روسيا توقف دخول الأجانب وتستعد لتدابير «أكثر حسماً»

بوتين أكد قدرة بلاده على تطوير لقاح فعال

موظّف يعقّم قطار أنفاق في موسكو أمس (رويترز)
موظّف يعقّم قطار أنفاق في موسكو أمس (رويترز)
TT

روسيا توقف دخول الأجانب وتستعد لتدابير «أكثر حسماً»

موظّف يعقّم قطار أنفاق في موسكو أمس (رويترز)
موظّف يعقّم قطار أنفاق في موسكو أمس (رويترز)

أرسلت السلطات الروسية، أمس، إشارات تطمينية للمواطنين، بعد تصاعد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد - 19) في الأيام الأخيرة.
وبالتوازي مع الإعلان عن تسجيل 21 إصابة جديدة أمس، وبدء سريان تدابير مشددة لإغلاق الحدود أمام حركة الزوار الأجانب، إلى جانب الكشف عن تدابير أكثر حسماً ستُتخذ في غضون أيام، وجه الرئيس فلاديمير بوتين خطاباً متلفزاً إلى الروس، أكّد فيه مجدداً أن الوضع في البلاد «تحت السيطرة»، وحثّ على عدم إبداء مظاهر الفزع، خصوصاً في إطار الإقبال الزائد على تخزين المواد الغذائية. وقال بوتين إن بلاده تملك كل ما يلزم لإنتاج لقاح فعال لفيروس «كورونا».
وشدد الرئيس الروسي على خوض سباق مع الزمن خلال العمل لمكافحة انتشار الفيروس في البلاد. وأكد ضرورة زيادة إنتاج أدوات ووسائل الوقاية الشخصية، وتعزيز كميات الاحتياطي من الأدوية والمعدات الطبية.
وتعهد بزيادة رواتب الأطباء والطواقم الطبية المشاركة في مكافحة الفيروس.
وحول الإجراءات التي اتخذتها أوروبا لمكافحة الفيروس، قال بوتين إن «إجراءات الطوارئ التي اتخذتها أوروبا فيما يتعلق بانتشار فيروس (كورونا) لها ما يبررها». مضيفاً أن «الوضع ليس سهلاً، هو في بعض الأحيان صعب. يرتفع عدد حالات الإصابات بشكل حاد كل يوم تقريباً. ويتم اتخاذ تدابير الطوارئ في هذه البلدان بما في ذلك الحجر الصحي، وإغلاق الحدود، وتقييد الفعاليات الجماعية، وإلغاء الرحلات الجوية وغيرها، ومن الواضح أن مثل هذه الإجراءات مبررة وتمليها ظروف موضوعية».
ولفتت وسائل الإعلام الروسية إلى نقاشات حكومية جارية لفرض إجراءات صارمة في موسكو لمواجهة تصاعد انتشار فيروس «كورونا». وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت تسارعاً في وتائر انتشار الفيروس، وخلال اليومين الماضيين تم الإعلان عن تسجيل 30 ثم 21 إصابة جديدة، في ارتفاع ملموس لمعدلات انتشار الفيروس خلال الأسابيع الأخيرة.
واللافت أنه تم تسجيل 10 حالات انتقلت إليها العدوى داخلياً بعدما كانت كل الحالات السابقة لمواطنين عادوا في الأسابيع الأخيرة من رحلات إلى خارج البلاد. وأعلنت موسكو إغلاق الحدود أمام الزوار الأجانب بدءاً من اليوم (الأربعاء)، وكان عمدة موسكو قد أصدر قراراً بإغلاق المدارس والجامعات وحظر التجمعات لأكثر من 50 شخصاً. في حين بقيت الحركة في الشارع طبيعية، ومع الإقبال الواسع على شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمنظمات، ما أدى إلى إفراغ رفوف المجمعات التجارية الكبرى في العاصمة، ولم يتم إغلاق المقاهي والمطاعم ودور السينما وأماكن التجمعات الأخرى، خلافاً لقرارات بهذا الشأن في بلدان أوروبية. وذكر مراقبون أن روسيا تتمهل في إعلان إجراءات صارمة لحين انتهاء استحقاق الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر في 22 أبريل (نيسان) المقبل.
ونقلت وسائل إعلام أن الحكومة الروسية قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في غضون يومين إذا تواصل تدهور الوضع وارتفاع معدلات الإصابة بشكل كبير. ولفتت أوساط إلى أنه يجري حالياً بحث فرض عزل صحي كامل في موسكو في غضون أيام.
في الأثناء، أكدت الرئاسة الروسية «عدم وجود داعٍ حالياً لإعلان حالة الطوارئ في البلاد على خلفية انتشار فيروس (كورونا)».
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن «إعلان حالة الطوارئ، لا يناقَش حالياً». علماً بأن موسكو كانت قد أعلنت في وقت سابق حال التأهب القصوى.
وأشار بيسكوف مع ذلك إلى أن مجلس التنسيق الخاص بمكافحة انتشار فيروس «كورونا» يتولى الدور الرئيس في التصدي لهذا الخطر، موضحاً أن فريق العمل في مجلس الدولة يتحمل المسؤولية عن الأوضاع في الأقاليم.
كما ذكر المتحدث باسم الكرملين أنه لا يجري حالياً بحث أي مواعيد بديلة لإجراء التصويت الوطني العام بشأن التعديلات الدستورية في روسيا والمخطط له يوم 22 أبريل المقبل، معتبراً أنه «لا أسباب موضوعية لذلك».
في الأثناء، كشف صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، عن تطوير جهاز اختبار روسي ياباني مشترك لكشف فيروس «كورونا» خلال 30 دقيقة، وقال في بيان إن هذا الجهاز سيُطرح قريباً في الأسواق العالمية.
وذكر الصندوق أنه يعمل على توحيد جهود الشركاء الروس والأجانب، من أجل التصدي المشترك لفيروس «كورونا المستجد».
ووفقاً لبيان الصندوق الروسي يستخدم النظام الجديد أسلوب التشخيص الجزيئي المتساوي الحرارة (SmartAmp)، وهو لا يقل في دقته عن الطريقة المستخدمة حالياً في الكشف عن «كورونا»، لكنه يفوقها بشكل كبير في سرعة الاختبار ولا يتطلب مختبراً ثابتاً، فهو عبارة عن حقيبة صغيرة يمكن استخدامها سواء في المستشفيات أو المؤسسات العامة كالمدارس والمكاتب والمطارات ومحطات القطار.
على صعيد آخر، أبدى الكرملين مخاوف جديدة من احتمال انتقال فيروس «كورونا» إلى الديوان الرئاسي الروسي بسبب نشاط الصحافيين. وكان بيسكوف قد دعا الصحافيين في وقت سابق إلى تجنب الاقتراب من الكرملين إذا شعروا بأعراض المرض، لكنه عاد أمس، لتوجيه ملاحظة حملت اتهاماً مبطناً لبعض وسائل الإعلام. إذ قال الناطق الرئاسي إن على وسائل الإعلام «أن تختار بعناية مندوبيها لتغطية عمل رئيس البلاد، وتجنب انتداب صحافيين كانوا في الخارج مؤخراً».
ولفت إلى أنه «من أجل تغطية النشاطات والفعاليات التي يشارك فيها الرئيس فلاديمير بوتين، تم انتداب عدد من ممثلي وسائل الإعلام كانوا قد زاروا دولاً أجنبية خلال الأسبوعين الماضيين، بما فيها بلدان يتزايد فيها خطر انتشار عدوى فيروس (كورونا المستجد)».
وأعرب المتحدث عن «أمل بأن هذا لم يكن انتقاءً متعمداً بل مجرد مصادفة»، وخاطب وسائل الإعلام مؤكداً ضرورة التعامل مع هذا الموضوع «بعناية شديدة... دعونا يحترم بعضنا بعضاً، هنا لا يوجد شيء معقد... نطلب توخي الحذر ليس إلا».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».