الشيخ طلال الفهد لـ {الشرق الأوسط}: بين الكويت وكأس الخليج «عشق خاص».. واللون الأزرق يخيف المنافسين

رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم قال إنهم لم يشاركوا لسنوات في دوري أبطال آسيا لأنهم لا يريدون «الكذب»

الشيخ طلال الفهد الصباح
الشيخ طلال الفهد الصباح
TT

الشيخ طلال الفهد لـ {الشرق الأوسط}: بين الكويت وكأس الخليج «عشق خاص».. واللون الأزرق يخيف المنافسين

الشيخ طلال الفهد الصباح
الشيخ طلال الفهد الصباح

كشف الشيخ طلال الفهد الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن بين منتخب بلاده «الأزرق» وبين كأس الخليج العربي لكرة القدم عشقا متبادلا منذ 44 عاما، وأن الكأس الخليجية «تربت» على حب الكويت، كونها الأكثر فوزا بها، فضلا عن أن أول 4 نسخ متتالية ذهبت كأسها إلى المنتخب الأزرق، وهو ما أدى إلى علاقة حب مختلفة بين الطرفين.
ورفض الشيخ طلال الفهد الصباح الحديث عن ضعف المنتخب الكويتي في السنوات الأخيرة، والتأكيد على أن قوة الأزرق في السبعينات والثمانينات كانت بسبب ضعف المنافسين، مشددا على أن من يقول هذا يحاول أن يرضي غروره، فيما الواقع يقول إن الكويت فازت بنسختين في التسعينات وفازت بنسخة في الألفية الحالية. وشدد على أن اللعب باللون الأزرق يخيف المنافسين في منطقة الخليج، وهذا أمر نفسي وورقة رابحة تلعب بها الكويت كثيرا كونها تجيد التعامل النفسي مع البطولة.
واستغرب من المطالبين بضرورة إضافة منتخبات عربية إلى دورة الخليج العربي الحالية، موضحا أنها خاصة بالخليج وليست بطولة لغرب آسيا أو كأسا للعرب. وأشار إلى أن إبعاد الأندية الكويتية لسنوات مضت عن المشاركة في دوري أبطال آسيا لم يكن سببه تطبيق المعايير التي كان يطلبها الاتحاد الآسيوي بقدر ما أن الاتحاد الكويتي كان يرفض أن يمرر معلومات كاذبة مثلما كانت تفعل دول آسيوية لتشارك في البطولة.
«الشرق الأوسط» التقت الشيخ طلال الفهد الصباح في مقر معسكر منتخب الكويت في العاصمة الإماراتية أبوظبي.. فكان الحوار التالي معه:

* كيف ترى حظوظ منتخب الكويت في الفوز «بخليجي 22»؟
- دائما الكويت لها حظوظ عالية ولله الحمد في كأس الخليج، وهناك عشق متبادل بيننا وبين الكأس، ونتمنى هذه المرة أن يكون لنا نصيب في الحصول على الكأس ودائما أي بطولة ندخلها نسعى للارتقاء للمنصة الرئيسة، ونسعى للمباراة النهائية وفي الأخير التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى.
* الأزرق حقق نتائج جيدة في المباريات الودية، لكن هناك انتقادات تقول إن مستواه من الناحية الفنية أقل من المعتاد.. ماذا تقول؟
- المشكلة أنه خلال الإعداد لكأس الخليج تعرضت صفوف منتخبنا الكويتي إلى إصابات كثيرة انتشرت بين اللاعبين، ورغم ذلك فإن التجهيز سار وفق ما نريد، واستطعنا خوض مباريات ودية ونتمنى التوفيق من الله. لكن الواقع يقول إن الأزرق بمن حضر، وهو على قدر المسؤولية، والإصابة في التشكيلة الكويتية كانت قوية، ويكفي أن أفضل لاعب في آسيا، وتحديدا في كأس الاتحاد الآسيوي، وأقصد سيف الحشان، أصيب برباط صليبي وسيضطر للغياب عن البطولة ولأشهر طويلة، وسنفتقد لإمكاناته الكبيرة التي بنينا عليها كثيرا في هذه البطولة المهمة بالنسبة لنا. وكذلك عمرو معتوق اللاعب المهم والمؤثر على صعيد التشكيلة الكويتية، لكن البركة في من حضر.. ومع احترامي لكل المنتخبات المشاركة جميعها مستواها متقارب، خصوصا مجموعتنا مستوى الفرق فيها متقارب، ويبقى التوفيق من الله ومن ثم أداء اللاعبين، وأنا لا أخشى من أحد بل أخشى من أداء لاعبي منتخبنا في الملعب فقط.
* كيف تعاملتم مع الإصابات التي حدثت فجأة خصوصا كما ذكرت أن الإصابات كانت للاعبين أساسيين، مثل سيف الحشان وعمرو معتوق الذي تم استبعاده من القائمة في اللحظات الأخيرة؟
- من الطبيعي أن هذا سيؤثر على تكتيك المدرب وخططه، وبالفعل هو غير خططه التي وضعها بسبب هذه الإصابات المفاجئة، لكن إن شاء الله البركة في الموجودين إذ إنهم قادرون على تعويض غياب أفضل لاعبين في التشكيلة الكويتية.
* يتردد في الوسط الرياضي الخليجي أن المنتخب الكويتي بارع في اللعب من الناحية النفسية على الفريق الآخر، لكنه ليس الأكفأ كرويا.. ماذا تقول؟
- الكويت تملك كفاءات ومواهب عديدة ولله الحمد، وأفضل دليل على ذلك أن هناك عدة محترفين احترفوا في دول الخليج، وبالتالي فاللاعب الكويتي يملك من المهارات والمواهب ما يؤهله لأن يلعب بشكل أفضل، لكن اللاعب الكويتي يعاني من الناحية الجسمانية، فهو ضعيف البنية وضعيف من الناحية العضلية أيضا، بجانب عدم استطاعته أن يلعب أكثر من مباراة خلال الفترة المحددة، ونحن في كأس الخليج سنلعب خلال أيام 14 و17 و20 من الشهر الحالي، وهذا يعني أننا سنلعب ثلاث مباريات في أسبوع، وهذه مرهقة بالنسبة للاعب الكويتي خاصة أن بنيته غير مكتملة وعضلاته لا تتحمل هذا الضغط، ولكن بإذن الله هناك حلول نحاول وضعها، فاليوم الرياضة علم ونحن نعمل على إيجاد حلول ووضعها أمام اللاعبين لكي نؤهلهم للعب بشكل أفضل في البطولات المقبلة.
أما عما يتردد عن براعتنا في الناحية النفسية فهذا الكلام صحيح، حيث إن اللون الأزرق مخيف بالنسبة للخليج وبالنسبة لآسيا كلها، فاللون الأزرق له هيبته داخل الملعب، وأسأل الله أن يوفقنا في الاستمرار بهذا الأمر وتكون لنا بصمة في هذه البطولة.
* الشيخ طلال.. أكدت على أن المنتخب الكويتي هو الأكثر قدرة على التعامل نفسيا خاصة مع بطولات كأس الخليج، ولكن نود أن نعرف من خلال خبرتكم في مجال الرياضة.. ما سر نجاح الكويت دائما في بطولات الخليج بينما هي غائبة منذ 34 عاما عن كأس العالم و36 عاما عن كأس آسيا؟
- كأس العالم وكأس آسيا موال آخر.. كأس آسيا هي بطولة خضناها في فترات متفاوتة، ولسنا دائما موجودين فيها.. أما بالنسبة لكأس العالم فدائما نصل إلى الدور الأخير أو قبل الأخير من كأس العالم، ولكن الله لا يكتب لنا أن نتأهل إلى المونديال. أما كأس الخليج فهي مختلفة على اعتبار أنها بالمنطقة ولا تتعامل إلا مع دول المنطقة، حيث التعامل معهم أسهل بكثير من التعامل مع دول آسيا ككل خاصة شرق آسيا الذي لم نتعود على لعبه إلى الآن، وهي مدرسة نحتاج بالفعل أن نلعب معها أكثر كي نستطيع أن نتغلب على النظام الخاص بها من ناحية السرعة والمهارة التي يتميزون بها، وإن شاء الله نستطيع أن نتجاوز هذه المعضلة. أما بالنسبة لكأس الخليج كما قلت من قبل فهي «تربية كويتية»، فكأس الخليج اليوم عمرها 44 عاملا، ونجحنا في الفوز بها عشر مرات منها أربع مرات متتالية، وهذا يعني أن الكأس تمت تربيتها في الكويت، وبالتالي أصبح هناك عشق متبادل بيننا وبين كأس الخليج، وأسال الله أن تكون قد اشتاقا إلى بيتها الدائم بعد أن غادرتنا منذ عام 2013.
* صرحت أخيرا بأن «خليجي 22» كويتية.. صحيح؟
- صحيح، فنحن دائما نسعى للبطولة ونعود نجومنا على أن يسعوا للبطولة، ونحاول دائما أن نوفر لهم أفضل الأجواء، والمطلوب منهم أن يؤدوا داخل الملعب، وكما قلت فإن التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى، وأن اللاعب يؤدي ما عليه.
* كما ذكرت فإن منتخب الكويت هو منتخب النجوم العشر، حيث إنه حصد البطولة عشر مرات، ولكن إلى أي مدى كرئيس اتحاد الكويت لكرة القدم تثق في نجومك هذا العام؟
- هذا الشيء مرتبط بالمباريات وأداء اللاعبين أثناء شوطي المواجهة، فأنا لا أخشى أي فريق في العالم.. أنا لا أخشى إلا فريقي فقط.
* هل يعقل أنك غير قلق من أي منتخب في البطولة وطلبت من مدرب الأزرق أن يحسب ألف حساب له؟
- كل مباراة لها حساباتها وطابعها الخاص، وكل مباراة بالنسبة لنا بطولة، ولكن إذا لم يكن لاعبو الفريق في مستواهم المعتاد فبالتأكيد ستكون النتيجة سلبية والعكس صحيح.
* على الرغم من أن المنتخب الكويتي له الأسبقية في كرة القدم خليجيا فإن الكثير يرى أن كرة القدم رغم بدايتها في الكويت فإنها تتقدم في دول الخليج حاليا بينما تتراجع في الكويت.. ما رأيكم في هذا؟
- الكرة لا تتراجع في الكويت، لكننا لا نملك مقومات كدول الخليج، من احتراف صحيح ومقومات كاملة من بناء للرياضة بشكل علمي. الكويت لا تملك المقومات الصحيحة للتطور، فالرياضة اليوم علم والمنشآت لدينا قديمة وأرضيات الملاعب لا تصلح لممارسة كرة القدم والبنية الجسمانية للاعب ضعيفة، فضلا عن أن اللاعب غير محترف أساسا، والتفرغ غير موجود في البلاد، وهناك العديد من المشاكل التي تم تداركها في بعض دول الخليج وبالتالي تفوقت في هذه الناحية، ولكن بمجرد أن تتوافر لنا هذه المقومات نستطيع أن ننافس بشكل أفضل، وسنكون قادرين على أن ننافس بمجرد أن تنتهي هذه المعوقات، مع العلم بأن هذه الصعوبات نعاني منها منذ 50 عاما، ولم نجد لها أي حلول كونها ليست بيد الاتحاد الكويتي ولا مسؤولي الرياضة بشكل عام في البلاد، وإنما هي مسؤولية الحكومة التي يفترض أن تكون الرياضة أولوية بالنسبة لها لكنها لم تفعل.
* نرى أنكم تقفون على المعوقات التي تحول بين الكرة الكويتية وتقدمها، ولديكم علم بها، وأنها السبب الرئيس وراء تراجع كرة القدم بالكويت.. ولكن أين أنتم من الحكومة، بمعنى لماذا لا تحاولون الضغط عليها لكي تعمل على إيجاد حلول لمشاكل الكرة الكويتية وتقوم بتوفير مقومات تقدمها؟
- هناك محاولات لحل هذه المشاكل ولكن لا حياة لمن تنادي. نحن نسعى لتشخيص الداء ووضع الدواء، ومن ثم نرفع الأمر للمسؤولين، فالأمر أولا وأخيرا بيدهم، وهذه الأمور تحتاج إلى ميزانيات خاصة فيما الواقع يقول إنه لا ميزانيات خاصة للرياضة، والغالبية يعلمون أن هذا العام هو أول عام يكون فيه دعم حكومي لكرة القدم بعد أن كان متوقفا وغائبا في السنوات الثلاث الماضية، إذ لم نتحصل على أي دعم للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وكنا نوفر المال من خلال دعم شخصي أو بدعم ذاتي من أمير البلاد، بيد أن الحكومة لم تسهم بدينار واحد (13 ريالا سعوديا)، وهذا أمر أدى إلى تراجع الكرة في البلاد والرياضة بشكل عام.
* هل الصراع الإداري له دور في تأخر وتراجع الكرة الكويتية؟
- الصراع الإداري موجود في كل مكان، لكن الصراع الإداري ليست له علاقة بانخفاض المستوى الفني، لأنه في الأخير هذا صراع إداري وليس صراعا فنيا. اليوم نرى كثيرا من الأندية لديها مشاكل، وأقرب مثال على ذلك نادي برشلونة، نرى مشاكل بين الرئيس السابق والرئيس الحالي ونسمع تصريحات متفاوتة لكل منهما، حتى اللاعبون نسمع منهم تصريحات عن مدرب أو عن لاعب زميل، فهذه الصراعات نوع من أنواع المنافسة، والرياضة فيها احتكاك مباشر مع طفل عمره ست سنوات وشخص عمره ثمانون سنة.. لماذا؟ لأن العائلة الكروية أو العائلة الرياضية موجودة في كل دولة، فبالتالي الصراعات والمنافسة أمر موجود في الرياضة ولكن ليس لها تأثير كبير في الجانب الفني منها، فالإدارة الفنية تختلف عن إدارة المؤسسة، كما أن الإدارة الفنية مستقرة وحاضرة، لكننا نحتاج إلى متابعة أعلى لتطوير هذه الكفاءات الفنية وما يجري على أرض الميدان.
* أين الأندية الكويتية من دوري أبطال آسيا؟
- هناك بعض الشروط التي يشترط توافرها من أجل اللعب في دوري أبطال آسيا، وهذه الشروط غير موجودة إلى الآن في الكويت، وهناك معايير من الصعب توافرها، ومن الضروري أن أكون واضحا وصريحا، فنحن لن نجامل أحدا ولن نضع أو نكتب كلاما أو نوقع على أوراق غير صحيحة، فلن أكذب لكي ألعب في دوري أبطال آسيا، فنحن نستطيع أن نلعب كما لعب غيرنا بمعلومات غير صحيحة، إذ إن هؤلاء يكذبون من أجل اللعب من خلال تقديم معلومات غير صحيحة، وأقصد بالمعلومات التي يقولون إنها موجودة المعايير التي تملأ بالورق فقط لكنها كحقيقة غير موجودة أصلا.
* ماذا تعني بمعلومات غير صحيحة؟
- أقصد معلومات مثل عدد حضور الجماهير في الملعب، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
* لأي الدول تشير في هذا الحديث بأنها تقدم معلومات غير صحيحة.. اذكرها؟
تستطيعون أن تتابعوا مع الاتحاد الآسيوي لكي تعرفوا هذه الدول، كما أنك صحافية ولديك كل المعلومات فهذه طبيعة عملك وستتأكدين أن هناك دولا أرسلت معلومات غير صحيحة إلى الاتحاد الآسيوي، وأنا لا أستطيع العمل في مثل هذه الأجواء كوني سأضع المعلومات الصحيحة الموجودة أمامي والتي تمثل الواقع، واليوم الاتحاد الآسيوي قد خفف من الشروط التي يضعها، ويتحقق لدينا 90 في المائة من هذه الشروط، وإن شاء الله خلال المواسم القادمة نستطيع أن نكمل 10 في المائة الباقية لكي نستطيع أن نلعب في دوري أبطال آسيا، فالفرق الكويتية تستحق أن تكون ضمن دوري أبطال آسيا.
* هل مكانة وقيمة الأندية الكويتية لا تشفع لها أمام الاتحاد الآسيوي من حيث الشروط؟
- لا، لا تشفع للأسف على اعتبار أن القيمة والمكان شيئان فنيان والاتحاد الآسيوي يركز على أمور تخص البنى التحتية والجماهير وأمور تخص شكل النادي تجاريا واستثماريا وتسويقيا.
* متى ستكتمل هذه الأمور لديكم؟
- الاتحاد الآسيوى من الموسم الماضي خفف هذه الشروط وبدأنا نعمل بشكل أفضل مع الأندية على توفير هذه الشروط مثل تشكيل الرابطة وتراخيص تجارية للأندية، وهذا كله من أجل تحويل الأندية إلى أندية محترفة.
* الكثير يؤكد على أن فوز منتخب الكويت في السبعينات ومطلع الثمانينات بالبطولات جاء لأن المنتخبات الخليجية الأخرى كانت ضعيفة بشكل كبير ومع تقدم كرة القدم في دول الخليج تراجعت كرة الكويت.. هذا يعني أن تفوقكم كان نتاج ضعف المنافسين لا قوتكم؟
- يمكن هذا الكلام يرضي غرور بعض الناس مع احترامي لهذه الآراء، ولكن في 2010 كان منتخب الكويت هو بطل الخليج في اليمن، وبالتالي أين السبعينات والثمانينات؟ كذلك في التسعينات أخذنا بطولتين لكأس الخليج، فالأشخاص الذين يقولون ذلك يرددونه من أجل إرضاء غرورهم فقط وضعفهم في هذا الموضوع. واختصارا لهذا الكلام تتبقى لنا عشرة أيام على البطولة والرد سيكون داخل الملعب.
* في «خليجي 21» وصلتم إلى المركز الثالث.. هل هذا كان أقصى طموحكم في البطولة؟
- لا طبعا، ولكن كنا نلعب مباراة نهائية ولعبنا ضد المنتخب الإماراتي مباراة قبل النهائي وانتهت 1/صفر للإمارات، وكنا نلعب بعشرة لاعبين، وهي فرصة للإمارات وحققوا الهدف منها. ولو أعيدت المباراة مليون مرة مستحيل مثل ذلك الهدف يسجل في الشباك.
* من وجهة نظركم، لماذا خفت بريق كأس الخليج؟
- لم يخفت، بالعكس فهي البطولة الوحيدة في العالم التي يتابعها جميع الخليجيين، فتصفيات كأس العالم لا تتابع في الكويت مثلما يتابع أهل الكويت (الكبار والصغار.. الرجال والنساء.. الأمراء وغيرهم) كأس الخليج.. وهذا الشيء لم أكتشفه صدفة بل عشته، فتصفيات كأس العالم كان هناك من لا يعرف أننا نلعب فيها.
* لكن النقاد الرياضيين العام الماضي انتقدوا البطولة وقالوا إنها تحتاج إلى تطوير؟
- الانتقاد سهل، لكن الحل صعب. فمن المنطقي كما انتقدت أن تقوم بإعطائي حلا، ولكن للأسف النقاد لدينا الذين ينتقدون بطولة الخليج لا يقدمون أي حلول عملية.
* إذن ترى أن البطولة لا تحتاج إلى أي تطوير؟
- لا.. دورة الخليج تعد من أغنى وأغلى بطولات المنطقة، فهي الآن عندما تباع للمستثمرين تباع بمبالغ كبيرة.
* هل لأجل ذلك وصفها النقاد بأنها بطولة شخصيات وشيوخ وإعلاميين وليست لها أي قيمة فنية؟
- الشخصيات والإعلاميون الذين يتحدثون عنهم من يظهرهم؟ الإعلام هو من يهتم بهؤلاء وهو الذي يظهرهم وبعد ذلك يقول إنها بطولة شخصيات وشيوخ و...! وأنا منذ فترة وُجه إليّ سؤال.. لماذا أنتم الإداريين أصبحتم أشهر من اللاعبين؟ كان ردي: هل طلبت منكم ذات مرة أن تنشروا صورا تخصنا؟.. أنتم من تأتون لمقابلتنا إعلاميا بدلا من الذهاب إلى اللاعبين، وهذا يعني أن المشكلة في الإعلام الذي يبرز المسؤول على حساب اللاعب وليس مشكلة المسؤول، وفي النهاية يأتي الإعلام لينتقد، ولاحظ الآن أن «خليجي 22» التي ستقام في الرياض سيحضرها نحو 1500 إعلامي، وهم أكثر من المسؤولين، وبالتالي أستطيع القول إن الإعلام أشبه بخالف تعرف، ومن أجل الشهرة فقط.
* العام الماضي بالفعل كانت الانتقادات في «خليجي 21» تنهال على المسؤولين، وظهورهم المتعدد، وتصريحاتهم التي كان فيها تأكيد بشكل مبالغ على فوز منتخباتهم في البطولة..
- أليس الإعلام هو من يأتي للمسؤول للحصول على تصريحاته بعد كل مباراة؟.. إذن لماذا يقوم بانتقاده وهو من يفعل؟.. الإعلام هو السبب وليس المسؤول.. ربما الإعلام يحسد هذا الرئيس وذلك الإداري على تركز الأضواء عليه.
* هل ترى أهمية بقاء العراق واليمن في البطولة وإضافة منتخبات أخرى مثل الأردن ومصر؟
- هذا يعني أننا سنفقد مسمى بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم.. وعلينا حينها أن نغير اسمها.. وأعتقد أن هناك بطولات تقوم بهذا الدور مثل غرب آسيا والبطولة العربية، وبالتالي لا يستحق الأمر إضافة أحد.
* من خلال متابعتكم للمنتخبات المنافسة في «خليجي 22»، لو طلبت منكم ترتيب المنتخبات التالية من الأفضل فنيا إلى الأقل فمن ستختار في المقدمة؟
- «خليجي 22» تضم مجموعتين، الأولى سميت بمجموعة الموت التي يلعب فيها المنتخب الكويتي إلى جانب منتخبات العراق والإمارات وعمان، وجميعنا حقق كأس الخليج، والمجموعة الثانية هي المجموعة العادية والتي تلعب فيها السعودية وقطر اللذان سبق لهما أن فازا باللقب سابقا، فيما لم يسبق للبحرين واليمن الفوز بالبطولة طوال السنوات الماضية، وبالتالي إذا كانت الأمور تتم بالحسابات التاريخية والإحصاءات فالمنافسة ستكون محصورة بنسبة 50 في المائة بين قطر والسعودية وهما الأقرب، أما مجموعتنا فكل من فيها حققوا كأس الخليج، وبالتالي المنتخبات الأربعة لها نفس النصيب، والسعودية كونها على ملاعبها سنمنحها الأفضلية عن باقي المنتخبات، لكن الله سيكون كريما معنا. وأقول إن الحديث عن أفضليات سيكون أجدى بعد الدور الأول وحينها لكل حادث حديث.
* كيف حال العلاقة الفاترة التي كانت تربطكم برئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال على خلفية الانتخابات الآسيوية؟
- أصبحت علاقة عادية بعد أن كانت هناك منافسة وانتهت.
* خلال الانتخابات الآسيوية التي وقفت فيها الكويت مع المرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.. لم تظهر أي جانب من المجاملات لرئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال الذي كان ينافسه..؟
- لا لا لا.. لا يوجد في قاموسي مكان للمجاملات، وهنا تقع المشكلة، فالديمقراطية بالكويت لها أكثر من خمسين عاما أو أكثر، وفي هذه البلاد تعودنا أن نكون صادقين مع أنفسنا.. أن نقول الحقيقة وأن نظهر ما في قلوبنا تجاه أي أحد.. ولا نخشى شيئا في ذلك، وعلى الآخر أن يتقبل الرأي الآخر مهما كان حجمه مثلما يجب علينا أن نتقبل آراء الآخرين فينا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.