إغلاق على نطاق واسع في المغرب لمواجهة «كورونا»

إغلاق على نطاق واسع في المغرب لمواجهة «كورونا»

الاثنين - 22 رجب 1441 هـ - 16 مارس 2020 مـ
سائحان مغربيان في ملقة الإسبانية (رويترز)

عزز المغرب، اليوم (الاثنين)، إجراءات التصدي لانتشار الوباء المرتبط بفيروس «كورونا» بإغلاق المساجد والمقاهي والمطاعم وجميع المرافق الترفيهية حتى إشعار آخر. وقالت الهيئة العليا للإفتاء في بيان إنها «تفتي بضرورة إغلاق أبواب المساجد سواء بالنسبة للصلوات الخمس أو صلاة الجمعة ابتداء من الاثنين»، مع استمرار رفع الأذان.

جاء ذلك بعد دقائق من إعلان وزارة الداخلية قراراً بإغلاق المقاهي والمطاعم والقاعات السينمائية والمسارح، ابتداءً من الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (17:00 ت.غ).

ويشمل القرار أيضاً قاعات الحفلات والأندية والقاعات الرياضية والحمامات وقاعات الألعاب والملاعب، في حين لن يشمل الأسواق والمتاجر والمطاعم التي توفر خدمة إيصال الطلبات للمنازل.

وأعلنت الوزارة كذلك «إطلاق عملية تطهير وتعقيم واسعة لوسائل النقل العام عدة مرات في اليوم»، تشمل مركبات الترامواي والحافلات وسيارات الأجرة، داعية المواطنين إلى عدم استعمال هذه الوسائل «إلا للضرورة القصوى (...) تفادياً للاكتظاظ وتجنباً لإحداث بؤر عدوى». وأشارت إلى إلزام الحافلات والترامواي بعدم تجاوز العدد المسموح به من الركاب، مع تقليص عدد الركاب من 6 إلى 3 فقط في سيارات الأجرة الكبيرة التي تُستعمل على نطاق واسع في المغرب.

واتخذ المغرب إجراءات متسارعة خلال الأيام الأخيرة للتصدي لانتشار الفيروس، الذي أصاب 29 شخصاً في المملكة حتى الآن، توجت الأحد بتعليق كل الرحلات الجوية الدولية حتى إشعار آخر.

وأربك تعليق حركة المسافرين فجأة آلاف السياح الأجانب الموجودين في المغرب، والعديد من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم عالقين في مطارات بلدان أوروبية، بحسب شهادات عدة نقلتها وسائل إعلام محلية. وسمح لطائرات بالإقلاع صباح الأحد من مطارات مغربية بشكل استثنائي لنقل سياح أوروبيين نحو بلدان أوروبية بحسب معلومات لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مسؤول في القطاع السياحي بمراكش إن «الفرنسيين بصدد المغادرة بينما لا يزال سياح من بلدان أخرى». وبدأت آثار الركود السياحي بسبب تداعيات تفشي «كورونا» تظهر في مراكش، العاصمة السياحية للمملكة.

وتعد السياحة قطاعاً حيوياً في المغرب، الذي استقبل العام الماضي نحو 13 مليون سائح، إذ يشكل نحو 10 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وأعلن الأحد إنشاء صندوق بقيمة 10 ملايين درهم (نحو مليار دولار) ستخصص لتغطية النفقات الطبية ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من انتشار فيروس «كورونا» المستجدّ، لا سيما السياحة.

وكان المغرب قرر منع التجمعات التي يشارك فيها أكثر من 50 شخصاً، وإلغاء كل التظاهرات الرياضية والثقافية، فضلاً عن تعليق الدراسة ابتداء من الاثنين.

وسبّب الفيروس حتى الآن وفاة مصابة واحدة مقابل تعافي مصاب آخر.


المغرب فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة