موسكو: هبوط النفط يهدد الإنفاق على المشروعات القومية ويقلب فائض الميزانية عجزاً

الحكومة تعول على «صندوق الثروة» بعدما التهمت أزمة 2015 «صندوق الاحتياطي»

موسكو: هبوط النفط يهدد الإنفاق على المشروعات القومية ويقلب فائض الميزانية عجزاً
TT

موسكو: هبوط النفط يهدد الإنفاق على المشروعات القومية ويقلب فائض الميزانية عجزاً

موسكو: هبوط النفط يهدد الإنفاق على المشروعات القومية ويقلب فائض الميزانية عجزاً

بعد أن كانت الحكومة الروسية تعول على فائض ميزانية، باتت تتحدث اليوم عن عجز بسبب هبوط أسعار النفط. وفي كلمة له أمام المجلس الفيدرالي أمس، خلال جلسة مخصصة لإقرار تعديلات على الميزانية الروسية، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف: «وفقاً لتقديراتنا، إذا كنا نخطط هذا العام فائضاً في الميزانية بنسبة 0.8 في المائة، فإنه وضمن الأسعار الحالية للنفط، سيكون لدينا عجز بنسبة 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، وأشار إلى أن «الإيرادات النفطية - الغازية ستتراجع وفق تقديراتنا بنحو تريليوني روبل، مع الأسعار الحالية للنفط»؛ لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من هذا المبلغ كان من المفترض أن يتم تحويله للادخار في صندوق الثروة الوطني؛ لكن «ضمن الظروف الحالية لن تتم زيادة مدخرات الصندوق».
مع ذلك، أكد سيلوانوف أنه لا يوجد أي مبرر للاعتقاد بأن الحكومة لن تنفذ التزاماتها، بموجب خطة الميزانية للسنوات الثلاث القادمة، وأعاد للأذهان توفر مدخرات في صندوق الثروة الوطني بقيمة 150 مليار دولار، كاشفاً أن الحكومة تخطط لإنفاق 600 مليار روبل (8.21 مليار دولار) من تلك المدخرات هذا العام، لتوفير كامل التمويل الضروري للالتزامات. وحاول سيلوانوف التقليل من أهمية تأثير عامل هبوط النفط، وقال إن «انتشار فيروس (كورونا) أثر بالطبع بصورة أكبر على الوضع الاقتصادي»؛ إلا أن تقلبات الروبل الروسي خلال الفترة الماضية تشير إلى عكس ذلك، وتؤكد أثر «الصدمة» الذي خلفه هبوط أسعار النفط، بعد رفض روسيا اقتراح التخفيض الإضافي على النتائج، بينما كان رد فعل السوق تدريجياً على الأنباء حول تفشي «كورونا». وتحت تأثير تفشي الفيروس، تراوح سعر الصرف خلال شهر فبراير (شباط) ما بين 62.7 روبل للدولار (الحد الأدنى) و66.9 روبل للدولار (الحد الأقصى)، وتراجع حتى مستوى 67 - 68 روبلاً للدولار في الأيام الأولى من مارس. ومع هبوط أسعار النفط بعد فشل اجتماع «أوبك+» في التوصل إلى اتفاق، دخل الروبل حالة «انهيار»، وتراجع مع مطلع الأسبوع الثاني من مارس، دفعة واحدة، حتى 75 روبلاً للدولار، لأول مرة منذ أزمة 2014.
في سياق متصل، نقلت صحيفة «آر بي كا» عن «مسؤول فيدرالي» قوله إن «هبوط أسعار النفط أدنى من السعر المعتمد في الميزانية (42.2 دولار للبرميل ماركة «أورالز») يجبر الحكومة على إعادة النظر في خطة تمويل المشروعات الاستثمارية الجديدة من مدخرات صندوق الثروة»، وقال مصدر آخر للصحيفة إن «فائض الإيرادات النفطية التي تم ادخارها في صندوق الثروة الوطني، قد لا تكفي لاستخدامها في مشروعات استثمارية؛ لأن وزارة المالية ستضطر لبيع العملة الصعبة منه بهدف التعويض عن الإيرادات النفطية - الغازية التي لن تحصلها الميزانية بعد هبوط النفط أدنى من سعر الميزانية».
وفي وقت سابق، شكك أندريه بيلاأوسوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، في إمكانية الاستفادة من مدخرات صندوق الثروة لتمويل مشروعات استثمارية، وقال: «سعر النفط حالياً أدنى من المعتمد في الميزانية، لهذا أنا أشك في الإنفاق من مدخرات صندوق الثروة».
وتعول الحكومة الروسية على الاستفادة من مدخرات صندوق الثروة في تمويل مشروعات استثمارية، في إطار تنفيذها «المشروعات القومية» التي حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد أهدافها، بتحقيق معدل نمو يضع الاقتصاد الروسي على قائمة أكبر خمسة اقتصادات عالمياً بحلول عام 2024. وتمكنت روسيا خلال السنوات الماضية من زيادة مدخرات صندوق الثروة، حين استفادت، وبصورة خاصة، من فائض الإيرادات النفطية، بعد أن ساهم اتفاق «أوبك+» في ارتفاع الأسعار أعلى من المعدل المقرر في الميزانية الروسية. وفي أكثر من تصريح له، وصف وزير المالية أنطون سيلوانوف مدخرات الصندوق بـ«وسادة أمان» يتم الاعتماد عليها للإنفاق في فترات الأزمات. وقررت الحكومة الروسية عدم إنفاق مدخرات الصندوق قبل أن تصل ما يعادل 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإنفاق المدخرات الإضافية التي تزيد عن هذا المعدل.
إلا أن «العبء» يزداد على مدخرات الصندوق، مع تراجع أسعار النفط، وقد يكرر مصير «صندوق الاحتياطي» الذي التهمت أزمة 2014 - 2015 جميع مدخراته، وتقرر إغلاقه، بعد استهلاكه تماماً، مطلع عام 2018؛ إذ تخطط الحكومة لإنفاق جزء من مدخرات صندوق الثروة في تمويل المشروعات القومية خلال السنوات القادمة، وتحتاج الآن لجزء آخر من تلك المدخرات لتعويض الميزانية عن عائدات النفط التي لن تحصلها، بعد هبوط السعر في السوق العالمية، وتنوي كذلك استخدام تلك المدخرات في تمويل «تدابير الدعم الاجتماعي» الإضافية التي أعلن عنها بوتين في كلمته أخيراً أمام المجلس الفيدرالي، هذا فضلاً عن جزء آخر بقيمة تريليوني روبل، تحتاجه لإتمام صفقة شراء مصرف «سبير بنك».
وإلى جانب ما سبق، تأمل شركات كبرى من قطاع الطاقة، بينها «غاز بروم»، بالحصول على دعم من ذلك الصندوق لتطوير مشروعاتها الإنتاجية.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.