استدعاء قارئ جديد من عمر مغاير وتأمل مختلف

استدعاء قارئ جديد من عمر مغاير وتأمل مختلف

«المعنى والصدى» لجمال حيدر
الأحد - 20 رجب 1441 هـ - 15 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15083]
لندن: «الشرق الأوسط»

في مقدمة كتابه «المعنى والصدى.. في الأدب والفنون والمعرفة» الصادر مؤخراً عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر في القاهرة، يقول الكاتب جمال حيدر إن «ثمة أكثر من مقالة دوّنها خصيصاً للكتاب، في محاولة لمتابعة الأحداث بمسارها الثقافي والمعرفي، كذلك لمنح الكتاب دفقاً معاصراً قادراً على التعايش مع مسارات متجددة‫»، بينما يتألف الجزء الثاني من كتابين، صدر الأول بعنوان‫:‬ «المعنى والظل» العام الماضي‫، ويمكن‬ اعتباره سجلاً لأحداث ثقافية نشر أغلبها في الصحافة العربية ضمن ملفاتها الثقافية، وتم انتقاؤها من أرشيف كبير جمعه الكاتب خلال مساره المهني الطويل‫.‬
مواد الكتاب، كما يقول المؤلف في المقدمة، «اختزنت طوال عقود من مغامرة الكتابة، ونفض الغبار عنها اليوم بفعل متجدد يمثل بالنسبة لي، على الأقل، تأويلاً متواصلاً لقراءات ماضية ورؤية مغايرة لاكتشاف ما تركته كل تلك الأعوام على ماهية المعنى التي تفاعلت معها في لحظة الكتابة، لهذا حافظت على هيئة المقالات من دون المساس بجوهرها، برغم تجدد عوالمي وتغير رؤيتي وتعدد طبقات مخيلتي وذاكرتي. إنها ولادة جديدة لنصوص مستلة من زمنها ودفعها إلى واجهة قراءة متفاعلة (ربما) تستدعي قارئاً جديداً من عمر مغاير ووعي ومعرفة وتأمل مختلف تماماً عن تاريخ كتابتها الأولى، كذلك لردم الهوة بين ماضينا وما تبقى من أعمارنا، باعتبار أن من دون قراءة ثانية للمعنى ستدفع بها إلى النسيان.. والإهمال تالياً».
وتعددت مقالات الكتاب بين نصوص، وقراءة، وأسفار،‫ «للولوج في رحلة متعددة الأبعاد وقراءة بدلالة متقاطعة مرة ومتوازية مرات أخرى لملامسة حواف المعنى‫.. على اعتبار استحالة الوصول إلى جوهر المعنى المكتمل».‬
من عناوين محور «نصوص»: أتر‫ك أبي وحيداً في عزلته الموحشة، تفصيل من حوار طويل، بهجة مطرزة بالكتمان، 10 صور في وجدان انتفاضة آذار، لماذا لم يأت؟.‬
وفي محور «‫معرفة‬»‫ نقرأ: جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة، رواية أميركا اللاتينية.. صانعة النهضة والثورة، ثقافة الهيبيز.. المعرفة المضادة.‬
محور «‫قراءة‬»‫ توزعت فيه الكثير من المواد، لعل من أهمها: الصوت النسوي في الرواية الأفريقية، روزا لوكسمبورغ.. ما يعنيه لنا ذلك الغياب المبكر حاضراً، صموئيل بيكيت.. الوجه الخفي من الانتظار المرير.‬
وتوزعت في محور «‫أمكنة‬»‫ وهو الأخير، المواد التالية: في سماء كل مدينة ثمة نجمة تدلني على دروبها، بغداد.. العودة إلى المكان الأول، لندن.. المكان الثاني، عاصمة التناقضات. ‬
يقع الكتاب في 248 صفحة من القطع الوسط‫.‬


المملكة المتحدة كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة