الأردن يمنع المواطنين من مغادرة المنازل... والجيش ينتشر تصدياً لـ«كورونا»

تعطيل جميع المؤسسات والدوائر الرسمية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يجتمع مع المسؤولين حول القضايا الصحية وسط ارتفاع عالمي في فيروس كورونا (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يجتمع مع المسؤولين حول القضايا الصحية وسط ارتفاع عالمي في فيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

الأردن يمنع المواطنين من مغادرة المنازل... والجيش ينتشر تصدياً لـ«كورونا»

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يجتمع مع المسؤولين حول القضايا الصحية وسط ارتفاع عالمي في فيروس كورونا (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يجتمع مع المسؤولين حول القضايا الصحية وسط ارتفاع عالمي في فيروس كورونا (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اليوم (الثلاثاء)، أنها ستوجد على مداخل ومخارج المدن في جميع أنحاء البلاد، في إطار الإجراءات لمنع انتشار فيروس كورونا.
وناشدت القيادة العامة في بيان المواطنين اتباع جميع التعليمات الصادرة عن الوحدات المنتشرة على مداخل ومخارج المدن والمحافظات.
كما قررت الحكومة الأردنية، منع مغادرة المنازل وتعطيل جميع المؤسسات والدوائر الرسمية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن وزارة الصحة، أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في المملكة ارتفع إلى 33 حالة بعد تسجيل 4 حالات إصابة جديدة.
وقالت الوزارة إن الحالات الجديدة لأردنيين خالطوا مصابين.
وأعلن وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد عودة العضايلة انه، بناء على التطوّرات المحليّة والعالميّة لانتشار فيروس كورونا المستجدّ، واستمراراً للإجراءات الاحترازيّة والوقائيّة التي اتخذتها الحكومة سابقاً قرّر مجلس الوزراء اليوم، «تعطيل جميع المؤسسات والدوائر الرسميّة، باستثناء قطاعات حيويّة يحدّدها رئيس الوزراء، بناءً على تنسيب الوزير المعني، التأكيد على عدم مغادرة المنزل إلا في الحالات الضروريّة القصوى، تعطيل القطاع الخاص باستثناء القطاع الصحيّ كاملاً، وقطاعات حيويّة يحدّدها رئيس الوزراء بناءً على تنسيب وزير الصناعة والتجارة والتموين، واتبّاع قرارات وزارة العمل بخصوص شؤون العاملين، منع التجمّع لأكثر من 10 أشخاص، ومنع التنقّل بين المحافظات، ووقف العمليات والمراجعات الطبيّة، ويقتصر العمل على الحالات الطارئة والعمليّات الطارئة».
وأضاف، أنه تم «توقيف طباعة الصحف الورقيّة كونها تسهم في نقل العدوى، وتعليق عمل وسائل النقل الجماعي، وبقاء عمل الصيدليات والمراكز التموينيّة والمخابز وسلاسل توريد الغذاء والدواء والمياه والكهرباء والمحروقات، وإغلاق المولات والتجمّعات التجاريّة والسماح فقط بفتح مراكز التموين والصيدليّات فيها، وإعداد مخيّمات حجر صحّي على المنافذ البريّة للأردنيين العائدين عبرها، مع التأكيد على الأردنيين في الخارج البقاء في أماكنهم واتّباع إجراءات الوقاية والسلامة في الدول التي تحدّدها الدول المستضيفة لهم».
وأشار إلى أن جميع القرارات تطبّق اعتباراً من الساعة الثامنة من صباح يوم غد الأربعاء، ولمدّة أسبوعين.


مقالات ذات صلة

3 إصابات بشرية محتملة بإنفلونزا الطيور في ولاية أميركية

الولايات المتحدة​ صورة مجهرية لجزيئات فيروس «إتش5إن1» من إنفلونزا الطيور باللون الأرجواني (وسائل إعلام أميركية)

3 إصابات بشرية محتملة بإنفلونزا الطيور في ولاية أميركية

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أمس (الجمعة) إن ولاية كولورادو أبلغت عن ثلاث حالات إصابة محتملة بسلالة «إتش5» من إنفلونزا الطيور.

«الشرق الأوسط» (كولورادو )
أوروبا رجل أمن بلباس واقٍ أمام مستشفى يستقبل الإصابات بـ«كورونا» في مدينة ووهان الصينية (أرشيفية - رويترز)

«منظمة الصحة»: «كوفيد» لا يزال يقتل 1700 شخص أسبوعياً

لا يزال «كوفيد - 19» يودي بنحو 1700 شخص أسبوعياً في أنحاء العالم بحسب «منظمة الصحة العالمية الخميس، داعيةً الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة لمواصلة تلقي اللقاح.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
صحتك إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة

«فايزر» تطور عقاراً لإنقاص الوزن بعد تراجعها في فترة ما بعد «كوفيد»

تمضي شركة «فايزر» قدماً في تطوير عقار لإنقاص الوزن، إذ تسعى إلى استعادة مكانتها، بعد تراجعها في فترة ما بعد الجائحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إجراء اختبار «كوفيد» لسيدة في لاباز (أ.ف.ب)

«كوفيد-19» أم حمّى الكلأ... كيف تفرق بينهما؟

يقول البروفسور لورنس يونغ: «كنا نتوقع أن (كوفيد-19) سيتحول لفيروس موسمي ينشط في الشتاء أو الخريف لكن هذا لم يحدث».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإمبراطورة اليابانية ماساكو مع الملكة كاميلا (رويترز)

لماذا ارتدت إمبراطورة اليابان قناعاً للوجه أثناء جلوسها بجوار الملكة كاميلا؟

فاجأت الإمبراطورة اليابانية، ماساكو، المواطنين ووسائل الإعلام البريطانية عندما استقلّت عربة تجرها الخيول مع الملكة كاميلا وهي ترتدي قناعاً للوجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وقفات حوثية في صنعاء لتأييد الاعتقالات ضد موظفي المنظمات

الحوثيون يسعون لإيجاد حالة شعبية للتخفيف من التنديد الدولي بحملة الاعتقالات (إعلام محلي)
الحوثيون يسعون لإيجاد حالة شعبية للتخفيف من التنديد الدولي بحملة الاعتقالات (إعلام محلي)
TT

وقفات حوثية في صنعاء لتأييد الاعتقالات ضد موظفي المنظمات

الحوثيون يسعون لإيجاد حالة شعبية للتخفيف من التنديد الدولي بحملة الاعتقالات (إعلام محلي)
الحوثيون يسعون لإيجاد حالة شعبية للتخفيف من التنديد الدولي بحملة الاعتقالات (إعلام محلي)

في مواجهة الانتقادات الداخلية والخارجية لحملة الاعتقالات التي نفّذها الحوثيون وطالت العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والبعثات الدبلوماسية، أمر قادة الجماعة مشرفيهم في أحياء العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء بتنظيم وقفات مسلحة لدعم ومساندة الاعتقالات وتوسيعها لتشمل الموظفين في المؤسسات الحكومية.

ووسط سخرية مجتمعية من الاعتقالات والاعترافات التي بثتها وسائل إعلام الجماعة، ذكر سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن المشرفين الحوثيين المسؤولين عن الأحياء السكنية وزّعوا رسائل عبر تطبيق «واتساب» استناداً إلى قوائم توزيع غاز الطهي المنزلي.

السكان يحضرون فعاليات الحوثيين حتى لا يُحرموا من المساعدات أو غاز الطهي (إعلام محلي)

وطالب المشرفون الحوثيون السكان بالمشاركة في وقفات مسلحة ستنظَّم على مدار أيام الأسبوع، بواقع فعالية في كل حي، لإعلان مباركة ما سمّوه «الإنجاز الأمني» في القبض على شبكة التجسس الأميركية - الإسرائيلية، في مسعى لإضفاء طابع شعبي على تلك الحملة.

ووفق ما ذكرته المصادر فإن الرسائل حثت المشاركين على مطالبة قيادة الحوثيين بإنزال أقصى العقوبات على المعتقلين بتهمة التجسس، والكشف عمّا سمّوها «بقية خلايا التجسس» التي وعد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أخيراً بالكشف عنها، وسط مخاوف من اتساع قاعدة الاعتقالات لتطول كل من عمل لدى منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية غربية طوال العقود الثلاثة الماضية.

وكانت الحكومة اليمينية من جهتها قد حذّرت من اتساع رقعة الاعتقالات في مناطق سيطرة الحوثيين وعرضت على المنظمات استكمال نقل مكاتبها إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، فيما جددت الأمم المتحدة والولايات المتحدة مطالبتها الحوثيين بسرعة الإفراج عن الموظفين المعتقلين منذ ما يزيد على شهر ونددت بالاتهامات التي وُجهت إليهم.

جاءت الوقفات الحوثية المساندة للاعتقالات رداً على حملة الإدانات المحلية والدولية عقب اعتقال العشرات من الموظفين لدى مكاتب الأمم المتحدة ومنظمات دولية، وموظفين لدى بعثات دبلوماسية بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، وإخفائهم قسراً ومنعهم من التواصل مع أسرهم أو الإبلاغ عن مكان اعتقالهم.

تحرك أممي

أكدت الأمم المتحدة مواصلة تحركاتها ومساعيها من أجل تأمين الإفراج عن الموظفين المحتجزين «تعسفياً» لدى الحوثيين منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، الذي قال إن كبار المسؤولين في المنظمة الأممية يواصلون العمل من خلال جميع القنوات الممكنة لتأمين الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين تعسفياً من سلطات الحوثيين.

تحويل المدارس إلى معسكرات لتجنيد المراهقين طائفياً (إعلام حوثي)

وحسب المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أرسل في وقت سابق من هذا الأسبوع، رسالة تضامن إلى موظفي المنظمة في اليمن، قال فيها إنه «لا يزال يشعر بقلق عميق بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة اليمنيين، والعاملين في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والبعثات الدبلوماسية والمجتمع المدني والشركاء الذين احتُجزوا تعسفياً».

وأضاف في رسالته: «الموظفون الأمميون وغيرهم من العاملين في المنظمات المحلية والدولية الشريكة يؤدون عملاً قيّماً يستحق التقدير، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن نُستهدَف أبداً، ولا ينبغي أبداً اعتقالنا أو احتجازنا في أثناء أدائنا مهامنا لصالح الشعب اليمني».

وجدَّد دوجاريك، الدعوات الدولية المتكررة لجماعة الحوثيين من أجل «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الوطنية والدولية غير الحكومية، والبعثات الدبلوماسية، والمجتمع المدني، وغيرهم من موظفي الشركاء، وأن يتم التعامل معهم باحترام كامل لحقوقهم الإنسانية، والسماح لهم بالاتصال بأسرهم وممثليهم القانونيين».

الحوثيون انتزعوا اعترافات بالتجسس من معتقلين يعملون مع الأمم المتحدة وفي السفارة الأميركية (إعلام حوثي)

كان الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان، جيريمي لورنس، قد ذكر أن المنظمة الأممية لا تزال قلقة للغاية حيال مصير 13 من أفراد طواقمها وموظفي منظمات غير إنسانية محتجزين منذ أكثر من شهر الآن لدى الحوثيين الذين لا يزالون يرفضون أي وصول إلى المحتجزين.

كما أعرب عن قلق الأمم المتحدة حيال وضع فردين آخرين من طواقم الأمم المتحدة محتجزَين منذ وقت أطول أحدهما منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 والآخر منذ أغسطس (آب) 2023.

ورفض لورنس رفضاً قاطعاً المزاعم الصادمة والصادرة علناً بشأن موظفي الأمم المتحدة، ودعا الحوثيين إلى إطلاق سراحهم فوراً ومن دون شروط. وأضاف: «إننا قلقون جداً بشأن ظروف احتجازهم». وشدد على وجوب أن تتوقف الهجمات على موظفي وكالات حقوق الإنسان والعاملين الإنسانيين فوراً.

حملات تطهير

شرع الحوثيون في التهيئة لبدء حملة تطهير المؤسسات الحكومية من الأفراد الذين يشكّون في ولائهم، وتحت مبرر مكافحة الفساد والعملاء، حيث وزع المشرفون الحوثيون رسائل على السكان في كل المديريات الخاضعة لسيطرة الجماعة طلبت منهم تنظيم وقفات شعبية مسلحة في كل مديرية على حدة للمطالبة «بتطهير المؤسسات من بقايا الفاسدين والعملاء» وهي الصفة التي يطلقها الحوثيون على من يعارضون توجهاتهم الطائفية والسلالية.

الحوثيون يُرغمون كل الموظفين والمسؤولين على حضور الفعاليات التي تنظمها الجماعة (إعلام محلي)

هذه الفعاليات -وفق مصادر وثيقة الاطلاع في صنعاء- تزامنت مع مواصلة فريق شكَّله زعيم الجماعة ويشرف عليه مدير مكتب مجلس الحكم الانقلابي أحمد حامد، فرز أسماء الموظفين وشاغلي المناصب الوسطية (مدير عام وما دون) بهدف التأكد من ولائهم، واستبعاد من يشكّون في ولائه.

تأتي هذه التحركات نزولاً على طلب زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بضرورة إيجاد مساندة شعبية لما سمّاها «التغييرات الجذرية» التي تحدَّث عنها، وهدفها تطهير المؤسسات الحكومية، حتى تظهر تلك الإجراءات كأنها تحظى بتأييد السكان.

وحسب المصادر، طلب المشرفون الحوثيون في رسائلهم إلى مسؤولي المديريات الذين سيشاركون في الوقفات، أن يوجّهوا مطالبات إلى زعيم الجماعة بسرعة تطهير بقية المؤسسات الحكومية من «الفاسدين والعملاء»، باعتبار أن ذلك كان سبب تأخر تشكيل حكومة انقلابية جديدة.