الشيخ طلال الفهد لـ {الشرق الأوسط}: بين الكويت وكأس الخليج «عشق خاص».. واللون الأزرق يخيف المنافسين

رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم قال إنهم لم يشاركوا لسنوات في دوري أبطال آسيا لأنهم لا يريدون «الكذب»

الشيخ طلال الفهد الصباح
الشيخ طلال الفهد الصباح
TT

الشيخ طلال الفهد لـ {الشرق الأوسط}: بين الكويت وكأس الخليج «عشق خاص».. واللون الأزرق يخيف المنافسين

الشيخ طلال الفهد الصباح
الشيخ طلال الفهد الصباح

كشف الشيخ طلال الفهد الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن بين منتخب بلاده «الأزرق» وبين كأس الخليج العربي لكرة القدم عشقا متبادلا منذ 44 عاما، وأن الكأس الخليجية «تربت» على حب الكويت، كونها الأكثر فوزا بها، فضلا عن أن أول 4 نسخ متتالية ذهبت كأسها إلى المنتخب الأزرق، وهو ما أدى إلى علاقة حب مختلفة بين الطرفين.
ورفض الشيخ طلال الفهد الصباح الحديث عن ضعف المنتخب الكويتي في السنوات الأخيرة، والتأكيد على أن قوة الأزرق في السبعينات والثمانينات كانت بسبب ضعف المنافسين، مشددا على أن من يقول هذا يحاول أن يرضي غروره، فيما الواقع يقول إن الكويت فازت بنسختين في التسعينات وفازت بنسخة في الألفية الحالية. وشدد على أن اللعب باللون الأزرق يخيف المنافسين في منطقة الخليج، وهذا أمر نفسي وورقة رابحة تلعب بها الكويت كثيرا كونها تجيد التعامل النفسي مع البطولة.
واستغرب من المطالبين بضرورة إضافة منتخبات عربية إلى دورة الخليج العربي الحالية، موضحا أنها خاصة بالخليج وليست بطولة لغرب آسيا أو كأسا للعرب. وأشار إلى أن إبعاد الأندية الكويتية لسنوات مضت عن المشاركة في دوري أبطال آسيا لم يكن سببه تطبيق المعايير التي كان يطلبها الاتحاد الآسيوي بقدر ما أن الاتحاد الكويتي كان يرفض أن يمرر معلومات كاذبة مثلما كانت تفعل دول آسيوية لتشارك في البطولة.
«الشرق الأوسط» التقت الشيخ طلال الفهد الصباح في مقر معسكر منتخب الكويت في العاصمة الإماراتية أبوظبي.. فكان الحوار التالي معه:

* كيف ترى حظوظ منتخب الكويت في الفوز «بخليجي 22»؟
- دائما الكويت لها حظوظ عالية ولله الحمد في كأس الخليج، وهناك عشق متبادل بيننا وبين الكأس، ونتمنى هذه المرة أن يكون لنا نصيب في الحصول على الكأس ودائما أي بطولة ندخلها نسعى للارتقاء للمنصة الرئيسة، ونسعى للمباراة النهائية وفي الأخير التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى.
* الأزرق حقق نتائج جيدة في المباريات الودية، لكن هناك انتقادات تقول إن مستواه من الناحية الفنية أقل من المعتاد.. ماذا تقول؟
- المشكلة أنه خلال الإعداد لكأس الخليج تعرضت صفوف منتخبنا الكويتي إلى إصابات كثيرة انتشرت بين اللاعبين، ورغم ذلك فإن التجهيز سار وفق ما نريد، واستطعنا خوض مباريات ودية ونتمنى التوفيق من الله. لكن الواقع يقول إن الأزرق بمن حضر، وهو على قدر المسؤولية، والإصابة في التشكيلة الكويتية كانت قوية، ويكفي أن أفضل لاعب في آسيا، وتحديدا في كأس الاتحاد الآسيوي، وأقصد سيف الحشان، أصيب برباط صليبي وسيضطر للغياب عن البطولة ولأشهر طويلة، وسنفتقد لإمكاناته الكبيرة التي بنينا عليها كثيرا في هذه البطولة المهمة بالنسبة لنا. وكذلك عمرو معتوق اللاعب المهم والمؤثر على صعيد التشكيلة الكويتية، لكن البركة في من حضر.. ومع احترامي لكل المنتخبات المشاركة جميعها مستواها متقارب، خصوصا مجموعتنا مستوى الفرق فيها متقارب، ويبقى التوفيق من الله ومن ثم أداء اللاعبين، وأنا لا أخشى من أحد بل أخشى من أداء لاعبي منتخبنا في الملعب فقط.
* كيف تعاملتم مع الإصابات التي حدثت فجأة خصوصا كما ذكرت أن الإصابات كانت للاعبين أساسيين، مثل سيف الحشان وعمرو معتوق الذي تم استبعاده من القائمة في اللحظات الأخيرة؟
- من الطبيعي أن هذا سيؤثر على تكتيك المدرب وخططه، وبالفعل هو غير خططه التي وضعها بسبب هذه الإصابات المفاجئة، لكن إن شاء الله البركة في الموجودين إذ إنهم قادرون على تعويض غياب أفضل لاعبين في التشكيلة الكويتية.
* يتردد في الوسط الرياضي الخليجي أن المنتخب الكويتي بارع في اللعب من الناحية النفسية على الفريق الآخر، لكنه ليس الأكفأ كرويا.. ماذا تقول؟
- الكويت تملك كفاءات ومواهب عديدة ولله الحمد، وأفضل دليل على ذلك أن هناك عدة محترفين احترفوا في دول الخليج، وبالتالي فاللاعب الكويتي يملك من المهارات والمواهب ما يؤهله لأن يلعب بشكل أفضل، لكن اللاعب الكويتي يعاني من الناحية الجسمانية، فهو ضعيف البنية وضعيف من الناحية العضلية أيضا، بجانب عدم استطاعته أن يلعب أكثر من مباراة خلال الفترة المحددة، ونحن في كأس الخليج سنلعب خلال أيام 14 و17 و20 من الشهر الحالي، وهذا يعني أننا سنلعب ثلاث مباريات في أسبوع، وهذه مرهقة بالنسبة للاعب الكويتي خاصة أن بنيته غير مكتملة وعضلاته لا تتحمل هذا الضغط، ولكن بإذن الله هناك حلول نحاول وضعها، فاليوم الرياضة علم ونحن نعمل على إيجاد حلول ووضعها أمام اللاعبين لكي نؤهلهم للعب بشكل أفضل في البطولات المقبلة.
أما عما يتردد عن براعتنا في الناحية النفسية فهذا الكلام صحيح، حيث إن اللون الأزرق مخيف بالنسبة للخليج وبالنسبة لآسيا كلها، فاللون الأزرق له هيبته داخل الملعب، وأسأل الله أن يوفقنا في الاستمرار بهذا الأمر وتكون لنا بصمة في هذه البطولة.
* الشيخ طلال.. أكدت على أن المنتخب الكويتي هو الأكثر قدرة على التعامل نفسيا خاصة مع بطولات كأس الخليج، ولكن نود أن نعرف من خلال خبرتكم في مجال الرياضة.. ما سر نجاح الكويت دائما في بطولات الخليج بينما هي غائبة منذ 34 عاما عن كأس العالم و36 عاما عن كأس آسيا؟
- كأس العالم وكأس آسيا موال آخر.. كأس آسيا هي بطولة خضناها في فترات متفاوتة، ولسنا دائما موجودين فيها.. أما بالنسبة لكأس العالم فدائما نصل إلى الدور الأخير أو قبل الأخير من كأس العالم، ولكن الله لا يكتب لنا أن نتأهل إلى المونديال. أما كأس الخليج فهي مختلفة على اعتبار أنها بالمنطقة ولا تتعامل إلا مع دول المنطقة، حيث التعامل معهم أسهل بكثير من التعامل مع دول آسيا ككل خاصة شرق آسيا الذي لم نتعود على لعبه إلى الآن، وهي مدرسة نحتاج بالفعل أن نلعب معها أكثر كي نستطيع أن نتغلب على النظام الخاص بها من ناحية السرعة والمهارة التي يتميزون بها، وإن شاء الله نستطيع أن نتجاوز هذه المعضلة. أما بالنسبة لكأس الخليج كما قلت من قبل فهي «تربية كويتية»، فكأس الخليج اليوم عمرها 44 عاملا، ونجحنا في الفوز بها عشر مرات منها أربع مرات متتالية، وهذا يعني أن الكأس تمت تربيتها في الكويت، وبالتالي أصبح هناك عشق متبادل بيننا وبين كأس الخليج، وأسال الله أن تكون قد اشتاقا إلى بيتها الدائم بعد أن غادرتنا منذ عام 2013.
* صرحت أخيرا بأن «خليجي 22» كويتية.. صحيح؟
- صحيح، فنحن دائما نسعى للبطولة ونعود نجومنا على أن يسعوا للبطولة، ونحاول دائما أن نوفر لهم أفضل الأجواء، والمطلوب منهم أن يؤدوا داخل الملعب، وكما قلت فإن التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى، وأن اللاعب يؤدي ما عليه.
* كما ذكرت فإن منتخب الكويت هو منتخب النجوم العشر، حيث إنه حصد البطولة عشر مرات، ولكن إلى أي مدى كرئيس اتحاد الكويت لكرة القدم تثق في نجومك هذا العام؟
- هذا الشيء مرتبط بالمباريات وأداء اللاعبين أثناء شوطي المواجهة، فأنا لا أخشى أي فريق في العالم.. أنا لا أخشى إلا فريقي فقط.
* هل يعقل أنك غير قلق من أي منتخب في البطولة وطلبت من مدرب الأزرق أن يحسب ألف حساب له؟
- كل مباراة لها حساباتها وطابعها الخاص، وكل مباراة بالنسبة لنا بطولة، ولكن إذا لم يكن لاعبو الفريق في مستواهم المعتاد فبالتأكيد ستكون النتيجة سلبية والعكس صحيح.
* على الرغم من أن المنتخب الكويتي له الأسبقية في كرة القدم خليجيا فإن الكثير يرى أن كرة القدم رغم بدايتها في الكويت فإنها تتقدم في دول الخليج حاليا بينما تتراجع في الكويت.. ما رأيكم في هذا؟
- الكرة لا تتراجع في الكويت، لكننا لا نملك مقومات كدول الخليج، من احتراف صحيح ومقومات كاملة من بناء للرياضة بشكل علمي. الكويت لا تملك المقومات الصحيحة للتطور، فالرياضة اليوم علم والمنشآت لدينا قديمة وأرضيات الملاعب لا تصلح لممارسة كرة القدم والبنية الجسمانية للاعب ضعيفة، فضلا عن أن اللاعب غير محترف أساسا، والتفرغ غير موجود في البلاد، وهناك العديد من المشاكل التي تم تداركها في بعض دول الخليج وبالتالي تفوقت في هذه الناحية، ولكن بمجرد أن تتوافر لنا هذه المقومات نستطيع أن ننافس بشكل أفضل، وسنكون قادرين على أن ننافس بمجرد أن تنتهي هذه المعوقات، مع العلم بأن هذه الصعوبات نعاني منها منذ 50 عاما، ولم نجد لها أي حلول كونها ليست بيد الاتحاد الكويتي ولا مسؤولي الرياضة بشكل عام في البلاد، وإنما هي مسؤولية الحكومة التي يفترض أن تكون الرياضة أولوية بالنسبة لها لكنها لم تفعل.
* نرى أنكم تقفون على المعوقات التي تحول بين الكرة الكويتية وتقدمها، ولديكم علم بها، وأنها السبب الرئيس وراء تراجع كرة القدم بالكويت.. ولكن أين أنتم من الحكومة، بمعنى لماذا لا تحاولون الضغط عليها لكي تعمل على إيجاد حلول لمشاكل الكرة الكويتية وتقوم بتوفير مقومات تقدمها؟
- هناك محاولات لحل هذه المشاكل ولكن لا حياة لمن تنادي. نحن نسعى لتشخيص الداء ووضع الدواء، ومن ثم نرفع الأمر للمسؤولين، فالأمر أولا وأخيرا بيدهم، وهذه الأمور تحتاج إلى ميزانيات خاصة فيما الواقع يقول إنه لا ميزانيات خاصة للرياضة، والغالبية يعلمون أن هذا العام هو أول عام يكون فيه دعم حكومي لكرة القدم بعد أن كان متوقفا وغائبا في السنوات الثلاث الماضية، إذ لم نتحصل على أي دعم للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وكنا نوفر المال من خلال دعم شخصي أو بدعم ذاتي من أمير البلاد، بيد أن الحكومة لم تسهم بدينار واحد (13 ريالا سعوديا)، وهذا أمر أدى إلى تراجع الكرة في البلاد والرياضة بشكل عام.
* هل الصراع الإداري له دور في تأخر وتراجع الكرة الكويتية؟
- الصراع الإداري موجود في كل مكان، لكن الصراع الإداري ليست له علاقة بانخفاض المستوى الفني، لأنه في الأخير هذا صراع إداري وليس صراعا فنيا. اليوم نرى كثيرا من الأندية لديها مشاكل، وأقرب مثال على ذلك نادي برشلونة، نرى مشاكل بين الرئيس السابق والرئيس الحالي ونسمع تصريحات متفاوتة لكل منهما، حتى اللاعبون نسمع منهم تصريحات عن مدرب أو عن لاعب زميل، فهذه الصراعات نوع من أنواع المنافسة، والرياضة فيها احتكاك مباشر مع طفل عمره ست سنوات وشخص عمره ثمانون سنة.. لماذا؟ لأن العائلة الكروية أو العائلة الرياضية موجودة في كل دولة، فبالتالي الصراعات والمنافسة أمر موجود في الرياضة ولكن ليس لها تأثير كبير في الجانب الفني منها، فالإدارة الفنية تختلف عن إدارة المؤسسة، كما أن الإدارة الفنية مستقرة وحاضرة، لكننا نحتاج إلى متابعة أعلى لتطوير هذه الكفاءات الفنية وما يجري على أرض الميدان.
* أين الأندية الكويتية من دوري أبطال آسيا؟
- هناك بعض الشروط التي يشترط توافرها من أجل اللعب في دوري أبطال آسيا، وهذه الشروط غير موجودة إلى الآن في الكويت، وهناك معايير من الصعب توافرها، ومن الضروري أن أكون واضحا وصريحا، فنحن لن نجامل أحدا ولن نضع أو نكتب كلاما أو نوقع على أوراق غير صحيحة، فلن أكذب لكي ألعب في دوري أبطال آسيا، فنحن نستطيع أن نلعب كما لعب غيرنا بمعلومات غير صحيحة، إذ إن هؤلاء يكذبون من أجل اللعب من خلال تقديم معلومات غير صحيحة، وأقصد بالمعلومات التي يقولون إنها موجودة المعايير التي تملأ بالورق فقط لكنها كحقيقة غير موجودة أصلا.
* ماذا تعني بمعلومات غير صحيحة؟
- أقصد معلومات مثل عدد حضور الجماهير في الملعب، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
* لأي الدول تشير في هذا الحديث بأنها تقدم معلومات غير صحيحة.. اذكرها؟
تستطيعون أن تتابعوا مع الاتحاد الآسيوي لكي تعرفوا هذه الدول، كما أنك صحافية ولديك كل المعلومات فهذه طبيعة عملك وستتأكدين أن هناك دولا أرسلت معلومات غير صحيحة إلى الاتحاد الآسيوي، وأنا لا أستطيع العمل في مثل هذه الأجواء كوني سأضع المعلومات الصحيحة الموجودة أمامي والتي تمثل الواقع، واليوم الاتحاد الآسيوي قد خفف من الشروط التي يضعها، ويتحقق لدينا 90 في المائة من هذه الشروط، وإن شاء الله خلال المواسم القادمة نستطيع أن نكمل 10 في المائة الباقية لكي نستطيع أن نلعب في دوري أبطال آسيا، فالفرق الكويتية تستحق أن تكون ضمن دوري أبطال آسيا.
* هل مكانة وقيمة الأندية الكويتية لا تشفع لها أمام الاتحاد الآسيوي من حيث الشروط؟
- لا، لا تشفع للأسف على اعتبار أن القيمة والمكان شيئان فنيان والاتحاد الآسيوي يركز على أمور تخص البنى التحتية والجماهير وأمور تخص شكل النادي تجاريا واستثماريا وتسويقيا.
* متى ستكتمل هذه الأمور لديكم؟
- الاتحاد الآسيوى من الموسم الماضي خفف هذه الشروط وبدأنا نعمل بشكل أفضل مع الأندية على توفير هذه الشروط مثل تشكيل الرابطة وتراخيص تجارية للأندية، وهذا كله من أجل تحويل الأندية إلى أندية محترفة.
* الكثير يؤكد على أن فوز منتخب الكويت في السبعينات ومطلع الثمانينات بالبطولات جاء لأن المنتخبات الخليجية الأخرى كانت ضعيفة بشكل كبير ومع تقدم كرة القدم في دول الخليج تراجعت كرة الكويت.. هذا يعني أن تفوقكم كان نتاج ضعف المنافسين لا قوتكم؟
- يمكن هذا الكلام يرضي غرور بعض الناس مع احترامي لهذه الآراء، ولكن في 2010 كان منتخب الكويت هو بطل الخليج في اليمن، وبالتالي أين السبعينات والثمانينات؟ كذلك في التسعينات أخذنا بطولتين لكأس الخليج، فالأشخاص الذين يقولون ذلك يرددونه من أجل إرضاء غرورهم فقط وضعفهم في هذا الموضوع. واختصارا لهذا الكلام تتبقى لنا عشرة أيام على البطولة والرد سيكون داخل الملعب.
* في «خليجي 21» وصلتم إلى المركز الثالث.. هل هذا كان أقصى طموحكم في البطولة؟
- لا طبعا، ولكن كنا نلعب مباراة نهائية ولعبنا ضد المنتخب الإماراتي مباراة قبل النهائي وانتهت 1/صفر للإمارات، وكنا نلعب بعشرة لاعبين، وهي فرصة للإمارات وحققوا الهدف منها. ولو أعيدت المباراة مليون مرة مستحيل مثل ذلك الهدف يسجل في الشباك.
* من وجهة نظركم، لماذا خفت بريق كأس الخليج؟
- لم يخفت، بالعكس فهي البطولة الوحيدة في العالم التي يتابعها جميع الخليجيين، فتصفيات كأس العالم لا تتابع في الكويت مثلما يتابع أهل الكويت (الكبار والصغار.. الرجال والنساء.. الأمراء وغيرهم) كأس الخليج.. وهذا الشيء لم أكتشفه صدفة بل عشته، فتصفيات كأس العالم كان هناك من لا يعرف أننا نلعب فيها.
* لكن النقاد الرياضيين العام الماضي انتقدوا البطولة وقالوا إنها تحتاج إلى تطوير؟
- الانتقاد سهل، لكن الحل صعب. فمن المنطقي كما انتقدت أن تقوم بإعطائي حلا، ولكن للأسف النقاد لدينا الذين ينتقدون بطولة الخليج لا يقدمون أي حلول عملية.
* إذن ترى أن البطولة لا تحتاج إلى أي تطوير؟
- لا.. دورة الخليج تعد من أغنى وأغلى بطولات المنطقة، فهي الآن عندما تباع للمستثمرين تباع بمبالغ كبيرة.
* هل لأجل ذلك وصفها النقاد بأنها بطولة شخصيات وشيوخ وإعلاميين وليست لها أي قيمة فنية؟
- الشخصيات والإعلاميون الذين يتحدثون عنهم من يظهرهم؟ الإعلام هو من يهتم بهؤلاء وهو الذي يظهرهم وبعد ذلك يقول إنها بطولة شخصيات وشيوخ و...! وأنا منذ فترة وُجه إليّ سؤال.. لماذا أنتم الإداريين أصبحتم أشهر من اللاعبين؟ كان ردي: هل طلبت منكم ذات مرة أن تنشروا صورا تخصنا؟.. أنتم من تأتون لمقابلتنا إعلاميا بدلا من الذهاب إلى اللاعبين، وهذا يعني أن المشكلة في الإعلام الذي يبرز المسؤول على حساب اللاعب وليس مشكلة المسؤول، وفي النهاية يأتي الإعلام لينتقد، ولاحظ الآن أن «خليجي 22» التي ستقام في الرياض سيحضرها نحو 1500 إعلامي، وهم أكثر من المسؤولين، وبالتالي أستطيع القول إن الإعلام أشبه بخالف تعرف، ومن أجل الشهرة فقط.
* العام الماضي بالفعل كانت الانتقادات في «خليجي 21» تنهال على المسؤولين، وظهورهم المتعدد، وتصريحاتهم التي كان فيها تأكيد بشكل مبالغ على فوز منتخباتهم في البطولة..
- أليس الإعلام هو من يأتي للمسؤول للحصول على تصريحاته بعد كل مباراة؟.. إذن لماذا يقوم بانتقاده وهو من يفعل؟.. الإعلام هو السبب وليس المسؤول.. ربما الإعلام يحسد هذا الرئيس وذلك الإداري على تركز الأضواء عليه.
* هل ترى أهمية بقاء العراق واليمن في البطولة وإضافة منتخبات أخرى مثل الأردن ومصر؟
- هذا يعني أننا سنفقد مسمى بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم.. وعلينا حينها أن نغير اسمها.. وأعتقد أن هناك بطولات تقوم بهذا الدور مثل غرب آسيا والبطولة العربية، وبالتالي لا يستحق الأمر إضافة أحد.
* من خلال متابعتكم للمنتخبات المنافسة في «خليجي 22»، لو طلبت منكم ترتيب المنتخبات التالية من الأفضل فنيا إلى الأقل فمن ستختار في المقدمة؟
- «خليجي 22» تضم مجموعتين، الأولى سميت بمجموعة الموت التي يلعب فيها المنتخب الكويتي إلى جانب منتخبات العراق والإمارات وعمان، وجميعنا حقق كأس الخليج، والمجموعة الثانية هي المجموعة العادية والتي تلعب فيها السعودية وقطر اللذان سبق لهما أن فازا باللقب سابقا، فيما لم يسبق للبحرين واليمن الفوز بالبطولة طوال السنوات الماضية، وبالتالي إذا كانت الأمور تتم بالحسابات التاريخية والإحصاءات فالمنافسة ستكون محصورة بنسبة 50 في المائة بين قطر والسعودية وهما الأقرب، أما مجموعتنا فكل من فيها حققوا كأس الخليج، وبالتالي المنتخبات الأربعة لها نفس النصيب، والسعودية كونها على ملاعبها سنمنحها الأفضلية عن باقي المنتخبات، لكن الله سيكون كريما معنا. وأقول إن الحديث عن أفضليات سيكون أجدى بعد الدور الأول وحينها لكل حادث حديث.
* كيف حال العلاقة الفاترة التي كانت تربطكم برئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال على خلفية الانتخابات الآسيوية؟
- أصبحت علاقة عادية بعد أن كانت هناك منافسة وانتهت.
* خلال الانتخابات الآسيوية التي وقفت فيها الكويت مع المرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.. لم تظهر أي جانب من المجاملات لرئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال الذي كان ينافسه..؟
- لا لا لا.. لا يوجد في قاموسي مكان للمجاملات، وهنا تقع المشكلة، فالديمقراطية بالكويت لها أكثر من خمسين عاما أو أكثر، وفي هذه البلاد تعودنا أن نكون صادقين مع أنفسنا.. أن نقول الحقيقة وأن نظهر ما في قلوبنا تجاه أي أحد.. ولا نخشى شيئا في ذلك، وعلى الآخر أن يتقبل الرأي الآخر مهما كان حجمه مثلما يجب علينا أن نتقبل آراء الآخرين فينا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.