«سامسونغ غالاكسي زد فليب»... هاتف بأول شاشة زجاجية تنطوي في العالم

«الشرق الأوسط» تختبره قبل إطلاقه في المنطقة العربية

TT

«سامسونغ غالاكسي زد فليب»... هاتف بأول شاشة زجاجية تنطوي في العالم

تعزم «سامسونغ» على تغيير العقد الجديد في قطاع الهواتف الذكية، وذلك بإطلاق هواتف مبتكرة من أحدثها هاتف «غالاكسي زد فليب» Galaxy Z Flip بشاشته التي تنطوي طولياً على غرار الهواتف الكلاسيكية، ليصبح بحجم راحة اليد. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاق في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

- تصميم الهاتف
صُمم الهاتف بعناية بالغة، إذ إنه أول هاتف في العالم يعمل بشاشة زجاجية قابلة للطي، ذلك أن إصدار «غالاكسي فولد» يستخدم شاشة بلاستيكية. ولدى طي الشاشة، يصبح الهاتف بحجم عبوة صغيرة يمكن وضعها في راحة يد المستخدم، الأمر الذي يسمح بحمل هاتف كبير ولكن بحجم صغير. ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة لدى فتحها بالكامل، مع استخدام نظام مفاصل جديد اسمه «هايداواي هينج» Hideaway Hinge الذي يسمح بفتح الهاتف بسهولة وإغلاقه بثبات، مع تزويده بألياف وشعيرات النايلون الدقيقة الداخلية التي تقيه من الغبار والأتربة. كما يسمح المفصل ببقاء الشاشة مفتوحة بزوايا مختلفة بشكل يشابه شاشات الكومبيوترات المحمولة. وأطلقت الشركة اسم «إنفينيتي فليكس» Infinity Flex على هذه الشاشة منخفضة السماكة، التي تعرض الصورة بنسبة 21.9 إلى 9 السينمائية.
ويقدم الهاتف كاميرا خلف الشاشة في المنطقة العلوية تلتقط الصور بوضوح كبير. ويمكن تصوير البيئة من حول المستخدم باستخدام الكاميرا الخلفية بكل سهولة، مع القدرة على طي الشاشة ومعاينة التنبيهات على شاشة صغيرة دون الحاجة لفتح الشاشة بالكامل لمعرفة محتوى الرسائل الواردة أو أسماء الجهات المتصلة.
تصميم الهاتف طولي، أي أنه بالإمكان استخدام يد واحدة لتشغيل التطبيقات والتفاعل مع المحتوى والدردشة مع الآخرين، وخصوصاً مع وجود القدرة على طي الهاتف بشكل جزئي. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة طورت عمل العديد من التطبيقات لتغير من أسلوب عرضها على الشاشة بالتعاون مع الشركات المطورة لتلك التطبيقات (مثل «غوغل» و«مايكروسوفت»، وغيرهما)، بحيث يمكن عرض المحتوى على النصف العلوي من الشاشة بعد طيها جزئياً، وأدوات التحكم بالتطبيق في النصف السفلي، الأمر الذي يقدم راحة أكبر لدى الاستخدام. كما يمكن مشاهدة عروض «يوتيوب» وتصفحها بسهولة في الأعلى والبحث عن عروض فيديو أخرى وقراءة وصف الفيديو وكتابة التعليقات في الجزء السفلي. وأطلقت الشركة اسم «فليكس» Flex على هذا النمط الذي يقسم الهاتف إلى شاشتين كل منهما بقطر 4 بوصات.

- مزايا متقدمة
ويدعم الهاتف مزايا تصويرية عديدة عبر نظام الكاميرات المتقدم، ومنها التقاط الصور الجماعية مضبوطة التوقيت بعد طي الشاشة جزئياً ووضعها على سطح مستو لتقوم بالتصوير آليا بعد مرور وقت محدد، والتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع دعم إلغاء أثر اهتزاز الكاميرا أثناء التصوير، والتصوير السريع الليلي Night Hyperlapse. وتدعم الكاميرا ميزة متابعة التركيز على عنصر ما في الصورة حتى لو غير مكانه، وذلك من خلال ميزة «لايف فوكاس» Live Focus.
وستعرض الشاشة الصغيرة الخلفية التي تظهر لدى إغلاق الشاشة العديد من التنبيهات والإشعارات، مثل درجة شحنة البطارية، والرسائل النصية، والمواعيد المقبلة، والتاريخ، والتوقيت، وغيرها. كما يمكن طي الشاشة وحمل الهاتف براحة يد المستخدم ومعاينة الصورة على الشاشة الصغيرة قبل التقاط الصورة.
ويمكن كذلك تشغيل تطبيق في الجزء العلوي من الشاشة وآخر في السفلي، والعمل عليهما في آن واحد بكل راحة بفضل الشاشة الكبيرة. وأطلقت الشركة اسم «مالتي - أكتيف ويندو» Multi - Active Window على هذه الميزة التي يمكن تفعيلها بمجرد سحب وتشغيل التطبيقات المرغوبة.
ويدعم الهاتف مزايا ترميز وتشفير المعلومات وحمايتها عبر نظام «سامسونغ نوكس» Samsung Knox، إلى جانب دعم الدفع الرقمي في المتاجر في ميزة «سامسونغ باي» Samsung Pay، ودعم الأنشطة الصحية للمستخدم عبر ميزة «سامسونغ هيلث» Samsung Health. كما يدعم الهاتف الشحن السلكي واللاسلكي السريع للبطارية، والشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة الأخرى (مثل السماعات اللاسلكية والملحقات والهواتف الأخرى)، مع تقديم غطاء حافظ للجهة الخلفية من الهاتف داخل علبته.
وبعد تجربة الهاتف لنحو أسبوع، فيمكن تأكيد أن مستويات الأداء كانت عالية فيه ولم يُلاحَظ أي بطء، ويعود الفضل في ذلك إلى الذاكرة الكبيرة والمعالج عالي الأداء وواجهة الاستخدام السريعة. وبالنسبة للبطارية، فكانت تكفي لعمل الهاتف ليوم كامل بالاستخدام الطبيعي، رغم القطر الكبير للشاشة.

- مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855+» بدقة التصنيع 7 نانومتر، الذي يقدم 8 أنوية (نواة واحدة بسرعة 2. 95 غيغاهرتز، و3 أنوية بسرعة 2.41 غيغاهرتز، و4 أنوية أخرى بسرعة 1.78 غيغاهرتز)، مع استخدام 8 غيغابايت من الذاكرة وتقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة لدى فتحها 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2636x1080 بكسل وبكثافة 425 بكسل في البوصة، مع دعم لتقنية HDR10+. وبالنسبة للشاشة الخلفية الصغيرة، فيبلغ قطرها 1.1 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 300x112 بكسل.
وبالنسبة للكاميرات الخلفية، يقدم الهاتف كاميرتين بدقة 12 ميغابكسل لكل منها، بحيث تدعم الأولى التصوير بالزوايا العريضة، بينما تدعم الثانية التصوير بزوايا أكثر عرضاً، مع قدرة النظام على تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 1080 بكسل بسرعة 240 صورة في الثانية، أو بدقة 720 بكسل بسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرا الأمامية المتخصصة بالتقاط الصور الذاتية (سيلفي)، فتبلغ دقتها 10 ميغابكسل، وتستطيع تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية.
ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 10» مع استخدام واجهة الاستخدام «وان يو آي 2.0» One UI 2 فائقة السرعة، ودعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبي عالي الأداء يمكن الضغط عليه لتشغيل الهاتف والتطبيقات المختلفة، مع توفير بطارية مزدوجة بشحنة 3300 ملي أمبير - ساعة. وتبلغ سماكة الهاتف 7.2 مليمتر لدى فتحه، و17.3 مليمتر لدى إغلاقه، ويبلغ وزنه 183 غراما، وهو متوافر في المنطقة العربية بسعر 4999 ريالا سعوديا (نحو 1300 دولار أميركي) بلوني الأسود أو الأرجواني.

- تفوق في المنافسة
ويمكن مقارنة الهاتف مع «موتو ريزر» Moto Razr، الهاتف المنافس الوحيد في الأسواق الذي تنطوي شاشته، حيث يتفوق «غالاكسي زد فليب» في قطر الشاشة (6.7 مقارنة بـ6.2 بوصة) والدقة (2636x1080 مقارنة بـ2142x876 بكسل) وكثافة العرض (425 مقارنة بـ373 بكسل في البوصة) والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت) والمعالج («سنابدراغون 855+ مقارنة بـ«سنابدراغون 710») وسرعته (نواة واحدة بسرعة 3.95 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.41 غيغاهرتز و4 أنوية أخرى بسرعة 1.78 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 2.2 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز) ونظام التشغيل («آندرويد 10» مقارنة بـ«آندرويد 9») والكاميرات الخلفية (كاميرتان كل منهما بدقة 12 ميغابكسل مقارنة بكاميرا واحدة بدقة 16 ميغابكسل) والكاميرا الأمامية (10 مقارنة بـ5 ميغابكسل) والبطارية (3300 مقارنة بـ2510 ملي أمبير - ساعة) ودعم الشحن اللاسلكي، والوزن (183 مقارنة بـ205 غرامات)، مع القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بكسل بسرعة 60 صورة في الثانية مقارنة بـ30 صورة في الثانية في هاتف «موتو ريزر» عبر الكاميرا الخلفية، وبدقة 2160 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية مقارنة بـ1080 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية في هاتف «موتو ريزر» عبر الكاميرا الأمامية.
ويتعادل الهاتفان في دعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب، بينما يتفوق «موتو ريزر» في السماكة (6.9 مقارنة بـ7.2 مليمتر لدى فتح الشاشة، و14 مقارنة بـ17.3 مليمتر لدى إغلاقها) والشاشة الخلفية (2.7 مقارنة بـ1.1 بوصة) فقط.


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

النظام يدمج الرؤية والإحساس الذاتي لتمكين الروبوتات رباعية الأرجل من تفادي العوائق مبكراً والتحرك بكفاءة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

خاص «إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

تطرح «إنفيديا» نموذج «إيزينغ» المفتوح لتحسين معايرة المعالجات الكمية وتصحيح الأخطاء، في محاولة لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.