«سامسونغ غالاكسي زد فليب»... هاتف بأول شاشة زجاجية تنطوي في العالم

«الشرق الأوسط» تختبره قبل إطلاقه في المنطقة العربية

TT

«سامسونغ غالاكسي زد فليب»... هاتف بأول شاشة زجاجية تنطوي في العالم

تعزم «سامسونغ» على تغيير العقد الجديد في قطاع الهواتف الذكية، وذلك بإطلاق هواتف مبتكرة من أحدثها هاتف «غالاكسي زد فليب» Galaxy Z Flip بشاشته التي تنطوي طولياً على غرار الهواتف الكلاسيكية، ليصبح بحجم راحة اليد. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاق في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

- تصميم الهاتف
صُمم الهاتف بعناية بالغة، إذ إنه أول هاتف في العالم يعمل بشاشة زجاجية قابلة للطي، ذلك أن إصدار «غالاكسي فولد» يستخدم شاشة بلاستيكية. ولدى طي الشاشة، يصبح الهاتف بحجم عبوة صغيرة يمكن وضعها في راحة يد المستخدم، الأمر الذي يسمح بحمل هاتف كبير ولكن بحجم صغير. ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة لدى فتحها بالكامل، مع استخدام نظام مفاصل جديد اسمه «هايداواي هينج» Hideaway Hinge الذي يسمح بفتح الهاتف بسهولة وإغلاقه بثبات، مع تزويده بألياف وشعيرات النايلون الدقيقة الداخلية التي تقيه من الغبار والأتربة. كما يسمح المفصل ببقاء الشاشة مفتوحة بزوايا مختلفة بشكل يشابه شاشات الكومبيوترات المحمولة. وأطلقت الشركة اسم «إنفينيتي فليكس» Infinity Flex على هذه الشاشة منخفضة السماكة، التي تعرض الصورة بنسبة 21.9 إلى 9 السينمائية.
ويقدم الهاتف كاميرا خلف الشاشة في المنطقة العلوية تلتقط الصور بوضوح كبير. ويمكن تصوير البيئة من حول المستخدم باستخدام الكاميرا الخلفية بكل سهولة، مع القدرة على طي الشاشة ومعاينة التنبيهات على شاشة صغيرة دون الحاجة لفتح الشاشة بالكامل لمعرفة محتوى الرسائل الواردة أو أسماء الجهات المتصلة.
تصميم الهاتف طولي، أي أنه بالإمكان استخدام يد واحدة لتشغيل التطبيقات والتفاعل مع المحتوى والدردشة مع الآخرين، وخصوصاً مع وجود القدرة على طي الهاتف بشكل جزئي. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة طورت عمل العديد من التطبيقات لتغير من أسلوب عرضها على الشاشة بالتعاون مع الشركات المطورة لتلك التطبيقات (مثل «غوغل» و«مايكروسوفت»، وغيرهما)، بحيث يمكن عرض المحتوى على النصف العلوي من الشاشة بعد طيها جزئياً، وأدوات التحكم بالتطبيق في النصف السفلي، الأمر الذي يقدم راحة أكبر لدى الاستخدام. كما يمكن مشاهدة عروض «يوتيوب» وتصفحها بسهولة في الأعلى والبحث عن عروض فيديو أخرى وقراءة وصف الفيديو وكتابة التعليقات في الجزء السفلي. وأطلقت الشركة اسم «فليكس» Flex على هذا النمط الذي يقسم الهاتف إلى شاشتين كل منهما بقطر 4 بوصات.

- مزايا متقدمة
ويدعم الهاتف مزايا تصويرية عديدة عبر نظام الكاميرات المتقدم، ومنها التقاط الصور الجماعية مضبوطة التوقيت بعد طي الشاشة جزئياً ووضعها على سطح مستو لتقوم بالتصوير آليا بعد مرور وقت محدد، والتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع دعم إلغاء أثر اهتزاز الكاميرا أثناء التصوير، والتصوير السريع الليلي Night Hyperlapse. وتدعم الكاميرا ميزة متابعة التركيز على عنصر ما في الصورة حتى لو غير مكانه، وذلك من خلال ميزة «لايف فوكاس» Live Focus.
وستعرض الشاشة الصغيرة الخلفية التي تظهر لدى إغلاق الشاشة العديد من التنبيهات والإشعارات، مثل درجة شحنة البطارية، والرسائل النصية، والمواعيد المقبلة، والتاريخ، والتوقيت، وغيرها. كما يمكن طي الشاشة وحمل الهاتف براحة يد المستخدم ومعاينة الصورة على الشاشة الصغيرة قبل التقاط الصورة.
ويمكن كذلك تشغيل تطبيق في الجزء العلوي من الشاشة وآخر في السفلي، والعمل عليهما في آن واحد بكل راحة بفضل الشاشة الكبيرة. وأطلقت الشركة اسم «مالتي - أكتيف ويندو» Multi - Active Window على هذه الميزة التي يمكن تفعيلها بمجرد سحب وتشغيل التطبيقات المرغوبة.
ويدعم الهاتف مزايا ترميز وتشفير المعلومات وحمايتها عبر نظام «سامسونغ نوكس» Samsung Knox، إلى جانب دعم الدفع الرقمي في المتاجر في ميزة «سامسونغ باي» Samsung Pay، ودعم الأنشطة الصحية للمستخدم عبر ميزة «سامسونغ هيلث» Samsung Health. كما يدعم الهاتف الشحن السلكي واللاسلكي السريع للبطارية، والشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة الأخرى (مثل السماعات اللاسلكية والملحقات والهواتف الأخرى)، مع تقديم غطاء حافظ للجهة الخلفية من الهاتف داخل علبته.
وبعد تجربة الهاتف لنحو أسبوع، فيمكن تأكيد أن مستويات الأداء كانت عالية فيه ولم يُلاحَظ أي بطء، ويعود الفضل في ذلك إلى الذاكرة الكبيرة والمعالج عالي الأداء وواجهة الاستخدام السريعة. وبالنسبة للبطارية، فكانت تكفي لعمل الهاتف ليوم كامل بالاستخدام الطبيعي، رغم القطر الكبير للشاشة.

- مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855+» بدقة التصنيع 7 نانومتر، الذي يقدم 8 أنوية (نواة واحدة بسرعة 2. 95 غيغاهرتز، و3 أنوية بسرعة 2.41 غيغاهرتز، و4 أنوية أخرى بسرعة 1.78 غيغاهرتز)، مع استخدام 8 غيغابايت من الذاكرة وتقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة لدى فتحها 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2636x1080 بكسل وبكثافة 425 بكسل في البوصة، مع دعم لتقنية HDR10+. وبالنسبة للشاشة الخلفية الصغيرة، فيبلغ قطرها 1.1 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 300x112 بكسل.
وبالنسبة للكاميرات الخلفية، يقدم الهاتف كاميرتين بدقة 12 ميغابكسل لكل منها، بحيث تدعم الأولى التصوير بالزوايا العريضة، بينما تدعم الثانية التصوير بزوايا أكثر عرضاً، مع قدرة النظام على تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بسرعة 60 صورة في الثانية، أو بدقة 1080 بكسل بسرعة 240 صورة في الثانية، أو بدقة 720 بكسل بسرعة 960 صورة في الثانية. وبالنسبة للكاميرا الأمامية المتخصصة بالتقاط الصور الذاتية (سيلفي)، فتبلغ دقتها 10 ميغابكسل، وتستطيع تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية.
ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 10» مع استخدام واجهة الاستخدام «وان يو آي 2.0» One UI 2 فائقة السرعة، ودعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. ويقدم الهاتف مستشعر بصمة جانبي عالي الأداء يمكن الضغط عليه لتشغيل الهاتف والتطبيقات المختلفة، مع توفير بطارية مزدوجة بشحنة 3300 ملي أمبير - ساعة. وتبلغ سماكة الهاتف 7.2 مليمتر لدى فتحه، و17.3 مليمتر لدى إغلاقه، ويبلغ وزنه 183 غراما، وهو متوافر في المنطقة العربية بسعر 4999 ريالا سعوديا (نحو 1300 دولار أميركي) بلوني الأسود أو الأرجواني.

- تفوق في المنافسة
ويمكن مقارنة الهاتف مع «موتو ريزر» Moto Razr، الهاتف المنافس الوحيد في الأسواق الذي تنطوي شاشته، حيث يتفوق «غالاكسي زد فليب» في قطر الشاشة (6.7 مقارنة بـ6.2 بوصة) والدقة (2636x1080 مقارنة بـ2142x876 بكسل) وكثافة العرض (425 مقارنة بـ373 بكسل في البوصة) والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت) والمعالج («سنابدراغون 855+ مقارنة بـ«سنابدراغون 710») وسرعته (نواة واحدة بسرعة 3.95 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.41 غيغاهرتز و4 أنوية أخرى بسرعة 1.78 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 2.2 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز) ونظام التشغيل («آندرويد 10» مقارنة بـ«آندرويد 9») والكاميرات الخلفية (كاميرتان كل منهما بدقة 12 ميغابكسل مقارنة بكاميرا واحدة بدقة 16 ميغابكسل) والكاميرا الأمامية (10 مقارنة بـ5 ميغابكسل) والبطارية (3300 مقارنة بـ2510 ملي أمبير - ساعة) ودعم الشحن اللاسلكي، والوزن (183 مقارنة بـ205 غرامات)، مع القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 2160 بكسل بسرعة 60 صورة في الثانية مقارنة بـ30 صورة في الثانية في هاتف «موتو ريزر» عبر الكاميرا الخلفية، وبدقة 2160 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية مقارنة بـ1080 بكسل بسرعة 30 صورة في الثانية في هاتف «موتو ريزر» عبر الكاميرا الأمامية.
ويتعادل الهاتفان في دعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب، بينما يتفوق «موتو ريزر» في السماكة (6.9 مقارنة بـ7.2 مليمتر لدى فتح الشاشة، و14 مقارنة بـ17.3 مليمتر لدى إغلاقها) والشاشة الخلفية (2.7 مقارنة بـ1.1 بوصة) فقط.


مقالات ذات صلة

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

تكنولوجيا في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

هيمنت الحواسيب الأصلية بالذكاء الاصطناعي على معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس مع أجهزة تعتمد التخصيص والسياق.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

التكنولوجيا المالية تقود إعادة تشكيل المنظومة الاقتصادية السعودية

يلعب قطاع التكنولوجيا المالية (فنتك) بالسعودية دوراً محورياً في مسار التحول الاقتصادي ودعم مستهدفات «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن جيل جديد من شرائح الذكاء الاصطناعي بدعم علني من «OpenAI» يؤكد تسارع الطلب العالمي وقدرة «AMD» على منافسة «إنفيديا» عبر حلول حوسبة متقدمة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».


في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
TT

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

بدا واضحاً في معرض «CES 2026» الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأميركية حتى نهاية الأسبوع، أن الحاسوب المحمول كما نعرفه لم يعد الشكل النهائي لهذه الفئة. فلم تعد الأجهزة مجرد أدوات إنتاجية نحيفة وخفيفة، بل تحوّلت هذا العام إلى حواسيب «أصلية بالذكاء الاصطناعي» (AI-native)، تعتمد على التخصيص والتعلم والسياق، وتقدّم أداءً متكيّفاً وتجارب جديدة كلياً. ومن الشاشات المتمددة إلى المعالجة الذكية على الجهاز ذاته، بدا الاتجاه واضحاً وهو أن مستقبل الحاسوب المحمول لم يعد أداة، بل شريكاً رقمياً دائم التكيّف.

«لينوفو» تعزز الذكاء الاصطناعي الهجين

قدّمت «لينوفو» واحداً من أقوى عروض الحواسيب المحمولة هذا العام، ضمن رؤيتها الواسعة لعصر الذكاء الاصطناعي الهجين (Hybrid AI)، وهو الشعار الذي طغى على معظم فعالياتها في «Sphere».

جوهر إعلان «لينوفو» كان توسيع حواسيب «Aura Edition AI PC» المطوّرة بالتعاون مع «إنتل» باستخدام معالجات «Intel Core Ultra Series 3». لم يكن الهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل بناء أجهزة قادرة على التكيّف والفهم والسياق.

وحظي «ThinkPad X1» ونسخته «2-in-1 Aura Edition» بإشادة واسعة باعتبارهما أول حواسيب أعمال فعلياً تُبنى حول الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأجهزة على ميزات «Smart Modes» لضبط الأداء تلقائياً، و«Smart Care» للمراقبة الذكية الاستباقية، إضافة إلى تعزيزات الأمان والتخصيص.

أما سلسلة «Yoga Aura Edition» فقدمت مزيجاً بين التصميم الخفيف والشاشات المبهرة والأدوات الإبداعية المحسّنة بالذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه الأجهزة المستخدمين الذين يحتاجون حوسبة مرنة تتكيّف مع الترفيه والعمل والإبداع.

كما عرضت «لينوفو» أيضاً أجهزة «Think Centre X AIO» و«Yoga 32-inch AIO i Aura Edition»، التي تُظهر كيف تعمل الشركة على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر عوامل شكل مختلفة، ليس الحاسوب المحمول فقط، بل بيئة المكتب والمنزل أيضاً.

سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي يُشعل أروقة معرض «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ب)

جهاز «Zenbook Duo»

أطلقت «أسوس» (ASUS) واحدة من أكثر الأجهزة جذباً للأنظار مع جهاز «Zenbook Duo» الجديد وتصميم بشاشتين «أوليد» (OLED) بقياس 14 بوصة ولوحة مفاتيح قابلة للفصل، مما يجعل الجهاز محطة عمل عملية حقاً وقابلة للحمل بسهولة. يرى كثيرون أن هذا هو أول تصميم ثنائي الشاشة يبدو فعلياً مناسباً للاستخدام اليومي وليس مجرد مفهوم تجريبي. المبدعون والمبرمجون والمستخدمون متعددو المهام وصفوه بأنه «النسخة الناضجة التي كنا ننتظرها من أجهزة الشاشة المزدوجة».

«MSI» تركز على الذكاء الاصطناعي

قدمت «MSI» مجموعة محدّثة من أجهزة «بريستيج» (Prestige) و«ستلث» (Stealth) معتمدة على الجيل الجديد من معالجات الحوسبة المحمولة وتعزيزات قوية للذكاء الاصطناعي سواء لتحسين الأداء الإبداعي أو تقليل الضوضاء أو الضبط الفوري للموارد. بدت خطوة «MSI» هذا العام أكثر نضجاً، حيث ركزت الشركة على احتياجات المحترفين وليس اللاعبين فقط.

«ديل» تراهن على التصميم المعياري والاستدامة

لفتت «Dell» الأنظار خلال المعرض بالنماذج المعيارية وأجهزة «XPS» المحسّنة التي تعتمد على تحسينات ذكاء اصطناعي مدمجة. كما ركّزت بشكل ملحوظ على الاستدامة، عبر تصميمات تسهّل استبدال قطع الجهاز وإعادة تدوير المكوّنات. أصبح من الواضح أن مستقبل الحاسوب المحمول يعتمد على المرونة بقدر ما يعتمد على الأداء.

الذكاء الاصطناعي يسيطر على مشهد الحواسيب المحمولة في معرض «CES» (أ.ب)

«سامسونغ» تعزز التكامل بين «Galaxy AI» والحاسوب المحمول

لم تقدّم «سامسونغ» تغييرات جذرية في التصميم، بل ركّزت على دمج أعمق للذكاء الاصطناعي داخل منظومة «غالاكسي». أصبح الانتقال بين الهاتف والحاسوب أكثر سلاسة، وتوسعت أدوات التحرير والتصميم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة «Galaxy Book». الرسالة كانت واضحة، وهي أن الحاسوب المحمول جزء من منظومة ذكية، وليس جهازاً مستقلاً.

«أسِر» و«إل جي»... سباق الشاشات مستمر

حافظت «أسِر» على مكانتها مع شاشات «أوليد» (OLED) المحسّنة وأجهزة «سويفت» (Swift) الأكثر نحافة، بينما قدّمت «إل جي» أجهزة «غرام» (Gram) فائقة الخفة مع تحسينات ذكاء اصطناعي لإدارة البطارية والأداء. لم تغيّر الشركات قواعد اللعبة، لكنها قدّمت تحسينات مهمّة لابتكاراتها التقليدية.

خلال جولتنا داخل معرض «CES» بدا واضحاً أن الحواسيب المحمولة تعيش نقطة انعطاف تاريخية. لم تعد المنافسة حول الحواف الأنحف أو سرعة المعالج الأعلى، بل حول من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة.


هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية
TT

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

أطلقت شركة «بونكت» Punkt السويسرية أحدث هواتفها «إم إس 03» MC03، الذي يجمع بين التصميم البسيط والأنيق، وتجربة مستخدم مميزة تضمن حماية كاملة للخصوصية ضد الشركات الجشعة التي تسعى لتتبعك والاستحواذ على بياناتك لمصلحتها الخاصة.

هاتف «خالٍ من غوغل»

وقد لفت انتباهي شعار «خالٍ من غوغل من الأساس» «DeGoogled From the Core»، وهو من أبرز مزايا الهاتف المعلنة. ووفقاً لمؤسس الشركة بيتر نيبي، فإن «فكرة بونكت تتمحور حول استخدام التكنولوجيا لمساعدتنا على تبني عادات ذكية لحياة أقل تشتتاً».

هواتف آمنة

وكانت بونكت قد أطلقت في عام 2015 أول هاتف لها، MP01، كجهاز آمن يدعم الرسائل النصية والمكالمات فقط، أي بلا تطبيقات، ولا وسائل تتبع. ثم أصدرت لاحقاً هاتف MP02، وهو هاتف أبسط بشاشة صغيرة وأزرار فعلية، وهو هاتف آمن مزود بتطبيقات أساسية مشفرة، مثل البريد الإلكتروني والتقويم.

بيئتان: خاصة وعمومية

ويصمم هاتف MC03 الجديد مع تقدير المستخدمين للتركيز على البساطة والأمان والخصوصية، لضمان حاجة واضحة لبعض الميزات الإضافية من حين لآخر، مثل طلب الطعام أو سيارة أجرة أو حتى تصفح «إنستغرام».

يقسم تصميم تجربة المستخدم في الهاتف الجديد استخدام الهاتف، إلى بيئتين: الأولى بيئة خاصة آمنة تماماً وخالية من المشتتات تُسمى «الخزنة»؛ أما الثانية فتُسمى «الويب المفتوح»، وهي المكان الذي تُخزن فيه جميع تطبيقات أندرويد التي ترغب في تثبيتها.

* الخزنة Vault

هي الشاشة الرئيسية للهاتف. ستجد فيها التطبيقات والخدمات الأساسية المُدمجة، المصممة جميعها مع مراعاة الأمان والخصوصية منذ البداية، مع التشفير، وعدم وجود أي تتبع من جهات خارجية، وعدم وجود أي نوع من أنواع تحليل البيانات. وتُخزَّن هنا تطبيقات مثل البريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم، وجهات الاتصال، وملفاتك السحابية. وتظهر هذه التطبيقات على شاشة رئيسية بيضاء على خلفية سوداء، في تصميم جميل.

* تطبيق «الويب المفتوح» Wild Web (أو البري).

يتميز بشاشة «خارجية» قابلة للتخصيص بالكامل، حيث ستجد صفوفاً قياسية من الأيقونات (أزرار مربعة بيضاء على خلفية سوداء) على خلفية بيضاء. ويختلف هذا التطبيق تماماً عن «الخزنة»، ما يُغيّر طريقة تفكيرك: فالأمان غير مضمون هنا، على الرغم من أن كل تطبيق يعمل في بيئة خصوصية مُنعزلة.

خصوصية البيانات

ووفقاً للشركة، يُشغّل الهاتف كل تطبيق في بيئة معزولة تماماً، دون أي وصول إلى البيانات أو المكونات المادية الأخرى على الجهاز. وتؤكد بونكت أن هذا يضمن خصوصية بياناتك ويحدّ من تتبع جهات خارجية من تطبيق إلى آخر (مع ذلك، إذا استخدمت بيانات اعتماد «جي ميل» نفسها لتسجيل الدخول إلى كل تطبيق، فستتمكن غوغل من تتبعك على خوادمها).

نظام تشغيل غير موصول بـ«غوغل»

يكمن سرّ هذا الهاتف في نظام التشغيل AphyOS، وهو نظام تشغيل مُخصّص يقطع الصلة التي تربط هواتف أندرويد عادةً بخوادم «غوغل» التي تجمع البيانات. وبينما يتصل جهاز أندرويد العادي بـ«غوغل» 4.5 دقيقة للإبلاغ عن موقعك وعاداتك، يستخدم AphyOS «شفرة مُحصّنة».

تم تعزيز نواة نظام التشغيل هذا لحجب الهجمات وسدّ الثغرات الأمنية، وذلك بمساعدة ما تسميه الشركة «شريحة العنصر الآمن ذات المستوى المصرفي» التي تحافظ على بياناتك داخل الجهاز. كما أنه يُزيل البرامج غير الضرورية والخدمات الخفية التي تعمل في الخلفية والتي تستنزف بطارية هاتفك وتُعرّض خصوصيتك للخطر، ليمنحك ما يُسمّيه مؤسس الشركة نيبي «جهازاً عصرياً فاخراً دون الحاجة إلى التنازل عن خصوصيتك».

اشتراك شهري

ويتضمن جهاز MC03 اشتراكاً لمدة 12 شهراً في نظام AphyOS، وبعدها سيتعين عليك دفع نحو 10 دولارات شهرياً للحفاظ عليه.

بدفعك ثمن نظام التشغيل، تصبح أنت العميل وليس مجرد سلعة تُباع للمعلنين. وكما يقول آندي ين، مؤسس شركة Proton الشريكة: «يستحق الناس حرية الاختيار. حرية اختيار الهاتف الذي يستخدمونه، والبرامج التي يعتمدون عليها، والجهات التي يشاركون بياناتهم معها». ولا يشمل سعر الاشتراك الشهري استخدام الهاتف، بل دفع ثمن الخدمات. يجمع الاشتراك 5 غيغابايت من مساحة التخزين السحابية، والبريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم في حزمة واحدة آمنة. لكن تكمن القوة الحقيقية في تكامله مع بروتون. يأتي الهاتف مزوداً بـ«بروتون ميل Proton Mail »، و«درايف Drive»، و«التقويم Calendar»، وشبكة VPN، ومحفظة Wallet، و«باس Pass»، ليحل فعلياً محل مساحة عمل «غوغل» بالكامل ببديل مشفر.

التصميم والمزايا

* تحفة فنية

يتميز الجهاز بتصميم أنيق أيضاً، فهو تحفة فنية صناعية. صُمم في سويسرا وصُنع في ألمانيا. يتميز بطلاء معدني داكن غير لامع، أي تصميم بسيط، دون أي إضافات تجميلية. مجرد لوح من المعدن والزجاج بشاشة OLED مقاس 6.67 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز، وهو المعدل القياسي في الأجهزة العالية الجودة.

*بطارية قابلة للاستبدال

لكن من أفضل ميزاته بطاريته القابلة للإزالة بسعة 5200 ملي أمبير، التي تُعدّ ميزة رائعة في عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، حيث تسمح للمستخدمين باستبدال مصدر الطاقة بأنفسهم، ما يُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى. لقد افتقدت هذه الميزة في هواتف التسعينات القديمة، وأريدها الآن. وفي عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، يُعدّ استبدال مصدر الطاقة خطوةً ثوريةً في مجال الصيانة، تُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى.

* كاميرا فائقة الوضوح

لا يُهمل هاتف MC03 المواصفات الحديثة اللازمة لعالم الإنترنت الواسع. فهو مزود بكاميرا رئيسية بدقة 64 ميغابكسل، تدّعي الشركة أنها قادرة على التقاط صور فائقة الوضوح حتى في الإضاءة المنخفضة، مدعومة بعدسة فائقة الاتساع للمناظر الطبيعية وعدسة ماكرو للقطات المقربة.

* مقاوم للماء والغبار وشحن لاسلكي

كما هو الحال في معظم الهواتف، كما يدعم الشحن اللاسلكي.

* الأسعار

699 دولاراً أميركياً، سيبدأ شحنه في أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيصل إلى أميركا الشمالية في الربيع.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».