«قوة أزياء النساء» في متحف لندن للتصميم (رويترز) و قطع ارتدتها المغنية ليدي غاغا من تصميم مصمم القبعات فيليب تريسي (رويترز)

من ثوب صوفي أخضر اللون كانت ترتديه رئيسة الوزراء البريطانية سابقا مارغريت ثاتشر، إلى القمصان الدانتيل التي كانت ترتديها النساء خلال معركتهن مع أجل حق التصويت، يبرز معرض جديد في لندن كيف كانت الملابس سمة مميزة لتمكين النساء.
ويضم معرض «قوة أزياء النساء» في متحف لندن للتصميم ملابس تعود إلى 150 عاما مضت وأصبحت مرتبطة بلحظات مهمة في مسيرات نساء كن في مواقع السلطة.
وتشمل المعروضات قمصانا من الدانتيل الناعم كانت ترتديها عضوات حركة منادية بمنح حق التصويت للمرأة البريطانية في القرن التاسع عشر، وفستانا أخضر لثاتشر، بالإضافة إلى فستان سهرة أسود مطرزا ارتدته الأميرة الراحلة ديانا.
وقالت دونا لافداي، وهي إحدى منسقات المعرض «عبر التاريخ كانت النساء يستخدمن الملابس بشكل متعمد لإبراز القوة والسلطة. حاولنا أن نقدم سياقا تاريخيا وأن نطرح الفكرة الكاملة من استخدام الملابس للتعبير عن القوة». لكنها حرصت على التمييز بين النساء اللواتي يستخدمن الملابس لإبراز حالة التمكين وبين الموضة التي سادت خلال ثمانينات القرن الماضي لارتداء أزياء تعبر عن القوة.
ويهدف المعرض لتسليط الضوء على الكيفية التي استخدمت بها النساء الملابس لتحديد الطريقة التي يردن أن ينظر إليهن المجتمع بها. وقالت لافداي إن الملابس «ليست شيئا يقيد النساء أو يستعبدهن، بل هي شيء تتفاعل معه النساء ويستخدمنه ليبرزن بشكل فردي حس الأناقة والتمكين والسلطة». وأضافت «لم أستخدم مصطلح (قوة الأزياء) بقصد لأنني أعتقد أنه يثير تصورا خاصا بقوة ذكورية خشنة، وهي صورة ارتبطت في أذهاننا بفترة الثمانينات».
المعرض يهدف لتقديم كيف استخدمت النساء الملابس لتحديد الصورة التي يردن أن يكونها المجتمع عنهن «أعتقد أنه مفهوم جديد للملابس ولا يتعامل معها على أنها تافهة. فالأزياء هنا لا تحدد حركة المرأة ولا تستعبدها. الناس هنا يتعاملن مع الأزياء بفعالية ويستخدمنها لعكس طريقتهن المميزة وللتأكيد على القوة والسلطة التي يتمتعن بها». بالنسبة للمناضلات من أجل حرية المرأة في القرن التاسع فقد كن يرتدين «ملابس تجعلهن يبدون أكثر تعقلا وحكمة في مقابل الملابس التي تركز على الأنوثة».
من المعروضات فساتين من فترة العشرينات وتنورات قصيرة للمصممة ماري كوانت من بداية الخمسينات من القرن الماضي، ومن العصر الحديث فستان بنقش مرقط للمصممة دايان فون فورستنبورغ ضمن الأزياء التي تمثل محطات مهمة في تاريخ الحركات المطالبة بتمكين المرأة.
وأولت منسقة المعرض اهتماما خاصا بأزياء نساء معاصرات شغلن مناصب، وطلبت من 26 منهن في مجالات متنوعة من السياسة للاقتصاد والثقافة والأزياء أن يتبرعن بزي واحد للمعرض. ومن المتبرعات المعمارية العراقية زها حديد، والمصممة فيفيان ويستوود، وعمدة باريس آن هيدالغو. كما يقدم المعرض مقابلات مع 26 امرأة يتحدثن حول ما تعنيه الموضة لهن. ويستمر المعرض حتى 26 أبريل (نيسان) المقبل.



الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.